المحرر موضوع: حقيقة صلب المسيح في الوثائق الوثنيه واليهوديه  (زيارة 347 مرات)

0 الأعضاء و 1 ضيف يشاهدون هذا الموضوع.

غير متصل philip hadayee

  • عضو جديد(برطلايا خاثا...)
  • *
  • Thank You
  • -Given: 0
  • -Receive: 4
  • مشاركة: 37
حقيقة صلب المسيح في الوثائق الوثنيه واليهوديه
« في: نيسـان 13, 2017, 09:18:35 مسائاً »
حقيقة صلب المسيح في الوثائق الوثنيه واليهوديه


                                                   
تمهيد : تم اعداد هذه الدراسة بالاعتماد على عدد من المصادر والمواقع الالكترونية ذات العلاقة وارتأيت نشرها بمناسبة الجمعة العظيمة توثيقا لحقيقة الصلب راجيا ان تنال هذه الدراسة رضا القراء الكرام . ( الكاتب )
ان حقيقة صلب المسيح هي من صلب العقيده المسيحيه واهم ركائزها وان اي محاوله للتشكيك بها او هدم هذه الحقيقه يعتبر هدم لكل العقائد المسيحيه فبدون موت المسيح على الصليب وقيامته من الاموات ما كان هناك داع للتجسد ولولا التجسد ما اعلنت لنا حقيقة الثالوث  واذا لم يكن المسيح قد قام من الاموات فباطلة هي كرازتنا وباطل ايماننا .
ونحن اليوم نثبت حقيقة صلب المسيح ليس من الكتاب المقدس بل من الوثائق ( الوثنيه الرومانيه ) واليهوديه والتي تظهر حقيقة الصلب تأريخيا وان هذا الحدث وقع فعلا كما ان اهمية هذه الوثائق ان مؤلفيها ليسوا مسيحين وهم وثنيون او يهود يضمرون العداء للمسيحيه ويسخرون منها لاسيما في الايام الاولى من نشوئها علما ان معظم هذه الوثائق تعود للقرنين الاول والثاني للميلاد
1_الوثائق الوثنيه
تلعب الوثائق الوثنيه دورا بارزا في قضية صلب المسيح لان كتابها اولا لاينتمون لاية طائفه مسيحيه وثانيا لان هؤلاء الكتاب كانوا يضمرون العداء للمسيحيه والمسيح وكانوا اقرب الى الهزء منه الى المديح وفيما يلي امثله على ذلك :

أ-اكتشف علماء الاثار ان بيلاطس كان قد كتب تقريرا مطولا عن مدة ولايته والتقرير محفوظ في السجلات الرومانيه مرفقا به الحكم الصادر بالصلب على المسيح وقد استرشد هؤلاء العلماء بما كتبه مؤرخو الجيل الاول والثاني المسيحي حيث الحكم كان منقوشا على لوح من النحاس الاصفر وباللغه العبريه  وقد عثروا عليه مع تقرير بيلاطس مع رسالة يوليوس والي الجليل ضمن بقايا مدينة ( اكويلا ) بالقرب من نابلي عام ( 1280 ) وهو الان موجود في دير الكارثوزيان بالقرب من نابلي

اولا- نص رسالة يوليوس والي الجليل الى المحفل الروماني:
ايها القيصر شرازيني امير رومه بلغني ايها الملك قيصر انك ترغب في معرفة ما انا اخبرك به ، الان فأعلم انه يوجد في وقتنا هذا رجل سائر بالفضيله العظمى يدعى يسوع والشعب متخذه بمنزلة نبي الفضيله وتلاميذه يقولون انه ابن الله خالق السموات والارض وبها وجد ويوجد فيها بالحقيقه ايها الملك انه يوميا يسمع عن يسوع هذا اشياء غريبه فيقيم الموتى ويشفي المرضى بكلمه واحده وهو انسان بقوام معتدل ذو منظر جميل للغايه له هيبه بهيه جدا من نظر اليه يلتزم ان يحبه ويخافه وشعره بغاية الاستواء متدرجا على اذنيه ومن ثم الى كتفه بلون ترابي انما اكثر ضياءأ وفي جبينه غره كعادة الناصريين ثم جبينه مسطوح وانما بهيج ووجهه بغير تجاعيد بمنخار معتدل وفم بلا عيب واما منظره فهو رائق وعيناه كأشعة الشمس ولا يمكن لانسان ان يحدق النظر في وجهه نظرا لطلعة ضيائه فحينما يوبخ يرهب ومتى ارشد ابكى ويجتذب الناس الى محبته تراه فرحا  وقد قبل عنه انه مانظر قط ضاحكا بل بالحري باكيا وذرعاه ويداه هي بغاية اللطافه والجمال ثم انه بالمفاوضه يأثر كثيرين وانما مفاوضته نادره  وفي وقت المفاوضه يكون بغاية الاحتشام فيخال بمنظره وشخصه انه هو الرجل الاجمل ويشبه كثيرا لامه التي هي احسن ما وجد بين نساء تلك النواحي ،ثم انه من جهة العلوم اذهل مدينة اورشليم بأسرها لانه يفهم كافة العلوم بدون ان يدرس شيئا منها البته ويمشي حافيا عريان الرأس نظير المجانين فكثيرون اذ يرونه يهزأون به ولكن بحضرته والتكلم معه يرجفون ويذهلون وقيل انه لم يسمع قط عن مثل هذا الانسان في التخوم .
بالحقيقه كما تأكدت من العبرانيين انه ما سمع قط روايات علميه كمثل ما تعلموا عن يسوع هذا وكثيرون من علماء اليهود يعتبرونه الها ويعتقدون به وكثيرون غيرهم يبغضونه ويقولون انه مضاد لشرائع جلالتك فترى في قلقا من هؤلاء العبرانيين  ويقال انه ما احزن احد قط بل بالعكس يخبر عنه اولئك الذين عرفوه واختبروه انهم حصلوا منه على انعامات كليه وصحه تامه واني بكليتي ممتثل لطاعتك ولاتمام اوامر عظمتك وجلالتك

ثانيا : صورة الحكم الذي اصدره بيلاطس على يسوع الناصري بالموت صلبا
في السنه السابعه عشر من حكم الامبراطور طباريوس الموافق لليوم الخامس والعشرون من شهر اذار بمدينة اورشليم المقدسه في عهد الحبرين حنان وقايافا ، حكم بيلاطس والي الجليل الجالس للقضاء في دار ندوة مجمع البرونورين على يسوع المسيح بالموت صلبا بناءا على الشهادات الكثيره البينه المقدمه من الشعب المثبته ان يسوع الناصري :
- مضل يسوق الناس الى الضلال
- انه يغري الناس على الشغب والهيجان
- انه عدو الناموس
- انه يدعو نفسه ابن الله
- انه يدعو نفسه ملك اسرائيل
- انه دخل الهيكل ومعه جمع غفير من الناس حاملين سعف النخيل
فلهذا أمر بيلاطس البنطي كونتينيوس كرينليوس قائد المئه الاولى  ان يأتي بيسوع الى المحل المعد لقتله ، وعليه ايضا ان يمنع كل من يتصدى لتنفيذ هذا الحكم فقيرا كان ام غنيا كما ان بيلاطس البنطي الحاكم الروماني الذي ارسل الى طباريوس قيصر تقريرا كاملا عن صلب المسيح ذلك التقرير الذي استخدمه (ترتليانس ) كأحدى الوثائق في دفاعه الشهير عن المسيحين

ب- شهادات المؤرخين

اولا : المؤرخ كورنيليوس تاسيوس (55-125م ) كاتب ومؤلف ومؤرخ روماني يعتبر من اعظم مؤرخي روما القديمه عرف بالدقه العلميه والنزاهه الفكريه عاصر ستة اباطره ومن اشهر مؤلفاته البالغ عددها (18 ) مجلد (الحوليات والتأريخ ) وقد اورد في مؤلفاته في ثلاث اشارات عن المسيح والمسيحيه ابرزها ما جاء في حولياته (( وبالتالي لكي يتخلص نيرون من التهمه حرق روما والصق هذه الجريمه بطبقه مكروهه معروفه بأسم المسيحين ونكل بها اشد تنكيل فالمسيح الذي اشتق المسيحيون من اسمهم كان قد تعرض لاقصى عقاب في عهد طباريوس على يد احد ولاتنا المدعو بيلاطس البنطي .

ثانيا:  ثللوس توفي سنة (52 ) م من مؤرخي الرومان القدامى وقد ضاع مؤلفه ولم يبقى منه سوى شذرات في مؤلفات الاخرين وقد اقتبس منها يوليوس الافريقي في سياق حديثه عن صلب المسيح والظلام الذي خيم على الارض عندما استودع روحه بين يدي الاب السماوي  وقد بنى يوليوس رفضه على اساس ان الكسوف الكامل لا يمكن ان يحدث في اثناء اكتمال القمر لاسيما ان المسيح صلب في فصل الاحتفال بالفصح  وفيه القمر يكون بدرا مكتملا ولم يكن ثللوس وحده هو من اثار هذا الظلام بل كثير من القدامى .منها .

ثالثا : لوسيان اليوناني ( القرن الثاني )كان يسخر من المسيحين ومن جملة ما قاله في مقالاته ((ان المسيحيين ما زالوا الى يومنا هذا يعبدون رجلا وهو شخصيه متميزه استن لهم طقوسهم الجديده وصلب من اجلها وان اتباعه قبلوا الموت لاجل ايمانهم بالمسيح ))
رابعا : سيتونيوس (120 م ) وهو من جملة الذين ذكروا في مؤلفاتهم عن المسيح المصلوب بصورة مباشره او غير مباشره اذ اشار الى الاسباب التي ادت الى اضطهاد المسيحين ومن بينها ايمانهم بصلب المسيح وموته وقيامته .
خامسا : كاسيوس الفيلسوف  من الد اعداء المسيح ايد في كتابه ( البحث الحقيقي ) قضية صلب المسيح وانه سخر منها .
سادسا :  مارا بارسيرابيون قال في رساله كتبها لابنه في السجن يعود تأريخها الى القرن الاول  اية فائده جناها اليهود من قتل ملكهم الحكيم , لم يمت هذا الملك الحكيم الى الابد لانه عاش من خلال تعاليمه التي علم بها ولا شك ان المقصود بالملك هو المسيح .
           
2_الوثائق اليهوديه :
ان الوثائق اليهوديه لها اهميه خاصه على الرغم من سلبيتها فمن الطبيعي ان يتخذ رؤساء اليهود وقادتهم الدينيون موقفا معاديا من المسيح وهم الذين صلبوه اذ ادركوا ان تعاليمه الثوريه تهدد معظم ما سنوه من تقاليد وطقوس تعزز مكانتهم الدينيه والسياسيه ومع ذلك فأن هذه الوثائق برهان ساطع على صحة ما ورد في الانجيل بتفاصيل قصة صلب المسيح .
أ : يوسيفوس (37-97 م)مؤرخ يهودي كتب تأريخ شعبه في عشرين مجلدا حيث سجل نص حياة المسيح وتعاليمه ومعجزاته وقصة صلبه بالتفصيل بأمر من بيلاطس البنطي كما اشار ايضا الى ظهوره لتلاميذه  حيا في اليوم الثالث ،وذكر في كتابه فقره جاء فيها ((وفي ذلك الوقت كان هناك رجل حكيم يدعى يسوع غير ان بيلاطس حكم عليه بالموت ))
ب :  التلمود : هو كتاب مقدس عند اليهود وقد جاء في نسخه طبعت في امستردام عام 1943 م صفحه 42 : بأن يسوع الذي يدعى المسيح كان قد صلب مساء يوم الفصح وهناك مخطوطه يهوديه معاديه للمسيحيه لا تشير فقط الى المسيح بل ايضا الى قصه خياليه عما حدث لجسده  بعد موته وهي ان تلاميذه حاولوا سرقة الجسد كما تحتوي على عداء للمسيحيه
ج : شهدات و نبوءات من العهد القديم : يوجد اكثر من (47 ) نبوءه تتحدث عن صلب المسيح وقد تحققت حرفيا في نفس اليوم الذي صلب فيه المسيح ومن اهمها :
نبوءة اشعيا 53-12 شفاعته من اجل صالبيه
نبوءة زكريا 13-7 تلاميذه تركوه وهربوا
مزمور 22-12 عطشه على الصليب
مزمور 22-16 ثقبوا يديه ورجليه
زكريا 12-10 طعن في جنبه
3_ الظواهر الاعجازيه
ان الظواهر الاعجازيه التي حدثت وقت صلب وموت المسيح كانت غير عاديه اي خارقه للطبيعه او مخالفه لنواميسها وقد برهنت بصوره قاطعه على ان المصلوب لم يكن سوى رب المجد يسوع المسيح ، فقد زعم البعض عدم صحتها ، وان هذه الظواهر حدثت ولم تكن بشارة ورسالة المسيح قد خرجت خارج نطاق فلسطين وسوريا  وكان في نظر اهل هذه البلاد مجرد (نبي اليهود ) وبالتالي لم يكن احد قد سمع به كثيرا من خارج فلسطين ،كما ان عملية القبض عليه ومحاكمته وصلبه وموته لم تستغرق اكثر من (20 )ساعه من عشاء الخميس الى ما قبل غروب شمس يوم الجمعه .
وبالرغم من ان كثيرين من كتاب التأريخ وعلماء الفلك المعاصرين سجلوا حدوث هذه الظواهر وقت حدوثها وفي نفس تأريخها المذكور في الانجيل فقد نسبوا حدوثها لالهتهم الوثنيه او انها ظواهر طبيعيه وبعضهم لم يتعمق في اسباب حدوثها وعلى سبيل المثال فقد نقل لنا يوليوس الافريقي (200- 245 )م شهادة اثنين من معاصري هذه الاحداث :
فيليجون :الذي سجل انه في زمن طباريوس قيصر والقمر في تمامه حدوث كسوف تام للشمس من الساعه السادسه الى الساعه التاسعه .
تالوس : الذي سجل في الكتاب الثالث من تأريخه الظلمه التي حدثت في ذلك اليوم واعتقد ان ما حدث كان (كسوفا للشمس ) دون ان يذكر سبب هذا الكسوف ويعلق يوليوس على ذلك بقوله ( ان العبريين يحتفلون بعيد الفصح يوم (14 ) للقمر وقد حدثت ألام المسيح في اليوم السابق للفصح وكسوف الشمس يحدث عندما يأتي القمر تحت الشمس وهذا لا يمكن ان يحدث الا في الفتره ما بين اليوم الاخير من الشهر القمري السابق واليوم الاول من الشهر القمري الجديد وليس في اي وقت اخر  , وهذه الحادثه كانت مسجله في سجلات الرومان  اذ يقول القس ترتليان  (140 -245 م ) من قرطاج شمال افريقيا انه في نفس الساعه التي اسلم فيها المسيح روحه  على الصليب ((اختفى ضوء النهار والشمس في اوج اشراقها ، وانتم انفسكم ايها الرومان لديكم وصف لاعجوبة العالم هذه مدونه في سجلاتكم ))
كما ان  الذين دونوا هذه الظواهر في حينها ونسبوها للالهه اعتبروها ظواهر طبيعيه غير عاديه  وامنوا بالمسيحيه بعد ذلك وعرضوا ان سبب حدوثها هو صلب المسيح وموته  ,ظلت شهاداتهم هذه محفوظه لنا في السجلات المسيحيه ومن هؤلاء القديس ديوناسيوس الاثيني وكان وثنيا وعالما في الفلك وقد ذهب الى مصر ليتبحر في العلم وعندما كان في مدينة هيرابوليس يرصد النجوم في وقت صلب المسيح كسفت الشمس على غير عادتها فأندهش لهذا الكسوف الغير عادي والغير متوقع والذي دام لمدة ثلاث ساعات فصرخ قائلا (ان اله الطبيعه يتألم او ان العالم اوشك ان يتهدم ) وعندما عاد الى اثينا وسمع القديس بولس الرسول (اع 17-34 ) يتحدث عن صلب المسيح وموته وما رافق ذلك من معجزات وعجائب ادرك مغزى ما سبق وان ما شاهده وسجله  كان حقيه وامن بالمسيحيه .
اما بخصوص حجاب الهيكل وعتبته ذات الحجم الضخم يؤيد ذلك المؤرخ يوسيفوس حيث قال :ان اصوات علويه مرعبه سمعت تقول  ((لنرحل من هذا المسكن )) اي الهيكل .
وجاء في التلمود :ان قبل خراب الهيكل بأربعين سنه انفتحت ابواب الهيكل من تلقاء نفسها , كما ان يوسيفوس المعاصر لتلاميذ المسيح والذي عاصر وعاش بنفسه احداث خراب اورشليم ودمار الهيكل يذكر ان نجما ظهر كالسيف ووقف فوق اورشليم من الليل واستمر النجم المذنب عام كامل  .

« آخر تحرير: نيسـان 13, 2017, 10:06:46 مسائاً بواسطة برطلي دوت نت »


Share me

Digg  Facebook  SlashDot  Delicious  Technorati  Twitter  Google  Yahoo

 


Back to top