Deprecated: Function create_function() is deprecated in /customers/4/f/e/baretly.net/httpd.www/Sources/Subs.php on line 1418 Deprecated: Function create_function() is deprecated in /customers/4/f/e/baretly.net/httpd.www/Sources/Subs.php on line 1638 Deprecated: Function create_function() is deprecated in /customers/4/f/e/baretly.net/httpd.www/Sources/Subs.php on line 1701 كتاب جديد " مسيحيو العراق "/هنري بدروس كيفا

اعلان

تابعوا اخر اخبار برطلي على صفحتنا على الفيسبوك "BartellaCafe" بسبب الانتشار الكبير لاستخدام مواقع التاصل الاجتماعي ولسهولة استعمالها من قبل الجميع صغاراً وكباراَ على حد سواء ... قررنا نقل كل ما يخص موقعكم برطلي نت تدريجياً الى صفحة الموقع على الفيسبوك ... ادارة الموقع

المحرر موضوع: كتاب جديد " مسيحيو العراق "/هنري بدروس كيفا  (زيارة 1491 مرات)

0 الأعضاء و 1 ضيف يشاهدون هذا الموضوع.

غير متصل برطلي دوت نت

  • مشرف متميز
  • Hero Member
  • ******
  • Thank You
  • -Given: 0
  • -Receive: 130
  • مشاركة: 30987
كتاب جديد " مسيحيو العراق "/هنري بدروس كيفا
« في: أغسطس 19, 2018, 05:11:44 مسائاً »
كتاب جديد " مسيحيو العراق "     
         

برطلي . نت / متابعة

هنري بدروس كيفا


لقد وقع نظري مؤخرا على كتاب أصدره الأب سهيل قاشا سنة ٢٠٠٩ حول مسيحيي العراق . كتاب قيم جمع فيه معلومات حول العلماء
و الأدباء في تاريخ العراق القديم و الحديث .
لا شك أن الأب سهيل قاشا قد بذل جهدا كبيرا لتأليف هذا الكتاب:
له كل الشكر لأنه كان أمينا لهوية هؤلاء المسيحيين إذ ذكر حرفيا
" كانوا من بقايا الآراميين ".
بعض الملاحظات :
أولا - " و سموا منذ أول النصرانية سريانا أي مسيحيين "
من المؤسف أن الأب قاشا يردد هنا " نظرية كاترومير" التي نقلها
بعض اللغويين في مقدمات قواميسهم في نهاية القرن التاسع عشر .
هذه النظرية التي تدعي - بدون أية براهين - أن الآراميين أجدادنا
قد قبلوا بالتسمية السريانية عندما قبلوا الديانة المسيحية . المطران
يعقوب منا قد أكد أن التسمية السريانية منذ الأجيال الأولى قد أصبحت
مرادفة لمعنى مسيحي و التسمية الآرامية لمعنى وثني ! كلام غير صحيح لأن التسمية السريانية لم تكن تشير الى المسيحي في الأجيال
الأولى ولكن الى الآرامي ... اليوم صارت التسمية السريانية - مثل
التسمية الأرمنية و القبطية - تحمل معنى المسيحي - و لكن المعنى
الأول هو الإنتماء الى الشعب السرياني الآرامي .
للأمانة ليس الأب قاشا وحده يردد هذا الإدعاء بأن التسمية السريانية
تعني المسيحي منذ إنتشار الديانة المسيحية و لكن أغلبية رجال الدين
لأنهم إطلعوا على هذه الفكرة الخاطئة في قاموس المطران أوجين منا .
ملاحظة مهمة : لقد أطلق الفرس إسم " بلاد بابل " على بلاد أكاد
القديمة التي إستوطنتها القبائل الآرامية منذ نهاية الألف الثاني و إستطاعت أن تصهر بقايا الشعوب ضمن الآراميين . أغلبية آباء
الكنيسة السريانية النسطورية كانوا محافظين على التسمية القديمة
بيث آرامايا التي كانت تشمل القسم الأكبر من العراق و بيث آرامايا
تعني بلاد الآراميين و ليس بلاد الوثنيين !
ثانيا - " و قد أطلق عليهم المسلمون بعد الفتح العربي اسم ( النبط )
على انهم من ولد نبيط...بن نوح و قيل إنهم سموا بذلك لإستنباطهم
الأرضين و المياه "
أ - يحق لك عربي أن يستخدم هذه التعابير " الفتح العربي " و " الفتح
الإسلامي " ... و لكنهم لا يستخدمون تعبير " الفتح الإسرائيلي " لأنه
يعتبرون الإسرائليين محتلين غرباء ! السؤال هو لما المفكرين السريان
يستخدمون هم أيضا هذا التعبير " الفتح العربي " ؟ فهل العرب المسلمون حرروا مناطق عربية في سوريا و العراق أم إحتلوا أراضي
سريانية آرمية ؟
ب - تعبير " قد أطلق عليهم المسلمون بعد الفتح العربي اسم النبط "
هو غير دقيق و قد يوحي أن العرب هم الذين أوجدوا تسمية النبط
للإشارة الى السريان الآراميين أجدادنا . التسمية نبط أو أنباط هي
تسمية قديمة جدا و قد ورد ذكر " نبطو " ضمن ٣٦ قبيلة في كتابة أكادية من عهد الملك الأشوري تغلت فلأسر الثالث ٧٤٥- ٧٢٤ ق٠م
و قد أكد هذا النص أن جميع القبائل المذكورة هي آرامية .
الأنباط هم آراميون سريان قبل أن تذكرهم المصادر العربية بأكثر من
١٦٠٠ سنة !
ج - السريان في العراق و سوريا و لبنان و فلسطين كانوا في أوج
حضارتهم بعكس العرب الذين إحتلوا ( و ليس فتحوا ) مواطن السريان.
التفسير الذي نقله الأب قاشا عن المسعودي و مفاده " قيل إنهم سموا بذلك لإستنباطهم الأرضين و المياه " هو تفسير خاطئ لأن التسمية
النبطية موجودة قبل المسلمين العرب بمئات السنين .
ملاحظة مهمة جدا :
إسم ( النبط ) لم يأت من اللغة العربية و من فعل " إستنبط " بمعنى
إخترع و أوجد و لكن مهم جدا : إن فعل " إستنبط " في اللغة العربية
قد جاء من " النبط و نبط " نظرا لتطور العلوم و المعارف عند أجدادنا
السريان الآراميين . و هنالك كتاب شبه مفقود اسمه " الزراعة النبطية "
و هو ترجمة عربية عن نص سرياني مفقود يتكلم عن الزراعة.
ثالثا - الهجرات العربية .
لقد كتب الأب قاشا " ثم كانت الهجرات العربية الى العراق و مشارف
الشام , و ذلك بسبب الجدب , و كثرة عددهم , و الحروب العديدة
التي مزقتهم فخرجوا الى الشام و البحرين ".
أ - الأب سهيل قاشا يضخم حجم ما يسميه " الهجرات العربية "
و القارئ سيظن أن القبائل العربية قد سكنت في العراق و سوريا قبل
إحتلال العرب المسلمين لتلك المناطق . القبائل العربية كانت تتنقل
بين الجزيرة العربية و البادية السورية و لكنها لم تستوطن مدن العراق
أو سوريا .
ب - هنالك فرق كبير بين تعبيري " مشارف الشام " و " الشام ".
* لقد طلب البيزنطيون من الغساسنة أن يحرسوا أطراف الباديا السورية
من غارات بعض القبائل العربية خاصة من اللخميين . و كانت قبائل
الغساسنة تسكن في المناطق الواقعة شرقي الأردن في أطراف البادية
و ليس في مدن دمشق و بيروت و حمص و حلب !
* تعبير " الشام " قد أطلقه العرب على سوريا بشكل عام : المصادر
العربية التي دونت في القرون التاسع و العاشر لم تميز بين سوريا
الرومانية المحددة جغرافيا و بين تعبير " بلاد الشام " المبهم .
ج - الهجرات العربية لم تكن في مدن العراق و لكن في مشارف العراق
و في المنطقة التي تقع بين نهر الفرات و شرق الباديا السورية .
رابعا : " كانوا من بقايا الآراميين ".
أتمنى من القارئ ألا يظن أن هذه اللفظة " بقايا " تعني أن المسيحيين
المشارقة المتحدرين جميعهم من الآراميين كانوا " أقلية " في العدد أو
قليلي الأهمية : إنهم كانوا يشكلون أكثرية السكان في شرقنا و حتى بعد
إحتلاله من قبل الجيوش العربية المسلمة . صحيح إنه اليوم أن المسيحيين
المشارقة يتنكرون لهوية آبائهم و يتجاهلون هويتهم الآرامية و يا للأسف
لا يدافعون إلا عن مفاهيمهم التاريخية الخاطئة و لكننا نحن من خلال
رابطة الآكادميين الآراميين سندافع عن تاريخنا العلمي و لن نجامل أحد
و لذلك نؤكد أن أجدادنا الآراميين كانوا أقدم شعب لا يزال يعيش في
شرقنا الحبيب .
العرب المسلمون :
أ - بالرغم من إحتلالهم الطويل لأراضي و أوطان الآراميين ...
ب- بالرغم من إحتلالهم لنصف العالم القديم و وصولهم الى جنوب أوروبا
و فرنسا بالذات ...
ج- بالرغم من دخول نسبة كبيرة من الآراميين و الأقباط و الأمازيغيين
في الدين الإسلامي...
د- بالرغم من الأمويين قد جعلوا من مدينة دمشق الآرامية المسيحية عاصمة لإمبراطوريتهم و عاصمة الخلافة ...
العرب كانوا و ظلوا " أقلية " في شرقنا الحبيب إلى مجئ حملات الفرنج
التي كانت من أهم أسباب تحول الآراميين من أكثرية عددية الى " أقلية"
تجهل أهمية جذورها الآرامية .
الخاتمة
ليت الأب قاشا لم يستخدم تعابير " نصارى العراق " و " الفتح الإسلامي" و لم يتأثر بالمصادر العربية التي لم تكن دقيقة لجغرافية
المنطقة . إن تعبير " الهجرات العربية " قد توحي أن عدد العرب في
العراق و سوريا كان كثيفا و لكن من يطلع على تاريخ التواجد الفعلي
للعرب في الشرق سيجد انهم ظلوا " أقلية " في الشرق لفترة طويلة
جدا بعد إحتلالهم لشرقنا الحبيب : فترة طويلة هي أكثر من ٦٠٠ سنة!


Share me

Digg  Facebook  SlashDot  Delicious  Technorati  Twitter  Google  Yahoo