المحرر موضوع: منتهى الصراحة مع تجمع التنظيمات السياسية لشعبنا من الكلدان والسريان والآشوريين..  (زيارة 1314 مرات)

0 الأعضاء و 1 ضيف يشاهدون هذا الموضوع.

غير متصل baretly.net

  • Global Moderator
  • Sr. Member
  • ****
  • Thank You
  • -Given: 28
  • -Receive: 6
  • مشاركة: 331
منتهى الصراحة مع تجمع التنظيمات السياسية لشعبنا من الكلدان والسريان والآشوريين




بقلم : حبيب تومي / القوش

habeebtomi@yaoo.no



 اعترف بصداقتي مع لعبة الكلمات وأنا مخلص لها ، لكن المشكلة أنني لا استسهل إزجاء كلمات الإطراء والمديح ومجاراة الحزب او الحاكم او السير خلف الشعارت دون اعتراض او تبصر او توقف ، فغالباً ما اركب موجة الأنتقادات والتي بدورها تجلب لي السخط واللوم وتبعد عني الأصدقاء . وتخامرني الشكوك ان يقوم المعنيين بهذا الموضوع بقراءته لكونهم يعشقون كلمات المديح وإيقاعات التصفيق فحسب ، إنهم ببساطة يقولون لنا ما يجب ان نسمعه ، بل ما يجب ان نفعله  ،وينحصر دورنا في كيل المديح والمداهنة بمنأى عن اي منظومة انتقاد او نقاش جدي .

احزابنا السياسية التي اضطرت الى التجمع والأجتماع  تحت سقف واحد في اعقاب الحادث الإجرامي الذي طال كنيسة سيدة النجاة في الكرادة ، وبهدف توحيد الصفوف التي اصبح الحديث عنها مملاً وفارغاً من المعنى الحقيقي فغدا حديثاً لمن لا حديث له ، وأصبح العكازة التي يتعكز عليها الحزب الآشوري لتمرير اجندته الإقصائية الشمولية بحق شعبنا الكلداني . أجل إن هذه الأحزاب لجأت الى التجمع تحت ضغط الشارع كما يقال ، فلم يكن لها قبل ذلك نية في التوحد سوى ما يجري تمريره كشعارات لا اكثر .

إن خارطة هذا التجمع تبدو غريبة ، إذ ان بعض هذه الأحزاب تفتقر للهوية العراقية ، فكيف يحق لهذه الأحزاب ان تكون وصية علينا وتتحدث باسمنا ؟

الأحزاب التي اجتمعت هي بزعامة الحركة الديمقراطية الآشورية ( الزوعا ) والمجلس الشعبي الكلداني السرياني الآشوري ، وكلا الحزبين يسترشدان بأديولوجية قومية إقصائية للاخر بما فيها شعبنا الكلداني ، والحركة نزلت عليها النعم بعد الأحتلال الأمريكي وبمباركة الأخ بول بريمر ، ومن بعد ذلك هي تستقوي بالأحزاب الدينية في الوسط والجنوب وبالأحزاب القومية في الموصل ، اما المجلس الشعبي فقوته مستندة على الأحزاب الكوردية .

 بالجهود المشتركة للحزبين ( الحركة والمجلس ) استطاعا استنهاض النوازع المذهبية القديمة بغية الإجهاض على الأسم الكلداني والتاريخ الكلداني والقومية الكلدانية ، وكل ذلك باسم الوحدة ، الحزبان تناكفا على المقاعد المخصصة للكوتا المسيحية ، ولم يحركا ساكناً حينما سميت الكوتا (مسيحية ) ، لأنهما يدركان ان الكوتا القومية تعني إزاحتم عن مراكز السلطة .

بتسليط الضوء على القوى في تجمع احزاب شعبنا السياسية من الكلدان والسريان والآشوريين نلاحظ وجود احزاب تفتقر الى الهوية العراقية كما اسلفت ، وجمعية الثقافة الكلدانية ليست كيان سياسي ، اما معظم الأحزاب او الكيانات الكلدانية في التجمع فتبدو مسلوبة القرار والإرادة فهي رهن إشارة المجلس الشعبي الذي يمسك بيده النثرية او قرار منحها ، وبقي القرار النهائي بيد الحركة والمجلس ، ولهذا لا يمكن ان يؤدي التجمع الى اتخاذ قرارات عادلة ومستقلة في ظل هيمنة الحزبين على مجمل الساحة السياسية لشعبنا .

رغم معرفتي ان بعض المشاكل فوق طاقة هذه الأحزاب ، لكن حتى المشاكل التي يمكن ان تدخل بها او تؤثر عليها تبدو الإشارة اليها باهتة او معدومة . فلدينا رزمة اسئلة لهذا التجمع الذي يلهث من اجل تغيير اسمنا التاريخي ، ونقول :

ماذا فعلت احزابنا برمتها في ايقاف او تقليل مسألة الهجرة ؟

ماذا فعلت هذه الأحزاب في مسألة التغيير الديموغرافي الواقع في تلكيف والمنتظر وقوعه في برطلي مثلاً  وربما في القوش ، اجل في (القوش ) ايضاً انا لست مخطئاً في العنوان ..

ما هي الأجراءات المتخذة من قبل هذه الأحزاب بشأن توفير الوظائف والأعمال للشباب من ابناء شعبنا ؟

 الى متى يكون التوظيف بدواعي الولاءات الحزبية لا سيما الولاء للحركة الديمقراطية الآشورية ؟

الى متى تبقى فضائيتي آشور وعشتار أداة تمجيد ودعاية للمكون الآشوري دون المكونات الأخرى ؟

هل توقفت عمليات الخطف والتصفية الجسدية بحق ابناء شعبنا ؟

ماذا فعلت هذه الأحزاب عموماً في درء الأخطار المحيقة بشعبنا من كلدان وسريان وآشوريين ؟

إن المكون المسيحي من الكلدان والسريان والآشوريين يحرمون من وظائف رفيعة في الدولة العراقية بدعوى عدم انتمائهم للاحزاب المتنفذة ، فهل رفعت احزابنا اصواتها لأيقاف هذا السلوك الغريب عن روح المواطنة العراقية ؟

ماذا عن ممتلكات ابناء شعبنا في بغداد وغيرها من المدن ؟ ماذا فعلت احزابنا لما طال شعبنا من ظلم وإجحاف حين الأستيلاء على املاكهم من قبل جيرانهم المسلمين ؟

 اقول بكل صراحة إن احزابنا قد قد حققت نصراً مبيناً في مسألة التغلب على الشعب الكلداني ومحو اسمه وإخضاع احزابه وبعثرة كنيسته ، لا سيما حينما وزعت النقود بشكل عشوائي بمنأى عن التنظيم المؤسساتي لمؤسسة الكنيسة الكاثوليكية الكلدانية . لقد وجدت هذه الأحزاب ( الآشورية ) فرصة سانحة في حادث كنيسة النجاة الدموي لتمرير أجندتها الأقصائية بتمرير تسمية مركبة المتسمة بانعدام اللون والطعم  والمعنى . وهذا هو الأنجاز الباهر الوحيد لهذه الأحزاب .

 الحركة الديمقراطية الآشورية وفضائيتها الآشورية وجمعيتها الخيرية الآشورية ونظامها الداخلي الداعي لتعزيز القومية الآشورية ، هذا الحزب ( حزب الزوعا) قرر في احد اجتماعاته الحزبية ان يكون لنا نحن الكلدانيون اسم ( كلدو آشور ) ومن يخالف ذلك فهو انقسامي ومتآمر وخائن ...

طيب يا اخوان لماذا لا تطبقون قراراتكم على انفسكم اولاً ؟  إن كان اسم كلدوآشور بهذه الصلاحية وهذه القدسية لديكم فلماذا لا تتخذوه اسماً لكم ولفضائتكم ولجميعتكم ؟ لماذا تستخفون بعقولنا الى هذه الدرجة ؟

 بصراحة يجدر بكم يا اخوان انهاء هذه النكتة الفجة التي تبعث على التقيؤ .

يتعين عليكم الإصغاء الى كل الأصوات بما فيها اصواتنا نحن الكلدانيون ، انتم بحاجة الى إدراك عميق لمفهومية قبول الآخر كما هو وليس كما تريدون .

 اسأل سؤال اخلاقي :

(((( ماذا لو كانت الثروة والسلطة والإعلام بيدنا نحن الكلدانيون بعد سقوط النظام في نيسان 2003 م . ؟ هل كنا نسلك هذا السلوك الأقصائي بحق إخواننا الآشوريين ؟))) .

بثقة في النفس اجيب عن هذا التساؤل : وأجزم بكل تأكيد ، بأن سلوكنا كان مختلفاً تماماً ، كنا نسلك سلوكاً اخوياً اتجاههم ، ولا يمكن ان نسلك سلوك المغالاة والأقصاء مع اخواننا مهما كانت الأسباب والمغريات المادية ، ولهذا يمكن ان اوجه  سؤال أخلاقي آخر : هل يمكن القضاء على القومية الكلدانية بذريعة المحافظة على الوحدة القومية ؟

إن احزابنا ينبغي ان يكون لها رؤية نزيهة لمسالة التعامل مع مكونات شعبنا من الكلدان والسريان والآشوريين ، ومجالات العمل المشترك وخدمة الشعب مساحة كبيرة ، ومفاهيم الحرية والديمقراطية والكرامة واحترام ثقافة الآخر كل هذه مقومات التعاون والعمل المشترك ، لا يمكن تقزيم الوحدة بإلصاق ثلاث تسميات تاريخية ( بالسيكوتين ) ومن ثم الإدعاء بأننا شعب واحد ، إنها سذاجة طفولية لا أكثر ، ويمكن خداع كل الناس لبعض الوقت ، او خداع بعض الناس كل الوقت ، لكن لا يمكن خداع كل الناس كل الوقت .

 في الختام نبارك اي تقارب او تعاون اخوي بين احزابنا على ان يكون مبني على قواعد حرية الرأي وحقوق الأنسان والحرية والعدالة والكرامة واحترام الآخر وقبوله  كما هو ، هذه الأسس المتينة للتعاون والوحدة وليس إلصاق التسميات بغراء مزور وفاسد تتمزق اوصاله في اليوم التالي .

إن الأجتماع الأخير لهذا التجمع والمنعقد يوم 16 ايار الحالي في جمعية الثقافة الكلدانية والذي انتهى الى التوقيع على محتوى النظام الداخلي للتجمع حيث وردت التسمية السياسية القطارية لوضع نهاية للمفهوم القومي الكلداني .

 المثير ان الأجتماع المذكور شهد توقيع كافة الأحزاب الكلدانية على مواد النظام الداخلي بالكامل ودون ابداء اي تمنع او عتراض او حتى دون تحفظ على بعض مواده  بما فيها التسمية السياسية القطارية ، وهذا جل ما حققه هذا التجمع من انتصارات خلال فترة تكوينه .

بنظري ان مسؤولي هذه الأحزاب لا يقرأون ولا يسمعون ولا يبالون بما يكتبه الآخر واليوم املي ان يصرفوا بعضاً من وقتهم الثمين في قراءة ما يكتبه مواطن بسيط من ابناء شعبهم ، فهل يفعلون ؟

 حبيب تومي / القوش في 28 / 05 / 11 

 


Share me

Digg  Facebook  SlashDot  Delicious  Technorati  Twitter  Google  Yahoo