يونيو 15, 2020, 09:41:34 صباحاً بواسطة admin | مشاهدات: 6970 | تعليقات: 0

تابعوا اخر اخبار برطلي على صفحتنا على الفيسبوك "BartellaCafe"
https://www.facebook.com/BartellaCafe-120366974674984
بسبب الانتشار الكبير لاستخدام مواقع التاصل الاجتماعي ولسهولة استعمالها من قبل الجميع صغاراً وكباراَ على حد سواء ... قررنا نقل كل ما يخص موقعكم برطلي نت تدريجياً الى صفحة الموقع على الفيسبوك ...

ادارة الموقع

المحرر موضوع: " الذكرى المئوية الأولى لحرب الإبادة ١٩١٥م"من هم " عسكر الخمسين " و ما هي مهمتهم  (زيارة 2350 مرات)

0 الأعضاء و 1 ضيف يشاهدون هذا الموضوع.

غير متصل henri bedros kifa

  • عضو نشيط(برطلايا والنعم منه...)
  • **
  • Thank You
  • -Given: 0
  • -Receive: 0
  • مشاركة: 67
" الذكرى المئوية الأولى لحرب الإبادة ١٩١٥م"
من هم " عسكر الخمسين " و ما هي مهمتهم ؟


قريبا سنقيم الذكرى المئوية الأولى لتعرض الشعوب الأرمنية و السريانية الآرامية و اليونانية لأول حرب إبادة عرفها التاريخ !
و من أجل الدقة التاريخية على القارئ أن يعلم أن أول شعب تعرض لحرب إبادة هو الشعب الأرمني الشقيق !
سوف أنشر عدة أبحاث حول هذا الموضوع المهم " سيفو أو حرب الإبادة GENOCIDE التي تعرض لها أجدادنا السريان خلال الحرب الكونية ( الأولى) !
هل تعلمون أن المؤرخين ظلوا في العشرينات و الثلاثينات من القرن الماضي يطلقون تسمية " الحرب الكونية" على المعارك التي دارت بين سنتي ١٩١٤ و ١٩١٨ م و لكنهم بعد إندلاع الحرب في نهاية سنة١٩٣٩ صاروا يصفون الحرب العالمية بالأولى لأنهم خاضوا حربا عالمية كبرى ستعرف بالثانية !
الشعب الأرمني الأصيل و الشعب السرياني الآرامي الأصيل سيقيمان " الذكرى المئوية الأولى" و قد يتبعها في المستقبل البعيد " الذكرى المئوية الثانية ثم الثالثة..." سنناضل من أجل أن تعترف تركيا بحرب الإبادة و من أجل التعويضات ( الأملاك, الأراضي ,الكنائس...) فمن له أذنان سامعتان فليسمع !
أتمنى من كل سرياني و أرمني غيور أن ينشر و يوضح للآخرين ما هي حرب الإبادة التي تعرض لها أجدادنا لأن الكثيرين لا يعرفون و بالتالي لا يشعرون معنا بفداحة ما تعرض له أجدادنا الأبرياء !
أولا - أوضاع السلطنة العثمانية في بداية القرن العشرين .
أ - ضعف السلطنة و تلقيبها بالرجل المريض
في بداية القرن السادس عشر كانت السلطنة العثمانية من أقوى دول العالم فالسلطان سليم الأول ينتصر على المماليك في معركة مرج دابق سنة ١٥١٦م و يستولي على الشرق و بلاد مصر .
أما ابنه و خليفته سليمان الملقب بالقانوني فسوف يحتل مناطق عديدة من أوروبا :
صربيا ثم هنغاريا و أخيرا بلاد البوسنة و كرواتيا ... و في سنة ١٥٢٩ م سوف يحاصر مدينة فيينا و لكنها ستصمد رغم تفوق الجيش العثماني ...في القرنين الثامن و التاسع عشر ستصبح السلطنة دولة ضعيفة لا تستطيع أن تدافع عن ممتلكاتها و لقبت بحق " الرجل المريض " في أوروبا فإستقلت اليونان و نرى جيوش علي باشا بقيادة إبنه ابراهيم باشا تنتصر في عدة معارك على جيوش السلطنة و لولا التدخل الأوروبي لوصلت جيوش مصر الى العاصمة الإستانة نفسها ...بدأت الدول الأوروبية (بريطانيا و فرنسا) تستولي على ممتلكات السلطنة :
عدن , الكويت , السودان , قبرص , الجزائر , تونس ...و كانت هذه الدول تؤمن الحماية للسلطنة العثمانية ضد الأطماع الروسية بإستعادة القسطنطينية و الوصول الى المياه الدافئة !
ب - التحالف الألماني العثماني
لقد إنتصرت بروسيا سنة ١٨٧١ م على فرنسا و حققت وحدتها الألمانية و إسترجعت بالقوة مقاطعات الألزاس و اللورين من فرنسا !
و قد أعلنت بروسيا في ١٨ كانون الثاني وفي قصر فرساي قرب باريس تحولها الى " إمبراطورية ألمانية " !
و قد أصبحت خلال بضعة سنوات من أقوى دول أوروبا عسكريا و إقتصاديا !
سنة ١٩٠٨ نجحت جمعية أو حزب الإتحاد و الترقي في خلع السلطان عبد الحميد الثاني و عدلت الدستور العثماني و قد ألزمت المسيحيين في الخدمة في الجيش العثماني .
و لكن رغم المساعدات الألمانية فأن السلطنة ستفقد ليبيا سنة ١٩١١ و ستخسر حروبها في البلقان سنة ١٩١٢ مما سيدفع حزب الإتحاد و الترقي الى إتباع سياسة جديدة و هي المعروفة ب Pantouranisme أي سياسة " تتريك "العثمانيين !
متوهمين أنهم يستطيعون النجاح في سياستهم كما فعلت بروسيا سنة ١٨٧١ !
ج - أسباب دخول السلطنة العثمانية في الحرب الكونية ( الأولى) لقد تأخر العثمانيون في إعلان إنضمامهم الى جانب الإمبراطوريتين الألمانية و النمساوية و كانوا يتوهمون أن تأخيرهم في دخول الحرب سوف يفاجئ الروس !
كان حزب الإتحاد و الترقي يخطط إلى :
أ - إسترجاع قناة السويس لأهميتها الإقتصادية و الستراتيجية .
ب - القضاء المبرم على الشعب الأرمني الذي إنتشر بين نخبه مناضلون يؤمنون بهويتهم الأرمنية و يرفضون ظلم السلاطين و سياسة التتريك...
ج - الرهان على إنتصار ألمانيا و الإستفادة من إندحار روسيا المرتقب و إسترجاع بعض المناطق في القوقاز التي كانت خاضعة لها سابقا !
ثانيا - ما هي خطة الحكومة العثمانية للقضاء على الشعب الأرمني ؟
أ - على القارئ أن يعرف ما هو الفرق بين التعبيرين " مجزرة " و " حرب إبادة " أي genocide . لقد عرف التاريخ القديم و الوسيط و الحديث مجازر عديدة و كانت بأغلبيتها الساحقة ضد فرق من الجيوش العدوة أو ضد جماعات مناوئة و قد تكون هذه المجازر مخطط لها كما حدث في مجزرة أبي فطرس سنة ٧٤٩ م حيث قضى العباسيون على الأمراء الأمويين !
و قد تكون بعض تلك المجازر " ردة فعل " غير مخطط لها كما حدث لبعض الوحدات الأميركية التي كانت تحارب في الفيتنام...(تعرض الجنود لكمين في ضيعة فيتنامية و مقتل بعض المقاتلين كان يؤدي بعض الأحيان الى ردة فعل رفاقهم و الإنتقام من أهالي القرية (و لكن حرب الإبادة هي عمليات مخطط لها و على فترات زمنية عديدة من أجل قتل شعب بأكمله من نساء و أطفال و حتى الرجال الطاعنين في السن !
ب - الأرمن و حركة الإصلاح في السلطنة العثمانية كان الشعب الأرمني مشهورا بفن صناعة الذهب و الجلد و غيرها و كانت جالية كبيرة منهم قد إنتقلت الى إستنبول و سميرنة من أجل العمل في الصناعات و الإدارات و كان يقدر عددهم بحوالي ٢٥٠ ألف نسمة !
رقي الشعب الأرمني دفعه الى المطالبة بالإصلاحات في عهد السلطان عبد الحميد الثاني فأمر بإرتكاب المجازر بهم بين سنتي ١٨٩٤ و١٨٩٦و قد ذهب ضحيتها عشرات الألوف من الأرمن و السريان الأبرياء !
و لكن بعد وصول حزب الإتحاد و الترقي و سياسة التتريك الظالمة للشعوب غير التركية , صار المفكرون الأرمن معرضين لسياسة القمع من السلطة و فريسة سهلة للعامة !
ج - إتهام الشعب الأرمني بالتعامل مع العدو الروسي ...لا شك هنالك تقارب مذهبي أرثودكسي بين الشعبين الروسي و الأرمني !
و كانت النخبة الأرمنية تعرف جيدا أن تقربها من روسيا سيكون حجة لإرتكاب مجازر جديدة بحق الشعب الأرمني كما حدث سنة ١٩٠٩ في أضنة !
و قد عبروا عن إنتمائهم للسلطنة العثمانية و دعوا لها بالتقدم و الإزدهار ولكن في كانون الثاني سنة ١٩١٥ مني الجيش العثماني الهاجم في جبال القوقاز بخسائر فادحة سمحت للجيش الروسي في التوغل في أراضي السلطنة العثمانية عشرات الكيلومترات !
أسرعت الحكومة العثمانية بإتهام الشعب الأرمني بالتعامل و التسلح من قبل روسيا !
إن مجرد هذا الإتهام بالتعامل مع روسيا هو دعوة للشعب للإنقضاض على الأرمن !
د - إلقاء القبض على المفكرين الأرمن بين ٢٣ و ٢٤ نيسان سنة ١٩١٥ تم إلقاء القبض على بضعة مئات من المفكرين الأرمن (عددهم يتراوح بين ٢٠٠ و ٦٠٠) من سكان العاصمة إستبول و تم قتلهم لاحقا !
بعد القضاء على الرأس عمدت الحكومة العثمانية الى القضاء على الرجال الأرمن الذين يخدمون في الجيش العثماني في فرق خاصة !
و كان هؤلاء قد إنضموا الى الجيش العثماني منذ بداية الحرب و في أغلب الأحيان في فرق غير مسلحة تعمل في النقل أو تصليح الطرق !
بعض الشهود من السريان أو حتى من الألمان الذين كانوا يدربون الجيش العثماني يؤكدون أن الفرق الأرمنية في الجيش العثماني قد تم قتل جميع أفرادها غدرا !
بعد قتل النخبة من الشعب الأرمني و الغدر بشبابهم الذي يخدم في الجيش العثماني جاء دور النساء و الأطفال و المسنين !
ه - الإدعاء بنقل الأرمن من مناطقهم لقربها من الجبهة الروسية !
يعيش الشعب الأرمني منذ أكثر من ٣٠٠٠ سنة في أراضيهم التاريخية و قد إنتقلت بعض العائلات الى المناطق المجاورة كدياربكر و أورفا و كيليكيا .
نستطيع أن نلخص تواجد الشعب الأرمني في القسم الشرقي في السلطنة العثمانية في سبعة ولايات, أربعة منها قريبة من الحدود الروسية و هي :
طرابزون و فان و أرزوم و بتليس و ثلاثة هي بعيدة و أهمها دياربكر و خربوط ... لقد وجهت الحكومة العثمانية أوامر الى رؤساء الولايات و السناجق القريبة من الحدود الروسية أن يجمعوا سكان القرى في قوافل و نقلهم الى سوريا لقربهم من الجبهة !
ثالثا - كيف تم القضاء على بقايا الشعب الأرمني ؟
أ- هنالك عدة وثائق تاريخية كتبها شهود لتلك الحرب المشؤمة و أشهرها كتاب " القصارى في نكبات النصارى " بقلم شاهد عيان و هو في الحقيقة من تأليف الأب إسحق أرملة سنة ١٩١٩ !
في زيارتي الأخيرة للمكتبة التابعة للرابطة السريانية في بيروت وجدت كتابا جديديا عنوانه باللغة الفرنسية :
Documents concernant Mardine (1915). و هو من تأليف إذا صح التعبير السيد أو السيدة P.V.M. و هو كناية عن نشر عدة شهادات لأناس عايشوا تلك الأحداث ... هذه الشهادات تلقي الكثير من الأضواء حول كيف تم نقل النساء و الأطفال الأرمن ( أو بالأصدق كيف تمت عملية إبادتهم ...) نستطيع أن نترجم عنوان الكتاب الى اللغة العربية " وثائق تتعلق بماردين ١٩١٥م"
ب - هنالك ثلاث وثائق باللغة العربية ( اللهجة الماردينية ) مع ترجمة فرنسية لها و وثيقة مهمة باللغة الإنكليزية هي مذكرات للمايجور E.Noel ...سوف أعتمد على الوثيقة الأولى و عنوانها " ماردين كما أعرفها " من تأليف السيد ابراهيم كسبو١٨٩٩-١٩٨٧م ثم الوثيقة الثانية و عنوانها " مذكرات حول ماردين ١٩١٥ " و هي من تأليف السيد A.H.B. ١٨٩٣-١٩٨٩ ) الشاهد هنا لا يذكر إسمه الحقيقي .(
قبل الإجابة على الأسئلة حول " عسكر الخمسين " أحب أن أشير أن وثيقة السيد A.H.B هي أدق من وثيقة السيد كسبو لأنها في كثير من الأحيان تذكر إسم المسلح الذي أخبر عن كيفية القضاء على بعض القوافل !
ج - من هم عسكر الخمسين ؟
يذكر السيد A.H.B أن الحكومة العثمانية بعد القضاء على أرمن دياربكر أوكلت مهمة القضاء على الأرمن في ماردين الى ممدوح بك الذي سافر في أيار ١٩١٥ الى ماردين و إجتمع بزعمائه و شيوخها و طلب منهم ( صفحة ٧٦ ) " كل واحد منكم عنده رجال لا يعرفون الرحمة يكونون قساة القلوب , يكونون ظالمين بدون رحمة , حتى نشكل عسكرا بسم عسكر الخمسين لاجل الفتك بالأرمن رجالا و نساء و هجرالعائلات ".
و في الصفحة ٧٧ يذكر السيد A.H.B " زعماء عسكر الخمسين هم الشيخ نوري الأنصاري و طاهر الاأنصاري و فؤاد كرجيه... و مقدار الجنود خمس ماية جندي .
و الحكومة أسندت لهم حمل السلاح داخل البلدة و كانوا يراقبون رجال المسيحيين ..."أما السيد ابراهيم كسبو فهو يسميهم صفحة ٢٤ " و إنتشر بالمدينة الشرطة و جنود المليس ( الميليشيا ) الذين البسوهم لتنفيذ هذه المجزرة الرهيبة "
د- كان أغلب الشباب و الرجال العثمانيين يخدمون في الجيش و بما أن أعداد الشرطة القليلة العدد لا تسمح لهم بمراقبة و جمع و نقل الأرمن في قوافل تتنقل خلال أيام طويلة فأوجودوا هذه الميليشيا التي عرفت بعسكر الخمسين , لا شك لأن أعمارهم كانت تقارب الخمسين !
ه - مهمتهم كانت واضحة جدا و هي في المرحلة الأولى جمع الرجال الأرمن ( حوالي ٥٠٠ ) ثم نقلهم الى دياربكر و لكنهم سيقتلونهم جميعا بعد سلبهم و إهانتهم !
و كثير من الأحيان كان وجهاء ماردين المسلمين مديونين لبعض الأغنياء الأرمن فكانوا يحرصون على قتلهم للتخلص من ديونهم أيضا !
بعض الملاحظات حول تصرفات عسكر الخمسين :
أ - إنهم من سكان ماردين نفسها و هم جيران و بعض الأحيان شركاء للوجهاء الأرمن !
ب - رغم عشرتهم للأرمن و للسريان لسنوات طويلة و رغم أعمارهم فإن قلوبهم المتحجرة لم تشفق على النساء و الأطفال فقد فتكوا بهم بدون رحمة !
ج - إن عسكر الخمسين هو الذي قاد قوافل النساء و الأطفال نحو مناطق سكن العشائر الكردية للقضاء على من بقي حيا...
د - كل قافلة كانت بحوالي ٥٠٠ من الشعب الأرمني بحراسة ١٥٠من الشرطة و عسكر الخمسين و تحت مسؤولية أحد الشيوخ و المهمة هي قتل الجميع بعد مسيرة ثلاث أو خمسة أيام !
و لكن الطمع بالمغانم ) الذهب و الساعات ...) و حتى الثياب كان يدفعهم الى الإنقضاض على النساء و الأطفال و الطاعنين في السن بعد خروجهم من ماردين بثلاث ساعات و يحرقون الجثث لإخفاء جريمتهم الشنيعة !

_________________
« آخر تحرير: يناير 08, 2013, 08:50:40 مسائاً بواسطة برطلي دوت نت »

غير متصل ماهر سعيد متي

  • مشرف متميز
  • Hero Member
  • ******
  • Thank You
  • -Given: 382
  • -Receive: 84
  • مشاركة: 22731
شكرا لك على المقال ... ادناه احد المصادرالزاخرة بالمعلومات والتي ذكرت مجزرة سيفو .. تحياتي

http://ar.wikipedia.org/wiki/%D9%85%D8%B0%D8%A7%D8%A8%D8%AD_%D8%B3%D9%8A%D9%81%D9%88
مقولة جميلة : بدلا من ان تلعن الظلام .. اشعل شمعة

غير متصل sror hammaze

  • عضو جديد(برطلايا خاثا...)
  • *
  • Thank You
  • -Given: 0
  • -Receive: 0
  • مشاركة: 11


Share me

Digg  Facebook  SlashDot  Delicious  Technorati  Twitter  Google  Yahoo