منتديات برطلي

منتديات برطلي الثقافية.... => مقالات وكتابات........ => الموضوع حرر بواسطة: موفق نيسكو في يوليو 07, 2018, 11:47:44 مسائاً

العنوان: كنيسة المشرق أقرب كنيسة للإسلام
أرسل بواسطة: موفق نيسكو في يوليو 07, 2018, 11:47:44 مسائاً
كنيسة المشرق أقرب كنيسة للإسلام

تعتبر كنيسة المشرق التي اعتنقت العقيدة النسطورية أقرب كنيسة للإسلام، ونحن هنا لا نتكلم عن أمور عامة أو عبارات مجاملات عابرة قيلت كثيراً من المسيحيين في التاريخ في ظروف معينة، ولا نتكلم عن رجل دين مسيحي اعتنق الاسلام، فهذا حدث في التاريخ لدى جميع الطوائف، بل نتكلم عن سياق منظم وعقائدي أيماني هو علاقة النساطرة بالإسلام.

1: البطريرك دنحا الرابع وقع وبارك كتاب كنيسة المشرق للمؤلف باومر كريستوف الذي يقول: إن النساطرة كانوا متأثرين بالإسلام أشد تأثير، والمسيحية النسطورية من بين كل المسيحيين تشبه عن كثب التفسير الإسلامي ليسوع إذ تؤكد على إنسانية المسيح ولم تُسمِّي مريم والدة الله، والوزير عيسى بن نسطور في القرن العاشر أكَّدَ شأنه شأن البطاركة النساطرة على البعد الشاسع الذي يفصل كنيسة المشرق عن روما، موحياً بقربها من الإسلام، والأدب النسطوري مرتبط بالإسلام، واللاهوت النسطوري قريب من الإسلام نسبياً برفضه الموت التألمي لإلوهية يسوع وتأليه مريم كوالدة الله، فكنيسة المشرق والقرآن كلاهما ترفض الخطيئة الأصلية، ولذلك قال اللاهوتي المسلم الدمشقي (1256-1327م)" ما أروعه من نسطور الذي قال: أنا أنكر إلهاً عاش في رحم امرأة، وأيليا النصيبيني، قال: نحن نتبع أفعال ربنا والقديسين عن طرق ممارسة الختان. (كرستوف بامر، كنيسة المشرق، ص169-170، 175، 186، 188. علماً أن المسيحية الأرثوذكسية والكاثوليكية لا تؤمن أن لاهوت المسيح تألم بل الجسد فقط، كما ترفض الأرثوذكسية تأليه العذراء، لكن الكاثوليكية فيها شيء من هذا المعنى).

2: يقول جان موريس الدومنيكي مُعبراً عن التقارب النسطوري الإسلامي، عندما اعتنق يوسف مطران مرو النسطوري الإسلام، ولكي يُسوَّغ يوسف (يجمِّل صورة) اسلامه أمام الخليفة المهدي +758م، اتهم المسيحيين التهمة الكلاسكية (المعتادة)، أنهم عملاء للروم، وأنهم يصلون لانتصار الروم ليل نهار، فسال الخليفة بطريرك الروم الملكيين (السريان الملكيين) الذين كان مسجوناً عنده في أمر النساطرة، فأجابه البطريرك: يكاد أن لا يكون النساطرة نصارى، وهم إلى العرب أقرب منا، يعني أن النساطرة يتحملون وجهين في المسيح، يلغي الآم الإله وموته، وأمومة مريم للإله، ويجعل موقفهم أقرب إلى عقيدة الإسلام (جان موريس، فييه، أحوال النصارى في خلافة بني عباس، ص75. لتفاصيل أكثر أنظر ابن العبري، تاريخ المفارنة، ص38-39، حيث يقول إنسبب إسلامه أنه قبض عليه باللواط، فلم يرى حلاَّ إلا أن يعتنق الإسلام، ثم وشى مرة أخرى بجاثليقه والمسيحيين..إلخ). 

3: يقول وليم ويكرام أشد المدافعين عن الآشوريين: إن النساطرة مسيحيون بالاسم. (وليم ويكرام، مهد البشرية، ص257). 

4: الراهب بحيرا، في تواريخ العرب والمسلمين اسمه نسطور. (الطبقات الكبرى لابن سعد، ج1 ص61، 75، ذكر خروج رسول الله إلى الشام. وغيره).

5: يقول القس أوشان سنة 1901م، كان للمبشرين النساطرة تأثير على العرب، وحتى محمد نفسه قد حصل على التقاليد التوراتية والمسيحية الواردة في القرآن الكريم من النساطرة، وقصة علاقته الراهب النسطوري سرجيوس أو بحيرا معروفة جيدة.( The Modern Chaldeans and Nestorians, and the Study of A Syriac among them,م 1901م، الكلدان والنساطرة الجدد ودراسة السريانية بينهم، ص81-83).

6: قام الجاثليق ابراهيم +937م برفع شكوى على السريان (الروم الملكيين) ولكي يكسب الوزير قال: نحن النساطرة نحب المسلمين ونصلي من أجلهم. (ابن العبري، تاريخ المفارنة، ص54).

7: إن عقيدة نسطور في المسيح برفضه لقب والدة الله لمريم وإن الله لم يولد من مريم، هو رفض عقيدة التجسد، وعدم تفريق نسطور أن الذي عُلِّق على الصليب هو الله (الأقنوم الثاني، المسيح، الكلمة المتسجد): إنهم لو عرفوا لما صلبوا رب المجد. 1كو8:2) ولكن الذي خضع للألم والموت هو الناسوت فقط، هو رفض لعقيدة الفداء التي تمت بالأقنوم الثاني.

8: في أحدث كتاب عن المجدل للدكتور صليبا الذي استند إلى مخطوطات كثيرة قسم منها في الفاتيكان واسمه (من كتاب المجدل للاستبصار والجدل / النساطرة والإسلام جدلية علاقة وتأثر)، يقول: قال نسطور إن الله لم يلد ويولد، وهو ما جاء في سورة الإخلاص (الله لم يلد ولم يولد)، (راجع صورة إيمان الجاثليق ايشوعياب الأول، نصاً لم يلد ولم يولد، مجامع كنيسة المشرق، ص432)، ورفض نسطور أن يُقال إن الله (الأقنوم الثاني المسيح) تألم وصلب ومات، وإبطاله عبارة يا من صلبت لأجلنا (موجهة للأقنوم الثاني المسيح وليس للثالوث)، هو ما جاء في سورة النساء (وما قتلوه وما صلبوه)، ولذلك فنسطور في تعابيره شككك في أهم عقيدتين في المسيحية هما التجسد والفداء، وهذا بالتحديد ما رفضه الإسلام، ويقول: إن كثيراً من المستشرقين يعتبرون عقيدة نسطور هي صدى ودعماً لما جاء في القرآن عن المسيح، ويستشهد بالمستشرق الانكليزي وأستاذ الأديان الشرقية الإنكليزي زاهنر في الموقف القرآني من المسيح بقوله: هذه الأمور  التي وردت في القرآن، من رفضه أن تكون مريم والدة الله هو دعم للموقف النسطوري الذي رفض ذلك، بل رفض نسطور أن تكون مريم والدة كلمة الله المُلقى إلى مريم واتحد بناسوت المسيح، والتي بطريقة معينة وغير واضحة كالمسيحية موجودة حتى في القرآن نفسه، وأصر نسطور على أن مريم ليست أم الله، وإن كانت أم المسيح، ولذلك فطبيعتي المسيح في القران تبدو كموقف نسطوري، والإسلام بدون شك في اتهامه للمسيحية أنها تؤلِه العذراء في سورة المائدة (أأنت قلت للناس اتخذوني وأمي إلهين من دون الله)، جاء مـتاثراً (موافق) للعقيدة النسطورية. (المسيحية الأرثوذكسية والكاثوليكية لا تؤمن أن لاهوت المسيح تألم، بل الجسد فقط، وترفض الأرثوذكسية تأليه العذراء، والكاثوليكية تقول إنها لا تؤلهها، لكن عقائدها وتعابيرها فيها شيء بهذا المعنى).
ويضيف الدكتور صليبا أن كل كتاب كنيسة المشرق وآبائها يستخدمون عبارات إسلامية عربية بحتة، فاروق حواري، رحمن، رحيم، الشيطان الرجيم، العياذ بالله، النبي محمد صلى عليه وسلم، عليه السلام..الخ، فعندما تقرأ كيف يكتب بطاركتهم كأنك تقرأ قرآن، والدكتور لويس صليبا في أحدث كتاب عن المجدل استند إلى مخطوطات كثيرة قسم منها في الفاتيكان واسمه (من كتاب المجدل للاستبصار والجدل / النساطرة والإسلام جدلية علاقة وتأثر) يجلب أقوال أهم علماء النساطرة وافتخارهم حول قرب عقيدتهم للإسلام، ويقول ص88: إن الكتاب النساطرة يرفقون ذكرهم للرسول محمد دائماً بالصلاة والدعاء والسلام وكأنهم مؤلفون مسلمون، بل استعملوا عبارة لتمجيد الخلفاء كابي بكر وعمر مقرونة بالصلاة دائماً وهو ما لم يفعله المسلمون أنفسهم، ويستشهد بأمثال كثيرة كالمجدل، الذي يقول إنموقفه الأيجابي من الإسلام يعبر عن تيار عند النساطرة، وكذلك يستشهد بالتاريخ السعردي، والجاثليق طيمثاوس، والمطران إيليا برشينايا، وكتاب شرح أمانة آباء نقية.( د. لويس صليبا، من المجدل للاستبصار/ النساطرة والإسلام، ص23-26، 83-89. وأنظر، zaeher R. C. nde, Israël, Islam: religions mystiques et révelations   prophétiques. Desclée de Brouwer, Paris, 1965  ص315/6).

9: الكاتب النسطوري من القرن الثاني عشر في كتاب "شرح أمانة أباء مجمع نقية ال 318"، يكتب وكأنه مسلم، فيقول: إن رسول الله (صلعم) دعاهم إلى عبادة الله، ويجب على المسيحيين طاعة المسلمين حتى لو ظلموهم وآذوهم، فأذية المسلمين حرسهم الله لنا وتعديهم علينا وهم يعتقدون أنهم مخالفون لشرعهم فيما يفعلون، أحبُّ إلينا من إحسان غيرهم ممن يعتقد إنه مخالف لشرع في إحسانه إلينا، ودعاء النصارى مستجاب منهم، وعلى هذا الأساس، فقد وجب علينا طاعة المسلمين حرسهم الله حتى لو ظلمنا بعضهم، أكثر من طاعتنا لأهل الملل حتى لو أحسنوا إلينا، وطاعتنا للمسلمين هي ديناً، أمَّا طاعتنا للملل الأخرى فسياسةً،..ألخ. (شرح أمانة، تحقيق الأب بير، ص306-313، 349-356. وغيرها).
 
10: المطران إيليا برشينايا مطرن نصيبين +1046م قال للوزير المغربي: إنما قصدتً أن يلزم النصارى طاعة المسلمين إن كانوا في بلادهم أم لم يكونوا، إن أحسنوا إليهم أم لم يُحسنوا، أكثر من كطاعة الأمم الأخرى المخالفة لهم كالهنود والمجوس واليهود والصابئين، فقد وجب علينا طاعة المسلمين حرسهم الله، ولو ظلمنا بعضهم أكثر من طاعة الأمم الأخرى حتى لو أحسنوا إلينا. (شرح أمانة، ص169-172).

11: الجاثليق طيمثاوس الكبير +823م يقول للمهدي: وكما فعل إبراهيم الذي ترك عبادة الأوثان وتبع الله وسجد له، وصار يعلم الأمم  الوحدانية، هكذا صنع محمد فأكرمَ فقط ذاك الذي هو وحده إله الحق وسجد له، والإسماعيليون مكرمون ومعتبرون عند الله والناس لتركهم عبادة الأوثان والشيطان وسجودهم لله وحده وتكريمهم إياه فلذلك يستحقون أن يكرمهم ويحبهم الجميع، ويستشهد الدكتور لويس صليبا في النساطرة والإسلام، ص86 بكتاب البطريرك لويس ساكو، (الجاثليق طيمثاوس الكبير، بيروت 2009م ص62).

12: التاريخ السعردي يبدأ بعنوان: " ظهور الإسلام ثبته الله ونصره " ويضيف الأستاذ لويس صليبا في النساطرة والإسلام، ص87 قائلاً: "والعنوان وحده كاف  للدلالة على موقف الايجابي من الإسلام"، وفي تفاصيل العنوان: " في أيام ايشوعياب الجدلي ظهر محمد عليه السلام ودعا الناس إلى عبادة الله وطاعته..الخ، ثم أخيراً خبر وفاته عليه السلام. (التاريخ السعردي، ج2 ص280، 298. وأنظر صليبا، النساطرة والإسلام، ص86-87).

13: عندما سأل القس سميث أن مطران أروميا النسطوري يوحانون وشماسه سنة 1843م وشماسه عن مفهوم عقيدة الخطيئة الأصلية وموت المسيح، أجابه بآيات من القرآن، فقال القس سميث: لقد آلمنا أن نسمع قصة قرآنية بفم أسقف مسيحي :Researches of the Rev.E.Smith, and Rev.H.G.O.Dwight in Armenia, including a journey through Asia Minor and into Georgia and Persia,with    a visit to the Nestorian and Chaldean Christians of  Oormiah and Salmas. ج 2 ص224.

14: في تحقيقه لكتاب أسفار الأسفار للقس صليبا بن يوحنا الموصلي النسطوري، يقول المحقق الدكتور لويس صليبا المهتم بشؤون النساطرة في فصل " التظاهر في الإسلام ": من المتعارف عليه أن النطق بالشهادتين كافٍ لإشهار الإسلام، وهذا ما كان يقوم به النصارى مظهرو الإسلام، وعند رغبتهم بالعودة إلى دين آبائهم يزعمون أن شهادتهم ليست اعتناقاً للإسلام إنما اعترافاً بمحمد رسول الأميين، وقد تنبه بعض فقهاء الإسلام لهذا التحايل، لا سيما الحنفيين، فأكثروا من وضع ضوابط لإشهار الإسلام تحاشياً للردة، وأجبروا الناطقين بها بشهادة واضحة، ولنا من الفقيه محمد الشيباني الحنفي +805م قوله: أمَّا اليوم في العراق فاليهود والنصارى يشهدون أن لا إله إلا اله وأن محمداً رسول الله، ولكنهم يزعمون أنه رسول إلى العرب وليس لبني إسرائيل، ويتمسكون بظاهر قوله تعالى، والذي بعث في الأميين رسولاً منهم ، وحتى إن قالوا أنا مسلم وأسلمتً، لم يحكم بإسلامهم، لإنهم يدَّعون أن المسلم هو المستسلم للحق والمنقاد له، وهم يزعمون أن الحق هو ما هم عليه، وإنهم ينطقون بالشهادتين ويقرون برسالة محمد، لكن ذلك لا يعني اعتناقهم الإسلام، لذلك فرض الفقهاء شرطاً عليهم هو أن يتبرأوا من دينهم السابق لكي يظهروا إسلامهم بوضوح، ووضعوا لهم شهادة مفصلة وواضحة تزيل الشك والالتباس كما ينقلها لنا شهاب الدين النويري +1323م، وهي: شهادة أن لا إله..الخ. (صليبا بن يوحنا الموصلي، أسفار الأسرار أو كتاب التواريخ، عهود أهل الذمة، دراسة وتحقيق د. لويس صليبا، ص191-193).

15: إن كتاب المجدل في مخطوطات العربية الفاتيكانية متسامح جداً مع الإسلام، والمقاطع المخصصة للاسلام هي الأكثر أصالة فيه، مقولة القرآن في شبه صلب المسيح، الوعود تتحقق لإسماعيل برسالة محمد، ويذكر محمد شخصية إيجابية ويقرنه بالدعاء، وأنه حول شعبه من عبادة الأصنام إلى عبادة الإله الواحد، وأباد المجوس بسيف البوار والانتقام، وانتشر الأيمان في سائر الأرض وكمل الوعد لإبراهيم في إسماعيل..إلخ، ويقرن الخلفاء بالصلاة والسلام. (وإن كان هذا الأمر يشطب في بعض المخطوطات). (صليبا، النساطرة والإسلام، ص83-84، وكتاب المجدل الحالي مختصر جداً، وهو من نسخة سقيمة كما يقول كاتبه ماري بن سليمان نهاية الكتاب طالباً الأخرين تصحيحه إن وجدوا نسخاً أخرى، ومع ذلك أنظر مثلاً، ص62، نسخة عمرو بن متى، ص54، أمَّا النسخ الأصلية التي ينقل عنها صليبا، فهي من مخطوط الفاتيكان عربي، 108، 195. وغيره).

بعض صفحات كتاب شرح أمانة آباء نقية 318، لأقول النساطرة المذكورين
[/size][/b]
(http://www.baretly.org/uploads/15309997741.png)

(http://www.baretly.org/uploads/15309997742.png)

(http://www.baretly.org/uploads/15309997743.png)
وشكراً/ موفق نيسكو