المحرر موضوع: (ألذكرى ألمئويه لتأسيس مدرسة برطله الابتدائيه )  (زيارة 1501 مرات)

0 الأعضاء و 1 ضيف يشاهدون هذا الموضوع.

متصل sheet nooh

  • عضو نشيط(برطلايا والنعم منه...)
  • **
  • Thank You
  • -Given: 0
  • -Receive: 1
  • مشاركة: 69
( ألذكرى ألمئويه لتأسيس مدرسة برطله ألأبتدائيه )                                                                                   

لافته جميله كانت تزين مدخل هذه المدرسه تشير الى اسم المدرسه وتاريخ تأسيسها عام 1919 م الذي يرقى الى ما قبل قيام الدوله العراقيه عام
1921 م ويسعدني ان اوثق بعضا من مآثر هذا الصرح العلمي الكبير في خمسينيات القرن الماضي . تحية أجلال وأعتزاز الى كل من ساهم بقيام
هذا المنبر العلمي الذي تحول الى ما يشبه المدرسه الجامعه في النهج والاسلوب والممارسه والتميز والابداع في وقت كان البلد يغط في نوم عميق
وكانت مع قلة من مثيلاتها تمثل شرارة العلم والمعرفه والانطلاقه الاولى في حقل التعليم والمعارف للدوله العراقيه آنذاك .
واصلت هذه المدرسه اليافعه دون انقطاع ذات النهج والاسلوب الى يومنا هذا ويشرفني أنني مارست التعليم فيها ثمان سنوات بين عامي 1991
و1999 م اود أن انقل لكم واقع هذه المؤسسه ولا اقول مدرسه لانها كانت اكبر من ذلك وبالتحديد بين عامي 1950 و1955 وهي فترة دراستي
للمرحله الابتدائيه فيها .
المدرسه تلاصق كنيسة مارت شموني من الناحيه الجنوبيه في الموقع الحالي لمركز مار متى للخدمات الكنسيه وموقع المدرسه الدينيه الصيفيه
والبناء ملكا للكنيسه وفيما يلي وصفا شاملا لها .
كانت تتألف من رواق يسمى ( الصالون القديم ) مسقف بستة غرف كبيره لها نوافذ واسعه تطل على الخارج وفي الداخل بهو كبير وعلى حيطانه
الداخليه خارطه جميله ملونه للعراق الاداري ومجموعه من النشرات الجداريه على الواح من الخشب وهي تحمل نماذج وعينات من المعادن المختلفه
والمحاصيل الزراعيه الجافه ونظرا للحاجه والتوسع في اعداد التلاميذ أضيف اليها بناء آخر بواقع اربعة صفوف دراسيه ضمن رواق وبهو داخلي
كبير سمي ب ( الصالون الجديد ) امام الصالون القديم والمدرسه كانت تشمل عدة غرف اخرى ملاصقه للكنيسه اشغلت كصفوف دراسيه او
لادارة المدرسه او للخدمات الاخرى اضافة الى غرفه خاصه لمياه الشرب ومرافق صحيه وساحات داخليه واسعه لممارسة التمارين الرياضيه
ولعبة كرة الطائره والبناء بالكامل مسيج بجدار متين .
الى جانب هذا البناء الجميل للمدرسه كان جانب العطاء التعليمي النموذجي الذي كانت تشرف عليه وتغذيه بالعلم والمعرفه هيأه تعليميه قادره
ومقتدره أدارة ومعلمين اعتبرت بحق خيرة من مارس مهنة التعليم بشهادة الجميع ولا يزال يعيش بين ظهرانينا اثنان من اعضاء تلك الهيئه
التعليميه من ذلك الرعيل المتميز أطال الله في عمرهم وانعم عليهم بالصحة والعافيه وهم كل من الاستاذ اسحق بهنام شابا دكه والاستاذ
يوسف يوسف مامو  مع وجود عدد كبير من الاساتذه الاجلاء معلمين ومعلمات مارسوا التعليم بعد ذلك وابدعوا ايضا في عملهم التربوي
اليوم المدرسي كان يبدأ بالتفتيش الصباحي وفي طياته عدة انشطه منها قراءة القصائد واللأناشيد المدرسيه والاستماع الى توجيهات الأداره
والتفتيش اليومي على النضافه ثم يدخل التلاميذ الى صفوفهم بنسق وترتيب بديع وفي ايام الشتاء البارده كان موقد الفحم يسبقنا الى الصف
للتدفئه ثم دخلت المدافىء النفطيه بعد ذلك .
كانت للمدرسة دوامين صباحي بواقع أربعة حصص تفصلها ساعتين للغذاء نعود بعدها لأكمال حصتي الدوام المسائي وبين الدوامين كنا
نستمتع بلعبة كرة الطائره بين فريقي المعلمين والتلاميذ .ألمدرسه من الداخل نظيفه دائما ومدامه بشكل ممتاز ولا تشكوا من نقص ما
ومستخدمي المدرسه يؤدون واجبهم بشكل مثالي
ألهيئه التعليميه كانت بحدود ثمانية عشر معلما والتلاميذ بحدود 350 تلميذا بواقع 12 شعبه ونسبة البنات لم تكن تتجاوز 4% من
اعداد التلاميذ ونسبة تلاميذ القرى المجاوره لا تتعدى 2% كان الأساتذه الأجلاء مثل خلية النحل ينشطون في حقلي الماده العلميه
والناحيه التربويه والسلوكيه متابعين التلاميذ داخل وخارج المدرسه يشيدون بالمتفوقين ويقدمون العون للضعفاء مع المشاركه الفعاله
للبيت في العمليه التربويه حيث لم فكرة مجالس الآباء والمعلمين معروفه حينذاك وكانت المدرسه مكلفه سنويا باعداد مهرجان رياضي
كبير كان يسمى ب ( الحفله ) لمدارس المنطقه وهو موضوع كبير يحتاج الى مقاله خاصه .
وبمناسبة هذه الذكره العزيزه لا يسعنا الا أن نستذكر جميع اولئك الجنود المجهولون الذين لم يدخروا وسعا في تقديم خدماتهم الجليله
للأجيال ونطلب الرحمه للمتوفين منهم وللأحياء وافر الشكر والأمتنان متمنين لهم الصحة وطول العمر في هذه الذكره العطره ...

     
       شيت نوح رمو   
« آخر تحرير: مارس 10, 2020, 04:32:43 مسائاً بواسطة admin »


Share me

Digg  Facebook  SlashDot  Delicious  Technorati  Twitter  Google  Yahoo