المحرر موضوع: جامعة الموصل بعد داعش... انفراج بسيط وأمل منتظر تشوبه آثار التنظيم الإرهابي  (زيارة 169 مرات)

0 الأعضاء و 1 ضيف يشاهدون هذا الموضوع.

غير متصل برطلي دوت نت

  • مشرف متميز
  • Hero Member
  • ******
  • Thank You
  • -Given: 0
  • -Receive: 126
  • مشاركة: 25026

جامعة الموصل بعد داعش... انفراج بسيط وأمل منتظر تشوبه آثار التنظيم الإرهابي     

         
برطلي . نت / متابعة

الغد برس/ صلاح بابان:
بات حلم طلاب جامعة الموصل وأساتذتها هو العودة الى الجامعة وممارسة الدوام فيها كما كانت قبل ظهور تنظيم داعش الارهابي، إلا أن هذا الحلم اصطدم بعدة عراقيل على الأرض قللت من حلم النجاح المعنوي أهمها الأبنية المدمرة.

واتخذ تنظيم داعش الإرهابي بعد سيطرته على نينوى من جامعة الموصل مركزاً ومقراً حيوياً لأعماله ونشاطاته الإرهابية، اذا اتخذ من الجامعة سجناً للأشخاص المعارضين لأعماله وايديولوجيته من الصحفيين والعسكريين والناشطين المدنيين فضلاً عن اتخاذه الجامعة مركزاً أو مقراً لصناعة الصواريخ والقنابل والعجلات المفخخة.
وتعتبر جامعة الموصل احدى أرقى الجامعات في الشرق الأوسط والمنطقة، وهي الثانية من حيث المساحة بعد جامعة بغداد في العراق، وتعود اللبنات الأولى لبناء جامعة الموصل إلى عام 1959م، ولكن كان الظهور الفعلي لجامعة الموصل بوصفها مؤسسة علمية تربوية قائمة على أرض الواقع يعود إلى الأول من نيسان من العام 1967م، وهو اليوم الذي صدر فيه القرار (14) الخاص بتأسيس جامعة عراقية باسم جامعة الموصل، وقد توسعت الجامعة على مدى سنوات عملها فأصبحت تضم 23 كلية وسبعة مراكز بحثية وهي (مركز الحاسوب والإنترنت، مركز الدراسات الإقليمية، مركز دراسات الموصل، مركز بحوث الموارد المائية، مركز بحوث البيئة والحد من التلوث، مركز تطوير طرائق التدريس والتدريب الجامعي، مركز التحسس النائي) والعديد من المختبرات العلمية، وستة مكاتب استشارية وخمس عيادات ومستشفيات وستة متاحف وعدداً من المديريات والوحدات الفنية والإدارية وتقدر مساحة المركز الأول لجامعة الموصل بـ52,85 هكتاراً يضاف إليها مساحة كلية الزراعة والغابات البالغة 41,01 هكتار وتقدر مساحة المركز الجامعي الثاني بـ 2,296 هكتاراً بضمنها دور الاساتذة وتقدر مساحة كلية الطب بـ 8517 م.
ويعتبر عام 2017 هو العام الذهبي لطلاب هذه الجامعة لكونهم عادوا الى دوامهم بعد تحرير المدينة من داعش وانقطاعهم عن الدوام لثلاث سنوات متتالية وخسارتهم لأعوام دراسية بسبب الهيمنة الهمجية لداعش على سلوك ورؤى الجامعة.
وبعد عودة الدوام الرسمي الى الجامعة في هذا العام، واجه طلبة الكليات مشكلة نقص الأبنية لكون أغلبها تضررت وتهدمت بالكامل بسبب العمليات العسكرية التي شهدتها المدينة أثناء تحريرها من داعش.
ويقول رئيس اتحاد طلبة جامعة الموصل د. أحمد الراشدي: ان "اعمار الكليات المتهدمة في جامعة الموصل يستغرق مدة زمنية لا تقل عن ثلاثة أشهر وهذا يعني ان نصف السنة الدراسية قد انتهت وهذا ينعكس سلباً على دوامهم في الجامعة مع الزخم الموجود في عدد الطلبة".
وأوضح الراشدي لـ"الغد برس"، قائلاً: انه "هناك أزمات في القاعات الموجودة داخل الجامعة وفي القاعة الواحدة يوجد أكثر من العدد المحدود للطلبة وهذا ينعكس سلباً على تلقي التعليم من الطالب"، مضيفاً انه "هناك دوامين في الجامعة لبعض الكليات الأول يبدأ من الساعة الثامنة صباحاً لغاية الحادية عشر صباحاً واما الدوام الثاني يبدا من الحادية عشر صباحاً ولغاية الثانية بعد الظهر".
وأشار إلى أن "المقعد الواحد داخل القاعة يجلس عليه ثلاثة طلاب مع وقوف آخرين بسبب قلة القاعات"، مضيفاً انه "أثناء القصف تهدمت وأحرقت العديد من القاعات وأزمة نقص القاعات تعاني منها أغلب الكليات وخصوصاً كليات التربية والطب والهندسة".
وبيّن، ان "جميع بنايات رئاسة الجامعة وبنايات كلية الطب البيطري وبنايات كلية الهندسة مدمرة بالكامل وكذلك المكتبة المركزية ولا يوجد أي دعم حكومي ولا من وزارة التعليم العالي لرفع الانقاض من هذه البنايات ولا خطة واضحة لإعادة بنائها أو لتعويضها على الأقل".
من جانبه يقول رئيس جامعة الموصل أ. د. أبي سعيد الديوه جي ان "الأبنية الضخمة المهدمة في جامعة الموصل بحاجة الى سنوات لإعادة اعمارها"، مضيفاً ان "بقية الأبنية التي وقع فيها الضرر يتم اعمارها تدريجياً".
وقال الديوه جي لـ"الغد برس"، انه "تم احالة 22 مشروعاً للإعمار من قبل الوزارة في بغداد منها كليات الصيدلة والادارة والاقتصاد وطب الاسنان، والعمليات مستمرة لإعمار الكليات المتضررة"، مضيفاً ان "عمليات الاعمار تستغرق تقريباً ستة أشهر".
وفيما اذا كانت هناك موازنة مخصصة من قبل الحكومة الاتحادية او وزارة التعليم العالي لإعادة اعمار جامعة الموصل، أوضح رئيس الجامعة أنه "لا توجد أية موازنة مخصصة لإعمار الجامعة إلا أن الوزارة تكفلت بإعمار بعض البنايات المتضررة من خلال اعطائها لمقاولين من اهل الموصل".
وأضاف، انه "هناك بنايات مدمرة بالكامل ويصعب اعمارها في الوقت الحالي مثل بنايات رئاسة جامعة الموصل والمكتبة المركزية والطب البيطري فهي مهدمة بالكامل"، مضيفاً ان "اعمار هذه البنايات بحاجة الى ميزانية ضخمة ووقت طويل جداً لربما يستغرق لعدة أعوام".
من جانبه يرى الطالب في كلية التربية بالجامعة صباح عسكر: انه "على الرغم من كون جزء كبير من أبنية الجامعة مهدمة إلا أنه هناك فرحة كبيرة لدى الطلبة بشكل عام لعودتهم الى جامعتهم وممارسة الدوام الرسمي فيها بعد انقطاع دام لثلاثة سنوات بسبب سيطرة داعش على المدينة ومنعه لاستمرار المسيرة التعليمية في الجامعة".
وقال عسكر لـ"الغد برس"، ان "صورة جامعة الموصل اليوم تختلف عما كانت عليها قبل ظهور داعش إلا أن جوهرها مازال كما هو ولم يتغير ومازالت تحمل بريقاً من العلم والمعرفة والعطاء الإنساني والعلمي"، مضيفاً ان "الجامعة ومع الشهرين الاولين لممارسة الدوام فيها بدأت تستعيد عافيتها تدريجياً املاً ان تعود كما كانت".
وأوضح، ان "هذا العام سيكون صعباً بشكل عام على الطلبة داخل الجامعة لكونه لا توجد اماكن كافية تسع كل الطلاب إلا أننا متفائلين بأن تستعيد الجامعة عافيتها في العام المقبل كما كانت قبل ظهور تنظيم داعش الارهابي".


Share me

Digg  Facebook  SlashDot  Delicious  Technorati  Twitter  Google  Yahoo

 


Back to top