يونيو 15, 2020, 09:41:34 صباحاً بواسطة admin | مشاهدات: 196 | تعليقات: 0

تابعوا اخر اخبار برطلي على صفحتنا على الفيسبوك "BartellaCafe"
https://www.facebook.com/BartellaCafe-120366974674984
بسبب الانتشار الكبير لاستخدام مواقع التاصل الاجتماعي ولسهولة استعمالها من قبل الجميع صغاراً وكباراَ على حد سواء ... قررنا نقل كل ما يخص موقعكم برطلي نت تدريجياً الى صفحة الموقع على الفيسبوك ...

ادارة الموقع

المحرر موضوع: مركز المرأة العاملة في برطلة واحة لنشر السلام بين المكونات  (زيارة 1997 مرات)

0 الأعضاء و 1 ضيف يشاهدون هذا الموضوع.

غير متصل aram shamanny

  • عضو جديد(برطلايا خاثا...)
  • *
  • Thank You
  • -Given: 0
  • -Receive: 0
  • مشاركة: 4
مركز المرأة العاملة في برطلة
واحة لنشر السلام بين المكونات



ارام توما شابا

مدينة الموصل ( ام الربيعين ) ، مثلما هو ربيعها زاه بالوان الورود المختلفة والطبيعة الجميلة ، هكذا هي زاهية بفسيفساء التنوع السكاني الذي فيها ، ويُقال عنها بانها عراق مصغر ، كونها يعيش على ارضها أناس من مختلف القوميات والثقافات والاديان والمذاهب ، فيها العرب والاكراد والمسيحيين والايزيديين والشبك والتركمان والكاكائيين .
عائلة ( ام داني )  واحدة من عوائل هذه المكونات التي سكنت الموصل ، كانت هذه السيدة ومنذ سنوات زواجها الاولى هي الرجل والمراة في البيت لظرف ألمَّ بزوجها ابعده عن القيام بواجباته كرب للاسرة .
اضطرت ( ام داني ) ان تأخذ الدورين معا ، العمل خارج المنزل لتامين متطلبات العائلة  المعيشية ، وفي نفس الوقت هي ربة المنزل لتقوم بمهامها المنزلية ، فقامت بكلا الواجبين خير قيام حتى بعد ان كبرت العائلة .
بدأت حياتها العملية ، عاملة في صالون حلاقة ومع مرور الزمن والاصرار على تطوير نفسها امتلكت صالونا خاصا بها ، فغدت ربة عمل مسؤولة عن مجموعة من العاملات ، هذا ما وفر لها حياة رغيدة ومستقرة .
تسير معها الحياة بصورة اعتيادية حتى عام 2006 حيث دخلت مدينتها الموصل الى اشبه ما يكون بحرب طائفية ، حيث عمليات الاختطاف والاغتيالات على الهوية ، وكان اكثر المكونات تأثرا بهذه الاحداث هم المسيحيون والتي عائلة السيدة ( ام داني ) منهم .
في احد ايام الشتاء الباردة من شهر كانون الثاني 2006 كانت ( ام داني )  واقفة في شرفة شقتها ، تراقب الشارع منتظرة قدوم ابنها الذي رافق شقيقها الى عمله ، طال انتظارها وبدأ الخوف يدخل كل زوايا المكان ، سيما والظروف الامنية في المدينة لا تسرُّ احد .
يصل شقيقها وبصحبته ابنها وما ان ترجل من سيارته حتى انقض عليه رجال ملثمون ومسلحون ترجلوا من ثلاث سيارات ، امسكوا به وقادوه الى احدى سياراتهم ليضعوه في صندوق السيارة الخلفي ، كانت صرخات السيدة ابتسام كافية لحضور الجيران وبعض سكنة الحي ، ولكن لا احد يتقرب ، فتدخله يعني انهاء حياته وحياة الاخرين ولكن صرخاتها كانت كافية لارباك الرجال المسلحين فتركوا ابنها واختطفوا شقيقها .
مشهد مروع لم تكن لتشاهده حتى في الافلام ، ولكن كان واقعا حدث امام انظارها ، هنا بدأت مرحلة اخرى من الرعب والابتزاز والتهديد ، تعمل كل شيء من اجل انقاذ حياة اخيها من يد المختطفين ، اتصالات يجريها المختطفون مع السيدة المنكوبة ، وبعد مساومة طويلة يطلق سراح شقيقها بعد ان دفعت كل ما تملك وعائلتها فدية للمختطفين .
كان الحادث كافيا لتقرر ( ام داني )  ترك الموصل والتوجه الى مكان اكثر امانا فجاء اختيارها لبرطلة التي استقبلتها وعائلتها ، يؤمن لها سكن من قبل لجنة الطواريء في احد المجمعات السكنية التي انشات خصيصا لاستقبال العوائل المهجرة من المناطق الساخنة .
تركت ( ام داني )  دارها وعملها وكل ما لديها ، ولم يبقى لها مصدر رزق . وبما انها المعيلة الوحيدة لعائلتها ، اضطرت للبحث عن بدائل ، فوضعت كل الذي مر وراءها لتبدأ حياتها من جديد .
تعرفت على مركز المراة العاملة في برطلة ، تدخل عضوة فيه ، وتعطي دورات في فن الحلاقة النسائية للمتدربات فيه ، بالاعتماد على الخبرة التي تملكها حتى تخرجت على يديها العشرات من المتدربات ، بل ساعدها ذلك ايضا على الدخول في علاقات مع نسوة من مختلف المكونات والشرائح الاجتماعية مما كان دافعا لها لافتتاح محل خاص بها ويصبح مصدر رزق لها ولعائلتها.
تقول السيدة ( صابرة صليوة ) المسؤولة عن مركز المرأة العاملة في برطلة ، ان المركز هو احد منظمات المجتمع المدني ، مختص بشريحة النساء من المهجرات والارامل ، وبعنصر الشباب وبدأت اخيرا الاهتمام بالطفل .
يقوم المركز باعطاء دورات تعليمية مهنية تساعد المشاركين فيها على بدء خطواتهم الاولى في العمل من خلال الدروس التي يتلقونها على ايدي مدربين اكفاء في المجالات التي يهتم بها المركز ، بالنسبة للنساء ( حلاقة ، خياطة ، نسيج ) ولفئة الشباب ( تصوير ، تصليح اجهزة الهاتف النقال والحاسوب )  .
تقول السيدة صابرة ، كنا نعاني في بداية عملنا في المركز من صعوبة التجانس بين المشاركين في الدورات نتيجة التنافر الموجود بين افراد المكونات المختلفة بسبب الخوف من الاخر ، نتيجة للاوضاع التي كانت سائدة في البلاد وقتئذ ، لكن باستمرار العمل مع هذه الشرائح وتبديد هذا الخوف الغير المبرر من خلال التاكيد على المشتركات والنقاش في مواضيع تخص ورش العمل ، والعمل ايضا في مجموعات تضم متدربين من مكونات مختلفة ، كل هذا ساعد على اظفاء روح المحبة والتسامح والسلام بين المشاركين في هذه المشاريع ، ومما ساعدنا اكثر على ذلك هي النتائج الجيدة والخبرات التي يحصل عليها المشاركون بعد انتهاء كل دورة ، مما شجع اخرون للانخراط في هذه الدورات .
تضيف السيدة صابرة ، ان الاختلاط بين الجنسين ومن مكونات مختلفة كان من بين المحرمات ، ولكن الاهتمام بالعمل واهميته بالنسبة للمشاركين شجع على تجاوز هذه المشكلة ايضا .
كَبُرت مهام المركز وزاد عدد المشاركين فيه واتخذته جهات اخرى لتنفيذ برامجها و اصبح مقرا لانطلاق عمل الكثير من المنظمات التي عملت في برطلة وخارجها وانجزت مشاريع تخدم المنطقة مثل ( بناء مدارس ، ملاعب ، محطات توليد كهرباء ، وغيرها ) ليثبت بحق ان مركز المرأة العاملة هو واحة لنشر السلام بين المكونات في المنطقة .





غير متصل ماهر سعيد متي

  • مشرف متميز
  • Hero Member
  • ******
  • Thank You
  • -Given: 382
  • -Receive: 84
  • مشاركة: 22731
تقرير جميل .. شكرا لك .. تحياتي
مقولة جميلة : بدلا من ان تلعن الظلام .. اشعل شمعة


Share me

Digg  Facebook  SlashDot  Delicious  Technorati  Twitter  Google  Yahoo