المحرر موضوع: البطريرك يعقوب الثالث البرطلي  (زيارة 3778 مرات)

0 الأعضاء و 1 ضيف يشاهدون هذا الموضوع.

غير متصل اثير البرطلي

  • عضو جديد(برطلايا خاثا...)
  • *
  • Thank You
  • -Given: 0
  • -Receive: 0
  • مشاركة: 3
البطريرك يعقوب الثالث البرطلي
« في: شباط 12, 2011, 09:41:11 صباحاً »
المثلث الرحمات البطريرك يعقوب الثالث البرطلي



1)
البطريرك يعقوب الثالث البرطلي
يقول المطران اسحق ساكا في حديثه عن المثلث الرحمات البطريرك مار اغناطيوس يعقوب الثالث البرطلي في كتابه السريان ايمان وحضارة :
إن كنا لا نبادر ونسرع اليوم ونعطي للبطريرك يعقوب الثالث البرطلي مكانته اللائقة به والتي يستحق أن يتبوأها في الكنيسة ، فالغد سوف ينتزعها انتزاعا وبكل عنف وإصرار وسوف يضعه المستقبل قي أعلى مرتبة وأسمى مكانة (( فالسيول لا يمكن أن تغمره )) . (( نش 7 : 7 )) . يقول أديب المهجر الكبير جبران خليل جبران : - (( جئت لأقول كلمة وسأقولها وإذا أرجعني الموت قبل أن الفظها يقولها الغد، فالغد لا يترك سرا مكنونا في كتاب اللانهاية )) . ويقول أيضا:- (( الذي أقوله الآن بلسان واحد يقوله الغد بألسنة عديدة )). ولا غرو فالبطريرك يعقوب هو العلامة الكبير، والبحاثة الشهير، والبطريرك العملاق، خدم أمته وكنيسته بتفان وإخلاص.





( 2 )
 ترجمة قداسته و طفوليته
في برطلي بلدة العلماء الخالدة ، ومن أسرة توما ماري العريقة ، برز صاحب الترجمة في الثاني عشر من تشرين الأول سنة 1912 ، ونشأ في أحضان والدين فاضلين هما :- توما بن جبرائيل بن توما ماري . وشموني اسحق متوكا طراجي . وبعد ولادته بأيام قلائل، جرت حفلة عماده في كنيسة السيدة العذراء في برطلي، ودعي اسمه في المعمودية (( شابا )) (( عبد الأحد )).
وروّضه والده منذ نعومة أظفاره على خدمة الكنيسة والتعلق بأهداب الدين المبين . فكان رحمه الله يبعثه إلى كنيسة العذراء المجاورة لبيتهم صباحا ومساء لحضور القداس الإلهي والصلاة ، بل كان قد عمل بيته كنيسة يدرّبه فيها على الخدم البيعية حتى أعجب الناس بالفتى النبيه وهو في الخامسة من عمره يومذاك . ولحسن الحظ ، إن والده كان رخيم الصوت شجي النغمة ، فنشأ هو الآخر محبا للموسيقى متذوقا الأنغام الحلوة . ونما وفي نفسه هذا الفن الجميل وقد ساعدته على إتقانه رخامة صوته. فكنت تراه يصدح كالبلبل الغريد بين زملائه الاكليريكيين ، وما زالت أنغامه الساحرة تملك مشاعر سامعيه وتأخذ بمجامع القلوب . وفي أواخر سنة 1918 وقد وضعت الحرب الكونية الأولى أوزارها : - توفي توما ماري والد صاحب الترجمة . وكان محسانا" حلو الشمائل ، محتلا منزلة مرموقة في قلوب أهل بلدته وعارفيه ، مشهورا بنبله ورقة عواطفه على من نكبهم الدهر . وقد ظهرت فضيلته هذه إبَّان الحرب الكونية الأولى حيث آوى في منزله بعض المهاجرين من الأرمن ، واطعم غيرهم من مفترشي الشوارع الذين عضٌتهم النائبات بأنيابها القاسيات . وقد ورث هذه الخلال الحميدة عن جده لأبيه المرحوم توما ماري الذي كان محسانا" كبيرا ووجيها في قومه . وهكذا كانت زوجته ( فلاحة ) ابنة المرحوم القس إيليا البرطلي . وكانت أسرة القس ليليا من الأسر الثرية العريقة في برطلي.

 ( 3 )
 في مدرسة برطلي الابتدائية
كان صاحب الترجمة عند وفاة والده في السادسة من عمره ، وإذ كانت تلوح على محياه أسارير الذكاء والنبوغ ، دخل المدرسة الابتدائية في برطلي حيث قرأ السريانية وعلم الدين على اشبينه المرحوم الشماس يعقوب ساكا الشاعر السرياني المعروف ، والعربية على المرحوم المعلم داود ( دغدو ) والانكليزية على المعلم نسطوريوس ، فكان يلتهم العلم التهاما حتى المَ باللغات الثلاث وبزَ أقرانه . أما خدمته في الكنيسة فكانت مثالية . حتى رمقته القلوب وشخصت إليه الأبصار . وكأن العناية الربانية كانت منذئذ تعده لتبوء منصب رفيع في الكنيسة.

( 4 )
 في اكليريكية دير مار متى
وفي صيف سنة 1923 وقد بلغ الحادية عشرة من عمره ، أحب السيرة الرهبانية فدخل مدرسة دير مار متى الاكليريكية التي أسسها آنذاك المرحوم مار اقليميس يوحنا عباجي مطران أبرشية دير مار متى . فتوقل سلم العلوم الدينية وآداب اللغات السريانية والعربية والانكليزية بهمة لا تعرف الكلل وعزيمة لا يعتريها الملل . وقد كان اشبينه الملفان الشماس يعقوب ساكا في هذه المدرسة أيضا" يلقي الدروس السريانية والدينية سنة 1926 – 1927 . وقد ترأس هذه المدرسة حضرة الأب الفاضل الراهب يعقوب موصلية ( مار طيمثاوس يعقوب مطران أبرشية دير مار متى حاليا ) من سنة 1928 – 1934 . وفي سنة 1924 رقَاه مار اقليميس يوحنا عباجي إلى رتبة القورويو . وفي 6 آب سنة 1929 رقاه المثلث الرحمات البطريرك ألياس الثالث إلى رتبة الافودياقون . وكان في هذه المدرسة أيضا" مطمح الأبصار بذكائه واجتهاده ورخامة صوته وتفوقه على أقرانه .

( 5 )
 في بيروت
وفي سنة 1931 أوفدته رئاسة الدير إلى الميتم السرياني في بيروت، أستاذا للغة السريانية والدينيات. فقام بعمله هذا خير قيام . والى جانب ذلك تعمق في آداب اللغة العربية وتوسع في فنونها وبيانها وبديعها على الأستاذ أشعياعطاالله من بيت شباب لمدة سنتين . كما تمكن من الانكليزية وألَم بالفرنسية على بعض الأساتذة .

( 6 )
  رهبنته
في أثناء وجود المترجم في بيروت رأى سلفه المثلث الرحمات البطريرك مار اغناطيوس أفرام الأول:- ما في نفسه من استعداد راسخ لحياة الرهبانية وميل قوي لخدمة الله ، فتوقع أن يكون منه عامل صالح في حقل الكنيسة ، فاستدعاه إلى حمص حيث اختبر علمه وعزمه واحتفل بعد ظهر الأحد في 20 تموز 1933 بإلباسه الاسكيم ألرهباني المقدس باسم الراهب عبد الأحد ، وذلك في كنيسة أم الزنار بحمص ، وبحضور نيافة المطران يوليوس ألياس قورو القاصد ألرسولي في الهند .

( 7 )
 في ملبار الهند
كان نيافة القاصد ألرسولي قد لمس ما استوعبت نفس الراهب الجديد من العلم وحسن العبادة ونقاوة السريرة والانصباب على إتمام الفروض الكنسية وهو بعد في بيروت ، فالتمس من قداسة البطريرك إيفاده إلى ملبار الهند للعمل في كرم الرب على نطاق أوسع . فأجاب إلى ملتمسه وأوفده صحبته في كانون الأول من تلك السنة . وفي 19 كانون الثاني سنة 1934 رسمه نيافته شماسا إنجيليا . وفي 11 آذار من هذه السنة رقَاه إلى رتبة كاهن ، واسند إليه إدارة مدرسة مار اغناطيوس اللاهوتية التي أسسها نيافته آنذاك . فسارت المدرسة بهمته العالية بخطى واسعة ثابتة اثنتي عشرة سنة. فتخرَج على يديه نحو ستين كاهنا في اللاهوت واللغة السريانية والطقوس البيعية . وكان صاحب الترجمة ما خلا ذلك يعمل كسكرتير للقاصد ألرسولي ، وله يد بيضاء على الكنيسة الفاخرة التي اهتم ونيافته بإنشائها فوق ضريح المثلث الرحمات البطريرك ألياس الثالث ، وهذا فضلا عن اشتغاله في التبشير والوعظ والإرشاد ، وقد ترأس كثيرا من الاجتماعات التبشيرية وألقى فيها بضع مئات من الخطب والمواعظ الروحية استمع إليها ألوف من أبناء الكنيسة السريانية وغيرهم من شتى البلاد الهندية . كل ذلك جعل له منزلة سامية في قلوب المؤمنين في تلك الديار. وهناك برع باللغة الانكليزية وأتقن اللغة الملبارية ( لغة الهند الجنوبية ) .
 
( 8 )
 المطران سويريوس يعقوب
في صيف سنة 1950 شغر كرسي بيروت ودمشق ففكر المثلث الرحمات البطريرك مار اغناطيوس أفرام في تعيين صاحب الترجمة الراهب عبد الأحد توما نائبا بطريركيا فيها ريثما تنتخب الأبرشية مطرانا لها . فأبدى حزما وعزما وغيرة وقادة في خدمة الأبرشية وبعد ثلاثة أشهر انتخبته هذه الأبرشية مطرانا بموجب مضبطة رسمية وقَعها جميع المؤمنين ، فرسمه سلفه في 17 كانون الأول سنة 1950 في كاتدرائية أم الزنار بحمص وسمَاه سويريوس يعقوب تيمنا بملفان الكنيسة الكبير مار سويريوس يعقوب البرطلي علامة القرن الثالث عشر . وقد اشترك في الرسامة نيافة مار فيلكسينوس يوحنا دولباني مطران أبرشية ماردين . ورسم معه نيافة مار ديونيسيوس جرجس مطران أبرشية حلب . وكان يوما مشهودا حيث أمَ حمص ألوف من السريان من جميع البلاد العربية.
وقد تم نشر كلمته في منتدى قرأت لك من قبل الأخ سعد إبراهيم

( 9 )
 أعماله العمرانية
صاحب الترجمة من الرجال العمرانيين ، فأن أعماله الرعوية لم تمنعه من القيام بمشاريع عمرانية هامة أكسبته محبة الجميع ، يؤازره في كلها أبناء أبرشيته العامرة باندفاع مشكور ، وغيرة وقادة .

( 10 )  بعض مآتي نيافته في أثناءمطرانيته: -
وأخذ نيافته يبذل وسعه في رفع شأن الأبرشية التي سيم مطرانا عليها ، معززا إياها بمشاريع عمرانية دلَت على حصافته وعلو همته وإدارته الرشيدة ، فأصبحت لها منزلة مرموقة ولا سيما في لبنان .
واليك بعض مآتيه : -
( 1 ) أذاع نيافته القداس الإلهي في الأعياد الرسمية من إذاعتي بيروت ودمشق . فضلا عن الخطب الدينية التي كان يذيعها سنويا من محطة الإذاعة اللبنانية، مبينا للملأ مكانة الكنيسة السريانية الأرثوذكسية في العالم المسيحي.
( 2 ) إدخال الأبرشية في البروتوكول اللبناني في ما يخص عيد الفصح .
( 3 ) لقد ردَ إلى أحضان الكنيسة نحو تسعين عائلة ممن كانوا قد مرقوا منها إلى الطوائف الغربية.
( 4 ) في أوائل أيار سنة 1951 حضر مؤتمر الكنائس العالمي في بيروت لبحث قضية اللاجئين الفلسطينيين حيث ألقى كلمة مناسبة.
( 5 ) وفي نيسان سنة 1954 اشترك في مهرجان الكتــــاب المقدس برعاية فخامة الأستاذ كميل شمعون رئيس الجمهورية اللبنانيــــــة وحضور ممثلي الكنائس الشرقية، وقد تفـــوق على غيره بخطابـــه المرتجل الذي نال إعجاب الجميع .
( 6 ) مساء الأحد الواقع في 20 أيار 1956 حضر الحفلة التي أقامتها الطوائف المسيحية في كاتدرائية مار جرجس للروم الأرثوذكس في بيروت ، وافتتحها بصلاة بحسب البرنامج المرتب كان لها وقع بالغ في نفوس الحاضرين .
 ( 7 ) وفي سنة 1956 اشترك عمليا" بوضع اليد على غبطة البطريرك زارح كاثوليكوس كيليكية للأرمن الأرثوذكس في انطلياس ، بتفويض من سلفه البطريرك أفرام الأول .
فبهذه الأعمال المجيدة وغيرها قوى أواصر المحبة مع الطوائف الشقيقة . ومن أعماله أيضا" أثناء مطرانيته إنشاؤه كلية مار سيوريوس وميتما بأسم مار افرام . وتشييده بعض الكنائس .

( 11 )
  أعماله العمرانية أثناء بطريركيته : -
( 1 ) إقامة تمثال نصفي من البرونز في حمص لسلفه البطريرك أفرام الأول برصوم .
( 2 ) نقله مقر البطريركية إلى دمشق وإنشاؤه فيها دارا جميلة واسعة وتأثيثه إياها.
( 3 ) إنشاؤه في لبنان أولا عمارتين للوقف ألبطريركي ، تحتوي كل منهما على ستة ادوار يشتمل كل منها على ثلاثة مساكن.ثم عمارة ثالثة أضخم وأجمل منها. ثم شراؤه عمارتين لوقف دير مار مرقس.
( 4 ) نقله الاكليريكية الافرامية من الموصل إلى مقرها الجديد الفخم الذي أنشأه لها في العطشانة - لبنان .
( 5 ) إنشاؤه في العطشانة بناء فخما" مؤلفا" من ستة ادوار لميتم مار أفرام المشار إليه .
( 6 ) تشجيعه للمحسن الكبير سامي قدسي على إنشاء مأوى للعجزة في العطشانة .

 ( 12 )
 شخصيته العلمية ( أعماله الأدبية ) : -
يمتاز صاحب الترجمة بمكانة علمية محترمة ، فهو خطيب مفوه وكاتب فدير ومؤرخ نحرير يعتمد عليه في النزاهة والصراحة . ويقرض الشعر السرياني والعربي ويتقن أيضا" الانكليزية والملبارية مع إلمام بالفرنسية ، وقد حبَر يراعه مؤلفات قيمة يرجع إليها ، أهمها :-

( 1 )
 العــــــلوم الدينية: -
( 1 ) خطب دينية:- له مائة وأربعون ( 140 ) خطبة دينية، لاهوتية، تفسيرية، لمناسبات كنسية شاملة من آحاد وأعياد واحتفالات. نشر معظمها في المجلة البطريركية في دمشق من عام 1962 وحتى 1979 ثم افردها في خمسة كتب منها: -
( أ ) نزهة الرائد في الكتاب الخالد : - هو خمس خطب لاهوتية قيمة أذاعها نيافته بإذاعة بيروت بمناسبة أعياد الميلاد والقيامة والصليب وجمعة الآلام من سنة 1950- 1952 ويقع في 76 صفحة من القطع الصغير، كتبه بأسلوب تفسيري ولاهوتي رفيع، ويتضمن جوهر العقيدة المسيحية السمحاء في سرَي التجسد والفداء . وطبع في بيروت عام 1952 .
(ب ) المشعل الوضاء في طريق السماء : - هو كتاب نفيس متوسط الحجم يقع في ست وتسعين صفحة يتضمن اثنتي عشرة خطبة للأعياد السيدية ، نشرها نيافته على موجات الأثير من محطة الإذاعة اللبنانية في بيروت في عدة مناسبات من سنة 1952 حتى سنة 1954. طبع في بيروت عام 1955 .
( ج )  صدى المنابر : - يقع في 328 صفحة طبع عام 1969 .
( د ) لسان الواعظ: - يقع في 265 صفحة. طبع عام 1975 .
( هـ ) النور على المنارة : - يقع في 247 صفحة طبع عام 1979 .
( 2 ) بيان عقيدة الكنيسة المسيحية في مسؤولية صلب السيد المسيح : - يقع في 8 صفحات ، نشر في المجلة البطريركية العدد 25 كانون الثاني 1965 .
( 3 ) نخبة من المنشورات البطريركية :- طبع في دمشق عام 1972 تقع في 104 صفحات .

( 2 )
 التاريخ الكنسي: -
( 1 ) تاريخ الكنيسة السريانية الهندية: - هو سفر قيم، سد فراغا واسعا في المكتبة الكنسية العالمية. ينطوي على 420 صفحة من القطع الكبير ، ويتضمن مباحث مهمة مدعومة بأوثق المصادر التاريخية باللغات السريانية والعربية والانكليزية والمليالم ، ويقسم إلى سبعة أبواب مجزأة إلى 136 فصلا" تتضمن تاريخ الكنيسة المسيحية الهندية منذ تأسيسها حتى اليوم، ويحدثنا عن القديس توما رسول الهند، وعلاقة الكنيسة الهندية بالكنائس الأخرى وخضوعها للكرسي ألرسولي الأنطاكي ، وعقائدها ، ومبشريها السريان وآبائها ، ومجامعها ، وأبرشياتها واضطهاداتها وحالتها ،في الماضي والحاضر، وما إلى ذلك. وقد أوسع نيافته مباحثه هذه المفيدة درسا" وتمحيصا" مما يضع كتابه هذا النفيس في الذروة . وطبع في بيروت عام 1951 . وقد لخصه في كتـــــــــــاب سماه
 ( العصارة النقية في تاريخ الكنيسة الهندية ) يقع في 146 صفحة طبع في لبنان عام 1973.
( 2 ) تاريخ الكنيسة السريانية الإنطاكية في جزأين : - كتاب نفيس بل اثر ثمين ، يقع الجزء الأول منه في 335 صفحة من القطع الوسط ، ويحوي تاريخ الكنيسة السريانية الإنطاكية أقدم الكنائس المسيحية ،منذ تأسيسها حتى سنة أربعمائة للميلاد ، ويقسم إلى خمسة أبواب تتجزأ إلى 111 فصلا ويبحث في اعتناق الســـــــريان الدين المسيحي في صدره، وتأسيس الكنيســـــــــة وأنظمتها ومبادئها وتقاليدها
وفرائضها ومجامعها ومدارسها وعلمائها وبطاركتها وأشهر شهدائــها ونساكــها وأديرتـها وكنائسها وما إلى ذلك . ومصدَر بأبيات سريانية وكلمة عربية قدَم بهما المؤلف كتابه إلى روح المجاهد المغوار والأديب السرياني الكبيــــــــر المرحوم الارخدياقون نعمة الله دنو . كما استهله بمقدمة عربية وأخرى سريانية في اثنتي عشرة صفحة في تعريف الكنيسة السريانيـــــــة ولغتها المقدسة وميزاتهـــا الأدبيـة
والعلمية ، ومقدمة أخرى بالانكليزية في تسع صفحـــــات في المعنى ذاته . وقد طبع في لبنـــان عــــام 1953 ، واستخرج منه مؤلفه بعض النبذ منهـا (( بين الشرق والغرب ) و ( نســـــب السيد المسيــــح بالجسد ). ويقع الجزء الثاني في 350 صفحة من القطع الوسط ويتضمن حوادث 118 سنة أي مـــن سنة 400 حتى 518 ويحتوي على كل ما تهم معرفته عن المجامع المسكونية في القرن الخامـــــــس
وشقاق المسيحية وأشهر علماء الكنيسة السريانية وبطاركتها وكنائسها وأديرتها ونساكها والمواضيع التي دار حولهـــــا الجـــدل وكيفية معالجتها والمراسيــم التي أصدرها الملوك البيزنطيون بهذا الصدد، مستندا" إلى اصدق المصادر التاريخية وأقدم الوثائق السريانية والعربيـــة والانكليزية . وقد طبـــع في بيروت عام 1957 . واستخرج المؤلف منه ومن الجزء الأول النبذ والمحاضرات التالية: - ( الكنيسة
السريانية أمس واليوم)باللغتين العربية والانكليزية في 8 صفحــــات.و(الكنيسة السريانية الأرثوذكسية ) في 32 صفحة . و ( الكنيســــة السريانية الإنطاكيــــــة ) وهي محاضرة ألقيت بالانكليزية في جامعــــة غوتينغن في ألمانيا الغربية عام 1971 ونشرت باللغتين العربية والانكليزية عام 1974 .وكان قد نفل
خلاصة الجزء الأول إلى لغة المليالم ، لغة جنوبي الهند . ويمتاز بأنه الأول مــــن نوعــــه في الكنيسة السريانية في هذا العصر . ( 3 ) تاريخ الجثلقة والمفريانية في بلاد فارس والعراق : - نشره في مجلدين باللغة الملبارية ( المليالم ) أيضا".
( 4 ) دفقات الطيب في تاريخ دير مار متى : - يقع في 239 صفحة ، طبع في زحلة عام 1961 وقد نشر نيافة الحبر الجليل مار سويريوس إسحاق ساكا النائب ألبطريركـــــي للدراســـــات السريانية العليـــا ملخصا" له عام 1975 في كتاب بعنوان ( تاريخ دير مار متى ) كتب في مقدمته ما يلي:-
( في عام 1961 كان قداسة العلامة البطريرك يعقوب الثالث قد أصدر كتابا سماه
 ( دفقات الطيب، فــــــي تاريخ دير القديس مار متى العجيب ) ضمَنه تاريخــــا شاملا وأخبارا وافية عن هذا الديـــــر منذ تأسيسه في القرن الرابع الميلادي والى يومنا هذا. ويعتبر هذا الكتاب مصدرا مهما في حقل الدراسات التاريخيــــة المسيحية، وبصورة خاصة دراسة تاريخ كنيســـــــة المشرق السريانية. وسيبقى مرجعــــا" للباحثين ومصدرا" ( ثرا" ) لمن يروم الكتابة في هذا الموضوع وذلك لان المؤلف اعتمد في وضع كتابه هذاعلى وثائق تاريخية صحيحة واستقى مــادة غزيرة من اصــــدق المصادر وأثبتها، من سير ورسائل،وقوانين مجمعية ، وقصائد ، وميامر ، ولوحــــات بالإضافة إلى المجلدات التاريخية الضخمة كنسيــــة ومدنية. لذلك جاء بحثا" عميقا" لم يترك مزيدا" لمستزيد. وكتـــاب دفقات الطيب بأسلوبه التاريخي،
وطريقة بحثه وغزارة مادته يعتبر مصدرا" تاريخيا" للدراسات وكتابا" مدرسيا" للبحوث والمراجع.
( 5 ) نبذة في الكرسي الأنطاكي عنوانها : - من هو بطريرك إنطاكية الشرعي : - وهو مقال بديع في 20صفحة ، يبحث تأسيس الكرسي الأنطاكـــي ومؤسسه الرسول بطرس . وسلسلة بطاركـــــــة إنطاكية الشرعيين العظام. بيَن فيه أن الكرسي ألرسولي الأنطاكي كان يديره بطريرك واحد في آن واحد حتى سنة 518 حيث ابتدأت سلسلة البطاركة الخلفيدونيين ومنهـــــم انفصلت سلسلة بطاركة الموارنة في ختام الجيل السابع . وسنة 1095 ابتدأت سلسلة بطاركة اللاتين ، وفــــي الجيل الثامن عشر قام أول بطريرك للروم الكاثوليك. وفي أواسط الجيل السابع عشــــر انفصلت عن كنيستنا شرذمــــة دعيـــــت بالسريان الكاثوليك ورسمت لها بطريركا" سمته بالإنطاكـــي . ورغم وجود هؤلاء البطاركة العديدين المدعوين باسم بطاركة إنطاكية، اثبت فـــــــي مقاله هذا بالبراهين الدامغة والأدلة الساطعة شرعية البطريرك الأنطاكي السرياني الأرثوذكسي وحده . نشرت في مجلة المشـــــرق ـــ الموصل في العددين 18 و 19 ــــ 1947 .
( 6 ) لمحة تاريخية عنوانها ، بين الشرق والغرب : - هي صفحات ذهبية من تاريخ الكنيسة المسيحيــــة
تقع في 23 صفحة، بحث فيها الكراسي البطريركية الأربعة ومساواتها في السلطة وعـــــــدم وجود رئاسة منفردة في الكنيسة المسيحية منذ نشأتها . مؤيدا" ذلك بالحوادث التاريخية العديدة.
( 7 ) نبذة في نسب السيد المسيح بالجسد :- مقال ضاف يقع في تسع صفحات مـن القطع الوسط . اثبــــت فيه نسب السيد المسيح بالجسد من داود وإبراهيم سواء من جهة أمه مريم أو خطيبها يوسف البار،مظهرا" بأن يوسف كان قد تزوج ورزق سبعة أولاد يسميهم الكتاب المقدس إخوة الرب. وبعد وفاة زوجته خطبت له الفتاة  مريم وكانت آنذاك عائشة في الهيكـــل محليَة نفسهـــــــا بالقداسة والتواضع
وسائر الفضائل التي أهلتها لتكون أم الله . وقد قدسها الروح القدس من الدنس الأبوي بعد البشـــارة مبرهنا" على ذلك بالأدلة الكتابية والتاريخية، مبينا" ما لإخوة الرب من منزلة مرموقة في الكنيسة المسيحية، معلنا" وجهة نظر الكنيسة السريانية في هذا الموضوع الذي تضاربت فيه الآراء.
( 8 ) نبذة عنوانها ، الكنيسة السريانية أمس واليوم : - محاضرة رائعة ألقاها نيافته بالانكليزية في قاعة كلية اللاهـــــــــوت للشرق الأدنى في بيروت في 13 / 12 / 1951 . تكلم فيها عن منزلة الكنيســــة السريانية ، وقدمها ، ولغتها المقدسة ، وكرسيها ألرسولي الأنطاكي ، وتعاقب البطاركة العظام عليه ،وانتشارها في البلاد الشرقية . وعن جثلقة فارس ومفريانية تكريت . كمـــا تطرق إلى تسلسل وضـــع
اليد فيها وأرثوذكسيتها ، وفضلها على الثقافة وأشهر علمائها ، وما نالته من شدات عنيفـــــة ومحن صعبة، وما قدَمته من شهداء عظام في سبيل الإيمان، وما ضحت به من كنائس وأديـــرة ومدارس. وقد ترجمت هذه المحاضرة القيمة إلى العربية ونشرت وتقع في 8 صفحات .
( 9 ) الكنيسة السريانية الأرثوذكسية: - كتاب في 32 صفحــــــة يتألف من أربعـــــة وعشرين فصـــــلا" مختصرا" ومفيدا"، شملت تاريخ الكنيسة منذ صـــــــــدر المسيحية حتى اليوم. يبدأ بأربعــــة أبيات سريانية على البحر السروجي في واجبات الراعي، تليها توطئة وجيزة في اقتراح بعض الفضلاء، على نيافته إنشاء لمحة في الكنيسة السريانية الأرثوذكسية وأثرها في المجتمع البشري.
( 10 ) قصيدة سريانية فريدة، بليغة العبارة، قوية السبك، بديعة المعنى، واسعة الخيال، تقع في سبعين بيتا" على البحـــر السروجي. التزم فيها نيافته رويا" حرف اللامذ بالكسر ، ورثى بها فقيد اللغــة السريانية الملفان القس يعقوب ساكا البرطلي الشاعر السرياني الملهم والكاتب القدير لمناسبة مضي خمس وعشرين سنة على وفاته. وصدَرها بمقدمة عربية ترجم فيها باختصار للفقيد الغالي .
( 11 ) تاريخ المسيحية في القرون الثلاثة الأولى في مجلد واحد باللغة الملبارية .
( 12 ) بطاركة الشرق: - يقع في 30 صفحة نشر تباعا" في المجلة البطريركية وافرد في كتاب خاص عام 1963.
( 13 ) الشهداء الحميريون العرب : - يقع في 143 صفحة ، طبع في دمشق عام 1966 .
( 14 ) نفح العبير أو سيرة البطريرك مار سويريوس الكبير : - يقع في 171 صفحة طبع في دمشق عام 1970 . وقد أستخرجه المؤلف من كتابه الجزء الثاني من تاريخ الكنيسة الإنطاكية ووسَع فيه وأضاف عليه أمورا" أخرى.
( 15 ) هبة الإيمان أو الملفان مار يعقوب السروجي أسقف بطنان: - يقع في 91 صفحة، طبع في دمشق عام 1971. استخرجه المؤلف من الجزء الثاني من تاريخ الكنيسة الإنطاكية مع التوسَع والإضافة.
( 16 ) الأحاجي في جهاد القديس مار فيلكسينوس المنبجي : - يقع في 156 صفحة طبع في دمشق عــام 1967 وهو مستخرج أيضا" من الجزء الثاني من تاريخ الكنيسة السريانية الإنطاكية مع التوسع والإضافة.
( 17 ) كنيسة إنطاكية سورية : - تضمن هذا الكتاب مواضيع متعددة أهمها : - الليتورجية ، والكتـــــــاب المقدس في الكنيسة السريانية ، وحقوق الكنيسة السريانية في الأماكن المقدســــــة ، يقع في 80 صفحة، طبع في دمشق عام 1971.
( 18 ) القديس مار اثناسيوس الجمال : - من ص 41 ـــــــ ص 98 من كتاب الحقائق الجلية .
( 19 ) الملكونية ــــــ البابوية ـــــ اليعاقبة : - رد على محمد كامل شعيب ألعاملي ، من ص 115- ص 118 من كتاب الحقائق الجلية .
( 20 ) رسالة السروجي إلى الحميريين : - توفق ما بين روايتي الارشمي والطبري من ص 19- ص 123 من كتاب الحقائق الجلية .
( 21 ) ملاحظات على كتاب الشابشتي : - من ص 125 ـــــ ص 134 من كتاب الحقائق الجلية.
( 22 ) نصارى كسكر وواسط  قبيل الإسلام :- من ص 157 ــــ 165 من كتاب الحقائق الجلية.
( 23 ) الأصالة التاريخية: - من ص 169 ـــــ ص 181 من كتاب الحقائق الجلية.
( 24 ) أعجوبة الزمان أو مار أفرام نبي السريان : - يقع في 82 صفحة ، طبع في دمشق عام 1974 .
( 25 ) المجاهد ألرسولي الأكبر مار يعقوب ألبرادعي: - يقع في 72 صفحة، طبع في دمشق عام 1978.
( 26 ) آراء فائلة وافتراءات باطلة : - سلسلة مقالات ردَ بها علـــــى ( المنجد في الإعلام ) نشـــرت في المجلة البطريركية بدمشق من العدد 129 ــــ 174 .

( 3 )
  في الأدب السرياني، واللغة السريانية
( 1 ) البراهين الحسية على تقارض السريانية والعربية: - يقع في 128 صفحة طبع في لبنان عام 1969. بذل المؤلف جهدا كبيرا" وصرف وقتا" طويلا"، في جمع الألفاظ المتشابهة في السريانية والعربية بالنسبة إلى الحروف اللينة ، والألفاظ السريانية التي دخلت العربية عن طريق حروف معينة، ومقارنة ما بين الألفاظ السريانية والعربية كالتي جاءت الشين فيها سينا" في العربية والتي جاءت السين فيها شينا" في العربية وهكذا الأمر في الصاد ، والضاد ، والطاء ، والظاء ، والحاء ، والخاء، والعين، والغين، ثم أورد الألفاظ السريانية في اللهجات العربية العامة. وقد جمع تلك الألفاظ كلها من ( قاموس منا الكلداني ) وضبط كتابتها بالحرف اللاتيني . إن هذا النوع من الموضوع يسمـــى في الدراسات الحديثة ( دراسة مقارنة ) وتنـــــــاول مثل هذه الألفاظ تسمى ( النظائر المتعاقبة ) بيــــن السريانية والعربية والعبرية، والذي يطرح هذا البحث يجب أن يكون مطلعا" على هذه اللغـــات الثلاث. كما يستوجب على الذي يخوض هذا الموضوع الشاق أن يتقن ( الإبدال الصرفي ) الذي هو جعل حرف مكان آخر مع الإشارة إلى السبب. كما يتطلب ممن يبحث في هذه الأمور أن يهضم العلاقات المسوَغة
للإبدال اللغوي في كلتا اللغتين السريانية والعربية ثم العبرية أيضا". وان يطلع على كل ما تحتويه هذه اللغات الثلاث من تماثل، وتجانس، وتقارب، وتباعد، مع معرفته بعلم الاشتقاق للعودة إلى الجذر السامي المشترك.
( 2 ) الكندي والسريانية: - القي هذا البحث في مهرجان الكندي الألفي في بغداد عام 1963، يقع فــــــي 20 صفحة، طبع عام 1963، وهو أجود ما خرج من قلم المؤلف في الأبحاث السريانية اللغويـــــــة حيث يظهر فيه شيء من الابتكار.
( 3 ) اللآلئ المنثورة، الأقوال المنثورة في جزأين: - تضَمن هذا الكتاب منتخبات من الأدب السريانـــــي، انتخبها ونقلها إلى العربية، ونشرها في المجلة البطريركية. يقع الجزء الأول في 60 صفحة طبـــــع في لبنان عام 1969 . ويقع الجزء الثاني في 158 صفحة وطبع في حلب عام 1967 .
( 4 ) اثر السريان في الثقافة العربية: - من ص 3 ــــ ص 20 من كتـــاب الحقائـــــق الجلية، وهو بحـــث تقليدي.
( 5 ) ابن العبري في دائرة المعارف البستانية: - من ص 23 ــــ ص 34 من كتاب الحقائق الجلية. لقد سبق المترجم في دحض افتراءات المستشرقين كل من البطريرك أفرام الأول برصوم ، والمطران بولس بهنام ، غير إن البراهين التي قدَمها البطريرك يعقوب لتبرئة ابن العبري من اليهودية لغــــة وجنسا"، جاءت أقوى وأعمق وأدق من كليهما، فسوف يبقى مقاله هذا مرجعا" قويا" فــــــي هذا المجال.

 ( 4 )
 الطقوس السريانية
( 1 ) طقس الجناز : - ضبطه وحرره على مثال ما فعل البطريرك أفرام الأول برصوم في كتاب طقسي بركة الإكليل ، والعماذ ويقع في 154 صفحة طبع في لبنان عام 1972 .
( 2 ) طقس الأعياد الحافلة ( المعذعذان ) : - ضبطه وحرَره على النسخ السريانية القديمة والصحيحة، ونقل بعض نصوصه إلى العربية ونشره بأصله السرياني مع النقل العربي في لبنان عام 1980.

( 5 )
 آثاره السريانية
( 1 ) ديوان شعر سرياني: - يتضمن قصائد في الابتهال والتهاني، والرثاء، وله قصيدة جيدة في رثاء المرحوم القس يعقوب ساكا الشاعر السرياني . طبع عام 1959 ويقع في 100 صفحة .
( 2 ) كتب مقدمات بالسريانية لكتابه تاريخ الكنيسة الإنطاكية في جزأين وفي تحقيقه للطقوس السريانية، الجناز ، والمعذعذان ، وفي بعض مؤلفاته الأخرى .

( 6 )
  في الأدب والاجتماع
( 1 ) خطب المهرجانات: - في جزأين: - تضمنا خطبه التي ألقاها في مناسبات مختلفة اجتماعية، وكنسية، وفي مؤتمرات ومهرجانات. يقع الجزء الأول في 114 صفحة، طبع في دمشق عام 1969، ويقع الجزء الثاني في 192 صفحة، طبع في دمشق عام 1977.
وهناك العديد من المقالات الدينية والتاريخية التي نشرها باستمرار في المجلة البطريركية والمجلات العربية الأخرى.
وعرف البطريرك يعقوب في الأوساط كمؤرخ في التاريخ الكنسي السرياني، والذي يطالع كتبه التاريخية بدقة وعمق، يدرك بيسر وسهولة انه حقا" كان متعمقا" في هذا العلم، ومستوعبا" جميع مجرياته. وتعتبر كتبه الثلاثة ، تاريخ الكنيسة الهندية ، وتاريخ الكنيسة الإنطاكية الجزء الأول ، والجزء الثاني مرجعا" ثابتا" قويا" شاملا" لتاريخنا الكنسي . وبعد هذا نلاحظ إن أبحاثه التاريخية كانت محصورة في الفترة التاريخية المحصورة ما بين القرن الرابــــــع الميلادي وحتى عام 631. أي في مـــــدة لا تتجاوز الـــ 520 سنة . بينما كان سلفه البطريرك أفرام الأول برصوم قد أزاح الستار عن كافة جوانبه ولكل الحقب والأزمنة سيَما الفترة الغامضة الواقعة ما بين القرن الرابع عشر والعشرين
.
 


انتخاب صاحب الترجمة بطريركا"
بعد أن شغر الكرسي ألرسولي الأنطاكي بوفاة المطوب الذكر مار اغناطيوس أفرام الأول برصوم ، وعملا بالأصول القانونية المتبعة ، وجه نيافة المطران مار اوسطاثاوس قرياقس مطران الجزيرة والفرات والقائم مقام ألبطريركي دعوة إلى جميع مطارنة الكرسي الأنطاكي في أنحاء العالم دعاهم فيها للحضور إلى المقر ألبطريركي في حمص لدراسة وتنظيم شؤون الكنيسة عامة وانتخاب خلف للبطريرك الراحل وذلك في أوائل شهر تشرين الأول عام 1957 . وفي الموعد المحدد المعهود اجتمع في الدار البطريركية أصحاب النيافة مار طيمثاوس يعقوب مطران أبرشية دير مار متى ، ومار اثناسيوس يشوع مطران الولايات المتحدة وكندا ، ومار فيلكسينوس يوحنا دولباني مطران ماردين وتوابعها ، ومار سويريوس يعقوب مطران بيروت ودمشق وتوابعهما ، ومار ديونيسيوس جرجس مطران حلب ، ومار اقليميس إبراهيم مطران ملبار وأبرشية الكناعنة ، ومار غريغوريوس بولس مطران الموصل وتوابعها ، ومار ايوانيس افريم أسقف طور عبدين ومار ملاطيوس برنابا مطران القلاية البطريركية ، والأب الربان بولس جلف النائب ألبطريركي في المملكة الأردنية الهاشمية . وابتدأوا بدراسة أمور الكنيسة من جميع نواحيها درسا" عميقا" فرتبوا لها أنظمة وقوانين بلغت 147 مادة ، وعينوا يوم الاثنين الموافق 14 من الشهر نفسه موعدا" لانتخاب البطريرك الجديد . وفي الساعة الثالثة من بعد ظهر اليوم المذكور انتخب المترجم بطريركا" للكرسي ألرسولي الأنطاكي في كاتدرائية السيدة أم الزنار حمص . وبعد أن شكر الله سبحانه على هذه النعمة السماوية وأصحاب النيافة المطارنة الذين اختاروه ووضعوا فيه هذه الثقة الغالية هنأه جميعهم وأعلن اسمه للشعب الذي كان ينتظر النتيجة في باحة البطريركية وقرع ناقوس البيعة ابتهاجا" وهكذا خرج البطريرك المنتخب إلى القصر ألبطريركي بزياح ديني وتقبل تهاني الحاضرين . وفي الحال ابرق نيافة القائم مقام ألبطريركي بنتيجة الانتخاب إلى السلطات المحلية وبطاركة الطوائف الشقيقة وجميع الأبرشيات السريانية في العالم وما كاد ينتشر خبر انتخاب صاحب الترجمة بطريركا حتى أخذت تتوالى على الصرح ألبطريركي مئات من برقيات التهنئة من كبار المسؤولين الدوليين ورؤساء الطوائف والمذاهب في مشارق الأرض ومغاربها . وتقرر يوم الأحد المصادف في 27 من شهر تشرين الأول نفسه موعدا" لتنصيب البطريرك الجديد.

حفلة تنصيب المترجم بطريركا"
وحلَ اليوم التاريخي المجيد الذي عين للاحتفال بتنصيب المترجم بطريركا" على إنطاكية وسائر المشرق، يوم الأحد المبارك الواقع في 27 من شهر تشرين الأول سنة 1957.وبان الصرح ألبطريركي في حمص بأجمل زينة ، وفي ليلة ذلك اليوم الذي تطلعت إليه الجموع بارتياح ، بدت الشوارع المؤدية إلى البطريركية بأبهى مظاهرها تتجلى عليها عظمة الاحتفال ، فمن أقواس النصر العالية ، تعلوها اللافتات التي سطرت عليها عبارات البهجة الكبرى باليوم العظيم ، والأضواء الكهربائية الساطعة التي حولت ليلها نهارا" ، والأسهم النارية تخترق قلب الفضاء الشطر الأعظم من الليل . وبدأت الجماهير الغفيرة تفد إلى حمص منذ مساء الجمعة، فضاقت بها شوارعها على وسعها إذ كان عددها يناهز الأربعين ألف نسمة، قادمين من سائر أنحاء سورية ولبنان والأردن والعراق ومصر وتركيا وغيرها من الأصقاع التي يزدهي فيها الشعب السرياني الكريم. وصباح الأحد بدأت سيول الوفود تنهال على كاتدرائية السيدة أم الزنار التي غصت بها فاحتشدت تلك الجماهير في باحات الصرح ألبطريركي ، والشوارع المؤدية إليه ، وعلى شرفات المنازل وملأت الحي بأهازيجها المليئة بالتمنيات البراقة والأدعية القلبية لحياة بطريركها الجديد . وما أن دقت الساعة الثامنة والنصف حتى ارتدى أصحاب النيافة مطارنة الكرسي ألرسولي الإنطاكي حللهم الحبرية ودخلوا كاتدرائية السيدة أم الزنار ، تتقدمهم راية الصليب المقدس فالشمامسة فالاكليروس الذين بلغوا الثمانين كاهنا" ، كما بدأ الجرس يدق دقات متواصلة ايذانا" بابتداء الصلاة . وكانت الكاتدرائية مضاءة إضاءة فنية خصصت لعدسات آلات السينما والتصوير ، كما كانت أجهزة الإرسال إلى محطة الإذاعة السورية منصوبة لتنقل إلى العالم وقائع هذه المراسيم المقدسة . فلما انتهت صلاة الساعة الثالثة تقدم صاحبا النيافة مار طيمثاوس يعقوب مطران أبرشية دير مار متى ، ومار اثناسيوس يشوع مطران الولايات المتحدة وكندا وامسكا بيدي الحبر المنتخب وهو لابس بدلته الحبروية كاملة ، حتى جاءا به أمام المذبح المقدس فجثا الأحبار أمامه وقال له نيافة القائمقام ألبطريركي : - روح القدس يدعوك لتكون بطريركا" ، اعني أبا" للرؤساء على مدينة إنطاكية وولاية كرسيها ألرسولي كلها ، اعني أبا" لجميعنا . فانحنى المنتخب أمامهم وأجاب: - إنني راض وقابل. ثم رجع به الحبران المذكوران إلى مكانه. واحتفل بإقامة القداس الإلهي نيافة القائمقام ألبطريركي مار اوسطاثاوس قرياقس يساعده أصحاب النيافة المطارنة الأجلاء أعضاء المجمع الإنطاكي المقدس . وقام بإنشاد الترانيم الخاصة بالذبيحة الإلهية جوقة المرتلين والمرتلات لمدارس السريان في القامشلي وأخوية مار بولس في حمص . وقبل ختام وقائع القداس ألحبري الفخم جاء صاحبا النيافة مار طيمثاوس يعقوب ومار اثناسيوس يشوع بالمنتخب أمام المذبح وابتدأ الأحبار الأجلاء بتلاوة صلاة الرسامة التي تجلى فيها لامع الطقس السرياني الجميل الذي اخذ بسناء نوره الأبصار ... وبعد ما قريء الإنجيل المقدس ، تلا الأحبار على رأس المنتخب صلاة القديس اقليميس الخاصة بتنصيب البطاركة . وأعلن نيافة القائمقام ألبطريركي اسمه الجديد قائلا" : - قد نصب في بيعة الله المقدسة : -
( مار اغناطيوس يعقوب الثالث بطريركا" للكرسي ألرسولي الإنطاكي )
بأسم ألآب والابن والروح القدس آمين .
ثم اجلس أصحاب النيافة قداسته على الكرسي ألبطريركي ورفعوه ثلاثا" هاتفين بصوت عال:- ( اكسيوس اكسيوس اكسيوس  يستحق أبونا مار اغناطيوس ) ، وردد الاكليروس ذلك ثلاثا ، وكان قداسته يبارك الحاضرين فدوت أرجاء الكاتدرائية بهتاف السرور الذي عم الجمهور والتصفيق الحاد تمازجه أهازيج النساء من الساحة الخارجية . ثم سلم أصحاب النيافة لقداسته عصا البطريركية رمزا" عن الرعاية العامة بصورة مهيبة : - واحدا" فواحدا" وكل منهم ينشد آية النبي داود : - ( عصا العز يرسل لك الرب من صهيون فتتسلط على أعدائك ) بدءا" من أحدثهم رسامة حتى انتهى إلى الأقدم وكان كل منهم يرفع يد قداسته حتى ارتفعت يده فوق الجميع وبقيت العصا بيده ، وتناول الصليب وبارك المؤمنين ، وكان الاكليروس يرددون آية داود المذكورة ثلاثا" ، وتعالت الزغاريد والهتافات وامتزجت بالتصفيق الحاد والعيارات النارية في الساحة الخارجية . وحينئذ اعتلى قداسته المنبر وألقى خطبة تاريخية بهذه المناسبة العظيمة .

الهدايا التي قدمت لقداسته بمناسبة تنصيبه بطريركا"
( 1 ) أيقونة أثرية للعذراء ( للصدر ) بإطار فضي مرصع بحجارة كريمة ــــ من نيافة مار اثناسيوس يشوع صموئيل مطران الولايات المتحدة وكندا .
( 2 ) قباعة بصلبان ذهبية من المجلس الملي السرياني في دمشق .
( 3 ) لوحة أبنوس مطعمة بالعاج عليها فيلان من العاج يتوسطهما صليب من العاج أيضا" من احد وجهاء السريان في ملبار الهند .
( 4 ) ساعة ( لجائز ) للطاولة من الدكتور مطانس حمصي .
( 5 ) صورة صدفية كبيرة للعشاء السري من مصنوعات بيت لحم من جمعية بيت لحم السريانية ،
( 6 ) ساعة يد ذهبية ( موفادو ) من غبطة البطريرك زارح كاثوليكوس كيليكية للأرمن الأرثوذكس .
( 7 ) مروحة كهربائية للطاولة من جمعية حاملات الطيب للسيدات ــــ حمص .
( 8 ) طقم للشاي مؤلف من صينية وثلاث أباريق وشكردان من الميتم السرياني في بيروت .
( 9 ) آلة للتسجيل من الوجيه السيد توما داويد ــــ بيروت .
( 10 ) قلم حبر شيفرز من الأستاذ جورج قدينه .
( 11 ) عكاز أبنوس قبضته من عاج ـــ عمل مصر، من الأب نوح شابا النائب ألبطريركي في القاهرة.

هذا وقد قام قداسته بعدة زيارات رسولية كان اخصها الزيارات التالية : -
( 1 ) زيارته الرعوية لأميركا الجنوبية إجابة إلى ملتمس الجالية السريانية في البرازيل والأرجنتين والتي استغرقت خمسة أشهر ابتداءا" من يوم الأربعاء 12 آذار 1958 إلى 11 آب 1958 .
( 2 ) زيارته للولايات المتحدة وكندا والتي ابتدأت في 11 آذار 1960 إلى 15 آب من نفس السنة .
( 3 ) زيارته للهند في 15 أيار 1964 عاد بعدها إلى مقر كرسيه في 30 حزيران .
( 4 ) زيارته إلى أبرشيتي مذيات وماردين في تركيا عام 1965 .
( 5 )  زيارته الثانية للأمريكتين عام 1971 .
( 6 ) زيارته لأوربا في تشرين الثاني عام 1971 وفيها التقى بزيارة رسمية بقداســـــة البابــــا الروماني بولس السادس حيث حلَ ضيفا" كريما" على الفاتيكان . وزيارته للبابا يوحنا بولس الثاني فــي شهر أيار من سنة 1980 وغيرهما من رؤساء الكنائس الشقيقة وبعض ملــــــــوك ورؤساء دول العالــــم.

ومن زياراته لأرض الوطن ( العراق الحبيب ) زيارته الأولى عام 1946 حيث أذن له سلفه البطريرك أفرام الأول برصوم بزيارة أهله ، أما زيارته الثانية فكانت بتاريخ
 30 / 11 / 1963 . إلى بغداد . أما زيارته الثالثة فكانت بتاريخ  14 / 12 / 1965 لإهداء جزء من رفات القديس توما الرسول إلى جاثليق الكنيسة ( مفريان الكنيسة ) في الهند بعد أن أخذ قداسته رأي المجمع المقدس وزيارته الرابعة كانت بتاريخ 20 / 2 / 1969 لحضور مراسيم دفن المطران العلامة بولس بهنام مطران أبرشية بغداد والبصرة آنذاك . وأيضا" قام قداسته بتاريخ 17 / 8 / 1969 بزيارة إلى بغداد لتشييع الفقيد الراحل مجيد عبد الأحد زيونة الذي قام ببناء كاتدرائية مار بطرس وبولس في بغداد على حسابه الخاص . أما زيارته الأخرى كانت في سنة 1974 إلى أبرشية بغداد لإلقاء محاضرة عن مار افرام السرياني في مهرجان افرام حنين والذي أقيم في بغداد .  وزيارته الأخرى كانت أيضا" إلى بغداد بتاريخ   27 / 12 / 1978. وأيضا" زيارته الرسولية الأخرى إلى العراق كانت بتاريخ 23 / 4 / 1979  .

زيارته إلى بلدته العزيزة برطلي




كانت زيارته لبلدته برطلة والتي ظلت في قلبه ولم ينسها كالآتي: - الزيارة الأولى: -
زيارة بلدة برطلة بتاريخ 12 / 1 / 1963 .








الزيارة الثانية: - زيارته لأبرشية الموصل بتاريخ4 / 4 / 1969 ومنها زيارته إلى بلدته العزيزة برطلي كانت بتاريخ 15 / 4 /1969.





الزيارة الثالثة: - إلى أبرشية الموصل بتاريخ 25 / 4 / 1979. ومنها زيارته إلى مدينة سنجار بتاريخ 1 / 5 / 1979 . و أيضا" زيارته إلى دير مار متى بتاريخ 2 / 5 / 1979. وأيضا" مغادرته دير مار متى بتاريخ 3 / 5 / 1979 وزيارته برطلة بنفس اليوم. أيضا" زيارته برطلة بتاريخ 4 / 5 / 1979. ورسامته شمامسة بدرجة قاريء وافودياقون .
زيارته إلى بعشيقة كانت بتاريخ 4 / 5 / 1979 . وبعدها عاد إلى مقر الكرسي ألبطريركي .








كما إن قداسته حضر عدة مؤتمرات علمية ولغوية وحاضر فيها بمحاضرات غزيرة المادة تعكس اطلاع قداسته على التاريخ الكنسي واللغتين السريانية والعربية . كيف لا وهو عضو في مجمع اللغة العربية بدمشق وفي المجمع العلمي العراقي. كما انه حاصل على شهادتين في الدكتوراه الفخرية ، الواحدة في اللاهوت من جامعة لويس آند كلارك ـــ بورتلاند ــــ اوريغن 1960 والأخرى في الرسالة الإنسانية من جامعة درو ـــ ولاية نيوجرسي 1971 . وهذا وكما ذكرت حيث إن قداسته يتقن اللغات : - السريانية والعربية والانكليزية والمليالم ( إحدى اللغات الهندية ) ويلم بالفرنسية . كما يمتاز قداسته بمكانة علمية مرموقة ، فهو خطيب مفوه وكاتب قدير ومؤرخ نحرير يعتمد عليه في النزاهة والصدق والصراحة العلمية ويقرض الشعر السرياني والعربي .

ويحمل قداسته عدة أوسمة منها : -
( 1 ) وسام ذهبي من جمعية المدارس الأحدية في ملبار الهند سنة 1946 .
( 2 ) وسام الاستحقاق اللبناني المذهب من الدرجة الأولى سنة 1952 .
( 3 )  وسام الأرز برتبة ضابط سنة 1953 .
( 4 ) وسام ( وشاح ) الاستحقاق السوري من الدرجة الممتازة سنة 1957 .
( 5 ) وشاح الأرز الأكبر سنة 1958 .
( 6 ) وسام انكونفيدسيا مينييرا وهو أرفع وسام لولاية ميناس جيرايس ــــ البرازيل سنة 1958.
( 7 ) وسام ملكة سبأ الذهبي من الإمبراطور هيلا سيلاسي سنة 1964 .

المطارنة الذين رسمهم قداسته: -
( 1 ) المطران طيمثاوس شليطا سنة 1958 .
( 2 ) المطران ديونيسيوس بهنام ججاوي  سنة 1959 .
( 3 ) المطران قورلس يعقوب سنة 1959 .
( 4 ) المطران يوليوس بولس سنة 1963 .
( 5 ) المطران سويريوس زكا عيواص سنة 1963 .
( 6 ) المطران ديوسقوروس لوقا شعيا سنة 1963 .
( 7 ) المطران اثناسيوس افرام بولس سنة 1965 .
( 8 ) المطران غريغوريوس صليبا شمعون سنة 1969 .
( 9 ) المطران سويريوس حاوا سنة 1970 .
( 10 ) المطران طيمثاوس افرام عبودي سنة 1972 .
( 11 ) المطران اثناسيوس بولس ( الهند )  سنة 1973 .
( 12 ) المطران غريغوريوس كوركيس ( الهند ) سنة 1974 .
( 13 ) المطران ديونيسيوس توما ( الهند ) سنة 1974 .
( 14 ) المطران قورلس قرياقس ( الهند ) سنة 1974 .
( 15 ) المطران يوليوس يعقوب ( الهند ) سنة 1975 .
( 16 ) المطران اسطاثاوس توما ( الهند ) سنة 1975 .
( 17 ) المطران غريغوريوس يوحنا إبراهيم سنة 1979 .
( 18 ) المطران يوليوس عيسى جيجك سنة 1979 .
( 19 ) المطران فيلكسينوس متي شمعون سنة 1979 .
وهو أمير الموسيقى السريانية في القرن العشرين ومن أمرائها على الإطلاق ، فقد كان صوته رخيما" جدا" كما ذكرت وقد سجل ألحان سريانية التي يحتويها الكتاب المعروف ( بيت كاز )
وانطفأت شعلة حياته المليئة بجلائل الأعمال مساء يوم الأربعاء المصادف 25 / 6 / 1980

عن عمر يناهز 68 عاما" بعد أن خدم كنيسته وأمته السريانية وعقيدته الأرثوذكسية بكل إخلاص وتفانٍ . وترك أكثر من أربعين كتابا" في المواعظ الدينية، والتاريخ الكنسي، والسريانيات. رحمه الله ورحمنا بصلواته وتراتيله العذبة وهو راكعا" أمام العرش السماوي مع الأجواق السماوية وليسكنه الرب فسيح جنانه مع الأبرار والصالحين آمين.

المصادر
كتاب المرقاة تأليف الأب الربان زكا بشير عيواص ( قداسة البطريرك اليوم ) .
كتاب سريان إيمان وحضارة تأليف المطران اسحق ساكا .
اليوبيل الفضي الأسقفي للبطريرك يعقوب الثالث بقلم المطران سويريوس حاوا النائب ألبطريركي العام آنذاك



في كنيسة الميلاد في القدس


في لقاء مع الرئيس المصري الراحل جمال عبدالناصر


في لقاء مع الرئيس المصري الراحل جمال عبدالناصر[/si
« آخر تحرير: أيار 05, 2014, 10:04:10 مسائاً بواسطة برطلي دوت نت »

غير متصل Emad Dawoud

  • مشرف
  • Hero Member
  • ***
  • Thank You
  • -Given: 0
  • -Receive: 5
  • مشاركة: 631
رد: البطريرك يعقوب الثالث البرطلي
« رد #1 في: شباط 25, 2011, 01:11:42 مسائاً »
اخي اثير
اولا ان اشيد بالجهد الجبار في اعداد هذا التقرير الرائع بل الفريد عن رمز بل ابرز البارزين في تاريخ برطلي.
الحقيقة المؤلمة والتي اصبحت تلازمنا دائما هي ان تقييم الناس يعتمد على ما يملكونه وليس على ما يقدمونه . اصبحنا نبجل اصحاب السلطة على مراكزهم ومناصبهم والميسورين ألأغنياء على ما يملكونه من - دفاتر - وعمارات ومحلات وسيارات فارهة وحتى اصحاب الشهادات لما يحملونه  من شهادات عالية حتى ولو وضعوا شهاداتهم على الرفوف وتراكمت عليها سنتيمترات من الغبار .
ايها السادة ماهي فائدة مراكزكم واموالكم وشهاداتكم اذا لم تستثمروها لعمل يغير واقع الناس ويطور الحياة ويفتح افاقا جديدة تبقى خالدة على مر الزمن.
في هذا التقرير فأن سر خلود المثلث الرحمة مار اغناطيوس يعقوب الثالث ليس لكونه الجالس على كرسي انطاكية ورئيس الكنيسة السريانية الاعلى في العالم بل لما تركه من آثار خالدة واعمال باهرة ومنجزات تتحدث بها الاجيال . كل هذه جعلت من حياة قداسته الحقيقية تبدأ عند حافة القبر  وهذا سر خلود العظماء لأنهم لا يموتون عكس الكثيرين الذين تنتهي حياتهم عند موتهم .
ان كنا ايها الاحبة لا نملك من المواهب ما كان يملكه قداسة سيدنا يعقوب فأن هذا لا يعني بأي شكل من ألأشكال بأننا غير قادرين ان نسجل اسمائناعلى ألأقل في تاريخ الحلقة الاقرب لنا سواء كانت عائلة او مجتمع صغير .
دعونا نتاجر بالوزنات التي اعطاها لنا الرب حتى ولو كانت وزنة واحدة فهذا خير من ان نطمرها في التراب ونفقد مكانتنا التي يهبها الله للذين يتاجرون بوزناتهم.
وكذلك اصحاب الاموال  والشهادات ، ما فائدة ما تملكون اذا لم ينتفع بها الاخرون. تصوروا  لو ان نيوتن ، باستور ، اينشتاين ، اديسون وغيرهم من العلماء كانوا بخلاء وادخروا مواهبهم في ادمغتهم هل كانت البشرية ستخلدهم؟
دعونا اذن ايها الاحبة نتاجر بما اعطانا الله . وهذه دعوة صادقة اوجهها لكل من يقرأ هذه الكلمات ان نقدر ونحترم الانسان على ما يقدمه للآخرين وليس على ما يملكه .
اخيرا هذه أرائي وقد اكون مخطئا.
شكرا اثير مرة اخرى وشكرا للأخ بهنام على موضوع الخوري الياس شعيا لأن ما ذكرته هنا ينطبق على موضوع الاخ بهنام.
اخوكم عماد داؤد


Share me

Digg  Facebook  SlashDot  Delicious  Technorati  Twitter  Google  Yahoo

 


Back to top