المحرر موضوع: الآشوريون والكلدان الحاليون أو الأسباط العشرة الإسرائيليون ج1  (زيارة 627 مرات)

0 الأعضاء و 1 ضيف يشاهدون هذا الموضوع.

غير متصل موفق نيسكو

  • عضو متميز(برطلايا اصلي...)
  • ***
  • Thank You
  • -Given: 0
  • -Receive: 28
  • مشاركة: 167
الآشوريون والكلدان الحاليون أو الأسباط العشرة الإسرائيليون ج1

  ملاحظة 1: سلفاً، أُكرر القول: ليس قصدنا عندما نقول إن الكلدان والآشوريين الجدد اليوم، هم من بني إسرائيل وليسوا من سكان العراق القدماء الأصليين هو انتقاصاً منهم أو من اليهود مطلقاً، بل كل قصدنا هو أن نثبت زيف إدعائهم أنهم سلسلي الآشوريون والكلدان القدماء، فنحن نحترم جميع الأديان والملل، ولا مانع أن يعود اليهود إلى العراق والعيش بكل كرامة في العراق شأنهم شأن أي عراقي آخر.
ملاحظة 2: عندما نستعمل كلمة النساطرة تاريخياً نقصد (الكلدان والآشوريين الحاليين) إذ أن قسماً كبيراً من النساطرة وخاصة نساطرة السهول اعتنقوا الكثلكة سنة 1553م، وسمتهم روما (كلدان)، فيما بعد، وثبت اسم كنيستهم (الكلدانية) رسمياً في 5 تموز 1830م، ، بينما من بقي نسطورياً وخاصة نساطرة الجبال، سمَّاهم الانكليز آشوريين سنة 1876م، وثبت اسم أحد فروع كنيستهم فقط آشورية رسمياً في 17 تشرين أول 1976م.

كثرت الدراسات التاريخية حول أصل السريان الشرقيين النساطرة (الكلدان والآشوريين الحاليين) وخاصة في القرنين الأخيرين بعد وصول الرحَّالة والمُبشِّرين والكُتّاب الغربيين الذين زاروهم وكتبوا عنهم، فمنذ القرن السادس عشر وصل حوالي مئة وخمسين مُبشِّراً وكاتباً مناطقهم، وسجَّلوا كل تفاصيل حياتهم الدينية والاجتماعية وطريقة عيشتهم، وأسماء عشائرهم وألقابهم وقراهم، وأعدادهم  التقريبية..إلخ، فمنهم من عدَّهم من بابل، وآخرون عَدّوهم أكراداً، لكن جميع الاراء ومنهم آباء كنيستهم أنفسهم عدَّت السريان النساطرة (الآشوريين والكلدان) ليسوا من سكان بلاد العراق الأصليين القدماء أصلاً، بل هم الأسباط العشرة الضائعة من اليهود الذين سباهم الآشوريون القدماء من إسرائيل وأسكنوهم في العراق خاصة في الشمال أي بلاد آشور، وأهم البحوث في هذا المجال هو البحث الذي قام به الدكتور والمُبشِّر الأمريكي الدكتور آشيل غرانت (1807–1844م) Asahel Grant الذي زار القسم الذي بقي نسطورياً، أي الآشوريين فيما بعد، فوصل هو وزوجته إلى أروميا سنة 1835م وبقي يتجول في مناطق النساطرة مدة ستة سنوات عاشر خلالها النساطرة واليهود والأكراد، واكتسب شهرة واسعة بين النساطرة وكانوا يلقِّبونه "حكيم صاحب"، واستطاع تعلّم اللغة الكردية والسريانية بلهجة الترجوم التي يستعملها النساطرة الجبليين، وجلبَ مطبعة سريانية وترجم لهم قسماً من الكتب منها أقسام من الكتاب المقدس، وأسس لهم احدى عشر مدرسة للبنين ومدرسة واحدة للبنات، وبعد دراسة تاريخ وتقاليد وطقوس النساطرة واليهود ولقاءاته العديدة معهم ومع البطريرك النسطوري في مقره في قرية قوجانس، توصَّل غرانت إلى أن النساطرة واليهود هم من الأسباط العشرة الضائعة من اليهود الذين سباهم العراقيون القدماء، والقسم الأكبر من أولئك الأسباط المسبيين، اعتنقوا المسيحية فيما بعد، وبقيت القلة الباقية من الأسباط على يهوديتهم، مستنداً بذلك على عدة أدلة علمية وتاريخية نشرها في كتابه النساطرة أو الأسباط الضائعة Nestorians or The Lost Tribes، المطبوع في لندن سنة 1841م.

 وما قاله آشيل غرانت هو حقيقة تاريخية، وقد استجمعتُ كل الآراء التي تكلمت عن الموضوع منذ دراسة غرانت وثبَّتُ ما قاله غرانت بمطابقته مع العهد القديم، وأضفتُ معلومات أخرى جديدة قبل وبعد غرانت، ومنها من آباء كنيسة الكلدان والآشوريين الحاليين أنفسهم من بطاركة ومطارنة الذين يفتخرون أنهم من بني إسرائيل، ووافق غرانت الرأي الرحَّالة اليهودي إسرائيل جوزف (بنيامين الثاني 1818–1864م) الذي قضى خمس سنوات في الشرق ومنها العراق، وغيره.

 وقبل الدخول في موضوع أن النساطرة (الآشوريين والكلدان الحاليين) هم الأسباط العشرة الضائعة أو التائهة من اليهود؟، لا بدَّ لنا التعرّف على من هم الأسباط العشرة الضائعة من اليهود، وما هو تاريخهم في الدولتين الكلدانية والآشورية القديمتين؟، علماً أن الاعتقاد السائد عموماً لدى العامة والتركيز هو على يهود بابل، ولكن الحقيقة أن عدد اليهود الذين سباهم الآشوريون القدماء أكثر بكثير من اليهود المسبيين إلى بابل زمن نبوخذ نصر، ناهيك عن أن يهود الشمال المسبيين لم يعودوا إلى فلسطين سنة 520 ق.م أسوةً بيهود بابل.

الأسباط العشرة الضائعة أو التائهة أو المفقودة من اليهود الإسرائيليين

 كان اسم مملكة إسرائيل حتى وفاة الملك سليمان بن داود سنة 931 ق.م. تقريباً يُطلق على المنطقة التي يسكنها أسباط (أبناء) يعقوب (إسرائيل) الاثنا عشر، وهم: أشير، بنيامين، جاد، دان، رأوبين، زبولون، شمعون، لاوي، نفتالي، يساكر، يهوذا، ويوسف (يُذكر سبط يوسف غالباً باسم ولديه أفرايم ومنسّى)، وكلمة سبط تعني عصا أو الرئيس الذي يحكم بعصا.

بعد موت الملك سليمان انقسمت المملكة إلى قسمين، قسم جنوبي يُسمَّى مملكة يهوذا وعاصمتها أورشليم بزعامة رحبعام بن سليمان يسكنه سبطان هما يهوذا وبنيامين، وقسم شمالي يُسمَّى مملكة إسرائيل وعاصمتها السامرة بزعامة يربعام ناباط من سبط أفرايم يسكنه الأسباط العشرة الأخرى، والقسم الشمالي كان أكبر من الجنوبي بثلاثة أضعاف، واستناداً إلى سفر الملوك الأول فإن ذلك الانقسام كان بسبب شرور بني إسرائيل الكثيرة وبُعدهم عن الرب، لذلك فإن الله وعد بتمزيق إسرائيل، "وقال ليربعام خذ لنفسك عشر قطع لأنه هكذا قال الرب إله إسرائيل هأنذا أمزق المملكة من يد سليمان وأعطيك عشرة أسباط" (1 الملوك 11: 31).
وحسب الكتاب المقدس ونتيجة لشرور بني إسرائيل فإن الله سلَّط عليهم قساة أكثر منهم هم الآشوريون الذين كانوا بدورهم يمثلون الطغيان والاستبداد في العهد القديم. (الآشوريين القدماء غالباً يوصفون بالوحشية في التاريخ وتُسمَّى بلاد آشور في بعض المصادر بروما القديمة، واسم الآشوريين يعني متوحش همجي، وتعلن نبوة ناحوم مجيء الخراب الذي سيقع على نينوى التي يُسمِّيها مدينة الدماء (ناحوم 3: 1) بسبب قسوتها في نهب وسلب وتخريب بلاد كثيرة، ويفتخر ملوك آشور في سجلاتهم بقوتهم الحربية ومعاملتهم الأمم المغلوبة على أمرها بكل صنوف القسوة، وكانوا يتباهون بوسائل تعذيب الأسرى الذين يقعون في أيديهم وأدخلوا وسائل جديدة لم تكن معروفة من قبل (قاموس الكتاب المقدس ص78)، وتقول دائرة المعارف الكتابية إن الآشوريون كانوا جبابرة وقساة في الحروب وتُشبِّه دولتهم العسكرية بالأتراك العثمانيين، ج1 ص332).

 وأول هجوم للآشوريين على اليهود في إسرائيل كان في زمن الملك الآشوري شلمنصر الثالث (858–824 ق.م.) الذي احتل إسرائيل وفرض الجزية عليهم، لكن الهجمات القوية وسبي اليهود إلى بلاد آشور بدأت بقيام الملك الآشوري تغلاث فلاصر الثالث (746–727 ق.م.) بالهجوم على مملكة إسرائيل الشمالية وتدمير كل إسرائيل عدا عاصمتها السامرة وسبى أغلب أهلها اليهود إلى بلاد آشور الذين كان يقدَّر عددهم بأكثر من (200,000) نسمة، وهو السبي الذي تحدث عنه سفر الملوك الثاني، "في أيام فقح ملك إسرائيل (737–732 ق.م.) جاء تغلاث فلاصر ملك آشور وأخذ عيون وإبل بيت معكة ويانوح وقادش وحاصور وجلعاد والجليل كل أرض نفتالي وسباهم إلى آشور" (2 ملوك 15: 29)، ويضيف السفر: إن المسبيين تم إسكانهم في شمال العراق وتركيا، "وسبى ملك آشور إسرائيل إلى آشور ووضعهم في حلح (خلكيتيس الحالية قرب التقاء الخابور بنهر الجيروجر)، وخابور نهر جوزان (غوزانا قرب تل حلف الحالية) وفي مدن مادي (شمال العراق حالياً) (2 ملوك 18: 11)، ثم قام شلمنصر الخامس (726–722 ق.م.) بالهجوم على السامرة وحاصرها لمدة ثلاث سنوات وسبى عدداً من اليهود لكنه توفي قبل أن يقتحمها، بعدها قام خلَفه سرجون الثاني (721–705 ق.م.) بالهجوم على السامرة وتدميرها والقضاء على مملكة إسرائيل نهائياً، وسبى من اليهود (27290) نسمة وأسكنهم في ناحية حران قرب ضفة الخابور وميديا، ثم قام الملك الآشوري سنحاريب (704–681 ق.م.) بالهجوم على مملكة يهوذا سنة 701 ق.م. وسبى من اليهود (200150) شخصاً وأسكنهم في بلاد آشور، وهو السبي الذي تحدث عنه سفر الملوك، "صعد سنحاريب ملك آشور على جميع مدن يهوذا الحصينة وأخذها" (2 ملوك 18: 13).

أمَّا اليهود الذين سباهم نبوخذ نصر في بابل، فكان عددهم أقل بكثير من سبايا الآشوريين (62-70) ألف فقط، وقد عاد القسم الأكبر منهم مع عزرا الكاهن سنة 520 ق.م، حيث عاد 42,360 شخص ، مع 7,337 من العبيد والمغنيين. (نحميا 7: 6)، وهؤلاء اليهود المسبيين في بابل، هم من أطلق اسم الكلدان على عائلة نبوخذ نصر الآرامية، وخاصة النبي دانيال، ومعناها ساحر، مشعوذ، فتاح فال، مُنجم، هرطوقي..إلخ.
 
كانت سياسة الدولة الآشورية هي تشتيت اليهود المسبيين على أرض الإمبراطورية الآشورية في الجبال المنيعة كي لا يتجمعوا مرة أخرى ويحاولوا العودة إلى إسرائيل، فبقيوا منعزلين عن أبناء جلدتهم من اليهود الباقين في المناطق الأخرى، بمن فيهم يهود بابل فيما بعد ويهود إسرائيل نفسها، ولا نجد إلاّ إشارة واحدة ضعيفة في الكتاب المقدس وردت في (عز 8: 17) الذي يغطي الفترة (٥٣٧–‏نحو ٤٦٧ ق‌م. تقريباً) تدل على وجودهم في منطقة كسفيا التي يعتقد أنها شمال بابل أو بالقرب من منطقة قزوين، بينما نجد إشارات كثيرة في الكتاب المقدس تدل على اتصال يهود إسرائيل باليهود الذين سباهم الكلدان في بابل.

 واعتقد حاخامات اليهود في إسرائيل وبقية البلاد أن اليهود المسبيين في العراق قد أصبحوا وثنيين، ولهذا انقطع الاتصال بينهم وانقطعت أخبارهم، مستندين بذلك إلى سفر الملوك الثاني "وسلك بنو إسرائيل في جميع خطايا يربعام التي عمل، لم يحيدوا عنها، حتى نحى الرب إسرائيل من أمامه كما تكلم عن يد جميع عبيده الأنبياء، فسُبي إسرائيل من أرضه إلى آشور إلى هذا اليوم" (2 ملوك 17: 1–23)، وكذلك سفر أخبار الأيام الأول (5: 26)، "وأتى بهم إلى حلح وخابور وهارا ونهر جوزان إلى هذا اليوم". (راجع المناطق الجغرافية في: دائرة المعارف الكتابية، والمحيط الجامع، وقاموس الكتاب المقدس).

ويُعتبر النبي ناحوم الألقوشي أشهر أنبياء اليهود الذي كان ضمن الأسباط العشرة المسبيين، وتقول المدونات الآشورية إن مجموع ما سباهم الآشوريين من اليهود حوالي (400) ألف، تركَّزوا في شمال العراق في منطقة صندور قرب دهوك والعمادية وزاخو والزيبار وبرواري والمزوري والدوسكي وغيرها، وقسم من هؤلاء يعرفون تاريخ سبيهم، فيهود بلدة صندور الكردية يؤكدون أنهم ممن سباهم الملك الآشوري سنحاريب، وكان اليهود يتكلمون اللغة الآرامية (السريانية) بلهجة الترجوم، وبقي يهود شمال العراق حتى عودتهم إلى فلسطين في منتصف القرن العشرين يتكلمون السريانية بلهجة الترجوم.

ويجب القول إن الآشوريين القدماء هم أول من أطلق  كلمة يهودي على اليهود في التاريخ كمفهوم ديني أو عرقي أو قومي، وأول مرة ذُكرت كلمة يهودي كتسمية دينية أو عرقية في العهد القديم بشكل مباشر هي في عهد سنحاريب (704–681 ق.م.) من قِبل قائد جيشه ربشاقي: فقال الياقيم بن حلقيا وشبنة ويواخ لربشاقى كلم عبيدك بالآرامي لأننا نفهمه ولا تكلمنا باليهودي في مسامع الَّذينَ على السُّور. (2ملوك 18/26).
يُطابق ذلك مع الآثار الآشورية، فقد وردت أقدم كلمة يهودي في الكتابات الآشورية على لسان الملك سنحاريب حيث كان  يُطلق لقب ملك على الأمم البقية باستثناء حزقيا حيث لَقَّبه سنحاريب بحزقيا اليهودي، وليس حزقيا ملك يهوذا، وقبل هذا التاريخ كان اليهود كقوم يتسمون بأسماء أخرى (الإسرائيليون، العبرانيون)، أو بأسماء جغرافية (ملك يهوذا، ملك السامرة...الخ)، وبعد هذا التاريخ بدأ أنبياء اليهود باستعمال كلمة يهودي، كما يُطابق ذلك أيضاً ذكر الآشوريين لأول مرة في الكتاب المقدس كقوم حيث يعود ذكرهم إلى قبل هذا التاريخ بحوالي قرن أي إلى سنة 850م ق.م. تقريباً.
وجميع أسفار العهد القديم الأولى (التكوين، الخروج، اللاوين، العدد، التثنية، يشوع، القضاة، راعوث وصمؤئيل 1 و2، أيوب، المزامير، الأمثال، الجامعة، ونشيد الأنشاد، والتي غطَّت المدة قبل سنة 900 ق.م. تقريباً لم تذكر اليهود كاسم ديني أو عرقي أو قومي بل ذُكروا (الإسرائيليون والعبرانيون)، ولا يوجد إلاَّ إشارة واحدة وبصورة عامة قبل الملك سنحاريب بثلاثون سنة وهي:
 في ذلك الوقت ارجع رصين ملك آرام ايلة للآراميين وطرد اليهود من ايلة وجاء الآراميون إلى ايلة وأقاموا هناك إلى هذا اليوم (732 ق. م‏.). (2 ملوك 16/6).
وبعد هذا التاريخ دَرجَ أنبياء اليهود على استعمال اسم اليهود لتميزهم عن الآخرين كدلالة على ديانتهم ونسبهم أو قوميتهم بصورة مكثفة جداً وبمئات المرات.

وقد بقي جميع أنبياء اليهود حتى بعد سقوط الدولة الآشورية سنة 612 ق.م. والدولة الكلدانية سنة 539 ق.م.، يُشيرون إلى الأسباط العشرة التائهة في العراق ويتحسرون عليهم آملين أن يعودوا إلى إسرائيل.
ويكون في ذلك اليوم إن السيد يعيد يده ثانية ليقتني (بقية شعبه التي بقيت من آشور) ومن مصر ومن فتروس ومن كوش ومن عيلام ومن شنعار ومن حماة ومن جزائر البحر، ويرفع راية للأمم ويجمع منفيي إسرائيل ويضم مشتتي يهوذا من أربعة أطراف، وتكون سكة ( لبقية شعبه التي بقيت من آشور )كما كان لإسرائيل يوم صعوده من ارض مصر (إشعيا 11: 11–16).
ويكون في ذلك اليوم أنه يضرب ببوق عظيم (فيأتي التائهون في ارض آشور) والمنفيون في ارض مصر ويسجدون للرب في الجبل المقدس في أورشليم (إشعيا 13:27).
لا يرجع إلى ارض مصر (بل آشور هو ملكه لأنهم أبوا أن يرجعو)ا (هوشع (5:11).
وازرعهم بين الشعوب فيذكرونني في الأراضي البعيدة ويحيون مع بنيهم ويرجعون، وأرجعهم من ارض مصر (واجمعهم من آشور) واتي بهم إلى ارض جلعاد ولبنان ولا يوجد لهم مكان (زكريا10:9).

وهؤلاء اليهود هم الأسباط العشرة المفقودة من اليهود والذين لم يعودوا أسوةً بيهود بابل سنة 520 ق.م.
في حقبة الدولة الفرثية (247 ق.م.–226م) لعب اليهود دوراً مهماً في إمارة حدياب (أربيل) الآرامية التي يُسمِّيها العرب حزّة حين اعتنق ملكها الوثني الآرامي الأصل إيزاط (عزة) الثالث (36–60م) وأمه هيلانة اليهودية على يد تاجرين من اليهود اسم أحدهم حنانيا، وزارت هيلانة القدس سنة 46م وتبرعت بالمال للمحتاجين من المجاعة آنذاك، وأبدت اهتمامها بصيانة الهيكل وتوفيت هناك ودفنت في المقبرة الملكية، ولا يزال قبرها موجوداً إلى اليوم قرب مدرسة المطران في القدس وفي مكان يسمى (قبور السلاطين) وعليه نقوش تعود إلى سنة 50 أو 60م ويزوره السياح.(يقول الأب بطرس الكلداني إن ايزاط وأمه اعتنقا المسيحية لا اليهودية، وهو رأي ضعيف).

 وخلال حقبة حكم اليهود لهذه الإمارة التي دامت ثمانين سنة، قدَّمت الإمارة الدعم المادي والمعنوي لمساندة يهود إسرائيل في حربهم ضد الرومان سنة (66–73م)، وشارك عدد من أبنائهم بينهم اثنان من العائلة المالكة في الحرب إلى جانب اليهود، وقامت العائلة المالكة بتشييد أبنية في القدس، كما قدَّموا مساعدات غذائية لأهل القدس أثناء المجاعة التي حلَّت بهم زمن الإمبراطور أغسطس كلوديوس (41–54م)، واستمر اليهود في دفة حكم إمارة حدياب إلى أن هاجمها الإمبراطور الروماني تراجان (98–117م) سنة 116م وضمَّها إلى إمبراطوريته.
وشكراً، موفق نيسكو، يتبع ج2
[/size][/b]



Share me

Digg  Facebook  SlashDot  Delicious  Technorati  Twitter  Google  Yahoo

 


Back to top