المحرر موضوع: " لا تتسرعوا في الحكم على أجدادنا الذين أسلموا في الماضي "/هنري بدروس كيفا  (زيارة 414 مرات)

0 الأعضاء و 1 ضيف يشاهدون هذا الموضوع.

غير متصل برطلي دوت نت

  • مشرف متميز
  • Hero Member
  • ******
  • Thank You
  • -Given: 0
  • -Receive: 129
  • مشاركة: 30966
" لا تتسرعوا في الحكم على أجدادنا الذين أسلموا في الماضي "     
   


برطلي . نت / بريد الموقع

هنري بدروس كيفا



كتب الأخ الياس ما يلي و هذا تعليقي !
Elias Hadad
"كان التلفزيون السوري يبث برنامجا لست اذكر مااسمه بالضبط ولكنه كان مختصا بتبيان اسم كل بلدة وضيعة ومدينة من سوريا عن طريق اسئلة لمواطنين من هذه المناطق وكان على الاغلب دائما اسما سريانيا آراميا وللمفارقة فان اسم المكان يكون ذو دلالة مسيحية ومواطني هذا المكان مسلمون ان كان هذا يدل على شئ فانما يدل على اننا كآراميين اطلقنا اسمائنا على اراضينا وجاء من يحتلها ويسرح ويمرح بها ولم يعر ذلك الاسم المشتق من ارضنا التي قسم لنا الاله ولن يطول الامر فان الزمن يعيد نفسه وتجربة اسبانيا مع الاحتلال العربي خير دليل على ان الحق سيظهر على رؤوس الاسنة والسيوف "
محبتي للأخ الياس و المعلقين حول الموضوع :
موضوع حساس جدا و بصراحة لا يوجد دراسات أكادمية حول نسية السريان الذين دخلوا الإسلام في القرن السابع بعد إحتلال العرب
المسلمين لأراضي و مواطن أجدادنا .
لا شك إن القبائل العربية المسيحية هي أول من دخل الإسلام و ذلك
للإستفادة من المغانم التي كانت تحققها الفتوحات الإسلامية .
إن إختيار معاوية لمدينة دمشق كعاصمة للخلافة في العهد الأموي لا
يعني أبدا إنها كانت مدينة ذات أكثرية عربية او إسلامية : لقد إختارها
لأنها مدينة مسيحية و عدد المسلمين كان قليلا فيها و قد اراد الإبتعاد
عن المدن الإسلامية في شبه الجزيرة العربية !
كان السريان الآراميون في سوريا و العراق يشكلون أكثرية ساحقة و إن
نسبتهم بدأت تتدنى مع الزمن : إذا كانوا اليوم يشكلون حوالي ١٢ أو ١٥
بالمئة من السكان فهذا لا يعني أنهم في التاريخ الوسيط كانوا يشكلون
هذه النسبة القليلة ! بعد حروب الفرنج بدأت نسبتهم تقل عن ٥٠ بالمئة
و منذ ٣٠٠ سنة كانوا لا يزالون يشكلون نسبة ٣٥ بالمئة تقريبا !
أخيرا إن السريان و الأقباط الذين أسلموا في الماضي لأسباب عديدة
ليس لها علاقة بتفضيلهم الدين الإسلامي :
أ - تهرب من ضريبة الخراج : هذا الضريبة كانت ظالمة جدا لأنها
كانت تقاس على مساحة الأرض التي يملكها المزارع السرياني أو القبطي.
أي أن المزارع كان يجب أن يدفعها إن كان الموسم جيدا ام لا ! و غالبا
ما يترك المزارعون أراضيهم تهربا لعدم إمكانيتهم لدفع ضريبة الخراج
و مع ذلك كان العرب يطالبون أهالي القرية بدفع تلك الضريبة .
ب - بعض مؤرخي الأقباط قد ذكروا أن عددا كبيرا من الأقباط قد
دخلوا الإسلام للتهرب من ظلم المسلمين و ظلوا يمارسون ديانتهم
المسيحية في السر !
ج - بعد إنتقال الحكم الى مسلمين غير عرب خاصة المماليك و السلاجقة والعثمانيين و بعض الأمراد الأكراد , إشتد الظلم على المسيحيين و قد أجبروا عدد كبير من المطارنة السريان على قبول
الإسلام أو الموت : و هذه اللائحة موجودة في الصفحات الأخيرة
من تاريخ إيليا السرياني النسطوري مطران مدينة نصيبين الذي عاش
في القرن الحادي عشر و لكن " اللائحة " قد ذكرها مترجم هذا التاريخ
و لا شك في القرون اللاحقة .
د - على كل سرياني آرامي أن يفتخر بأجداده الذين حافظوا على إيمانهم
و هويتهم السريانية في ظروف صعبة و علينا أن نبحث بنزاهة في تاريخ
شرقنا و تاريخ أجدادنا كي نتعرف على تاريخهم الصحيح و ننقله بدورنا
الى أبنائنا و احفادنا .
صحيح لقد خسرنا مواطننا و عدد كبير من مدننا و ضيعنا و كنائسنا
و لكننا لم نخسر هوية أجدادنا و لن نتوقف عن حب و عشق أوطانننا
التاريخية !
إنني لم أزور مدينة الرها التي ولد فيها والدي و والدتي و لا أحد يستطيع أن يمنعني من حب هذه المدينة التي كانت عاصمة بيت نهرين
و العاصمة الثقافة للسريان الآراميين !
لقد سمينا ابنتنا الصغيرة " اديسا اورهاي " لأننا متعلقون بجذورنا
و بأوطاننا و لكننا نعلم أن هذا الحب وحده ليس كافيا ...




Share me

Digg  Facebook  SlashDot  Delicious  Technorati  Twitter  Google  Yahoo