المحرر موضوع: بيان المجلس القومي الكلداني في الذكرى الثانية لتهجير شعبنا من بلداته وقراه في سه  (زيارة 1000 مرات)

0 الأعضاء و 1 ضيف يشاهدون هذا الموضوع.

غير متصل برطلي دوت نت

  • مشرف متميز
  • Hero Member
  • ******
  • Thank You
  • -Given: 0
  • -Receive: 129
  • مشاركة: 30951
بيان المجلس القومي الكلداني في الذكرى الثانية لتهجير شعبنا من بلداته وقراه في سهل نينوى   

 
      
برطلي . نت / متابعة
في الوقت الذي يدخل الإجتياح الداعشي لسهل نينوى عامه الثالث، لا يزال شعبنا منذ  ليلة 6/7 آب 2014  يرزح تحت نير التهجير ويعاني الأمرين في مخيمات اللجوء وفي دول الجوار، فيما يواصل الإرهاب جرائمه ومحاولاته اليائسة لكسر إرادة وصمود شعبنا بعد أن خلّفت هذه الجرائم جراحات ومآسي نتيجة القتل والتهجير القسري والسبي وتدمير للممتلكات والبنى التحتية والمعالم الآثارية والحضارية التي تجسد تأريخ وحضارة شعبنا الكلداني السرياني الآشوري في العراق والممتدة لآلاف السنين، وسط تقارير ودراسات تؤكد تراجع الوجود المسيحي في العراق والشرق عموماً عبر مخطط لإفراغه من مسيحييه بتنسيق وتعاون محلي وإقليمي ودولي من خلال أجندات وسيناريوهات سياسية وعسكرية ودينية بمسميات وتوجهات شتى حيث برزت ملامحه في الكثير من الوقائع.
                                                                                               
ان ما إرتكبه تنظيم داعش ومثيلاته من المنظمات الإرهابية من انتهاكات وفضائع بحق المسيحيين وباقي الأقليات من الأيزيديين والشبك وغيرهم منذ إعلان التنظيم دولة الخلافة في العراق وسوريا وتبنيه العمليات الارهابية بات يمثل بكل المقاييس والمواثيق الدولية إبادة جماعية وعرقية (جينوسايد)، وعلى الرغم من أعتراف البرلمان الأوربي والكونغرس الأمريكي ومجلس العموم البريطاني بهذه الإبادة إلا أنها ليست ذات تأثير يذكر ما لم يتخذ قرار ملزم بشأنها من قبل مجلس الأمن الدولي وهذا ما لا نلمسه على أرض الواقع. لذا يتحتم على الحكومتين المركزية واقليم كوردستان والأمم المتحدة ومجلس الأمن الدولي والمنظمات الدولية لحقوق الأنسان توفير الحماية اللازمة لشعبنا ووقف نزوحهم وهجرتهم، وأن لا يقتصر دورهم على إستنكار تلك الإنتهاكات واتخاذ قرارات بلا جدوى بل تطبيق المواثيق والمعاهدات الدولية وملاحقة الجناة قضائياً محلياً ودولياً، إذ ان المسؤولية المشتركة إزاء كل ما جرى ويجري تقع على عاتق الحكومات والزعماء السياسيين والدينيين على حد سواء في مواجهة التطرف والعداء لشعبنا.

وتشير الدلائل والوقائع أن ما يسمى بتنظيم داعش ليس عبارة عن فكر تكفيري أرهابي فحسب بل هو وليد الصراعات السياسية والدينية والقومية بين القوى والكتل السياسية والدينية المتنفذة لمسك زمام الحكم في العراق. فالاحتلال الأمريكي للعراق أجّج النزاعات والاحتقانات الطائفية والمذهبية والصراعات العرقية بين الحكومات وشعوب المنطقة وداخل الدولة الواحدة، وتنامت في ظله الإتجاهات الإسلامية المتشددة والتكفيرية والمنظمات والميليشيات الإرهابية بشكل واسع وطليق وأدخلت العراق والمنطقة بمرحلة تاريخية جديدة أكثر سوءاً ومأساوية ودموية، وأضحى مستقبل الأقليات ومنهم المسيحيين اكثر عتمة، إذ شهدت مرحلة ما بعد سقوط النظام البائد تداعيات خطيرة هددت كيانه وزلزلت وجوده كشعب اصيل من مكونات الشعب العراقي.
           
لقد أمسى شعبنا اليوم امام تحدي كبير وخطير وضعه امام اختبار مصيري عسير الا وهو إثبات وجوده وهويته التأريخية والدينية والقومية امام كم هائل من التحديات والإنتهاكات لأن بقائه على أرضه أصبح قاب قوسين او أدنى من الزوال أكثر من أي وقت مضى. وهنا نوجه ندائنا ودعوتنا المفتوحة من قيادة المجلس القومي الكلداني لكل قيادات احزاب وتنظيمات شعبنا السياسية للعمل بروح التحدي الموحد الضامن لحقوق ومطالب ووجود شعبنا من خلال العمل القومي المشترك وبذل كل الجهود والأمكانات، ومع الشروع ببدء عمليات تحرير الموصل وسهل نينوى من قبل قوات الجيش العراقي والبيشمركة وقوات التحالف الدولي والقوات الأخرى، لابد لقياداتنا السياسية وأبناء شعبنا ايجاد الضمانات المستقبلية لما بعد التحرير التي تؤمن الحماية والبقاء لشعبنا في الوطن. لذلك فمن الاهمية البحث عن أفضل الاستراتيجيات والمسارات السياسية والدبلوماسية برؤى جديدة ومختلفة، إذ أن السياسات والأستراتيجيات التي أتبعتها ومارستها احزابنا في عهود الحكومات السابقة لم تعد تجدي نفعاً في زمن تكالب القوى والصراعات والازمات والمحاصصة وأختلاف الرؤى والتوجهات في إعتماد الشراكة الحقيقية في الحكم، وإعتمادها لتشريعات فيها تغييب واضح للتعددية الدينية وأحترام الحريات الشخصية وقبول الآخر.

لذا فأن مجلسنا ومن خلال نهجه السياسي والقومي في الحفاظ على كرامة شعبنا والدفاع عن حقوقه المشروعة نطالب الجهات المعنية السياسية والعسكرية في العراق والتحالف الدولي الإسراع بتحرير الموصل وسهل نينوى وأيلائها ميزة خاصة في التعامل بهذا الأمر نظراً لأهميتها والظروف المحيطة بها، مع إدراك أهمية وضرورة إشراك قوات شعبنا العسكرية في عمليات التحرير ومسك الأرض بعد تحريرها تمهيداً لعودة المهجرين من ابناء شعبنا الى ديارهم وإعادة اعمار ما خلفه الأرهاب والعمليات العسكرية ضده من خلال عقد مؤتمر دولي للدول المانحة والمجتمع الدولي عموماً للمساعدة في هذا المجال والتعويض العادل لأبناء شعبنا لما أصابه من تدمير لأقتصاده وممتلكاته.
 
ولا يقتصر الأمر عند هذا الحد بل نجدد تأكيدنا  للحكومة المركزية بتفعيل قرار الجلسة رقم (3) لمجلس الوزراء العراقي والمنعقدة بتأريخ 21 كانون الثاني 2014 بالموافقة من حيث المبدأ على إستحداث محافظة سهل نينوى للمكونات المتعايشة فيها على اساس اداري وجغرافي وليس على اساس قومي او ديني او مذهبي، وإقرار وتفعيل القوانين والتشريعات الدستورية الضامنة لحقوق شعبنا وحقوق الاقليات العرقية والدينية بشكل عام. كما نجدد مطالبتنا للأمم المتحدة ومجلس الامن الدولي بأصدار قرار دولي بأنشاء منطقة محمية دولياً في سهل نينوى وتمكين سكانها من إدارتها وحمايتها لمنع التهديدات المستمرة التي تستهدف الأقليات فيها.

ختاماً نتوجه الى ابناء شعبنا الكلداني السرياني الآشوري المهجرين الصابرين لنشيرالى أن قبولنا وأرضاخنا لما آلت اليه أوضاع شعبنا اليوم أملته علينا ظروفنا وأوضاعنا الصعبة في قلة عددنا وضعف وتهاون القدرات العسكرية والأمنية للدولة وأفتقادنا الى الحماية. ولكن تغدونا االثقة والأمل في إنفراج الأزمة والعودة الكريمة الآمنة قريباً لبلداتنا وقرانا في سهل نينوى بعد تحريرها وسيكون شبابنا أهلاً لها في تحريرها وحمايتها، ونحن في المجلس القومي الكلداني قيادةً وأعضاء ومؤازرين سنبقى دائما على عهدنا مدافعين عن مطالب شعبنا المصيرية في كل المحافل وإحقاق حقوقه المشروعة، آملين ان يعم الأمن والسلام والأستقرار في ربوع العراق.
   
                                                                   المكتب السياسي
                                                              للمجلس القومي الكلداني
                                                                   6 آب 2016



Share me

Digg  Facebook  SlashDot  Delicious  Technorati  Twitter  Google  Yahoo