المحرر موضوع: نيافه الكاردينال, الم يحن الوقت لتأوين سر الاعتراف؟.  (زيارة 151 مرات)

0 الأعضاء و 1 ضيف يشاهدون هذا الموضوع.

غير متصل يوسف ابو يوسف

  • عضو متميز(برطلايا اصلي...)
  • ***
  • Thank You
  • -Given: 0
  • -Receive: 7
  • مشاركة: 109
تحيه و احترام.

في موضوع السبت الاخير (سرّ المصالحة (الاعتراف) التوبة والغفران) يقول غبطه البطريرك ساكو معرفاً المغفره (المغفرة تعني أن يصالح الإنسان نفسه ويُصلِحُها.)!!!! ما هذا الكلام نيافه الكاردينال لويس ساكو!! وما حاجتنا بعد لسر الاعتراف والتوبه والغفران؟؟ ولماذا يحتاج الانسان الى المغفره من الغير بعد تعريفك هذا !!؟؟ .

نيافتكم حسب معلوماتي البسيطه جدا ان المغفره هي منح العفو للمخطئ دون مقابل هذا ابسط تعريف لكلمه المغفره, اما تعريفك اعلاه فلا ينطبق بأي شكل من الاشكال على المغفره ,فلو قلت نيافتكم ان (التوبه تعني أن يصالح الإنسان نفسه ويُصلِحُها.) كان من الممكن ان نقبل هذا التعريف لكن ان تنسبه الى المغفره!! فهذا التعريف يعوزه التدقيق والتمحيص . لكن هل تعريفك اعلاه لكلمه (المغفره) له علاقه بجملتك هذه (الغفران يُنشئُنا ويُنشي من أساءَ الينا، لأن الحُبّ أكثر تأثيراً وبِناءً، وإلاّ سقطنا في دوامة الكراهية والثأر!ُ)؟؟؟ أي بما معناه ان الكاردينال او البطريرك يكفي بأن يعترف لنفسه بخطاياه فينال الغفران والتنشأه الصحيحه وليس هناك داع ليشاركها مع غيره ؟؟ أم تراني مخطئ في استنتاجي هذا وربطي بين تعريفك وجملتك ؟؟.

بعد هذه المقدمه البسيطه لوضع النقاط على الحروف احب ان ادلي برأي البسيط كأنسان مسيحي له نصيبه من الخطايا حاله كحال غيره من البشر ويحتاج الى المغفره من (الله) خالقه والبشر الذين اخطأ اليهم بالضد من تعاليم الرب ووصاياه. وكمسيحيين مؤمنين نعلم جيداً انه لا احد يمكنه غفران خطايانا سوى السيد المسيح وابينا السماوي ولا اخر يقدر ان يغفرها تحت الشمس وفي الكون كله وهذا الكلام واضح جدا وبنصوص كتابيه, بدليل ان اليهود كانوا يستاؤون ويتسائلون عندما كان السيد المسيح يقول للمخطئ مغفوره لك خطاياك,وهم يعلمون جيدا ان ميزه مغفره الخطايا في النهايه هي خاصه بالرب الاله وحده , ولم يكونوا يعلمون انها من ضمن السلطان الذي دفعه ابينا السماوي الى ابنه الحبيب والذي قال بنفسه (فدَنا مِنهُم يَسوعُ وقالَ لهُم نِلتُ كُلَّ سُلطان في السَّماءِ والأرضِ. (متى 28\18)) ومن هنا نستنتج انه لا فائده من ان نطلب المغفره لانفسنا ونغفر لها ذنوبها تجاه البشر ان لم نطلبها ممن اسئنا اليهم اولاً والاهم من هذا كله هو ان يقبل توبتنا ويغفر لنا خالقنا وابينا السماوي هذه الخطايا والذنوب بمحبته وحنانه .

يقول نيافته ايضا (الخطيئة ليست شأناً فردياً، إنما تهم كل الجماعة) !! من اين اتيت غبطتكم بهذا الاستنتاج ؟؟ فالكثير منا له خطايا فرديه لا علاقه للجماعه بها ولا داعي ان يعلموا بها وسأوضح كلامي بهذا المثال في الجامعه او المعمل او الشارع او (الكنيسه بعد زمن التاوين) لو مرت بقربي فتاه ترتدي ثياب تبرز مفاتنها ويفوح منها عطراً يجلب الانتباه حتى لو لم انتبه اولا الى شكلها وكأنسان مكون خليط من المشاعر والغرائز زنيت معها في فكري, ولعدم خلط الاوراق الزنى المقصود هنا ليس تخيل العلاقه الجسديه بل مجرد النظره المحمله بالشهوه تجاه هذه الفتاه, والان السؤال ماهي علاقه الجماعه بالموضوع ؟؟ أنا لم اسيطر على مشاعري ونظرت الى الفتاه نظره شهوه لانها كانت ترتدي ثياب تبرز مفاتنها,(الجماعه شنو محلهم من الاعراب)؟؟ .من هذا المثل المطلوب مني انا الانسان الخاطئ ان اتوب واطلب المغفره من (الله) ابينا وبكل صدق وندم حقيقي وشرط اساسي لنيل المغفره ان كنت مستحقاً لها ان اسيطر على شهواتي ولا اعود الى هذا الفعل ثانيه واتجنب مثل هذه الامور على قدر الامكان ( ولَقِـيَهُ يَسوعُ بَعدَ ذلِكَ في الهَيكَلِ، فقالَ لَه أنتَ الآنَ تَعافَيتَ، فلا تَعُدْ إلى الخَطيئَةِ، لِئَلاَّ تُصابَ بِأَسوأَ.(يوحنا 5\14)) وهناك الكثير من النصوص التي تحذر بعدم العوده الى الخطيئه لنستحق الغفران هذا هو الشرط الاساسي, اما قولك (وجعلَ يسوع مغفرة بعضنا البعض شرطاً لمغفرة الله لنا: “فإِن تَغفِروا لِلنَّاسِ زلاتِهِم يَغْفِرْ لكُم أَبوكُمُ السَّماوِيّ وإِن لَم تَغفِروا لِلنَّاس لا يَغْفِرْ لكُم أَبوكُم زلاَّتِكُم” (متى 6: 14-15)، بمعنى آخر، إغفر لأخيك بقدر ما هو ضروري ولا تَتعب من مسامحة المسيئن اليكَ “سبعين مرة سبع مرات” (متى 18: 22).)فهنا الامر يتعلق بمن فعل الشر تجاهك, فعليه ان يتقدم اليك طالباً منك الغفران لانه اخطأ اليك, عندها حسب تعاليم السيد المسيح عليك ان تغفر له ولو لمئات المرات كي يغفر لك ابينا السماوي زلاتك بالمثل ,اما ان لم يفعل من اخطأ اليك وطلب منك المغفره فلماذا لا يغفر ابينا السماوي زلاتك؟؟ هل وصلت لك الفكره غبطتكم ام لا ؟؟ فعلى سبيل المثال من اساء الي (يوسف ابو يوسف) ببيان هزيل يفتقر الى الدقه واللياقه الادبيه ونشره في الموقع الاعلامي الرسمي للبطريركيه الكلدانيه دون اي اثبات او دليل,فهو مُطالب ان ينشر بيان على نفس الموقع يطلب مني السماح والمغفره على هذا الفعل المُسئ الى شخصي, والا سنلتقي يوما انا وهو امام الرب وعندها سيكون البكاء وصرير الاسنان.

يُنهي غبطه البطريرك كلامه ب (توجد طريقتان للإحتفال بسرّ المصالحة: رتبة جماعية،...... ورتبة فردية) !! لماذا طريقتان فقط لا اعلم ؟ وكيف توصل نيافته الى هذا الاستنتاج لا اعلم ؟؟ فالكتاب المقدس بعهديه يعلمنا الكثير عن التوبه وطلب الغفران ويعلمنا ايضا ان نغفر لغيرنا سبعين مره سبع مرات ان جاءوا طالبين المغفره منا ,فلماذا نحول اوراقهم الى الجماعه او الكاهن في مثل هذه الحاله والامر خاص بيننا وبينهم وبين ابينا السماوي؟؟ (لو لازم نشر الغسيل على الحبل حتى يرتاح البعض؟؟). فنحن حسب تعاليم مخلصنا وفادينا مطالبين ان نحب بعضنا البعض ونغفر لبعضنا البعض زلاتنا و خطايانا كي ننال الغفران من ابينا السماوي ونحن غير مستحقين فيتحقق فينا القول (فأجابَ يَسوعُ ما لا يُمكِنُ عِندَ النـاسِ، مُمْكنٌ عِندَ اللهِ.(لوقا 18\27)) .

في الختام نيافه الكاردينال وغبطه البطريرك مار لويس روفائيل ساكو اتطرق لقولك (كلَّ مرَّة نعترف بخطايانا للكاهن الذي يمارس هذه الخدمة، انما يمارسها كما ذكرت،  بإسم الرب وليس بإسمه، ننال رحمة الله وغفرانه.) هنا أجد ان (سر الاعتراف) في زماننا هذا بحاجه الى تأوين من قبل اصحاب الشأن ولا يجب ربطه بتناول القربان المقدس كما يفعل البعض من الكهنه الذين يقولون لا يستحق تناول القربان من لم يعترف امام الكاهن!!,فهذا الكلام عفى عليه الزمن وولى وهو من الامور التي كانت تمارسها الكنائس الاكثر سطوه وانتشارا على اتباعها للسيطره عليهم وليومنا هذا يحاولون هذا الشئ لكن البشر اختلف تفكيرهم وتفتحت عيونهم وافكارهم على الكثير مما كان رجالات الكنيسه يحاولون السيطره عليهم به لمصالح خاصه بهم!!.ولمن يهتم بهذا الشأن اقول انت كاهن اهتم بروحك وبمشاكلك وخطاياك واطلب من ربك المغفره ومن ثم اهتم بمشاكل الاخرين من الذين يعرضون عليك مشاكلهم ويطلبون عن طريق الكنيسه والكاهن الغفران ولا تفرض على الاخرين انه عليهم ان يعترفوا امام حضرتك ,ففرض الاعتراف على المؤمنين بهذه الطريقه غير مؤكد في الكتاب المقدس,لكنه وارد بعده طرق اخرى لمن اراد التوبه وطلب المغفره من ابينا السماوي, وما (صكوك الغفران) في الكنيسه الكاثوليكيه في القرون الماضيه الا من الامور التي يجب ان توضع عليها الاف علامات الاستفهام !!! فهل كانت هذه الصكوك يومها من تعاليم الكتاب المقدس؟؟؟.

تحياتي و احترامي.

                                          ظافر شَنو


Share me

Digg  Facebook  SlashDot  Delicious  Technorati  Twitter  Google  Yahoo