المحرر موضوع: هل تسير ألمانيا على خطى دول أوروبية وتخفض مساعداتها للاجئين؟  (زيارة 44 مرات)

0 الأعضاء و 1 ضيف يشاهدون هذا الموضوع.

غير متصل Paules

  • مشرف
  • Hero Member
  • ***
  • Thank You
  • -Given: 43
  • -Receive: 18
  • مشاركة: 1603



قامت ثلاث ولايات في النمسا بتخفيض المساعدات المقدَّمة للوافدين الجدد، كما تم التصويت في بعض الكانتونات السويسرية على خطط مماثلة. وقد أثارت هذه الإجراءات تساؤلات فيما إذا كانت ألمانيا ستتخذ إجراءات مماثلة في هذا الصدد، وخاصة بعد أن استطاع حزب البديل من أجل ألمانيا اليميني الشعبوي دخول البرلمان.



قررت ولايات النمسا السفلى وبورغنلاند والنمسا العليا، خفض المساعدات المقدمة للوافدين الجدد حتى بعد حصولهم على اللجوء، إلى حوالي 570 يورو في الشهر أي أقل من نصف الحد الأدنى للفقر في النمسا والبالغ 1200 يورو. وتقرر أن يكون الحد الأقصى للأسرة 1500 يورو. وبدلا من العيش على أقل مما يعتبره أغلب النمساويين حد الكفاف اختار كثيرون ممن شملهم التخفيض الانتقال وخاصة إلى العاصمة فيينا.
..
تخفيض المساعدات للثلث
وفي سويسرا أيّد أكثر من ثلثي الناخبين في كانتون زيورخ الشهر الماضي خطة تهدف إلى خفض كبير للمساعدات الاجتماعية التي يمنحها الكانتون للاجئين الحاصلين على إقامات مؤقتة (من نوع إف)، وبدلا عن الإعانات الشهرية التي يحصل عليها أولئك اللاجئون حالياً والتي تبلغ 900 فرنك (حوالي 925 دولار)، فإنهم لن يحصلوا في المستقبل إلا على 300 فرنك (308 دولار).
في ألمانيا تختلف المساعدات المقدمة لطالبي اللجوء أحياناً من ولاية ألمانية لأخرى، ففي بعضها يحصل طالب اللجوء على كوبونات ومبلغ مالي شهري يبلغ 135 يورو للعازب البالغ الذي يعيش وحده، و122 يورو للمتزوج، وبين 76 و83 يورو شهرياً للطفل الذي يعيش مع والديه. وحالما ينتقل طالب اللجوء من مركز الإقامة المؤقتة تدفع الدولة إيجار المسكن وثمن الحاجيات المنزلية الضرورية. ويتلقى طالب اللجوء بالإضافة إلى ذلك مبلغا نقديا للطعام والشراب.
..
الأسباب سياسية
ويعتقد المستشار الاقتصادي والخبير في شؤون اندماج اللاجئين، الدكتور ناجح العبيدي، أن ألمانيا ستتخذ إجراءات مماثلة للنمسا وسويسرا في تخفيض المساعدات لطالبي اللجوء، ويقوللمهاجر نيوز إن أسباب هذه الإجراءات سياسية بالدرجة الأولى، ويتابع: "بعد دخول حزب البديل في البرلمان سيطرح هذا الموضوع بقوة، وقد تطرحه الأحزاب المحافظة (الاتحاد المسيحي الديمقراطي والاتحاد الاجتماعي المسيحي) لعدم ترك مجال لحزب البديل أن يستثمر هذه الورقة بقوة في كسب أصوات أكثر".
وفي النمسا يؤيد وزير الخارجية والاندماج سيباستيان كورتس الذي يتصدر حزبه استطلاعات الرأي، تطبيق تخفيضات مماثلة لما قررته الولايات الثلاث على مستوى البلاد. لكن مفوضية الأمم المتحدة للاجئين وصفت خفض المساعدات بأنه مخالف للقانون الدولي والقانون الأوروبي، كما نددت "بالنقاش الدائر حول كراهية الأجانب" في الدوائر السياسية في النمسا.
ومازالت الهجرة القضية السياسية المهيمنة قبل الانتخابات البرلمانية النمساوية المقررة في 15 أكتوبر/تشرين الأول، وفي انتخابات الرئاسة العام الماضي كاد مرشح حزب الحرية اليميني الشعبوي أن يفوز في انتخابات الرئاسة بسبب تشدد مواقف الناخبين من المهاجرين.
..
إنهاء "جاذبية المساعدات"
ورغم أن اتفاقية جنيف للاجئين التي أبرمتها الأمم المتحدة عام 1951 قد أكدت على ضرورة أن توفر الدول المضيفة للاجئين نفس الرعاية التي توفرها لمواطنيها فيما يتعلق بالمساعدات العامة، إلا أن ولاية النمسا العليا وصفت التخفيضات على أنها وسيلة لمعالجة مشكلة "جاذبية الإعانات" للاجئين.
كما أن حزب الشعب السويسري اليميني الشعبوي والذي كان وراء مبادرة تخفيض المساعدات في زيورخ، يبرر الإجراءات الجديدة بأن الإعانات التي يحصل عليها الأشخاص أصحاب الإقامات المؤقتة ليست سوى "حوافز كاذبة للبقاء" في البلاد، فيما لقيت هذه الخطوة معارضة من قبل حزب الخضر والحزب الإشتراكي والحزب الديمقراطي المسيحي، الذين اعتبروا أن ذلك يعرّض مساعي اندماج أولئك اللاجئين للخطر.
وكان وزير الداخلية الألماني توماس دي ميزير صرح أكثر من مرة أن السبب وراء تدفق اللاجئين على ألمانيا يعود جزئياً إلى المزايا الكبيرة التي يتمتع بها اللاجئون في البلاد، وهناك مساعٍ الآن لإنهاء الفروقات الكبيرة بين المساعدات التي تقدمها الدول الأوروبية لطالبي اللجوء.
..
تخفيض المساعدات لن يحد من الهجرة
لكن العبيدي يقول في حواره مع مهاجر نيوز، إن تخفيض المساعدات قد يؤثر في تقليل عدد "اللاجئين الاقتصاديين" الذين يتوجهون إلى دول غرب أوروبا لأسباب اقتصادية، وخاصة أولئك القادمين من دول شرق أوروبا، ولكنه لن يجدي في إيقاف موجة المهاجرين القادمين من الدول الإفريقية الفقيرة، ويتابع: "هذه الحلول لن تفيد في إيقاف موجة المهاجرين القادمين من بلدان تعاني من الجوع والفقر. ومن الأفضل للدول الأوروبية أن تنهي أسباب الهجرة من تلك الدول عن طريق المساهمة بحل مشاكلها من خلال الاستثمار فيها وإقامة المشاريع".
وبؤكد الخبير في شؤون الاندماج أنه يمكن للدول الأوروبية أن تقلل من نسبة "اللاجئين الاقتصاديين" من خلال فتح مجال أكبر للهجرة الشرعية، على غرار سياسة الهجرة المتبعة في كندا واستراليا، ويقول: "ليس هناك حل سحري للهجرة غير الشرعية، لكن يمكن للدول الاوروبية أن تستوعب هذه المشكلة من خلال بدائل أفضل".




Share me

Digg  Facebook  SlashDot  Delicious  Technorati  Twitter  Google  Yahoo

 


Back to top