المحرر موضوع: ملاحظـــات حـــول مهرجـــان الثقافـــة الســـريانية/مال اللــه فــــرج  (زيارة 203 مرات)

0 الأعضاء و 1 ضيف يشاهدون هذا الموضوع.

غير متصل برطلي دوت نت

  • مشرف متميز
  • Hero Member
  • ******
  • Thank You
  • -Given: 0
  • -Receive: 123
  • مشاركة: 21552
مشاكســــة
ملاحظـــات
حـــول مهرجـــان الثقافـــة الســـريانية
     
   

برطلي . نت / بريد الموقع
   
مال اللــه فــــرج
 Malalah_faraj@yahoo.com



بفعل انشطته المكثفة وفعالياته المنوعة استطاع اتحاد الادباء والكتاب السريان ان ينتزع بجدارة مكانا بارزا على الساحة الثقافية وان يكون اشبه بشجرة دائمة الخضرة التقى ويلتقي تحت افيائها الادباء والشعراء والكتاب والاعلاميون ، متيحا لهم عبر انشطته المنوعة فرصا ثمينة للقاء وتبادل الاراء والافكار والتجارب وعرض ابداعات افكارهم عبر نتاجاتهم المختلفة ، حتى امسى بحق منبرا حيويا لاصوات ونتاجات الادباء والمثقفين التي احاطت بالكثير من واقع الحياة اليومية لشعبنا ونقلت مفصلا وقائع معاناته الى الرأي العام ، لاسيما وهو يتعرض لاقذر حرب ابادة واخطرها واعنفها واشدها انحطاطا وشراسة ودموية يشهدها التاريخ المعاصر ممثلة بالابادة الجماعية ومحاولات تدمير اقدم الحضارات الانسانية وتسويق ايدلوجية القتل والسلب والنهب والاغتصاب والسبي على ايدي قطعان الظلام والانحطاط والهمجية.
ومن رحم هذا العطاء الادبي المتواصل شهد العام الماضي ولادة المهرجان الاول للثقافة السريانية ليكون علامة مضيئة في مسيرة اتحاد الادباء والكتاب السريان تستحق الاشارة والاشادة ، وليشهد نيسان الحالي وتحديدا يومي  السادس والسابع منه انبثاق اعمال المهرجان الثاني في كركوك وعينكاوة استذكارا وتخليدا لاعياد (اكيتو) بحضور لافت لحشد من الادباء والكتاب والمثقفين والمسؤولين على حد سواء.
وعلى الرغم من كون انبثاق هذا المهرجان الذي يمثل تعبيرا حيا عن جانب هام وحيوي من هوية شعبنا واصالته وتخليدا لاضاءت متألقة من حضارته يجسد جهدا فعليا لاتحاد الادباء والكتاب السريان في التذكير بجذورنا الحية واستعادة اشراقتها من عمق التاريخ الانساني مما يجدد نبضها ويحصنها من العدم جراء عوامل التعرية المتعمدة متعددة الاشكال والاهداف والمصادر والتي تشكل عصابات داعش الارهابية احد ابرز اذرعها التنفيذية واخطرها واقذرها واعنفها ، بيد ان لابد من الوقوف سريعا في محطة ابرز الملاحظات النقدية التي سجلناها على اعمال الاحتفال الثاني ووقائعه من اجل ان تكون الاحتفالات والفعاليات القادمة لاتحاد الادباء والكتاب السريان الذي نكن له اسمى مشاعر الاعتزاز اشد نضجا واوسع تاثيرا
اولا ـــ من المعروف ان البيانات الختامية والقرارات التوصيات لاي مؤتمر او مهرجان او منظمة او تجمع تصبح بعد اقرارها وثيقة لجميع المشاركين في الفعالية ومن خلالهم للقاعدة الجماهيرية وهي بالتالي ملزمة التنفيذ من قبل قيادة تلك الفعالية ، وفي ضوء ذلك فان البيان الختامي الصادر عن المهرجان الاول للثقافة السريانية الذي عقد العام الماضي هو وثيقة ملزمة التنفيذ بقراراته وتوصياته لقيادة اتحاد الادباء والكتاب السريان وكان على الاتحاد وقبل كل شيئ ان يقدم وثيقة بما نفذه من تلك القرارات والتوصيات وما لم ينفذه ولماذا ؟ والا ما فائدة القرارت والتوصيات والبيانات الختامية ان كانت ستبقى مجرد حبر على ورق ؟ فقد خلا البيان الختامي للمهرجان الثاني من اية اشارة الى تلك القرارات والتوصيات.
ثانيا ـــ من المتعارف عليه ان جميع المؤتمرات والاجتماعات والمهرجانات والفعاليات الممائلة تعقد من اجل هدف معين وتحت شعار يجسد ذلك الهدف ، في حين كان عقد هذا المهرجان بلا شعار مركزي ، ترى ماذا كان الهدف من عقده  ؟ هل كان بلا هدف مثلا ام فقط للاستمتاع بالقاء القصائد ام لمجرد التواصل مع المهرجان الاول ، يجئ ذلك في وقت يتعرض فيه وجودنا الى اخطر وابشع ايدلوجيات الهدم والاستهداف والابادة.
ثالثا ـــ  نصت الفقرة (ب) من التوصية  (سادسا) من البيان الختامي على(مناشدة حكومة اقليم كوردستان لدعم المديرية العامة للثقافة والفنون السريانية وامكانية تيسير طبع الاصدارات الادبية للادباء والكتاب السريان .) ، ترى اليس هذا تجاوزا وتخطيا لواجبات المدير العام لمؤسسة رسمية لها ارتباطها القانوني بوزارة معنية والمطالبة بدعمها ؟ اليس ذلك من صلب مسؤولية وواجبات ومهمات المدير العام للمديرية العامة للثقافة والفنون السريانية ، ام انه عاجز عن القيام بواجبه هذا تجاه مديريته فبادر الاتحاد القيام بذلك بالنيابة عنه ؟ ان الطريق الاسلم والاصوب والمنطقي كما اعتقد ان يناشد الاتحاد المدير العام للثقافة والفنون السريانية بمطالبه ووجهات نظره وان يقوم المدير العام باتخاذ ما يراه بالنسبة لمفاتحة الوزارة من عدمه لا ان يتم تجاوزه وهو المسؤول المعني مباشرة عن مهام دائرته، الا في حالة مفاتحته ورفضه الاستجابة عندها تصبح عملية تجاوزه مشروعة وطبيعية ، بل ولابد منها.
رابعا ـــ في ضوء ما تقدم فان على رئاسة الاتحاد وهي الجهة التنفيذية لقرارات المشاركين في الاحتفال مسؤولية توثيق  التوصيات التي اقرت  في البيان الختامي بكتب رسمية ورفعها من خلال الاتحاد العام للادباء والكتاب الى الجهات المعنية وفقا لاختصاصات كل توصية ومتابعة تنفيذها خلال عام كامل وتقديم عرض بما يتم تحقيقه خلال المهرجان  القادم لتأكيد مصداقيته في متابعة قرارات وتوصيات الفعاليات التي يقوم بها وحتى لا تبقى مثل هذه التوصيات حبرا على ورق ولمجرد الاستهلاك الاعلامي .
خامسا ـــ احتلت القصائد المساحة الاكبر من الجلسة الصباحية لليوم الثاني ، فضلا عن ان بعضها كان طويلا ومملا وبعضهم القى اكثر من قصيدة وكان الافضل الزام كل شاعر بقصيدة واحدة لفسح المجال للاخرين بالقاء قصائدهم ايضا.
سادسا ـــ كان من الافضل الاعلان المسبق عن المهرجان وتحديد وقت لاستلام القصائد والانشطة الاخرى وتشكيل لجنة لاختيار الافضل والاهتمام بالتنوع بدل ان تتحول معظمها الى بكائيات مأساوية.
سابعا ـــ كان على الاتحاد وهو الذي عاش عاما مليئا بالعطاء والفعاليات الادبية المنوعة اغتنام الفرصة وتقديم عرض لانشطته خلال عام لاسيما وان معظم المشاركين في المهرجان كانوا من اعضاء الهيئة العامة.
ثامنا ـــ كانت امام الاتحاد فرصة جيدة لاختيار افضل الاعمال الثقافية المبدعة والمتميزة التي قدمت خلال عام من قبل  اعضائه من قصائد  وقصص ومقالات نقدية ومقالات تحليلية وبحوث ودراسات واعمدة صحفية ومطبوعات وتكريم مبدعيها حتى ولو بكتب شكر وتقدير.
مع عميق محبتي لزملائي الاعزاء رئيس واعضاء اتحاد    الادباء والكتاب السريان واعتزازي بعطائهم المتدفق ابداعا حيويا منوعا ومتواصلا وتمنياتي لهم بالنجاح والتألق المستمر.       
« آخر تحرير: نيسـان 09, 2017, 05:22:04 مسائاً بواسطة برطلي دوت نت »


Share me

Digg  Facebook  SlashDot  Delicious  Technorati  Twitter  Google  Yahoo

 


Back to top