المحرر موضوع: قراءة ... في منشور داعش لأهالي الموصل / 12.12.2014  (زيارة 1482 مرات)

0 الأعضاء و 1 ضيف يشاهدون هذا الموضوع.

غير متصل يوسف تيلجي

  • عضو متميز(برطلايا اصلي...)
  • ***
  • Thank You
  • -Given: 0
  • -Receive: 6
  • مشاركة: 137
قراءة ... في منشور داعش لأهالي الموصل / 12.12.2014
« في: ديسمبر 22, 2014, 05:54:57 صباحاً »
                       قراءة ... في منشور داعش لأهالي الموصل / 12.12.2014
                                    (  شرعنة أسلامية لمواقعة السبايا )
أستهلال :
  قبل تناول الموضوع بجوانبه المثيرة ، دعنا أولا نلقي الضوء على مفهوم السبي لغة وأصطلاحا فقهيا وأحكاما .
السبي والسباء لغة : الأسر ، يقال : سبى العدو وغيره سبيا وسباء : إذا أسره ، فهو سبي على وزن فعيل للذكر والأنثى سبي وسبية ومسبية ، والنسوة سبايا ، وللغلام سبي ومسبي ، أما اصطلاحا : فالفقهاء في الغالب يخصون السبي بالنساء والأطفال ، والأسر بالرجال ، ففي الأحكام السلطانية : الغنيمة تشتمل على أقسام : أسرى ، وسبي ، وأرضين ، وأموال ، فأما الأسرى فهم الرجال المقاتلون من الكفار إذا ظفر المسلمون بهم أحياء ، وأما السبي فهم النساء و الأطفال . ( موقع المنتدى الشرعي /  السبي وملك اليمين في الأسلام ) .
المقدمة :

      في مساجد الموصل ، وزعت داعش منشورا / ملونا على المصلين ، بعد صلاة الجمعة مساءا المصادف 12.12.2014 ، تضمن المنشور بعض الفقرات والشروط ، حول كيفية وطء ، مواقعة / ممارسة الجنس ،  مع السبايا من كتابيات وكافرات ووثنيات / من غير المسلمات ، المنشور نشر أيضا على موقع " معهد الشرق الأوسط للبحوث الإعلامية "  بالعاصمة الأمريكية واشنطن ، وتضمن المنشور النقاط  الرئيسية  التالية :
 1. . تعريف  " ما هو السبي؟ " بأنه " ما أخذه المسلمون من نساء أهل الحرب " . وأكد في الإجابة على سؤال آخر " جواز سبي الكافرات كفراً أصلياً ، كالكتابيات والوثنيات " ...  إلا أنه لفت إلى أختلاف علماء المسلمين في " سبي المرتدة "، أي التي ارتدت عن الإسلام .
2. طريقة معلوماتية ، حول سبي النساء ووطئهن / مواقعتهن أي ممارسة الجنس معهن ، وحسب الشريعة الأسلامية .
3. " وطء " النساء والفتيات من غير المسلمات ، حتى وإن كن مازلن في مرحلة الطفولة .
4.  يمكن بيع السبايا ، أو منحهن كهدايا للغير .
5.  فتاوى تجيز اختطاف النساء والأطفال ، باعتبار أنهم " سبايا " ، بل ويشرع وطئهن / ممارسة  الجنس معهن ، على اعتبار أنهن " ملك أيمانهم " .
6.  وعن شروط " وطء السبية " ، أو " الأمة "، من قبل مالكها ، أنه " إذا كانت بكراً فله أن يطأها مباشرةً ، أما إذا كانت ثيباً فلابد من استبراء رحمها " ، أي الأنتظار عليها حتى تحيض مرة واحدة على الأقل ، وذلك للتأكد من أنها غير حامل .
7.  وفي سؤال آخر: "هل يجوز وطء الأمة التي لم تبلغ الحلم؟ " ، جاءت الإجابة: " يجوز وطء الأمة التي لم تبلغ الحلم إن كانت صالحة للوطء ، أما إذا كانت غير صالحة للوطء ، فيكتفي بالاستمتاع بها دون الوطء " ، إلا أن المنشور لم يتضمن معايير تبين كيف يمكن أن تكون الطفلة صالحة أو غير صالحة لمواقعتها جنسياً .
8.  كما جاء في الإجابة على سؤال آخر ، أنه " يجوز الجمع بين الأختين ، وبين الأمة وعمتها ، والأمة وخالتها في ملك اليمين ، ولكن لا يجوز الجمع بينهما في الوطء ، من وطأ واحدة منهن فلا يحق له أن يطأ الأخرى ، لعموم النهي عن ذلك " .
9. وتضمن المنشور أسئلة وإجابات أخرى حول " شرعية " ضرب " الأمة وقواعد خروجها على " الرجال الأجانب " دون حجاب . ( نقل بتصرف من موقع  CNN في 12.12.2014 ) .
النص :
* النساء و الأطفال مرة أخرى تهتك أعراضهم ، وتنتهك حقوقهم ، وتسحق كرامتهم ، وتستخدم أجسادهم وعفتهم كالبغايا ، فقط لأنهم غير مسلمين ، كل هذا يتم في القرن الواحد و العشرين ، وعلى مرآى من الجميع ، وبموجب الشريعة الأسلامية ، وحسب نص الاية  " والمحصنات من النساء إلا ما ملكت أيمانكم كتاب الله عليكم وأحل لكم ما وراء ذلكم أن تبتغوا بأموالكم محصنين غير مسافحين فما استمتعتم به منهن فآتوهن أجورهن فريضة ولا جناح عليكم فيما تراضيتم به من بعد الفريضة إن الله كان عليما حكيما  " سورة النساء 24 .
ملك اليمين : السبايا اللواتي فرق بينهن وبين أزواجهن - السباء ، فحللن لمن صرن له بملك اليمين ، من غير  طلاق كان ( تفسير الطبري ) .
من جانب أخر / قيل أن الإسلام لم يأت لتعبيد الناس ، وإنما جاء لتحريرهم كما قال " ربعي بن عامر  - رضي الله عنه " لرستم  : إننا أمة ابتعثنا الله لنخرج من شاء من عبادة العباد إلى عبادة رب العباد ، ومن ظلم الأديان إلى عدل الإسلام ومن ضيق الدنيا إلى سعة الدنيا ، والآخرة .
       فما هذا التناقض الصارخ في واقع الأحداث وما يجري بها من أفعال ، وبين ما يقال من روايات و ما يروى من أحاديث وبين ما يطبق على أرض الواقع .
* أن الأسلام قد حلل الرق ، فقد جاء في كتاب : شبهات حول الإسلام ـ للأستاذ " محمد قطب  " في الجزء الخاص بهذه الشبهة تحت عنوان : الإسلام والرق ... لقد جفف الإسلام منابع الرق القديمة كلها ، فيما عدا منبعاً واحداً لم يكن يمكن أن يجففه ، وهو رق الحرب ، الى أن يقول ، وأما الاستمتاع بالمسبية فليس فيه اغتصاب ، ولا عدوان على المرأة المسبية ، ولا انتهاك لحقوقها ، بل هو تكريم لها ورفع لقدرها ؛ لأن المسبية إذا دخلت في ملك الرجل بحكم السبي فإنها غالبا ستنضم إلى عياله وأهله ، وهي امرأة لها حاجاتها ومتطلباتها النفسية ، والجنسية (نقل بتصرف من مقال بعنوان  " الحكمة ماذا لم ينهَ الإسلام عن سبي النساء ؟ وما منه؟ " موقع مركز أسلام ويب / مركز الأسلام ، الخميس 7 ذو القعدة 1434 المصادف  12-9-2013 ) .                     
  المثير للأمر أعتبار السبي من الحكمة ، والتمتع بالمسبية تكريم للمرآة وليس أنتهاكا لحقوقها ، فهل وطأ المرآة بهذه الطريقة هو أحترام للمرآة  أم هو أهانة لأنسانيتها !!
* وفي حادثة وقعت في صدر الرسالة المحمدية / على سبيل المثال ، يروي لنا الحديث التالي أن الرسول ، أيضا قد سبى نساءا من بني قريظة ، وهذا دليل على أن السبي كان ينفذ / سابقا ، من قبل جيش الأسلام وقادته و و الأمراء والصحابة و حتى النبي ، وداعش من المؤكد  تسلك هذا السلوك أقتداءا بالأولين  :
( نقل من موقع أسلام ويب ) .
رقم الحديث: 16853
(حديث مرفوع) أَخْبَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ ، أنبأ أَبُو الْعَبَّاسِ ، أنبا الرَّبِيعُ ، قَالَ : قَالَ الشَّافِعِيُّ رَحِمَهُ اللَّهُ : " سَبَى رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نِسَاءَ بَنِي قُرَيْظَةَ وَذَرَارِيَّهُمْ وَبَاعَهُمْ مِنَ الْمُشْرِكِينَ ، فَاشْتَرَى أَبُو الشَّحْمِ الْيَهُودِيُّ أَهْلَ بَيْتٍ ، عَجُوزًا وَوَلَدَهَا مِنَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : وَبَعَثَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِمَا بَقِيَ مِنَ السَّبْيِ أَثْلاثًا ، ثُلُثًا إِلَى تِهَامَةَ ، وَثُلُثًا إِلَى نَجْدٍ ، وَثُلُثًا إِلَى طَرِيقِ الشَّامِ ، فَبِيعُوا بِالْخَيْلِ وَالسِّلاحِ ، وَالإِبِلِ وَالْمَالِ " .

* وفي تغريدة على موقع " تويتر" لرجل الدين السعودي " صالح الفوزان " ، أثارت جدلا واسعا لما تضمنته من أفكار ، منها  أن " الاسلام لم يحرّم سبي النساء "، ومعتبرا ان " من يقول بتحريم السبي جاهل وملحد " في إشارة الى عضو مجلس الشورى السعودي عيسى الغيث الذي اعتبر ان " الرق محرّم في الاسلام " وتابع الفوزان قائلا  " ذلك حكم الله ، لا محاباة ولا مجاملة به لأحد ، ولو كان الرق باطلا لكان الإسلام قد صرح بذلك كما فعل في الربا والزنا ، فالإسلام شجاع ولا يجامل الناس ". ( نقل بتصرف من موقع المسلة العدد 13.08.2014  ) .
 السعودية وشيوخها مرة اخرى  ،  تدلو بدلوها وتشرعن سبي داعش وتمنحه الغطاء الديني  / أسلاميا  ،
 " وتزيد الطين بلة " ، بأعتبار أن الرق محلل في الأسلام .
* داعش وعقليته الجنسية تنتهك الطفولة ، حيث يبين في منشوره حالتين في وطء الأمة التي لم تبلغ الحلم ، فأذا كانت صالحة لا مانع من مواقعتها ، ويزيد الأمر سوءا وقرفا ب "  أما إذا كانت غير صالحة للوطء ، فيكتفي بالاستمتاع بها دون الوطء " ، ومن الممكن أن يكون في مخيلته / داعش ، قصة الرسول وزواجه من عائشة  بنت أبي بكر  / لأن عائشة كانت طفلة حين تزوجها الرسول " ولدت عائشة ، في أحضان والدَيْنِ كريمين من خيرة صحابة رسول الله   تربت ، على فضائل الدين العظيم وتعاليمه السمحة نشأت وترعرعت . وقد تمت خطبتها لرسول الله   وهي بنت سبع سنين ، وتزوجها وهي بنت تسع ؛ و لحداثة سنها ، فقد بقيت تلعب بعد زواجها فترة من الزمن . "  ( نقل بتصرف من موقع / قصة الأسلام – بأشراف د. راغب السرجاني ) .
ولكن الأمر مختلف منطقيا وكليا ، نعم عائشة كانت طفلة ، ولكن الرسول تزوجها ، بموافقة ولي أمرها وأهلها ، أما داعش تخطف الأطفال وتغتصبهم !!  أذن في زواج عائشة ، هناك قبول وأيجاب  ، أما في حالة داعش يوجد خطف و أغتصاب .
* ينظر الفكر الداعشي أن وطء السبايا من أماء و أطفال أفضل من القتل ، والوطأ يعتبر تكريم للسبية ، خاصة أذا قارنا الوطء بما سيحل بالسبايا من كوارث كالقتل ... حيث يقصد بالسبي " النساء والأطفال الذين يأسرهم المسلمون في الحرب ، وللإمام في السبي واحدة من أربعة : القتل ، أو الاسترقاق ، أو المن ، أو الفداء ، أما القتل فلا يجوز إلا إذا كانت النساء وكذلك الأطفال قد اشتركوا في الحرب ، فيحق قتلهم أثناء القتال ، وذلك لدفع الشر عن المسلمين . أما سوى ذلك ، فلا يجوز قتل النساء والأطفال ، سواء أكانوا من أهل الكتاب أم من غيرهم كعبدة الأوثان ، أو غيرهم من الكفار والمشركين ، وإذا لم يجز القتل ، خير الإمام بين الرق أو الفدا . ( نقل بتصرف من مقال بعنوان - السبي وملك اليمين في الأسلام  لمن يقول أنه محرم / مخاوي الهواجس ، موقع المجلس اليمني) .
بينما يري " الأحناف " أن الإمام مخير بين ثلاثة أمور: إما القتل ، أو الاسترقاق ، أو أن يتركهم أحرارًا ذمة للمسلمين ، إلا مشركي العرب ، فإنهم إن لم يؤمنوا ، يجب قتلهم ! ( نقل بتصرف من مقال ، السبي وملك اليمين في الأسلام  ، موقع / منتديات الملاحم و الفتن ) .
* نقطة مهمة من الضروري أن تثار ، وهي أن السبايا / في الموصل مثلا ، كانوا ليسوا من جراء حرب بين فئتين ، أي داعش والأزيدين على سبيل الذكر ، لأن داعش غزت قراهم وهم أمنين / منطقة سنجار ، من أجل أحتلالها ، أذن موضوع السبي لا تتوفر أركانه ، فالأمر بعيد عن هذا المحور ، فالغاية بأجمعها هو مواقعة / ممارسة الجنس مع الكتابيات و الكافرات والوثنيات ، ومن جانب أخر ، قد يكون السبب الرئيس لهذه الغاية ، هو الترويح عن المقاتلين الذين يحلمون بحور العين في الأخرة ، وبالسبايا / من خطف و أغتصاب ، في الحياة الدنيا .
* داعش لا تكتفي بالأختطاف والأغتصاب ، بل تعمد الى ضربهم وتأديبهم ، فالسبايا يختطفون ويغتصبون ، وأيضا يضربون ويهانون ، من أجل طمس الشخصية والأهانة والتحقير والأذلال . وقد تلجأ / داعش ، بعد الضجر منهن الى أهدائهن للغير كأي سلعة أو حاجة ، تمل من مواقعتها فتقدمها لأخر ، لينال منها حاجته الجنسية أيضا .
* ماهذا السلوك الأخلاقي الداعشي ، الذي أباح كل شي من قتل عنيف وقاس وتمثيل بالجثث ، والى أختطاف وأغتصاب ، ولكنه يشير الى أنه " يجوز الجمع بين الأختين ، وبين الأمة وعمتها ، والأمة وخالتها في ملك اليمين ، ولكن لا يجوز الجمع بينهما في الوطء ، من وطأ واحدة منهن فلا يحق له أن يطأ الأخرى " ،
 سلوك مستهجن ومستغرب في الوقت ذاته من قبل هذا التنظيم المهؤوس بالجنس ، ولكن من المؤكد أن هذه النقطة هي فقط للتسويق الأعلامي الأسلامي ! ، لأن لودخلت أي سبية في نفس أي أمير داعشي أو أي منتسب من التنظيم ، فأنه سيواقعها حتى لو واقع أختها أو أمها من قبل !! وذلك لعدم وجود من يعاقبه أو يحاسبه على فعلته ، وتنظيم داعش فعل الكثير من المنكرات ، كالمواقعة أثناء فترة الحيض / كما حدث مع النمساويات اللتان جاءت لجهاد النكاح في سوريا !!
خاتمة :
    أن داعش بكل عنفها القاسي المجرد ، وكل سلوكها الشاذ فكريا وعقلانيا ، وكل أنحرافاتها الأخلاقية ، ولكني أرى فيما بين سطور المنشور من رغبة / شهوة ، جنسية ، لا حدود لها ، مطلوب أفراغها في السبايا ، وحسب الشريعة الأسلامية  ، الأمر الذي يؤكد أن داعش ، تطبق أسلام الأولين في غزواتهم وما يرافقها من سبي ، ويؤكدون من جانب أخر ، أن أمير المؤمنين / الخليفة أبو بكر البغدادي ، هو كالخلفاء الأولين ، يجاهد يغزو يسبي يقيم الحد يقضي ..  ففي كل أمر يطبقه أو ينفذه فهو حسب الشريعة ولا يشذ أبدا عنها ، ولهذا بعض الشيوخ أيدت الكثير من أفعاله كصالح الفوزان ، و البعض الأخر رفضوا كعيسى الغيث ، والبقية الباقية  ظلوا ساكتين لا مؤيدين ولا رافضين .
هل أصبح  أمر العراقيات بغض النظر عن خلفيتهن الدينية ، ذليلا  الى هذا الحد ، حتى يؤخذن كسبايا ، يواقعهن المجاهدين من كل فج عميق ، ثم يمن بهن سيدهن الاول ، كهدية الى الأخر ليواقعهن ، فهنيئا لكم يا عراق ، من قادة وسياسيين وشيوخ ورجال دين على حالك المزري ..و أورد هنا قول الخليفة عمر بن الخطاب  ( و أن دابه تعثرت فى العراق لسأل عمر عنها لماذا لم تمهد لها الطريق ) فقل للمسلمين ، أيهما أفضل يا " أبن الخطاب "
الدابة أو المرأة غير المسلمة !!

Follow members gave a thank to your post:



Share me

Digg  Facebook  SlashDot  Delicious  Technorati  Twitter  Google  Yahoo