القوات الأمنية تضيّق الخناق على “داعش” وتقترب من تحرير صلاح الدين بالكامل

بدء بواسطة ماهر سعيد متي, أغسطس 26, 2015, 06:56:35 صباحاً

« قبل - بعد »

0 الأعضاء و 1 زائر يشاهدون هذا الموضوع.

ماهر سعيد متي

القوات الأمنية تضيّق الخناق على "داعش" وتقترب من تحرير صلاح الدين بالكامل


صلاح الدين ـ عمار علي:
أحرزت القوات الأمنية العراقية في محافظة صلاح الدين تقدماً ملموساً بالعمليات العسكرية التي تشنها على مسلحي تنظيم "داعش"، إذ استعادت قوات الجيش بمساندة مقاتلي الحشد الشعبي أجزاء واسعة من المحافظة وتمكنت من تحرير ما نسبته 85 % من أراضيها، في الوقت الذي فقد تنظيم "داعش" قوته الميدانية التي فرضها بداية دخوله المحافظة العام الماضي.
وقال مصدر أمني في صلاح الدين رفض الكشف عن هويته الى "الصباح الجديد" إن "خطر مسلحي داعش بات منحسراً في مناطق معلومة ولم يعد باستطاعتهم التنقل من منطقة لأخرى مثلما كانوا يفعلون سابقاً، خصوصاً مع قطع أغلب طرق إمدادهم".
وأضاف أن "التنظيم المسلح لجأ إلى التنقل عبر حفر الأنفاق تحت الأرض هرباً من القصف الجوي المستمر على مواقعهم وتجمعاتهم سواء من قبل طيران الجيش أو طائرات التحالف الدولي"، مبيناً أن "المسلحين حفروا نفقاً جديداً يمتد من قرية المسحك إلى قضاء الشرقاط شمالي تكريت".
ولفت المصدر إلى أن "داعش يحفر الأنفاق ويجهزها لتسهيل هرب مسلحيه بعد علمه بأن نهاية وجوده أصبحت حتمية في ظل استمرار تقدم القطعات العسكرية التي ضيّقت الخناق إلى حد كبير على المسلحين".
كما أكد أن "الوضع في قضاء بيجي مسيطر عليه والقوات الأمنية والحشد الشعبي تصدوا لهجوم من قبل مسلحي داعش في محور ناحية الصينية"، مستدركاً بالقول "حاول المسلحون أن يستعيدوا طرق إمدادهم من جهة الطريق الرابط بين قضاء حديثة وناحية الصينية لكن قوات الجيش ومقاتلي الحشد تصدوا لهم بقوة وقتلوا منهم نحو 20 مسلحاً".
ومن جانب آخر، قال مصدر في قيادة القوة الجوية العراقية طلب عدم نشر اسمه الى "الصباح الجديد" إن "طائرات التحالف الدولي قصفت مؤخراً مقراً تابعاً للمخازن داخل قضاء الشرقاط كان يتخذه التنظيم لتدريب وتسليح المقاتلين"، مشيراً إلى أن "القصف أسفر عن مقتل نحو 34 مسلحاً بضمنهم قيادي بارز يدعى أبو حذافة".
وكان مصدر امني في قيادة عمليات صلاح الدين قد أكد قبل أيام أن محافظة صلاح الدين سيتم تحريرها بالكامل خلال الأسابيع القليلة المقبلة بعد أن تمكنت القوات الأمنية من تطهير ما نسبته 85 % من أراضي المحافظة بنحو عام، لافتاً إلى أن القطعات العسكرية تتوجه الآن صوب المناطق المحاذية لقضاء الشرقاط مثل الزوية والمسحك والبعاجة وغيرها من أجل تحريرها بالكامل.
وتقع ناحية الزوية على الجهة الغربية من نهر دجلة يقابلها من الجهة الأخرى للنهر ناحية الزاب التابعة لقضاء الحويجة جنوب غربي كركوك، كما تعد الزوية من الأماكن التي تضم معالم أثرية منها قصر البنت الأثري الذي هو عبارة عن بيت مبني من الطين الحري (الفخار) وفيه المعالم الكثيرة، فيما يقدر عدد سكانها بنحو ٢٠ ألف نسمة، ويقطنها أغلبية عشائرية من أبناء قبيلة الجبور.
أما قضاء الشرقاط، فإنه يعد منطقة مهمة من الناحية الجغرافية، لأنه يتوسط ثلاث محافظات، إذ يقع على بعد (115 كم) جنوب محافظة نينوى، وعلى بعد (125 كم) شمال تكريت مركز محافظة صلاح الدين، وعلى بعد (135 كم) غرب محافظة كركوك.
وتواصل القوات الأمنية العراقية عملياتها العسكرية لتطهير محافظة صلاح الدين (210 كم شمال بغداد) من عناصر تنظيم "داعش"، منتشيةً بتحقيقها انتصارات متتالية خصوصاً في مناطق شمالي المحافظة، إذ أحكمت سيطرتها المطلقة على قضاء بيجي ومصفى بيجي النفطي وحررت عدداً من المناطق والقرى الإستراتيجية المهمة الواقعة شمال مدينة تكريت.
وأحكم الجيش العراقي بمساندة مقاتلي الحشد الشعبي قبضته مؤخراً على ثلاث طرق رئيسة تقع شمالي مدينة تكريت كان لها دور مهم في تحركات المسلحين وإيصال الإمدادات لهم. إذ سيطرت على الطريق الأول الذي يربط بين قضاء بيجي وناحية الصينية من الجهة الغربية المطلة على نهر دجلة والواصلة إلى قضاء حديثة غربي الرمادي.
أما الطريق الثاني الذي سيطرت عليه القوات الأمنية فهو الرابط بين قضاء بيجي ومركز مدينة تكريت من الجهة الشمالية، بينما سيطرت على الطريق الثالث الرابط بين قضاء بيجي ومصفاة النفط من الجهة الشمالية الشرقية.
أما أبرز المناطق التي حررتها القوات العراقية في محافظة صلاح الدين لحد الآن فهي قضاء الدور الذي يقع على الضفة الشرقية لنهر دجلة، متوسطاً مدينتي سامراء وتكريت، ويبعد عن سامراء شمالاً بنحو (30 كم)، وجنوب تكريت بنحو (25 كم)، كما تمت السيطرة على المناطق المحيطة بالقضاء مثل قرية البو عجيل ومنطقة الدواجن الواقعة قرب مجمع الدور السكني.
كما أحكمت الأجهزة الأمنية قبضتها على تقاطع زركوش الواقع بين سد العظيم وصلاح الدين، الأمر الذي أدى إلى انكسار الخط الأمامي لعناصر "داعش"، فضلاً عن إنجاز نحو 90 % من العملية العسكرية في الجهة الشرقية للمحافظة بضمنها ناحية حمرين ومناطق الرياشي والبوطلحة والبوحساني.
وحررت القوات العراقية عدة مناطق شمال وغرب مدينة تكريت، بضمنها حي الطين وقطعة 500 في حي القادسية والبوعبيد وتل الفضيلي ومجمع أكاديمية الشرطة ومنطقة الأنواء الجوية، فيما ضيّقت الخناق على مسلحي التنظيم وقطعت طرق إمداده في مناطق متعددة قرب قضاء بيجي وناحية الصينية، في ظل سيطرة قوات الجيش على قرى تابعة لقضاء بيجي مثل الحجاج والبوطعمة والمزرعة شمالي المدينة.
أما المناطق المحررة في الجهة الجنوبية للمحافظة فهي العوجة والضلوعية وبلد وعوينات، وتسيطر قوات الجيش أيضاً على منطقة وادي شيشين ومنها قطعت إمدادات التنظيم المسلح في المناطق الزراعية الرابطة بين ناحيتي المعتصم والضلوعية.
أما الجهة الغربية للمحافظة، ففيها الطريق الحولي الرابط بين قضاء بيجي والعاصمة بغداد وهو مسيطر عليه أيضاً ومؤمن منذ عدة أشهر، ومن جهة الشرق يوجد نهر دجلة وتشهد هروباً جمعياً لعناصر التنظيم، بحسب التقارير الميدانية.
ولا يملك تنظيم "داعش" حالياً أي منفذ للهروب سوى الجسر الذي يربط مدينة تكريت بناحية العلم ومنه إلى كركوك، وبالتالي فإنهم سوف يصطدمون بقوات البيشمركة الكردية، أما إذا فكّروا بالهروب من جهة قضاء طوزخورماتو فإنهم أيضا سيحاصرون من قبل الحشد الشعبي والبيشمركة


http://www.newsabah.com/wp/newspaper/58949
مقولة جميلة : بدلا من ان تلعن الظلام .. اشعل شمعة