المحرر موضوع: نحو الأحتفال بالیوبیل الذهبی لثورة أیلول الکردیة  (زيارة 1874 مرات)

0 الأعضاء و 1 ضيف يشاهدون هذا الموضوع.

غير متصل baretly.net

  • Global Moderator
  • Sr. Member
  • ****
  • Thank You
  • -Given: 28
  • -Receive: 6
  • مشاركة: 331


نحو الأحتفال بالیوبیل الذهبی لثورة أیلول الکردیة

 


بقلم : مصطفی رابەر - لندن

 

قبل نصف قرن وفی الحادی عشر من ایلول عام 1961اندلعت الثورة الکردیة فی 

کردستان ، واستمرت م لأجل التحرر والمساوات والانعتاق من نیر ظلم الحکومات المتعاقبة وسیحتفل الشعب الکردستانی هذا العام بالیوبیل الذهبی لمناسبة مرور خمسین سنة علی وقوعها ، تلک الثورة التی کانت من ابرز اهدافها السامیة تحریر الکردستان والتی الحقت بالعراق عام(1921) 

 بموجب اتفاقية (سايكس _ بيكو  1916 ) حیث تم تقسيم مخلفات الرجل المريض (الدولة العثمانية المنهارة) وفقا لمصلحة البریطانیا العظمی ، کالتی حصلت  فی جنوب السودان والتی أفشلها الاستفتاء العام مٶخرا ، و سوف تفشل کل الألحاقات القسریة فی المناطق التی یسکنها شعوب واعیة عاجلا أم آجلا. 

ولو لم تکن هدف الثورة الحقیقی تحریر کردستان (وان لم یفصح عنها علنا) لما تمکن قادة الثورة من جذب آلاف من العمال والفلاحین والکسبة وعدد کبیر من المثقفین الی جبال کردستان وخوض حرب الانصار للمحافظة علی الوجود القومی حیث تعرضت سکان المنطقة الی ابشع الجرائم  فی التأریخ المعاصر و قدمت مئات آلاف من الارواح الذکیة علی مذابح الحریة والدیمقراطیة فی احلک الایام و قاوموا واستمروا فی تلک الظروف الصعبة حیث کانت جمیع الابواب موصدة ،

والمثل الذي تناقله شعب کردستان بمرارة والقائل إن "الكرد لا أصدقاء لهم سوى

الجبال کان صحیحا الا انە یجب ان یقال بان هناک عدد قلیل من رجال الدین العظام و المثقفین الشرفاء ممن ساندوا وآزرو الکرد فی ایام المحن والنحیب المکتوم علی دم الضحایا والسلب والنهب

 لنذکر علی سبیل المثال موضوع الفتوى الدينية التأریخیة التي أرادتها حكومة نظام عارف و من ثم حكومة البكر من سماحة أية الله العظمى السيد محسن الحكيم  (1889 - 1970)

 لضرب الکرد وقمع الثورة الكردية عام 1963 إلا أنە سماحتە (رضی اللە عنە)  رفض ذلك رفضا قاطعا بقولە المعروف ( كيف نعطي فتوى لمحاربة الكرد وهم اخوتنا في الوطن والدين ؟)

وکذلک موقف المفکر الاممی الدکتور کاظم الحبیب و الشاعر العربی الاکبر محمد مهدی الجواهری  1899 – 1997)  حیث   نظم فی العام الثانی من اندلاع الثورة الکردیة عام 1962، قصيدة رائعة أشاد فيها بنضال ابناء الشعب الکردی .

مطلع القصيدة :

قلبي لكردستان يهدى والفم

ولقد يجود بأصغريه المعدم

مختتما:

يا أيها الجبل الاشم تجلة

  ومقالة هى والتجلة توأم

شعب دعائمه الجماجم والدم

تتحطم الدنيا ولا يتحطم

 

ولکن ما یٶسف لە انە فی هذە الأیام نسمع بین حین وآخر أصوات منکرة من بعض ذوی العقول الفارغة او المحشوة بالکبریاء المزیف وکذلک یظهر بین الفینة والاخری کتابات ملیئة بالافتراء والاکاذیب لاناس مرتزقة و مأجورین من قبل بعض السیاسیین الحاقدین من الداخل والخارج 

 وعلی صفحات المواقع والصحف الصفراء ضد الحقوق القومیة المشروعة والرموز الوطنیة ، ویبدوا ان أصحاب تلک الأقلام المسمومة ومن یشجعهم او یدفعوا لهم اجورهم قد فقدوا ابصارهم واصابهم مس من الجنون من التطور والتقدم الحاصل من الناحیة الامنیة و الاقتصادیة والاجتماعیة فی منطقة کردستان

وبالرغم من ان تلک الاصوات التی ما فتئت تهاجم قادة الشعب الکردی ورموزها لاتعرقل القافلة من المسیر الی النصر المٶزر بل تعطیها قوة وتماسکا للسیر قدما الی الامام وقد تٶدی الی غض النظر عن عیوب وسیئات أرباب القوافل من قبل اتباعهم ریثما یتم الوصول الی المقام المقصود.   

و الواقع ان عویلهم وصراخهم أهون شرا وتأثیرا من التهدیدات التی سبقتهم  والذی انهتە الی الابد مبادرة الرئیس الامریکی السابق جورج بوش بغزوە العراق مشکورا فی عام ٢٠٠٣ واسقاطە الطاغیةصدام حسین لیکون درسا بلیغا للحکام والسلطات الجائرة فی المنطقة وکان (المثال المذکور) والذي طالما تمادى بطغیانە وداس علی کل الاعراف العشائریة والاسلامیة والانسانیة ، واقام دولة المنظامات الارهابیة لیحکم الشعب العراقی عامة والشعب الکردی خاصة بالحدید والنار والاسحلة المحرمة دولیا الی یوم اخراجە من حفرتە البائسة واستسلامە المشین أمام الملأ 

رافعا ذراعیە الی الاعلی دون ان يطلق رصاصة واحدة من مسدس قتل به المئات وخذل اتباعە الذین توهموا بانە قائد الضرورة ولا یزال ، ولکن سیادتە اثبت  عملیا بانە لم یکن ذلک الرجل الشهم ، وانما کان کما وصفە الشاعر:

أسد علي وفي الحروب نعامة * ربداء تجفل من صفير الصافر

کان الشعب العراقی مبتهجا وفرحا باسقاطە الهین اللین الا ان عدم وضوح المشروع الامریکی للاصلاح وترک الحبل علی الغارب واعطاء الحرية الكاملة دون قيود او شروط للقادمین الجدد الذین ساهموا فی التدمیر وشارکو بحزم ونشاط فی سرقة اموال العام وساهموا فی اشاعة الفوضی والارهاب حیث خاب ظن العراقیین بهم وأصبحوا من أسوأ الناس ولم یعد یثق بهم أحد لکونهم

مع متبوعهم جعلوا من العراق نموذجا کریها فاشلا من الانتقال السریع السهل بفضل القوات الامریکیة من الدکتاتوریةالصدامیة الی الدیمقراطیة الطائیفیة ، بمعنی آخر انهم اعادوا العراق الی الوراء کبول البعیر و قسموا الغنائم ومناطق النفوذ بینهم قبل تنفیذ قرار مجلس الشيوخ الأمريكي المزعوم والذی یقال بانە صوت عام 2007 على تقسیم العراق إلى ثلاث دويلات كشرط للانسحاب رغم ان القرار لم یتم تنفیذها رسمیا حتی الآن .

 ومن علامات التباهی الکاذب والخداع وذر الرماد فی العیون هناک رجال وجدوا الامتیازات الخیالیة بفضل جیوش العم سام و اوصلتهم الی نعیم السلطة والجاە ویتجرأون رياء ونفاقا ویطالبون ضرب مصالح الامریکیة وطرد قواتها

جزاء لها عندما سمحت للمعارضة العراقية بالعمل السياسي في العراق وقدمت الدعم العسکری لها

 انهم یخلقون الفتن والازمات تارة ویهددون الاقلیات العرقیة والدینیة بالویل والثبور تارة أخری  ، والأنکی من کل ذلک ینکرون علی الکرد حقوقهم الدستوریة، ویحاولون جاهدا عدم تنفیذ واحترام بنود الدستور الدائم الذي صوت عليه (80%) من الشعب العراقي اذکر علی سبیل المثال

 المادة  140 والتی نصها کما یلی:

اولا :ـ تتولى السلطة التنفيذية اتخاذ الخطوات اللازمة لاستكمال تنفيذ متطلبات المادة (58) من قانون ادارة الدولة العراقية للمرحلة الانتقالية، بكل فقراتها.

ثانيا :ـ المسؤولية الملقاة على السلطة التنفيذية في الحكومة الانتقالية، والمنصوص عليها في المادة (58) من قانون ادارة الدولة

العراقية للمرحلة الانتقالية، تمتد وتستمر الى السلطة التنفيذية المنتخبة بموجب هذا الدستور، على أن تنجز كاملة (التطبيع، الاحصاء،

 وتنتهي باستفتاء في كركوك والمناطق الاخرى المتنازع عليها، لتحديد ارادة مواطنيها) في مدة أقصاها الحادي والثلاثون من شهر كانون الاول سنة الفين وسبعة

الا ان هذە المادة لم تنفذ أیضا لحد الیوم رغم مرور اکثر من اربع سنوات علی اقرارها وذلک کنوع من التباهی بمعاداة الشعب الکردی ، الا ان الاستمرار فی حرمان الشعب الکردی من حقوقە القومیة بما فی ذلک حق تقریر مصیرە بنفسە ستٶدی حتما الی توحید قوی الشعب ضد الاعداء وحتی ضد اولائک المسٶولین الکرد الذین یتهاونون او یتغاضون عن الثوابت الوطنیة من اجل الحفاظ علی مصالحهم الذاتیة و ستطوق الانتفاصة الشعبیة أبوابهم ولعل فرار جنرال تونس فی یوم الجمعة الفائت  (14/1/2011) الرئيس زين العابدين بن علي  عبرة لمن یعتبر.

 المصادر:

ویکیپیدیا ، انترنیت


Share me

Digg  Facebook  SlashDot  Delicious  Technorati  Twitter  Google  Yahoo