منتديات برطلي

المنتدى القانوني .. => قوانين... => الموضوع حرر بواسطة: ماهر سعيد متي في أغسطس 10, 2016, 05:35:34 مسائاً

العنوان: المركز القانوني لرئيس مجلس النواب بعد رفع الحصانة عنه .
أرسل بواسطة: ماهر سعيد متي في أغسطس 10, 2016, 05:35:34 مسائاً
المركز القانوني لرئيس مجلس النواب بعد رفع الحصانة عنه
.

(http://www.baretly.org/uploads/14708433211.jpg) (http://www.baretly.org/)

.......................................................................
عبد الرحمن صبري ..
بالامس قرر مجلس النواب برفع الحصانة عن السيد رئيس مجلس النواب سليم الجبوري وبعدها حضر للمحكمة المختصة وتم الافراج عنه وغلق القضية مؤقتا .
السؤال : ما مصير قرار رفع الحصانة عنه ؟
- هل يبقى ساريا لا يُلغى الا بقرار اخر ؟
- ام يزول بصدور قرار محكمة التحقيق بالافراج عنه ؟
للاجابة على السؤال لابد من المقدمة والحيثيات التالية :
إن مصدر الحصانة لأعضاء مجلس النواب العراقي في المادة (63) من دستور عام 2005 ففي نص البند (آ) من الفقرة (ثانياً) من المادة (63)( يتمتع عضو مجلس النواب بالحصانة عما يدلي به من آراء في أثناء دورة الانعقاد، ولا يتعرض للمقاضاة أمام المحاكم بشأن ذلك) هذه الحصانة تسمى " اصلية" متعلقة باضل عمل النائب .
اما النوع الثاني للحصانة فهي الحصانة "التبعية" كونها تتبع شخص النائب كشخص طبيعي
تمتع بصفة عامة فلابد ان تحصن بعض تصرفاته من الملاحقة القانونية بشروط وهذه الشروط هي :على وفق نص البندين (ب، ج) من الفقرة (ثانيا) من المادة(63) على ما يلي (لا يجوز القاء القبض على العضو خلال مدة الفصل التشريعي، إلا إذا كان متهماً بجناية، وبموافقة الأعضاء بالأغلبية المطلقة على رفع الحصانة عنه، أو اذا ضبط متلبساً بالجرم المشهود في جناية.ج ـ لا يجوز إلقاء القبض على العضو خارج مدة الفصل التشريعي الا اذا كان متهماً بجناية، وبموافقة رئيس مجلس النواب على رفع الحصانة عنه، او اذا ضبط متلبساً بالجرم المشهود في جناية) وكانت هذه الحصانة هي محور قرار مجلس النواب يوم امس 9/8/2016 .
علما ان كلا من الحصانة "الاصلية" و"التبعية" هما وجهان لعمله واحدة تسمى " الحصانة النيابية".
عندما رفع الحصانة عن النائب فانة لا يفقد صفته الوظفية ولا يفقد مركزه القانونية بل يبقى متمتعا بهما لكنه يفقد شرطا جوهريا من شروط ممارسة عمله كنائب لان الحصانة هي ليست فصل او انهاء العضوية من مجلس النواب بل هي اجراء تسمح للاجراءات القضائية ان تمد مسؤوليتها النائب .وهذا الشرط الجوهري انه سيكون بلا غطاء حماية لكل الاجراءات التي يتخذها اثناء ممارسة عمله .
كما ان الحصانة كتله موضوعية واحدة وليست مجزءة ، فرفعها عن النائب يشمل الاتهام القضائي الموجه له اصلا ومن اجله تم رفع الحصانة،وكل الاتهامات الاخرى التي لم يتناولها قرار رفع الحصانة .
اضافة ان قرار رفع الحصانة ليس اجراءا مؤقتا ينتفي من تلقاء نفسه اقترانا باجل او موضوع او تصرف ، بل قرار مؤبد يبقى ساريا مالم يلغى.
ان قرار رفع الحصانة ليس هو تشريع قانوني يتم التصويت عليه بل هو قرار اداري لحسن سير مرفق مجلس النواب شانه شان قرار تشكيل اللجان مثلا . وهذا القرار يبقى نافذا مالم يلغى بقرار اخر صادر من مجلس النواب ..
ان صدور قرار المحكمة بالافراج لايلغي تلقائيا قرار رفع الحصانة عن سليم الجبوري ،لاستقلال مجلس النواب عن السلطة القضائية هذا اولا، ولان القرار القضائي شخصي خاص بشخص النائب .كما أن رفع الحصانه ليس عقوبه تبعية للاتهام تسقط بسقوط العقوبه الاصليه او بسقوط الاتهام .
لذا قرار رفع الحصانة سيبقى ساريا الى ان يلغى بقرار اخر يعيد لسليم الجبوري حصانته النيابيه ومن دون حصانته لا يستطيع ممارسه عمله وان بقى رئيسا لمجلس النواب ..
لان الحصانة تولد ابتدائيا مع النائب عندما يؤدي القسم القانوني وتبقى ملازمة له طيلة عمله وبها يتمكن من ممارسة عمله وتبقى لصيقه عمله وصفته ، فاذا فقدها فقد شرطا جوهريا لممارسة وظيفته .
لذا لايتمكن السيد سليم الجبوري ان يمارس عمله الا بقرار من مجلس النواب باعادة الحصانة له .
والله ولي التوفيق


https://www.facebook.com/rahman.sabry/posts/223602981370280