المحرر موضوع: تشرذم المسيحيين سرقت الكوتا  (زيارة 739 مرات)

0 الأعضاء و 1 ضيف يشاهدون هذا الموضوع.

غير متصل MATTIPKALLO

  • عضو متميز(برطلايا اصلي...)
  • ***
  • Thank You
  • -Given: 0
  • -Receive: 9
  • مشاركة: 168
تشرذم المسيحيين سرقت الكوتا
« في: مايو 15, 2018, 03:29:18 صباحاً »
                                                                    تشرذم المسيحيين سرقت الكوتا

"من الصعب ايجاد قاسم مشترك مع الاخرين، حين يكون تركيزك منحصرا في نفسك"
جون سي.ماكسويل

متي كلو

كتبنا في كثير من المواقع الاكترونية والصحف المحلية،كما كتب غيرنا عشرات المقالات بان التشرذم والفرقة وحب الذات والمصالح الشخصية والمذهبية والتسميات، التي كانت ولا زالت حجر عثرة  في طريق الوحدة وتوحيد الصوت الواحد في اي مشروع يخدم وحدة مسيحي العراق، في الوقت نفسه نجد ان الكثير نسوا خلافتهم الكبيرة ووحدوا صفوفهم ودخلوا  ساحة الانتخابات لكي يحجزوا منصة وعن طريقها يطالبون باعلى صوتهم طرح مطالبهم واسترداد حقوقهم، وحتى الذين كان بينهم هوة شاسعة  في الاختلاف، التقوا.. تناقشوا.. اتفقوا وخير مثل على ذلك، ما تم بين التيار الصدري والحزب الشيوعي العراقي، تحت اسم"سائرون" واكتسحوا الساحة الانتخابية، بالرغم من الاختلاف والتباين في الاتجاه الفكري والعقائدي بينهما، ولكن اتفقوا في برنامج انتخابي موحد لمحاربة الفساد والمحاصصة، اما مسيحي العراق بالرغم من الاواصر والروابط المتينة والتاريخ المشترك واللغة والارض ولكن فرقتهم، الانانية ومعزوفة الاكثرية والاقلية والتسميات!!
 بمفهوم الدولة والحيتان الكبيرة،يطلق على كافة مسيحي العراق"بالاقلية المسيحية" بالرغم من انهم اصحاب البلد الاصلاء،ومع الاسف الشديد ما زالت هذه الاقلية تتصارع فيما بينها
حول"التسمية"فهناك البعض منهم اي من ضمن"الاقلية المسيحية" يصرح بين حين واخر بانه يمثل الاغلبية وعلى الاخرين الخضوع وقبول تصريحاته بالرغم من ان هذه التصريحات هي الفاس التي تهدم الوحدة والاتحاد التي يدعي فيها بعض هؤلاء انفسهم الى الوحدة والاتحاد وكأن الناس جميعهم من اصحاب الكهف!
ان الحصول على حقوق المسيحيين ليس باغلبية تسمية على اخرى لان ربما ما تراه هذه الاغلبية صحيحا ولكن الصحيح هو ما يطابق الحقيقة،والحقيقة  هي المساواة بين كافة التسميات المسيحية في انتزاع الحقوق والمواطنة.
ان الوصول الى الحقيقة لا تاتي الا عن طريق الديمقراطية، اي التشاور والتباحث في مصير"الاغلبية "و"الاقلية" و"الاكثر" و"الاقل"والمشاركة في النقاش وكل واحد يدلو بدلوه، بعيدا عن الامزجة  والنفسيات ومراعاة الديمقراطية وحرية الرأي وعدم الاستبداد بالراي او فرضه على الاخرين، ثم  رفع شعار الوحدة،ولكن الظاهر ان البعض ينسون انفسهم دكتاتوريين بامتياز، لانهم يمتلكون الضجيج والتصفيق!
الملفت والغريب بان بعض هؤلاء يتناقضون في تصريحاتهم بين حين واخرويطلقون احكامهم على الاخرين عن طريق"السماع"وهذه الاحكام تاخذ طريقها السئ والسلبي في تمزق النسيج لمسيحي  العراق والرغبة في اسقاط الاخرين و حب الذات  والذي يطلق عليه في  علم  النفس "بالانا  السفلى"، والمؤسف له بان هؤلاء لا يقرأون الواقع الذي يعيشه العراق، وما جرى بعد سقوط النظام البائد،وحكم "الاكثرية" من قبل الحكومات المتعاقبة"الجعفري - المالكي - العبادي" والتي فشلت فشلا ذريعا بادارة الحكم  بقيادات "الاغلبية" وما زالت !!
واليوم بعد ان اعلنت النتائج الاولية للانتخابات العراقية التي جرت في 10 و11 في خارج العراق ويوم 12 في الداخل،ومن ضمنها النتائج الاولية للكوتا المسيحية التي  ضمت 13 حزبا  في سبعة كيانات"4 منفردة و3 متحالفة" للفوز بخمسة مقاعد والمخصصة لهم، والسؤال الذي طرحناه سابقا ماذا نجني بالتشرذم، وجاء الرد سريعا بالامس بان الكوتا توزعت على  ثلاث مقاعد فقط والاثنان الاخران كان من حصة الكيانات الكبرى ولكن تحت اسم الكوتا المسيحية....!!
نقولها اليوم وبكل صراحة وكما يقال"الصراحة راحة"ماذا يتوقع مسيحي العراق  بعد هذه"السرقة"عن مستقبلهم، ومطالبتهم بوقف  التغير الديموغرافي، واسترداد حقوقهم في المواطنة ،ووقف الضغط على المسيحيين لمغادرة"المنطقة"من اجل استقدام واسكان من غير ابناء المنطقة وبلداتها!ماذا يتوقع مسيحي العراق بعد  سرقة مقعدين من خمسة لحساب  الكيانات الكبيرة!! هل من مجيب!!
ان هذه النتائج هي ضربة قاضية يجب ان تكون  درسا موجعا لا نشفى منه الا بالانفتاح والشروع فورا باجتماعات كافة الكيانات السياسية بان توحد صفوفها، وتشطب على التوصيفات القومية والمذهبية والتسميات التي اصبحت وبالا علينا، وهذه التوصيفات لا وجود لها الا في المجتمعات المتخلفة، حتى في الهند التي فيها اكثر من 150 ديانة واكثر من 300 لغة!فكيف نحن وندعي باننا اصحاب حضارة وتاريخ مشترك والمصير الواحد، وخير مثال بان "داعش" هجر جميع المسيحيين وبجميع تسمياتهم، وكتب على جميع ابواب منازلهم حرف "ن".
ان هذه الضربة يجب اعتبارها درسا مؤلما، وناقوس الخطر لكي نعيد حساباتنا ونستفيد من الدرس القاسي الذي اصابنا ،وخلافه سوف نشجع السارق في الاستمرار في سرقة باقي المقاعد في الانتخابات القادمة باسم  كيانات جديدة لا تمت الى المسيحيين باي صلة او رابطة.
نقولها بصوت عال ،ان التاريخ لا يرحم،وكفى مناكفات ومكايدات والتوقف عن التمزق والتشرذم والابتعاد عن معزوفة الاكثرية والاقلية والغاء شعار"اما انا ولا للاخرين" وترويج ثقافة الاختلاف التي تجمع وتوحد الجميع.   

Follow members gave a thank to your post:



Share me

Digg  Facebook  SlashDot  Delicious  Technorati  Twitter  Google  Yahoo

 


Back to top