المدى بريس: الكنيسة الكلدانية تحذر من إمكانية "انتهاء التاريخ المسيحي" في العراق

بدء بواسطة برطلي دوت نت, يوليو 12, 2014, 08:32:46 مسائاً

« قبل - بعد »

0 الأعضاء و 1 زائر يشاهدون هذا الموضوع.

برطلي دوت نت

المدى بريس: الكنيسة الكلدانية تحذر من إمكانية "انتهاء التاريخ المسيحي" في العراق

الكنيسة الكلدانية تحذر من إمكانية "انتهاء التاريخ المسيحي" في العراق



برطلي . نت / متابعة
عنكاواكوم/ المدى برس

حذرت الكنيسة الكلدانية  في العراق، اليوم الخميس، من إمكانية "انتهاء التاريخ المسيحي" في العراق الذي يرجع لأكثر من 2000 عام، إذا لم يتغير الوضع الحالي فيه، مبينة أن وجود أتباعها في البلاد بات "رمزياً" بسبب استمرار هجرتهم إلى الخارج من جراء العنف الذي يطالهم.
وقال بطريرك الكلدان في العراق والعالم مار لويس روفائيل الأول ساكو، خلال زيارته لبروكسل برفقة اثنين من الأساقفة سعياً لطلب حماية الاتحاد الأوربي لاتباعهم، بحسب ما أوردت وكالة رويترز، واطلعت عليه (المدى برس)، إن "الحرب والصراع الطائفي سببا تقلص عدد المسيحيين في العراق من أكثر من مليون ونصف المليون قبل الغزو الأميركي للبلد سنة 2003، إلى أقل من 400 ألف حالياً"، مشيراً إلى أن "الذين بقوا من المسيحيين في العراق أخذوا يهاجرون إلى تركيا ولبنان والدول الأوربية هرباً من تردي الأوضاع الأمنية".
وتوقع بطريرك الكلدان في العراق والعالم، أن "تكون الأيام المقبلة سيئة جداً"، مبيناً أن "الوجود المسيحي في العراق سيكون رمزياً إذا لم يتغير الوضع الحالي لينتهي تاريخهم فيه برغم أنه يعود لأكثر من 2000 عام".
يذكر أن تنظيم (داعش) قد فرض سيطرته على مدينة الموصل، مركز محافظة نينوى، (405 كم شمال العاصمة بغداد)، في (10حزيران2014)، واستولى على المقار الأمنية فيها ومطارها، وأطلق سراح المئات من المعتقلين، ما أدى إلى نزوج مئات الآلاف من أسر المدينة إلى المناطق المجاورة وإقليم كردستان، كما امتد نشاط داعش، إلى محافظات صلاح الدين وكركوك وديالى.
وذكرت رويترز، أن كلاً من أسقف الكنيسة السريانية الكاثوليكية في الموصل، يوحنا بطرس موشي، وأسقف الكنيسة الكلدانية الكاثوليكية في كركوك، يوسف مركيز، رافقا ساكو في زيارته للعاصمة البلجيكية.
ونقلت الوكالة عن أسقف الكنيسة السريانية في الموصل يوحنا موشي، قوله إن "عدداً من المسيحيين الذين عادوا إلى الموصل بعد أن غادروها نتيجة سيطرة داعش عليها، لم يجدوا ماء أو كهرباء"، وتابع "لم يجدوا غير الخوف بانتظارهم".
من جانبه ذكر أسقف الكنيسة الكلدانية في كركوك، يوسف مركيز، بحسب الوكالة، أن "مئات المسيحيين يغادرون كركوك يومياً، برغم أنها تعد أكثر أمناً لهم من الموصل".
وعدّ مركيز، أن "وجود المسيحيين في العراق يشكل رمزاً للسلام، برغم ما يواجهونه من رعب"، مؤكداً أن "قليلاً من المسيحيين يجدون مستقبلهم في العراق".
وبيّنت رويترز، أن زيارة الأساقفة الثلاثة لبروكسل "نظمت من قبل منظمة جيرج ان نييد الدولية Church in Need وهي منظمة كاثوليكية دولية تسعى لتقديم المعونة للكنائس التي تتعرض لظروف صعبة في العالم".
وكان بطريارك الكنيسة الكلدانية في العراق والعالم، مار لويس ساكو الأول عد، في (1 ايار 2014)، أن التدخل الغربي في العراق سنة 2003 أدى إلى "تخريب الكنيسة وتشظية أتباعها وتشتيتهم حول العالم"، برغم من فشل 1400 سنة من الحكم الإسلامي بذلك، وفي حين عدّ أن عملية التحول الديمقراطي والتغيير ينبغي أن يأتيا عبر "إعداد وتثقيف وليس بالحروب"، حمل الحكومة العراقية جزءاً من مسؤولية هجرة المسيحيين لـ"فشلها بالحفاظ على الأمن والاستقرار".
ويتعرض المسيحيون في العراق إلى أعمال عنف منذ سنة 2003 في بغداد والموصل وكركوك والبصرة، من بينها حادثة خطف وقتل المطران الكلداني الكاثوليكي بولس فرج رحو في آذار 2008، كان أبرزها حادثة اقتحام كنيسة سيدة النجاة من قبل مسلحين تابعين لتنظيم القاعدة في سنة 2010.
وتعرضت كنيسة سيدة النجاة التي تقع في منطقة الكرادة وسط العاصمة بغداد، لاقتحام من قبل مسلحين ينتمون إلى تنظيم القاعدة، في الحادي والثلاثين من تشرين الأول 2010 الماضي، احتجزوا خلالها عشرات الرهائن من المصلين الذين كانوا يقيمون قداس الأحد، وأسفر الاعتداء عن مقتل وإصابة ما لا يقل عن 125 شخصاً، وقد تبنى الهجوم تنظيم ما يعرف بـ"دولة العراق الإسلامية" التابع لتنظيم القاعدة، مهدداً باستهداف المسيحيين في العراق مؤسسات وأفرادً.
وكان المسيحيون يشكلون نسبة 3.1 بالمئة من السكان في العراق بموجب إحصاء أجري عام 1947، وبلغ عددهم في الثمانينات بين مليون ومليوني نسمة، وانخفضت هذه النسبة بسبب الهجرة خلال مدة التسعينات وما أعقبها من حروب وأوضاع اقتصادية وسياسية متردية، كما هاجرت أعداد كبيرة منهم إلى الخارج بعد أحداث غزو العراق.