المحرر موضوع: طبيبة الولادة ساجدة الحجار حول الولادة في السويد والنظام الصحي: اختلاف الثقافات  (زيارة 682 مرات)

0 الأعضاء و 1 ضيف يشاهدون هذا الموضوع.

غير متصل Paules

  • مشرف
  • Hero Member
  • ***
  • Thank You
  • -Given: 43
  • -Receive: 18
  • مشاركة: 1641





الكومبس – لقاءات: تقدم الطبيبة السويدية من أصل عراقي، ساجدة حجار في هذا اللقاء مع “الكومبس”، معلومات هامة، تفيد الناطقين بالعربية في السويد، حول النظام الصحي في البلاد، وكيفية عمله وتعامله مع المرضى، خصوصا ما يتعلق بالحمل والولادة والمشاكل الناجمة عن ذلك.

كما تشرح تجربتها في كيفية الحصول على عمل، وإعادة مزاولة المهنة من جديد، بعد أن جاءت من العراق، هربا من الحرب والأوضاع المعروفة هناك.

ساجدة الحجار، طبيبة نسائية، تحمل اختصاص في الولادة والعقم والتجميل، مارست مهنة الطب في العراق، لمدة خمس سنوات، وبعد استمرار تردي الأوضاع هناك، قررت الهجرة الى السويد، وتقول إن أولى التحديات التي واجهتها كانت ” الغربة والبعد عن الوطن والأهل والأحباب، فالعراق في القلب والعقل، لكن للضرورة أحكام”.

التحدي الآخر الذي واجهته كان اللغة. ” كان تحدي حقيقي بالفعل، نجحت فيه، واجتزت اختبار اللغة بعد عام من وصولي للسويد، وكنت اعتمد في ذلك، على الإنصات للراديو وبرامج الطبخ، إضافة الى كل شيء يتعلق بتعلم اللغة”.

تمارس الطبيبة ساجدة عملها بكل حرية كما تقول، “فالمجتمع السويدي مجتمع غير عنصري، على درجة عالية من الفهم والثقافة الراقية، ولا ينظر الى الطبيب من خلال دينه أو عرقه، أو من أي بلد جاء، بل فقط الى الكفاءة المهنية التي يحملها”.

هكذا يبدأ الأطباء الجُدد بالعمل من جديد!

بحسب الدكتورة ساجدة فان نقابة الأطباء تقوم بإلزام الأطباء الجدد بأداء اختبارات مهنية طبية قبل اعطاءهم رخصة مزاولة المهنة، كما “حدث معي، وكانت الاختبارات تقريبا 6 شهور وبعدها يحصل الطبيب على الرخصة”.

ومن الأمور التي تراها مهمة، هي “شخصية الطبيب نفسه ومهاراته، فالنظام هنا مفتوح لجميع الأطباء، والسويد بحاجة الى الأطباء المهرة”.

النظام الصحي في السويد دقيق وراق

يتمتع النظام الصحي السويدي، بحسب الدكتورة ساجدة، “بالدقة المتناهية، وهو ينقسم على سبيل المثال لا الحصر، الى قسمين: الموارد والتي تتمثل في الاجهزة والأشعة والتحليل الطبي، وأنظمة توفير الآمان الصحي للمريض.

أما الجانب الثاني، يتعلق بالأفراد ومهارة الفريق الطبي المتمثل بالأطباء والممرضين، وكل ذلك يحتاج الى أموال طائلة بالإضافة الى أفراد مدربين بكفاءة عالية.

كما أحب أن أضيف أنني كطبيبة قبل أن أمارس مهنتي هنا في السويد، حصلت على دورة دراسية، حول كيفية التعامل مع المرضى بكل انواعهم وأعراقهم، وأنا أجزم أن هذه الدورة، ساعدتني كثيرا في فهم طبيعة المرضى.

كذا الحال أن الخدمة الطبية المقدمة للمرضى والناس عموما لا تقدر بالمال، فالمريض يدفع للدولة مبلغ 1500 كرون فقط خلال العام الواحد، وفي المقابل يحصل على العلاج اللازم والعمليات الجراحية والأدوية غالية الثمن، بشكل مجاني، إذا تجاوزت المبلغ المذكور، وهذه خدمة كبيرة جدا قلما توجد في بلدان أخرى.

وأريد أن أشير الى النظافة الشديدة، والانضباط في الغرف والمستشفيات، التي تمتاز بها مرافق الرعاية الصحية السويدية.

أبرز ما يواجهه بعض المرضى الناطقين بالعربية في المستشفيات

من أبرز التحديات او المشكلات التي تظهر لدى عدد من المرضى الناطقين بالعربية في المستشفيات السويدية أثناء الولادات، هي اختلاف نمط التفكير والثقافات، فهذا عامل مهم جدا، ويعتمد على درجة وعي المريض.

فالنساء اللواتي نتحدث عنهن لديهن اعتقاد ان من يجب ان تقوم بتوليدهن يجب ان تكون طبيبة وليست ممرضة، وهناك من تشترط ان يكون حصرا طبيبة وليس طبيبا، وهذه مشكلة، فإذا كان هناك طبيبة بالطبع يتم الاستجابة لرغبة الأم الحامل، لكن إذا لم تكن موجودة فما هو الحل؟ وماذا بإمكان النظام الصحي فعله؟

في السويد الممرضة او القابلة التي تسمى barnmorska هي المسؤولة عن التوليد، وهي مدربة بدرجة عالية من الكفاءة على القيام بعملها، ونحن كأطباء نتدخل في حالات الولادات القيصرية والصعبة، التي تستلزم وجود طبيب.

خطوات يجب ان تقوم بها الأم الحامل

الدكتورة ساجدة قدمت للأمهات الحوامل من خلال “الكومبس” نصائح حول الخطوات التي يجب ان يقمن بها لضمان الحصول على الرعاية الصحية الصحيحة، وكيفية مراجعتهن المستشفيات، لضمان التواصل الصحيح مع المستشفيات، وقالت: ” عندما ترى الأم انها حامل تقريبا في الاسبوع التاسع، يجب عليها ان تتوجه الى مركز رعاية الأم، وتلك المراكز متواجدة في كل أنحاء البلاد، وكل منطقة من مناطق المدن، توجد فيها مثل هذه المراكز”.

هذه المراكز يوجد فيها اشخاص متخصصين في مجال الأمومة والطفولة والتوليد، حيث سيتم إجراء الفحوصات اللازمة، حيث يتم متابعة الحالة الصحية للأم الحامل كل شهر عن طريق قيام ضغط الدم والوزن ونبض الجين، وإذا لزم الأمر يتم عرض الأم على طبيب في حال وجود مشاكل في الحمل.

الممرضات في هذه المراكز يقدمن النصائح المهمة للأمهات، حول نوع الطعام وماذا يجب ان يفعلن في الحالات المرضية الصعبة، مثل فقر الدم الناتج عن الحمل، وبعض الحالات الأخرى.

وهناك ايضا اخصائي نفسي يعمل على تأهيل الامهات الجدد على تقبل فكرة الحمل والولادة وهؤلاء ممن يعانون من مشاكل نفسية من الحمل، وما يعرف بكآبة الحمل.


Share me

Digg  Facebook  SlashDot  Delicious  Technorati  Twitter  Google  Yahoo

 


Back to top