المحرر موضوع: سبوتنيك الروسية: بعد الوهم الأمريكي الفرنسي ...اللجوء إلى روسيا لإنقاذ المسيحيي  (زيارة 703 مرات)

0 الأعضاء و 1 ضيف يشاهدون هذا الموضوع.

غير متصل برطلي دوت نت

  • مشرف متميز
  • Hero Member
  • ******
  • Thank You
  • -Given: 0
  • -Receive: 125
  • مشاركة: 24807
  بعد الوهم الأمريكي الفرنسي ...اللجوء إلى روسيا لإنقاذ المسيحيين العراقيين   

 
      
برطلي . نت / متابعة
عنكاوا دوت كوم/سبوتنيك
ذهبت أدراج الرياح الوعود الأمريكية والفرنسية التي تقدمت منذ شهور، لإعادة أعمار مناطق المسييحيين في أقدم مدن العراق، التي دمرها ونهبها تنظيم "داعش" قرب الموصل، مركز نينوى، منذ منتصف عام 2014.

وانقضى على اقتلاع تنظيم "داعش" من مناطق المسيحيين تحديداً من سهل نينوى جنوبي الموصل، نحو ستة شهور، بدء من تاريخ  28 تشرين الثاني/نوفمبر 2016، ودون أن تعود العائلات لدورها بسبب الدمار وانعدام أهم مستلزمات الحياة كالماء والكهرباء.

وتحدث العميد بهنام عبوش مسؤول وحدات حماية سهل نينوى (NPU)، في تصريح لمراسلة "سبوتنيك"، اليوم الأحد، عن واقع السهل ومستقبله ورغبة النازحين منه في العودة قريبا رغم بؤس الحال.
الجيش العراقي



© AFP 2017/ MOADH AL-DULAIMI
قيادة عمليات "قادمون يا نينوى" تعلن عن تحرير سهل نينوى بالكامل

ويقول عبوش:

في حال لو تم ترميم مناطق سهل نينوى، وعملت الدولة على توفير المقومات الأساسية للحياة، فأن أكثر من 50 % من النازحين، يعودون إلى السهل، أما إذا توفرت بقية الخدمات، فـ 100 % من النازحين الباقين في العراق يعودون إلى مناطقهم.

وتابع عبوش، آسفا لعدم قيام الدولة العراقية توفير هذه المقومات الأساسية "أبسطها الماء لا زال حتى اللحظة غير متوفر، وبتوفره مع الكهرباء مع ترميم المدارس التي يؤمل أن تفتتح أبوابها العام الدراسي المقبل، تعود الحياة مرة أخرى".

وألمح عبوش، إلى بدء عودة النازحين من مناطق سهل نينوى، وبنسبة تتراوح ما بين (20-25) %، يعودون إلى مناطقهم بعد نهاية العام الدراسي الحالي الذي يختتم في منتصف العام الجاري.

وعود أمريكية فرنسية

وبشأن وعود قطعتها جمعيات أمريكية وفرنسية، وكذلك القنصل الفرنسي، عندما زاروا مناطق سهل نينوى في بداية التحرير، واطلعوا على الدمار الذي طالها على يد تنظيم "داعش" منذ اليوم الأول الذي استولى فيه على الأرض منتصف عام 2014، وحتى بدء العمليات العسكرية لطرده من الأرض التي لم يتركها إلى محروقة ومنهوبة بالكامل، يشير عبوش، إلى أن "هذه الوعود ومنها التي تقدم بها القنصل الفرنسي وعد بأنهم سيقدمون مبلغا من المال لعمل البديل عن مشروع الماء في السهل، وكان معه وفد أكد بدء حملة الأعمار قريبا، لكن حتى الآن لم يتم البدء".

عتب على روسيا

وعبر عبوش، عن عتب وصفه بالكبير على روسيا الاتحادية، بالرغم من ثقلها في المجتمع الدولي، وما تمثله من عنصر أساسي في المكونات المسيحية، قائلا:

كان واجب على روسيا أن تدعم المكون المسيحي في العراق على الأقل معنوياً، كنا نتوقع من الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، أن يلتفت إلى المسيحيين الذين يبادون في الأراضي العراقية على يد تنظيم "داعش".

ودعا عبوش، مناشدا روسيا الاتحادية، بتقديم الدعم اللازم للمقاتلين المسيحيين من وحدات سهل نينوى، لحاجتهم الماسة لذلك في تأمين أرضهم ومناطقهم التي لاحها الهلاك والدمار إثر الإرهاب.

وكشف عبوش عن تلقي الوحدات نحو 200 بندقية من الولايات المتحدة الأمريكية، وسيارات مواد الغذائية من فرنسا، وصهريج ماء من ألمانيا.

الدمار ورغبة العودة

وذكر عبوش، من بين نسب الدمار الكبيرة في سهل نينوى، في قرة قوش، البلدة السريانية التي تقع في محافظة نينوى شمال العراق على بعد نحو 32 كم جنوب شرق مدينة الموصل، وكان يسكنها قبل أن يستولي عليها تنظيم "داعش" الإرهابي، نحو (50-60) ألف نسمة، فيها ما يقارب الـ10 آلاف منزلا كلها مسروقة.
نساء عراقيات يتعرضن لمأسي على يد داعش



© Sputnik. Nazek mohamed
مفقودون وذكريات أليمة في ذكرى تهجير مسيحيي سهل نينوى

ونسبة 56% من منازل قرة قوش متضررة، و37 % مدمرة ومحروقة، و5 % مدمرة تماماً غير صالحة للسكن، وكما ذكر عبوش فإن لجنة تم تشكيلها من قبل سهل نينوى تضم 40 مهندسا من مختلف الاختصاصات يعملون على تقييم نسب الدمار والأموال اللازمة لإعادة الأعمار في سهل نينوى.

ولم يقف الدمار عائقا أمام رغبة المسيحيين في العودة إلى مناطقهم التي غادروها بتهجير قسري فرضه تنظيم "داعش" عليهم بعدما خيرهم ما بين ترك ديانتهم أو دفع الجزية أو قتلهم.

وفي عيد الشعانيين الذي صادف قبل نحو أسبوع في التاسع من الشهر الجاري نيسان/إبريل، جاء المسيحيون أهالي الحمدانية أحد أبرز مناطق سهل نينوى، إلى كنائسها المدمرة وأقاموا القداس فيها وصلواتهم التي دعوا فيها عودتهم قريبا لها.

وكشف عبوش، أن أكثر من 1500 شخص بينهم مسيحيين من محافظات عراقية أخرى، لكن 90 % من الذين جاءوا إلى الحمدانية هم من أهلها النازحين المهجرين، وحوالي 5 % من غير الحمدانية، و 3 % من الحاضرين كانوا أجانب وصحفيين، وجمعيات مجتمع مدني أجنبية ومحلية.

وأكمل، "أي بحدود أكثر من  1400 شخص تحدوا الظروف ووصلوا إلى الحمدانية لإقامة مراسم عيد الشعانيين".

قوة مسيحية

ونوه عبوش، إلى أن تعداد قوة وحدات سهل نينوى هي 500 مقاتلا، من أهل المناطق المنكوبة ومنها قرة قوش، وبرطلة، وباطنايا، وغيرها، وكلهم من المهجرين، لكن عددهم لا يكفي، ولا الدولة توافق على زيادة العدد.

وأضاف، أن التقديرات العسكرية تشير إلى حاجة سهل نينوى إلى قوة عسكرية تضم (1500-2000) مقاتل لكن الدولة لا توافق على إعداده تحت ذريعة عدم توفر الأموال، ولا إقليم كردستان يوافق لأنه يرفض أن تكون هناك قوة أخرى داخل السهل عدا البيشمركة..منبها ً إلى أن وجود مقاتلي سهل نينوى مؤقت حتى عودة الأهالي من النزوح.

ويطالب عبوش، بأن يتم زيادة عدد مقاتلي وحدات سهل نينوى، وتسليحهم كما بقية فصائل الحشود العشائرية التي تطوعت للقضاء على تنظيم "داعش"، ولحماية الأرض.

وقارن مسؤول وحدات حماية سهل نينوى (NPU)، تسليح فصائل بسيارات مصفحة وأسلحة متنوعة، أما وحدات سهل نينوى حصلت على سيارة هامفي نصف طن واحدة فقط، من الدولة.

وأعلن الأمين العام للحركة الديمقراطية الآشورية، النائب في البرلمان العراقي، يونادم كنا، في حوارته أجرته "سبوتنيك" معه، الثلاثاء 11 نيسان/إبريل، حسب الإحصاء منذ عام 1987 وحتى الآن من غادر العراق ليس اقل من 700 ألف إنسان في خلال 30 سنة الماضية، وعلى يد "داعش" ربما من هرب وهجر فالعدد بطبيعة الحال أكثر من 200 ألف إنسان لكنهم لم يهاجروا جميعا، هاجر ما يقارب 25% منهم، ربما (50-60) ألف إنسان هاجروا من مناطق سهل نينوى والموصل.


Share me

Digg  Facebook  SlashDot  Delicious  Technorati  Twitter  Google  Yahoo

 


Back to top