المحرر موضوع: تاريخ المقاهي في برطلي / الجزء الرابع  (زيارة 1310 مرات)

0 الأعضاء و 1 ضيف يشاهدون هذا الموضوع.

غير متصل بهنام شابا شمني

  • مشرف
  • Sr. Member
  • ***
  • Thank You
  • -Given: 0
  • -Receive: 14
  • مشاركة: 355
تاريخ المقاهي في برطلي / الجزء الرابع
« في: تـمـوز 14, 2015, 12:13:50 صباحاً »
تاريخ المقاهي في برطلي

الجزء الرابع

بهنام شابا شمني


مقهى شابا يوسف كتوثة ( شابا نيني )


كان موقع هذا المقهى في بناية الكنيسة الواقعة على الشارع الوسطي ( زوقاقا دكوري ) بدأ العمل في هذا المقهى سنة 1962 وأول من عمل فيها ( شابا يوسف كتوثة ) و ( بطرس الياس ألّو ) واغلقت في الثمانينيات من القرن الماضي ليفتتح مكانها ( الجمعية الاستهلاكية ) .



مقهى حنا داود ال عكو ( حانا بتي )


افتتح هذا المقهى في سنة 1963 واتخذ من المحلات الملصقة بدار الاستاذ متي كدو كنة في وسط البلدة في نهاية الشارع الوسطي بالقرب من كنيسة مارت شموني مكانا له . بناؤها كان حديثا وسقفه من الكونكريت ، ولها واجهة طويلة ومطلة على الشارع .
في بداية افتتاحه كان يديرها شراكة ( حنا داود عكو ) و ( زكو كوركيس تنو ) حتى سنة 1968 ثم فُصلت هذه الشراكة على اثر قرار للدولة بمنع لعب ( الورق ) في المقاهي ، وبما ان هذه كانت اللعبة الرئيسية التي تجذب الرواد اليها ، فمنعها ادى الى قلة رواد المقهى وبالتالي قلة في واردها ، لذا تم فصل الشراكة واقتصرت ادارتها على حنا داود عكو .
المقهى ارتبط اسمها بتنظيم سياسي معين كون اكثر روادها ممن ينتمون الى هذا التنظيم ، بالاضافة الى ان صاحب المقهى كان له نفس الانتماء السياسي .
اما من روادها فكان في الغالب من سكنة الدور القريبة بالاضافة الى المعلمين والموظفين ومن هؤلاء ( الياس داود ال ميرو ( لاسو قرّو) ، نوح دوشا ، ابراهيم شيني ، توما آل بكزو وولده اسحق توما ، الياس آل سبتي ، زورا حندو وشقيقه بولص حندو ، ماسيوس آل بكزو ، شمعون بولص ديدو ، شابا اسحق دكة وولده رمزي شابا ،  سعيد دوشا ، رفو دوشا ، سعيد يلدا الهرمزي ، سالم يلدا الهرمزي ، شابا الياس ال سبتي ، نوري متي شمني واشقائه اسحق وبشير ) وغيرهم .
الالعاب التي كانت تمارس فيها ( الورق والدومينو والطاولي ) .
ومشروباتها الساخنة الشاي والحامض وقيمتها في حينها ( 5 ) فلوس .
اما المشروبات الباردة فكثيرة ومنها ( اورنج ، مشن ، سفن ، تراوبي ، كوكا كولا ، كي كولا ، سبرايت ، فانتا ، صودا ، ميرندا ، سينالكو وباطعامه السبعة ) وجميعها كانت بحاويات زجاجية تعاد هذه الحاويات الى وكلائها وهم كل من ( عبدالاحد داود دحو ومتي لاسوكا ) وقيمتها كانت ( 15 ـ 25 ) فلسا .
مُنعت هذه المشروبات الغازية من السوق بقرار من الدولة بحجة انها مشروبات تعود وكالاتها التجارية الى شركات اسرائيلية ، فاستعيض عنها بمشروب الزبيب الطبيعي الذي كان يصنع ويجهزه صاحب المقهى في داره  . يؤتى بالزبيب الخام من سوق المدينة في الموصل ليتم تنظيفه وثرمه بمثرمة يدوية كالتي كانت تستخدم في ثرم اللحم ، ثم يُعصر بقطعة قماش ويضاف اليه ورق نبات النعناع المجفف ، ( يسمى محليا بُطنج ) ليعطيه نكهة خاصة ورائحة زكية ، كما يُضاف اليه السكر ليزيد من حلاوته وقليلا من الصبغ .
لم يكن في ايام هذه المقاهي الكهرباء حتى تتوفر اجهزة التبريد الحديثة كالثلاجة مثلا . لذا كان يؤمن الماء البارد في الصيف والمشروبات الغازية الباردة بواسطة ثلاجة هي عبارة عن صندوق خشبي داخله مبطن بصفيح من الالمنيوم مقسمة الى قسمين ، جهة اليمين من الصندوق خزان للماء تخرج منه الى خارج الصندوق حنفية يُؤخذ الماء من خلالها . اما الجزء الاخر من الصندوق فتوضع فيه قناني المشروبات الغازية وتُبرد هذه جميعا الماء في الخزان الجانبي وقناني المشروبات بوضع قطع الثلج في داخل هذا الصندوق . اما الثلج فكان يُؤتى به من الموصل بواسطة وكلاء خاصين مثل ( نيقولا بهنام ال توما شوشي ) وغيره من بعد ذلك يصل طوله الى المتر ويباع بالقالب او باقسامه ( النص والربع ) وكانت الدور ايضا تستخدم نفس الثلاثجة الخشبية ولكن بحجم اصغر .
من المفارقات والاحداث التي لا زال يذكرها اصحاب هذا المقهى . يذكر ان خلاف حدث بين شخصين من رواد المقهى بسبب الربح والخسارة وصل الامر باحدهما الى اشهار مسدسه الشخصي ويطلق رصاصة الى خصمه لم تُصيبه فاصابت شاباً في ساقه جالسا الى جوارهم في المقهى .
يذكر ابن صاحب المقهى كانت دوريات الشرطة دائما ما تزعجنا فيختلقون افرادها الحجج لاغلاق المقهى او محاسبة روادها مثلا ، ولاجل ذلك فلا بد ان تكون علاقتنا معهم جيدة ، وهذه العلاقة لا تُبنى الا بالرشوة ، والتي كانت عبارة عن وجبة غداء او عشاء ( فشافيش ) ويُقصد بها المشويات من اللحم وغيره ، نأتي لهم بها من مطعم القرية في السوق العصري على الشارع الرئيسي والعائد ل ( اسحق باسا ) بالاضافة الى مشروب العرق ( ربعية ) . ومن افراد الشرطة هؤلاء ( عريف ندا وعريف عطية ) .
من الامور المهمة والتي تعتبر من آداب اهالي القرية وحريصون على التحلي بها . كان رواد المقهى الذي كانت واجهته مفتوحة على الشارع المؤدي الى كنيسة مارت شموني والقريب منها ايضا ، لذا فان مرور كاهن القرية ( الخوري الياس شعيا ) أمرا يكاد يكون يومي ، وللمكانة الدينية والاجتماعية لهذا الكاهن ، كان رواد المقهى يقفون جميعا احتراما له لحظة مروره حتى اجتيازه المقهى ، بل يقول صاحب المقهى كنا في احيان أخرى ولتجاوز الارباك فما ان نلاحظه قادم من بعيد ، نُقفل واجهة المقهى حتى يمر الخوري الياس لنعيد فتحها ثانية .         
استمر عمل في المقهى حتى سنة 1974 ليُغلق ويتوجه اصحابه للعمل في نوادي مدينة الموصل ويستلمون ادارتها مثل نادي المعلمين ونادي الزراعيين ونادي الاقتصاديين وغيرهم .

يتبــــــــــــــــــع



مقهى شابا يوسف كتوثة المؤشر بالسهم الاحمر ( الصورة منقولة من صفحة مقهى برطلي )



الشارع الذي يقع عليه مقهى حنا داود عكو مقابل هذه الدور


ثلاجة الماء والتبريد الخشبية القديمة


الخوري الياس شعيا البرطلي


دار الخوري الياس شعيا البرطلي وقد ازيل الان
« آخر تحرير: تـمـوز 14, 2015, 09:35:01 مسائاً بواسطة برطلي دوت نت »

غير متصل dominoos_qozi

  • عضو متميز(برطلايا اصلي...)
  • ***
  • Thank You
  • -Given: 1
  • -Receive: 0
  • مشاركة: 137
رد: تاريخ المقاهي في برطلي / الجزء الرابع
« رد #1 في: تـمـوز 16, 2015, 04:31:20 مسائاً »
شكراً أخ بهنام لتدوينك تأريخ برطلي الحديث ولبذلك جهود في جمع المعلومات رغم الظروف الصعبة التي تمرون بها
اقتباس
المقهى ارتبط اسمها بتنظيم سياسي معين كون اكثر روادها ممن ينتمون الى هذا التنظيم ، بالاضافة الى ان صاحب المقهى كان له نفس الانتماء السياسي .
أليس للتنظيم السياسي أسم, أم مازلنا نعيش العقدة ذاتها ( ذكر الحقائق التأريخية كما هي وبدون رتوش )ِِ


Share me

Digg  Facebook  SlashDot  Delicious  Technorati  Twitter  Google  Yahoo

 


Back to top