المحرر موضوع: النظام المقبور !والنظام الغير مقبور !!  (زيارة 1869 مرات)

0 الأعضاء و 1 ضيف يشاهدون هذا الموضوع.

غير متصل baretly.net

  • Global Moderator
  • Sr. Member
  • ****
  • Thank You
  • -Given: 28
  • -Receive: 6
  • مشاركة: 331
النظام المقبور !والنظام الغير مقبور !!
« في: يناير 20, 2011, 09:04:40 صباحاً »
النظام المقبور !
والنظام الغير مقبور !!




 
سعيد الياس شابو                                                                                     

2011.01.10.                                                                                       

 

كثيرا ما تحدث العراقيين به بخصوص النظام المقبور في الوسائل المتاحة لهم وعبر القنوات التلفزيونية والاذاعات والصحف والمجلات والكتب وفي المواقع الالكترونية والنقل المباشر عبر الأشخاص والجماعات والأحزاب في ندوات مباشرة ومقرونة بالصور وشهود عيان عاصروا تلك الحقبة الزمنية من تأريخ الدكتاتورية الحاكمة والجاثمة على رقاب العراقيين والتي طالت أكثر من المتوقع وانتهجت وسلكت في طيات الحقبة الزمنية أشكال قل نظيرها في العصر الحالي الا في الدول المماثلة للعراق التأريخي !!

وللتأريخ وجهان !! ، وجه .. دون واقع الحال التي مرت به البشرية وعبر العصور التأريخية منها المكتوب والمرسوم على الحجار على شكل صور ومخطوطات ومنه المكتوب على الجلود وفي الصفائح المتنوعة ومنه ما دون في الكتب القديمة والحديثة والبشرية والشعوب والدول أخذت منه مصدرا للدراسات والعلوم المتنوعة منها القانونية والفلسفية والاجتماعية والطبيعية والفلكية واللغوية والاقتصادية وغيرها من القظايا التي تخص تتطور البشرية عبر المراحل التي قطعها الأنسان بدءا من المشاعية البدائية وحتى عصرنا هذا عصر الرأسمالية المتطور!

والعراق وحضارته وشعوبه وتربته هو جزء لا يتجزء من هذا الكون المليء بالمتغيرات عبر الأزمان وقد دون تأريخيه في الكثير من الأماكن المتنوعة في الجبال والسهول والهضاب والأنهر وعندما نتحدث عن العراق وقدمه لا نريد الغوص في ( كن أحنة وكن أنتم )* ، بل نريد التحدث عن واقع الحال وعلى حقيقته المكتوبة !!!! ففي الجبال يصرخ التأريخ للصور الحية للحظارة الكلدانية والآشورية والسريانية وفي سهول نينوى أليست حظارة نمرود وقلاعها تحكي للتأريخ المنسي ؟ وفي القوش المناضلة أليست الأديرة والجبال وأنفاقها من صناع حظارتنا ؟ ففي السليمانية وجبل قرداخ شاهد على حضارتنا وفي طاسلوجة وأماكن اخرى توجد شواهد حية على ذلك التأريخ، وفي دهوك وتوابعها ألم يوجد معالم حظارتنا في مناطق متنوعة منها في العمادية وعقرة وخنس وعشرات المناطق الأخرى وفي أربيل وقلعتها والمناطق التي تخوم محافظة ( هه ولير ) العاصمة منها أديرة ربن بويا والمزارات الأخرى القديمة وفي عنكاوا القصرة الذي حفر بحفرات من المفروض أن لا يمسه أحدا ولآي سبب كان لأن البحث عن الآثار في المواقع الشامخة غير مسموح به ! بل يجب البحث عن الآثار في الأماكن المخفية والمطمورة ! ولكن تأريخنا ينبش تدريجيا ويختفي تدريجيا !!

ففي الجنوب العراقي وبالذات في المدن المقدسة النجف وكربلاء هناك آثارنا تصرخ للقاصي والداني من الأديرة والكنائس المطمورة والمندثرة تحت الرمال وعبر التأريخ شوه تأريخنا بأسم الصليبين تارة واخرى لكوننا أهل الذمة والثالثة نحن تبعية الغرب الامريكي والبريطاني وما عجبهم من تسمياة تليق بهم ويدونوها في مذكراتهم المريضة بغية محاربتنا وقتلنا وتشريدنا وحجز والاستيلاء على أموالنا المنقولة والغير منقولة ومن ثم البكاء علينا وتذريف دماء التماسيح الفتاكة !! وشاهد من شهود العصر على الجرائم التي ارتكبت بحق شعبنا في قتله وذبحه في وضح النهار وأمام أنظار الجميع حكومة وأحزاب وكيانات !!! والكل يتباكون علينا ويستعطفوننا برحمهم وسخائهم ويعتبروننا الحلقة الضعيفة الرقيقة قابلة للوي والانطواء بسهولة ! بينما نحن قدمنا مالم يقدمه الآخرين في هذا البلد ومنذ عصور .

ومن الناحية الأخرى التأريخ من وجهه المزور ويكتب بأيادي مريضة وخبيثة ومجبرة تحت استخدام سيط الحكام الدكتاتوريين وشراء الذمم عبر صرف الأموال الطائلة لمدح هذا وهذاك وتدوينه في الصفحات المظلمة وأضرب مثلا على ذلك الحرب العراقية الايرانية ( قادسية صدام )! والتي ادعت بانها انتصرت على الفرس بعد ثماني سنوات من القتال الانتحاري والذي ذهب ضحيته الملايين من القتلى والجرحى والمعوقين والأيتام والأرامل وناهيكم من الخسائر المادية والتي كان بالامكان بناء دول حديثة بتلك المبالغ التي انفقت على الحرب الطائشة والتي دامت ثماني سنوات وبدون توقف .

 

ولو تعمقنا بماهية النظام البائد المقبور وتكوينه ومنذ ساعة حكمه على العراق والعراقيين أي في يوم 8 شباط الأسود 8/2/1963.وحتى ساعة سقوطه في 9/4/2003 . لنرى العجيب والغريب والمستحيل لما حدث للعراقيين من قتل ودمار وخراب الآنسان والبيئة والجغرافية والاقتصاد والحرمان والعوز والدمار والاستهتار بالمقدسات الخاصة والعامة وتدمير الشخصية العراقية وسحقها ومن ثم تزوير الواقع والتزمير للحزب والقومية وعبادة وتأليه النظام والشخص !!! وربط كل ما هو تأريخي بتلك النظرية القذرة التي تمدح الكتاتور وزبانيته وحاشيته المريضة وتحقيق الرغبات القيادية الانفرادية ومن ثم ترهيب ومحاربة كل ما هو غير مرغوب فيه من الانسان والى خلق أرض جرداء خالية من الأنسان. ومن غرائب النظام المقبور :- تسيس المجتمع حسب خططه وأهوائه القمعية المريضة والتي أدت الى تفسخ المجتمع برمته ، وبعيدا عن التعميم أنا لا أقصد الكل !

وكيف حدث هذا التفسخ ؟ ومن أية نظرية استمد النظام المقبور نظريته القمعية الصفراء! وكيف بدأ ؟ الكل يعرف ان تأريخ العراق القديم ليس عربي ، وحكمت العراق حظارات وشعوب عديدة منها من بنت الحظارة ومنها من نهبت ودمرت وقتلت التأريخ وزورته عنوة وأصبح تأريخ مدون في الكتب ودرس في المدارس المتنوعة ، وأنا بصدد النظام المقبور ومنذ مجيئه تحكم بقتل العراقيين وبجميع تلاوينهم التي لم تطيعه وتمرر مآربه وقال بالحرف الواحد ( ان كل من عاش في البلاد العربية وترعرع فيها وأكل من خيراتها ) فهو عربي ! بونكت سلوت : يعني نقطة انتهى ! ليس الموضوع قابلا للنقاش.

كيف تسيس النظام العراقيين ؟ فمنذ مجيئ النظام ومنذ اللحظة الأولى كان الحرص القومي والأجهزة القمعية الأخرى أودعت العراقيين في السجون والمعتقلات المتنوعة وقطعت رواتبهم وحجزت أموالهم وقتلت من قتلت بحجج متنوعة منها الشيوعية ومنها الكوردية الثورية ومنها الاسلامية ومنها الشعوبية ومنها من لم ينتمي اليهم وحزبهم القومي العروبي ( أمة عربية واحدة ذات رسالة خالدة ). وطال الوضع لعقود من الزمن حيث تربت عليه أجيال والملايين من العراقيين الذين لم يكن بمقدورهم التصدي المطلوب لتلك المفاهيم والوقائع لكون النظام المقبور كان يمتاز بواقعه التسلطي وبأستخدامه المفرط للقوة أزاء كل من فكر بالتظاهر والعصيان والتنكيل حتى بالمقدسات الدينية والاجتماعية ومن ثم محاسبة المعارضين حتى الدرجة السادسة من القرابة أي الحكم على العائلة الكبيرة وعقوبتهم دون أن يرتكبوا عمل ما ،ضد الحكومة كحمل السلاح والقيام بالتظاهر أو قتل ممثل حكومي وما شابه ذلك .

 

وبهذا أصبحت الدولة والحكومة العراقية دولة بوليسية قمعية تتعامل بالحديد والنار ، ولاتقر الواقع ولا تؤمن بالمعارضة السياسية والمجتمعية والدينية والاجتماعية والفردية والاقتصادية , وسمحت الدولة البوليسية لنفسها أن يكون لها كل شيء مباح وتحت التصرف وأصمت آذانها وغير آبهة الرؤية وحاجبة له كل ما لايروق لها !! ومن ثم عدم الاصغاء لأي صوت وحتى صوت البلابل أصبح حزينا في النظام المقبور ، ودمرت آلاف القرى في كوردستان وقتلت عشرات الآلاف في الأنفال سيئة الصيت وفي حلبجة والبارزانيين وفي السجون والمعتقلات ، والحديث عن تدمير قرية واحدة هو صعب المنال وكيف بالآلاف ومن فيهم ! ، ودمرت الأهوار وقتلت الحياة في تلك الأهوار ! وقام النظام المقبور بالحروب المفتعلة منها الداخلية والتي طالت كثيرا وأزهقت الأرواح الكثيرة من الفسيفساء العراقي الجميل والذي كان مرغما بالاملاءات عليه وتنفيذ مآرب الفئة المتسلطة على رقاب العراقيين ، وافتعال الحروب الضروس والتي راح ضحيتها الملايين من القتلى والجرحى والأيتام والمعوقيين والمحتاجين والمرضى وخلق حالة فوضى واستياء لدى الكثير من العوائل التي فقدت معيليها وأبنائها ، ورغم تكرار بعض الكلمات بخصوص الحرب الا أن الموضوع شائك وهناك من فقد أكثر من واحد في تلك الحروب وهناك وصل عدد المقتولين في العائلة الصغيرة الواحدة الى أربعة وخمسة ولربما أكثر ! يا لتفاهة الموقف ! وهل التأريخ يروي قصصه لآجيال قادمة كما هو أم عفا الله عما سلف ؟!؟!؟!؟!؟!؟!

وخلقت الحرب مع ايران والتي دامت ثماني سنوات عجاف مليئة بالمفاجآت والقصص الغريبة العجيبة والكتب والمجلات والجرائد لا تستوعبها لو سرد العراقييون جزء منها وليس الكل !

فأما تدمير البيئة العراقية والجوارية وخاصة بعد الانسحاب من الكويت واحراق وتفجير آبارها النفطية ووصول الدخان المتلوث الى الدول البعيدة منها الباكستان والهند  والدول الاخرى وحتى مزارع الشاي أصابت بتلك الدول بالتلوث ناهيكم عن الأنسان والحيوان والطير !!!

وبسبب عنجهية النظام المقبور وقادته التي أودعت السجون الأمريكية وتصريحات أولئك القادة المجانين كانوا يصرحون وعلى الملأ ، بأننا بقد الروس والأمريكان قوة وعلما وثفافة وتسليحا !!!!.

 

فأما البكاء على العرب وتحطيم القضية الفلسطينية هي من صناعة النظام المقبور واستخدام صواريخيه بعيدة المدى والغير فاعلة التي استخدمها بالضد من اسرائيل وعددها ال 17 صاروخ التي اطلقت من العراق وبأتجاه الدولة العبرية التي يتعاملون معها معظم الدول العربية وينكرون ذلك التعامل وما وثائق (الأخ)ويكليكس الا دليل على ما آل اليه النظام المقبور ! ومن ثم دفع ثمن الصواريخ ال 17 ، التي أطلقت على اسرائيل 17 مليار دولار أمريكي , يعني صاروخ بمليار , وبالطبع هذا من القوت العراقي الذي حرم من الكثير ، فأما سعر صناعة الصاروخ وتكلفته ....مو مشكلة أبدا !

وهنا يكمن بيت القصيد عند النظام المقبور اكذب ومن ثم اكذب واكذب الى أن يصدقوك(غولز الألماني ) في عهد هتلر.

الحرب مع الكويت واحتلالها وتركها وانسحاب النظام المقبور منها أرتبطتنا في مسائل اخرى جهنمية كبيرة منها زحف القوات الأمريكية والدولية ومن ثم تهيئتها وتجريب أسلحتها الفتاكة على رؤوس العراقيين والخلاص من المخزون القديم ومدفوع الثمن من قبل نحن العراقيين!  وخلق حالة التقسيم والفوضى بين العرب أنفسهم والعراقيين على السواء بين المؤيد للحرب من عدمه .

ومن ثم تقديم التنازلات العسكرية في خيمة صفوان البصراوية للجانب الأمريكي والتي قيدت وأجمدت القوات العراقية في معاقلها مما أدت الى تحطيم قدرات النظام المقبور على المناورة ونكس النياشين العسكرية العراقية ووضعها في عنق الزجاجة مما أدى الى خناق الآلة العسكرية وتجميدها وخير دليل على ذلك عدم مجابهة القوات الأمريكية عند احتلال العراق في 9/4/2003. الا لساعات وأيام محدودة .

ومن ثم بقاء العراق لسنوات تحت طائلة البند السابع والتي جربت كل المواد الغذائية القذرة والسيئة لتتخلص منها تلك الدول ولكي تجرب برؤوس العراقيين ، ولا ننسى الدواء الفاسد الذي تناوله العراقيين وقصرت أعمارهم وأصابت أطفالهم بأمراض تبقى للأجيال القادمة تصرخ الموت للنظام المقبور والخزي والعار للدكتاتورية القمعية التى كانت ضحاياها بالملايين !!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!! !

 

فماذا على الصعيد الشعبي ؟ وكيف نتطرق الى النظام المقبور بمقالة متنوعة الجوانب تكون قد أوفت بما حدث للعراقيين ؟ وهل بأمكان أحد أن ينكر ما فعله النظام المقبور وعلى مدى عقود 4الى 5 من القرن المنصرم وحتى يوم سقوطه ؟ وهل بأمكان أحد ما في وزارة ( الأحصاء ) ان وجدت تلك الوزارة المهمة والتي بحاجة اليها حكومتنا الحالية لتظيفها الى وزاراتها الأربعين وتصبح 41 وزارة بريقة وخافتة الضوء في العراق العتيم والخالي من الضوء الحقيقي الذي يحتاجه العراقيين وليس العطف عليهم ومنحهم من سخائهم !

ماذا ولو بأختصار أن نتطرق ولوبجزئيات ما فعله النظام المقبور بالعراقيين ؟

أولا .. نهب ثروات العراقيين ووضعها في بنوك وحسابات خاصة في الصناديق الداخلية والخارجية .

ثانيا .. القتل العام والخاص للبشر العربي والكوردي . السني والشيعي , المسلم والمسيحي والصابئي والايزيدي ،،،،، والتركماني والكلداني والآشوري والسرياني ،،،،، والشبكي والكاكائي ،،،،،،،،، والشمالي والوسطي والجنوبي !!!

ثالثا.. فسخ الأنسان العراقي اذا صح التعبير وعذرا من الشخصية العراقية التي قدمت الكثير وقارعت الدكتاتورية وناضلت ودخلت السجون والمعتقلات وقدمت أغلى ما تمتلكه من أجل عدم الرضوخ والابتزاز وحملها هموم وطنها وشعبها .

رابعا .. الرابط بين تفسخ الفرد والمقاومة هو من صنع الدكتاتورية البغيضة التى اجبرت العراقيين على الأنتماء الى المؤسسات الدولة القمعية وحكامها الدكتاتوريين وفرض عليهم انتماءات بمحض اراداتهم ومن ثم السير في ركاب المخططات الجهنمية التي يرسمونها في أروقتهم المظلمة ومنها أقبية الحزب والأمن والمخابرات ودس السموم بين المواطنين من جهة وبين احزاب المعارضة من جهة أخرى والأستفادة من السياسات التي تبناها ( فرق تسد ) وستبقى تلك السياسات لأجيال قادمة وما خلق من التناحر بين الأحزاب الكوردية والعراقية في السنوات الماضية ما هو الا ابتكارات النظام المقبور وزبائنيته المستفيدون .

خامسا..لكي لا أطيل عليكم كثيرا الخسائر المادية التي الحقت بالعراقيين من النظام المقبور لا تحصى ولا تقدر وكان بالآمكان بناء عراقيين متطورتين كأي دولة أوروبية لا تنقطع فيها الكهرباء والماء والمساعدات الاجتماعية وتكاد تكون أرقى الدول في العالم وحتى لو يكن الفساد فيها 10% ولم يكن يؤثر على المجتمع كما هو حالنا اليوم .

للموضوع بقية بخصوص النظام الغير مقبور


Share me

Digg  Facebook  SlashDot  Delicious  Technorati  Twitter  Google  Yahoo