إميركا ساعدت صدام في ضرب إيران بالكيمياوي

بدء بواسطة ماهر سعيد متي, أغسطس 28, 2013, 06:19:32 صباحاً

« قبل - بعد »

0 الأعضاء و 1 زائر يشاهدون هذا الموضوع.

ماهر سعيد متي

 

إميركا ساعدت صدام في ضرب إيران بالكيمياوي





كشفت ملفات وكالة الاستخبارات المركزية الاميركية التي رفعت عنها السرية أن الولايات المتحدة كانت تعرف أن صدام حسين ارتكب اسوأ هجمة كيمياوية في التاريخ وبرغم ذلك بقيت تمد له يد العون، على وفق ما قالت مجلة «فورن بوليسي «الاميركية في مقالها المعنون(حصريا:ملفات السي آي إيه تثبت ان اميركا ساعدت صدام في ضرب إيران بالكيمياوي ) والذي كتبته شين هاريس وماثيو إيد.
وقالت المجلة» قد تكون حكومة الولايات المتحدة تدرس القيام بعمل عسكري رداً على الضربات الكيمياوية قرب دمشق. ولكن قبل جيل واحد، عرف الجيش الأميركي والمخابرات بسلسلة الهجمات الكيمياوية بغاز الاعصاب ولم تفعل شيئا برغم إن تلك الهجمات كانت اكثر تدميرا مما قامت به سوريا».
وأضافت المجلة «في عام 1988، وخلال الأيام الأخيرة من حرب العراق مع إيران، علمت الولايات المتحدة من خلال صور الأقمار الصناعية أن إيران على وشك اكتساب ميزة استراتيجية كبرى من خلال استغلال ثغرة في الدفاعات العراقية. وأبلغ مسؤولون في المخابرات الاميركية العراق بموقع القوات الإيرانية، وكانوا يدركون تماماً أن جيش صدام سيهاجم بالأسلحة الكيمياوية، بما في ذلك السارين وهو غاز أعصاب مميت.
وشملت المعلومات صورا وخرائط حول تحركات القوات الإيرانية، فضلا عن مواقع المرافق اللوجستية الإيرانية وتفاصيل عن الدفاعات الجوية الإيرانية. واستعمل العراقيون غاز الخردل والسارين قبل قيامهم بأربع هجمات كبرى في وقت مبكر عام 1988 معتمدين على صور الأقمار الصناعية والخرائط، والمعلومات الاستخبارية الأخرى.
وساعدت هذه الهجمات في ترجيح كفة الحرب لصالح العراق ودفعت إيران إلى طاولة المفاوضات، مما برهن على نجاح سياسة ريغن  طويلة الأمد الهادفة لضمان فوز العراقيين. وكانت هذه الضربات الكيمياوية هي الاخيرة  في سلسلة الضربات الكيمياوية التي تعود لسنوات خلت وكانت إدارة ريغان على علم بها ولم تكشفها.
ونفى المسؤولون الاميركان ولمدة طويلة قبولهم بقيام العراق بهجمات كيمياوية، مصرين على أن حكومة صدام حسين لم تعلن أبدا أنه(صدام) كان على وشك استعمال الأسلحة. لكن العقيد الجوي المتقاعد ريك فرانكونا، الذي كان ملحقاً عسكرياً في بغداد عام 1988 في وقت الهجمات الكيماوية، يرسم صورة مختلفة.
وقال العقيد المتقاعد لمجلة فورن بوليسي إن «العراقيين لم يخبرونا أبدا  أنهم يعتزمون استعمال غاز الأعصاب. وما كان عليهم القيام بذلك. وقد عرفنا ذلك للتو».
وكذلك  المقابلات التي رفعت عنها السرية مؤخرا وحسب وثائق السي آي أيه
مع مسؤولين سابقين في الاستخبارات مثل فرانكونا، فان الولايات المتحدة كانت لديها أدلة دامغة على شروع العراق بهجمات كيمياوية ابتداء من عام 1983. وفي ذلك الوقت، زعمت ايران علنا بأن قواتها تتعرض لهجمات كيمياوية غير قانونية، وكانت بصدد اعداد ملف  ليُعرض على الأمم المتحدة. لكنها كانت تفتقر إلى أدلة على تورط العراق، والكثير من الادلة وردت في تقارير سرية ومذكرات أرسلتْ إلى معظم كبار مسؤولي الاستخبارات في الحكومة الأميركية. وتنصلت وكالة المخابرات المركزية من التعليق على هذه الاخبار.
وتضيف المجلة» وعلى النقيض من ذلك فهناك اليوم  مناقشة موجعة حول ما إذا كان ينبغي على الولايات المتحدة التدخل لوقف الهجمات بالأسلحة الكيمياوية المزعومة من قبل الحكومة السورية، وقد تبنت الولايات المتحدة حسابات باردة منذ ثلاثة عقودعند استعمال صدام حسين اسلحة كيمياوية على نطاق واسع ضد أعدائه وضد شعبه. وحينها قررت إدارة ريغان أنه كان من الأفضل أن تستمر الهجمات إذا كانت ستغير مجرى الحرب. وحتى لو تم اكتشافها، فإن وكالة المخابرات المركزية راهنت على أن الغضب والإدانة الدولية ستكون صامتة.
وفي الوثائق، قالت وكالة المخابرات المركزية ان ايران قد لا تكتشف أدلة مقنعة على استعمال الأسلحة - على الرغم من أن الوكالة تمتلك مثل هذه الادلة. وأشارت الوكالة أيضا إلى إن الاتحاد السوفيتي سبق له إستعمال العوامل الكيمياوية في أفغانستان لكن التداعيات كانت قليلة.
وقد قيل سابقاً أن الولايات المتحدة قدمت معلومات استخبارية تكتيكية إلى العراق في الوقت نفسه الذي أشتبه المسؤولون باستعمال صدام للأسلحة الكيمياوية. لكن وثائق وكالة المخابرات المركزية، التي ظلت من دون أن يلاحظها أحد تقريبا ضمن مجموعة نفيسة من المواد التي رفعت عنها السرية من الأرشيف الوطني في كوليدج بارك، ماريلاند، جنبا إلى جنب مع مقابلات حصرية مع مسؤولين سابقين في الاستخبارات، تكشف تفاصيل جديدة عن عمق معرفة الولايات المتحدة بكيفية ووقت قيام العراق بنشر المواد القاتلة. وهذه كلها تظهر أن مسؤولين أميركيين كبارا كان يجري إخبارهم بانتظام حول نطاق الهجمات بغاز الأعصاب.
وتقول المجلة «وهذا بمنزلة اعتراف أميركي رسمي بالتواطؤ في قسم من ابشع الهجمات بالأسلحة الكيمياوية على الاطلاق».



http://www.newsabah.com/ar/2653/1/102339/%D8%A5%D9%85%D9%8A%D8%B1%D9%83%D8%A7-%D8%B3%D8%A7%D8%B9%D8%AF%D8%AA-%D8%B5%D8%AF%D8%A7%D9%85-%D9%81%D9%8A-%D8%B6%D8%B1%D8%A8-%D8%A5%D9%8A%D8%B1%D8%A7%D9%86-%D8%A8%D8%A7%D9%84%D9%83%D9%8A%D9%85%D9%8A%D8%A7%D9%88%D9%8A.htm?tpl=13
مقولة جميلة : بدلا من ان تلعن الظلام .. اشعل شمعة