المحرر موضوع: تاريخ المقاهي في برطلي / الجزء الثاني  (زيارة 1647 مرات)

0 الأعضاء و 1 ضيف يشاهدون هذا الموضوع.

غير متصل بهنام شابا شمني

  • مشرف
  • Sr. Member
  • ***
  • Thank You
  • -Given: 0
  • -Receive: 14
  • مشاركة: 355
تاريخ المقاهي في برطلي / الجزء الثاني
« في: حزيران 27, 2015, 02:25:04 مسائاً »
تاريخ المقاهي في برطلي

 الجزء الثاني


بهنام شابا شمني


مقهى اسحق هدو

وموقعه امام مقبرة كنيسة مارت شموني وملاصقا لها ( القطعة المثلثة التي سيجت في الفترة الاخيرة ) على ذات الطريق الرئيسية التي كان يقع عليها مقهى متي كتوثة والمؤدي الى اربيل وكركوك وبغداد وبنائه من الطين وعلى نفس النسق الهندسي والمعماري للمقهى السابق ( مقهى متي كثوثة ) . افتتح في بداية الاربعينيات من القرن الماضي بعد نجاح مقهى متي كتوثة ، استلم العمل فيه ( حنا داود ال ميخا قريو ) بعد ان تركها اسحق هدو ومن ثم الغي هذا المقهى ، وبما ان الارض كانت عائدة لكنيسة مارت شموني لذا فان العاملين فيها كانوا يدفعون ايجارا للكنيسة .


مقهى بهنام حنو سينم

افتتح هذا المقهى في الاربعينيات من القرن الماضي ، وموقعه على ذات الطريق الرئيسية بين الموصل واربيل مقابل مقهى اسحق هدو على الجهة الثانية من الطريق ومقابل بناية مركز شرطة برطلة المشيدة حديثا في ذلك الوقت . 
يعتبر هذا المقهى مرحلة جديدة من مراحل تطور المقاهي في برطلة من حيث البناء والشكل الهندسي ، فبنائه كان من الجص والحجر وسقفه على نفس الطراز الهندسي للبيت البرطلي ( عكادة ) ، قبة تقوم على ضلعين من اضلاع البناء الاربعة وبمساحة اوسع اخذت شكل حرف (L  ) بالانكليزية ، كما كان ملحقا به مساحة من الارض المجاورة والمسيجة لتستخدم كموقف لسيارات المسافرين ونقل البضائع وكذلك مكانا لمبيت حيوانات النقل كالحمير والبغال والاحصنة التي كان لايزال يستخدمها في حينه الكثير من ابناء القرى في تنقلاتهم ، بالاضافة الى وجود ( خان ) يستخدم لمبيت المسافرين . حيث كان المقهى بمثابة محطة استراحة للمسافرين الى مناطق بعيدة . اما آثاثه فكانت التخوت الخشبية المصنعة محليا وطبلات من الحديد ولم يكن يقدم فيه غير الشاي ، ورواده بالاضافة الى المسافرين ، المراجعين الى دائرة مركز الشرطة وبعضا من اهالي برطلي الذين كانوا يقصدون المقهى لسماع الاخبار سواء من المسافرين او من راديو المقهى الذي كان يعمل على بطارية من التي تستخدمها السيارات في حينها .
تنقل العمل في المقهى بين كل من ( كوركيس رمو ، بهنام مطوري ، شابا متي ال سبتي ( شابا هيلاني ) ، شمعون فرّو ، حنا داود ال ميخا قريو  ) .
وبقي المقهى يعمل حتى سنة 1948 ثم الغيت . استخدمت بعدها لفترة من الزمن كدائرة للبريد و محطة للوقود ( بانزيخانة ) ولا زال بنائها قائما الى الان .


مقهى قرياقوس ججوكا

وهو من المقاهي القديمة في برطلي افتتح في سنة 1948 ، وموقعه على الطريق الرئيسية بين الموصل واربيل وكركوك ، بنائه من الجص والحجر وسقفه من الجص والحجر ايضا ( عكادة ) ومدعم بحديد الشلمان ، وهو عبارة عن قاعة بابعاد ( 12م  × 6م ) وهو الجزء الشتوي من المقهى اما الجزء الصيفي منها فكان عبارة عن حديقة بجانب البناء يستفاد من ظل الاشجار وظل البناء واحيانا كان يقام ( سرادق ) للجلوس تحتها .
اقيم المقهى بجوار الدار العائد لآل ججوكا والذي بُني في نهاية الثلاثينات من القرن الماضي ، ويعتبر هذا البناء اول دار يبنى خارج حدود البلدة على الجانب الاخر من الطريق الرئيسية التي تربط ليس الموصل باربيل فقط وانما اوربا بالخليج العربي ، لذا كان يبدو هذا البناء وحيدا في ساحة مفتوحة وكذا الامر بالنسبة للمقهى ، واقرب دار اليها هي دار المرحوم الاب افرام جونا ودار المرحوم عبدالمسيح ال شمسوكي ( عبدلا ) .
عمل فيها اصحابها من بيت ( قرياقوس ججوكا ) لفترة ثم استلم العمل اناس آخرون ، يعملون ويتركون العمل لاخرين حتى غلقها في سنة 1963 .
من روادها موظفوا الحكومة في برطلي ، مدير الناحية الذي كان سكنه في دار الكنيسة الذي هدم في سنة 2010 واقيمت في مكانه مجموعة محلات هي ( قيصرية الكنيسة الان ) . ( يذكر ان برطلة كانت مركزا لناحية الحمدانية حتى سنة 1954 ) . وكاتب الناحية ومأمور مركز الشرطة اللذان كانا يسكنان في الدار الذي هو الان دار المرحوم الاب افرام جونا . وهؤلاء كانوا من رواد المقهى لقرب سكنهم منها .
ومن روادها ايضا المعلمون والموظفون من ابناء البلدة ومنهم الاساتذة روفائيل جبوري و يوسف يوسف مامو و متي شابا جونا والمختار حنا ابراهيم ال بينوكا وغيرهم .
كما كان يرتادها الفلاحون والكسبة وهؤلاء كانوا يحضرون اليها في يوم عطلتهم الاحد فقط .
من الالعاب التي كانت تمارس فيها ، لعبة الورق والطاولي والدومنة وعدد طاولاتها ثمانية .
اما المشروبات التي كانت تقدم في هذا المقهى ، فلا تختلف عن مثيلاتها في المقاهي الاخرى والتي كانت موجودة في نفس الفترة الزمنية . فمن المشروبات الساخنة ( الشاي والحامض ) واسعارها كانت لا تتجاوز ( العشرة ) فلوس ، اما المشروبات الباردة فكان ( نامليت ، سيفون ) ، وهذه كانت تُجلب من الموصل وبواسطة وكلاء مختصين بذلك .
مما كان يميز هذا المقهى عن باقي المقاهي الاخرى وهو امتلاك صاحبه لراديو ان لم يكن اول راديو فهو بالتأكيد من اوائل الراديوات التي جلبت الى برطلي وهو مُحتفظ به الى الان لدى ورثته . كان هذا الراديو بمثابة الاذاعة الداخلية للبلدة ، كان صوته يصل الى جميع نواحي البلدة حتى كنيسة مارت شموني مثلا التي كانت في حينها على اطراف البلدة ، بينما المقهى يقع في الطرف الاخر المقابل لها . وخصوصا في ليالي الصيف الصافية وفي جو القرية الهاديء حيث كان الناس جميعا يفترشون سطوح دورهم للنوم ، وكان المقهى يبقى مفتوحا لاجل ذلك حتى الساعة ( الحادية عشر ) ليلا  ، بل مما يُحكى عن ذلك ان المرحوم الاب الخوري الياس شعيا البرطلي ( من رجال البلدة الذين لعبوا دورا كبيرا في تاريخها ) الذي كانت داره مجاورة لكنيسة مارت شموني . لم يكن لينام الا بعد ان يستمع الى نشرة اخبار اذاعة لندن من هذه الراديو والتي كان موعدها التاسعة ليلا .
ومن الامور المهمة التي يجب ان تذكر ايضا عن هذا الراديو الوحيد في البلدة ، انه وخلال الاعياد ( عيد الميلاد وعيد القيامة ) كانت تتحول قاعة المقهى الى صالة محاضرات او سينما للاستماع الى قداس العيد وموعظته التي كان يلقيها ابن برطلي المثلث الرحمة مار اغناطيوس يعقوب الثالث البرطلي بطريرك انطاكية وسائر المشرق للكنيسة السريانية الارثوذكسية وقتئذ والتي كانت تذاع من على اذاعة دمشق حيث مقر البطريركية ، فيتجمع الناس في المقهى وتُصفُّ مصاطبه كما قاعة السينما ولشدة الزحام كان الناس يتجمعون في حوش المقهى وعلى نوافذه وفي المساحات المحيطة به ، حيث يستمعون الى ذلك الصوت الملائكي الرخيم فهو لا شك كما وصف ( امير الموسيقى السريانية في القرن العشرين ) والى تلك المواعظ الروحية التي كانت تبعث في نفوس المستمعين النشوة والافتخار .
اعيد افتتاح المقهى ثانية في سنة 1996 وبقي يعمل حتى سنة 2001 . وفي الفترة التي توقف العمل فيه ، استخدم بناؤه كسكن للعوائل فتم تأجيرها لعدد منهم . وفي سنة 2013 هدم المقهى والدار الذي بجانبها . يتبع




المكان الذي كان موقعا لمقهى ( اسحق هدو ) بمحاذات مقبرة كنيسة مارت شموني


الطريق الرئيسية بين الموصل واربيل والتي كانت تمر من وسط البلدة حيث يظهر بوضوح دار ( داود متي أل بتي ) اي بيت شمعون مزّي


الدار الذي بجانبه كان يقع مقهى قرياقوس ججوكا على يمين الصورة


صورة للراديو الذي كان يعود لمقهى قرياقوس ججوكا والذي كان بحوزة ولده بهنام الى الان


صورة اخرى للراديو القديم من الخلف
« آخر تحرير: حزيران 27, 2015, 02:28:06 مسائاً بواسطة بهنام شابا شمني »

غير متصل ماهر سعيد متي

  • مشرف متميز
  • Hero Member
  • ******
  • Thank You
  • -Given: 363
  • -Receive: 80
  • مشاركة: 22575
رد: تاريخ المقاهي في برطلي / الجزء الثاني
« رد #1 في: حزيران 27, 2015, 09:35:40 مسائاً »
دمت لنا مبدعا استاذ بهنام ،، والف رحمة ونور تنزل على روح المرحوم جدي قرياقوس ججوكا ال كجي ميمي ،، تحياتي
مقولة جميلة : بدلا من ان تلعن الظلام .. اشعل شمعة

غير متصل بهنام شابا شمني

  • مشرف
  • Sr. Member
  • ***
  • Thank You
  • -Given: 0
  • -Receive: 14
  • مشاركة: 355
رد: تاريخ المقاهي في برطلي / الجزء الثاني
« رد #2 في: حزيران 27, 2015, 10:42:13 مسائاً »
الاستاذ ماهر سعيد المحترم

شكرا على كلمات الاطراء والتشجيع ، والشكر موجه ايضا الى كل من لا يبخل علينا بمعلومة تفيدنا في توثيق تاريخ برطلي .

تحياتي

غير متصل MATTIPKALLO

  • عضو متميز(برطلايا اصلي...)
  • ***
  • Thank You
  • -Given: 0
  • -Receive: 7
  • مشاركة: 153
رد: تاريخ المقاهي في برطلي / الجزء الثاني
« رد #3 في: حزيران 29, 2015, 10:54:40 صباحاً »
استاذنا بهنام
 اشد على يدك بحرارة، امنيتي ان اقرا كتابا عن  الحياة الاجتماعية في برطلة ..
تحيتي مرة اخرى

غير متصل بهنام شابا شمني

  • مشرف
  • Sr. Member
  • ***
  • Thank You
  • -Given: 0
  • -Receive: 14
  • مشاركة: 355
رد: تاريخ المقاهي في برطلي / الجزء الثاني
« رد #4 في: تـمـوز 08, 2015, 01:10:39 صباحاً »
الاستاذ والكاتب متي كلو المحترم

منك نتعلم ونلقى المشورة وعميق شكري لاهتمامك بما اكتبه وخالص تحياتي لشخصك الكريم


Share me

Digg  Facebook  SlashDot  Delicious  Technorati  Twitter  Google  Yahoo

 


Back to top