المحرر موضوع: الجـزء الرابع ـ حان الوقـت لكي يعـلم الشعـب الكلداني لماذا الأب ﭘـيتر مغـضوب عـل  (زيارة 592 مرات)

0 الأعضاء و 1 ضيف يشاهدون هذا الموضوع.

غير متصل برطلي دوت نت

  • مشرف متميز
  • Hero Member
  • ******
  • Thank You
  • -Given: 0
  • -Receive: 123
  • مشاركة: 23544
الجـزء الرابع ـ حان الوقـت لكي يعـلم الشعـب الكلداني لماذا الأب ﭘـيتر مغـضوب عـليه مِن قِـبَل الرئاسة الكـنسية     
   


برطلي . نت / بريد الموقع

الأب بطـرس ( ﭘـيـتـر ) لـورنس

الرسالة الرابعة التي جعـلتْ غبطة البطريرك يستـشيط غـضباً عـنـدما كـشفـتُ لجميع الإكلـيروس الكلداني ، ما هي اللعـبة والكـذبة القانونية التي يلعـبها غـبطته مع كهنة لهم الحق والشرف في أن يخـتاروا خـدمة كهـنوتهم بعـيداً عـن العـبودية البطريركـية ، وبسبب غايات في نـفس يعـقـوب سوف أكـشف عـنها في مقالٍ آخـر . بطريرك يلعـب ويكـذب ( ليس عـلى الإكـليروس فـقـط ) ولكن عـلى الشعـب الكـلـداني المؤمن البسيط أيضاً ويحـرك مشاعـره بسلطته التي لا يفـوقها أحـد إلا اللـه وحـده ، لـزرع البلبلة في أبرشية مار ﭘـطرس وإستغلال قـضايا تخـص الأبرشية وراعـيها الجـليل ، وهـو الـبـطرك لا يحـق له التدخـل فـيها. 
نص الرسالة:
عـندما يعـلـو الظالم عـلى المظلوم يجـب إظهار الحـقـيقة
السادة الأساقـفة الأجلاء الجـزيلي الإحـترام :
الآباء الكهـنة الأفاضل أصحاب الغـيرة الكهـنوتية والرسولية:
من الأب ﭘـطرس (ﭘـيتر) لورنس
قـد تـقـولون أن هـذه الرسالة هي رد فعـل وغـضب عـلى بـيان غـبطة البطريرك الموجه لبعـض الكهنة الذين لم يحـصلوا على موافـقات رسمية مِن قِـبَل أسقـفهم قـبل مغادرة أبرشياتهم ، وخـصوصاً الكهـنة من أبرشية مار ﭘـطرس الرسول وربما تعـرفـون ما هـو السبب ! ولكـن اليوم نـريد أن نكـشف الحـقـيقة هـنا وأيضاً بموجب القانون الكنسي الذي هـو الفاصل بـين جـميع السلطات مهما تـكـبّـرت وتعالت في الـدرجات والمناصب … ليس من أجـل الـتـشهـير كما يفعـل غـبطته بأبنائه الكهنة (( فـيما لـو يعـتـبرهم أبناءه )) !!! وإنما كي لا تبقى بعـد اليوم مخـفـية عـن الكـنيسة والشعـب المؤمن . 
بعـد قـراءتي البـيان البطريركي وإستـشارة الخـبـير القانوني للبطريركـية الأب الفاضل سالم ساكا تلفـونياً بموجب القـوانين التي طرحها البطريرك لإيضاح المسؤوليات والواجـبات التي تخص الكاهن والأسقـف في موضوع الإنـتـقال والإنـتماء ، فأنا شخـصيا أشكـر كـليهما ــ غـبطة البطريرك والأب الخـبـير سالم ساكا ــ على تـنـويري من خلال هـذه القـوانين وكـيفـية الحـفاظ عـلى حـقـوقي ككاهـن عـنـدما أتعـرض للظلم مِن قِـبَل الرئاسة الكـنسية ، ذلك الظلم الناشىء عـن خلافات شخـصية وتصفـية حسابات ، فـنـصبح أنا وإخـوتي الكهـنة في أبرشية مار ﭘـطرس (( ضحـية )) لإنـنا نـتـسلح بالحق مع سيادة المطران سرهـد يوسف جمو الجـزيل الإحـترام ونـدافع من أجل شعـبنا المظلوم ونـطالب بحـقه في العـيش الكـريم والحـرية الإنسانية والدينية بـوجه الإضطهاد والظلم الإسلامي المتطرف . وأنا شخصياً سوف أكـشف لكم فـيما بعـد لماذا غـبطته وضعـني في القائمة السوداء !! لأني كـتبت سابقاً عـدة رسائل إلى غـبطته شرحـتُ فـيها ما هو الوضع الكـنسي الذي نحـن فـيه ، وإلى أين سـيوصلنا هـذا الوضع وما هي سبل العلاج بدلاً من أن نضيع وقـتـنا في السعي وراء الغـرباء ، سواء من الطوائف الأخرى أو من الديانات الأخرى أو الإتجاهات السياسية التي تـقـودنا إلى حافة الهاوية .
وهـذه الرسائل سوف أنـشرها لاحـقاً بعـدما كانت سرية بـيني وبين غـبطة البطريرك والسادة الأساقـفة والآباء الكهنة ، وسوف أجعـلها عـلنية لتبـيان الحـقـيقة المرة والمأساوية التي تعـيشها كـنيستـنا الكلدانية في زمن غـبطته وعـدم إحـترام الكهـنـوت والكهنة ، وبالرغم من أن سلطانكم أعـلى من سلطانـنا لكن كـلمة الحـق يجـب أن تـظهـر وتعـلـو ، وأن موت الصليب هـو نـتيجة كلمة اللـه والحـق .
تحـليل القـوانين الواردة في البـيان البطريركي :
في القانون (357) بخـصوص إنـتماء الكاهـن إلى أبرشيته الأم . على كل كاهن له أبرشية خاصة به ينـتمي إليها ، وأنا أنـتمي إلى أبرشية البصرة جـنـوب العـراق ولـدى مطران في الأبرشية يتمتع بجميع الصلاحيات القانونية والسلطوية في التصرف القانوني والأبوي مع كهـنـته ، وأنا أكـون له طائعاً بموجب القانون وما هـو خير الكاهـن ، وهـو يستطيع أن يفـتح معي الحـوار الأبوي والقانوني وهـو رئيسي الأبرشي المباشر ــ وليس غـبطة البطريرك ــ !!! لأن الأبرشيات تـتمتع بحـقـوق قانونية مستـقلة من ناحية القانون ، والتدبـير ، والتعـليم ، والتـقـديس ، والإدارة . فهـو الوحـيد بموجـب القانون أن يخاطبني كـتابةً أو شـفـوياً ، وبموجـب هـذا الإنـتماء إلى أبرشية البصرة أتوجه إلى صاحب السيادة المطران مار حـبـيب النوفـلي الجـزيل الإحـترام في مناقـشة وضعي الشخـصي وخـدمتي الكهنوتية بما يتوجب عـليه القانون ، وقـراءة الظروف التي جعـلـتـني أن أنـتـقـل إلى أبرشية مار ﭘطرس . ومِن الممكـن أن تراجعـوا الملف الخاص بي أنا (الأب ﭘـطرس لورنس) الموجـود حالياً في أبرشيتكم الموقـرة ، للإطلاع عـلى الوضع القانوني الذي بموجـبه حـصلت عـلى الإعارة (وليس الإنـتـقال أو الإنـتماء) إلى أبرشية بغـداد ، وبموافـقة سيادة المطران جـبرائيل كساب الجـزيل الإحـترام مطران الأبرشية سابقاً ، وليس كما ورد في البـيان البطريركي أنـني تركـت الأبرشية من دون موافـقة من مطرانه . ولـديّ كـتاب رسمي ممكـن أن تجـده في الملف الخاص بي في الأبرشية ، وأيضاً لـديّ كـتاب قـبول هـذه الإعارة إلى أبرشية بغـداد لمدة ثلاث سنوات قابلة للتجـديد مِن قِـبَل البطريرك الراحل المثلث الرحمات مار عمانوئيل دلي الكلي الطوبى (سوف أضع نسخة منه لاحـقاً) . لي الشرف العـظيم في أن نعـمل من أجـل خـير الكـنيسة.
الأسباب التي دفـعـتـني إلى الإنـتـقال والهجـرة من الأبرشية الأم ــ البصرة ــ :
أنا الـقـس ﭘـطرس لورنس متـزوج ولـدي طفـلين رُسِـمتُ كاهـناً لأبرشية البصرة على يـد سيادة المطران  جـبرائيل كساب الجـزيل الإحـترام مطران الأبرشية سابقاً بتأريخ 23/4/1999 . وقـد تم تعـيـيني راعي خـورنة مار توما الرسول في البصرة ، وكـنت أيضاً السكـرتير الخاص لسيادته لمدة ستة سنوات وهـو شاهـد على هـذه الخـدمة المملـوءة بالطاعة والتـضحـية إلى أن غادرتُ البصرة بسبب التهـديد بالـقـتل مقابل المال الذي وضع لي في السيارة الخاصة بالمطرانية التي كـنتُ أستخـدمها لخـدمات الكـنيسة وذلك بتأريخ 18/9/2005 (سوف أضع نسخة منه لاحـقاً) . في هـذا التأريخ كـنت خارجاً مع سيادة المطران جـبرائيل كساب الجـزيل الإحـترام بعـد الـقـداس المسائي لزيارة إحـدى العـوائل في الأبرشية في سيارته الخاصة ، أما السيارة التي أستـخـدمها فـقـد تـركـتها أمام باب المطرانية ، وعـنـد العـودة إلى المطرانية مع سيادته أخـذت السيارة التي أنا أستعـملها وذهـبتُ إلى البـيت ، حـين الوصول نزلت من السيارة لـفـتح باب الـﮔـراج وجـدتُ ظرفاً فـيه رسالة تهـديـد بالـقـتـل مقابل المال . حـينها أطلعـتُ زوجـتي على الرسالة وكـذلك أخـبرتُ سيادة المطران بها ليلاً ، قال لي سيادته نـناقـش الموضوع في الصباح . في اليوم الثاني صباحاً بتأريخ 19/9/2005 أخـذت إبني الأكـبر إلى المدرسة ، وإبني الأصغـر إلى روضة الكـنيسة ، وبعـدها ذهـبت إلى المطرانية . جلست مع سيادة المطران وقـرأ ورقة التهـديد وقال لي في الوقـت الحالي إذهـب إلى بغـداد لحـين معـرفة مَن يـقـف وراء هـذا التهـديد . وقـد وضعـنا خـطة للخـروج من البصرة ، فإتصلتُ بزوجـتي حتى تحَـضّر المستـلـزمات الضرورية من الملابس للـسـفـر إلى بغـداد ، وأيضاً كـلـفـنا إبن الطباخة في المطرانية بأن يجـلب إبني الأكـبر من المدرسة وإبني الأصغـر من الروضة وهـو الآن الأب آرام صباح في أبرشية البصرة ، وعـنـدها خـرجـنا من الباب الخـلفي لبـيت الطباخة لأنـني كـنتُ مراقـباً مِن قِـبَلهم ، ذهـبتُ إلى بـيت خالتي وإبن خالتي جـلب زوجـتي والحـقائب وحـينها أخـذنا سيارة أجـرة إلى بغـداد ، ولم إرجع إلى البصرة حـتى يومنا هـذا خـوفاً على نـفسي وعائلتي . وهـناك النسخة الأصلية لرسالة التهـديد في الأبرشية إلى الآن .
بعـد فـترة من الزمن والإتـصال المستمر مع راعي الأبرشية وعـنـد عـدم التوصل إلى أي نوع من الحـلول حول هـذا التهـديـد ، طلبتُ من سيادة راعي الأبرشية نـقـلي أو إعارة خـدماتي إلى أبرشية بغـداد ، فـفي بادىء الأمر رفض أما بعـد النـقاش المستمر والحـوار المتبادل لمدة سنة تم إعارة خـدماتي إلى أبرشية بغـداد . يا غـبطة البطريرك لو كـنتُ أريد الهجـرة إلى بلاد الرفاه والتـنعم كما قـلتَ ! كان بإمكاني أنْ أعـملها منـذ البداية دون أخـذ إعارة إلى الأبرشية البطريركية للعـمل فـيها بموجـب كـتاب البطريركـية المرقم 462/2006 بتأريخ 15/9/2006  والمُوَقع من قِـبـل غـبطة البطريرك المثلث الرحمات مار عمانوئيل الثالث دلي الكلي الطوبى بطريرك الكـنيسة الكلدانية آنـذاك .
في كـنيسة مار يوحنا المعمدان في الدورة والكل يعلم ما هي منـطقة الدورة في بغـداد في ذلك الوقت ، أنها ساحة معـركة بين الحكـومة والإرهابـيّـين . بالرغم من كل تلك الظروف في المنطقة كـنت أذهب كل يوم أحـد وفي جميع المناسبات والأعـياد لإقامة الـقـداديس في هـذه الكـنيسة للقلة القـليلة من المؤمنين متحـدياً جميع المخاطر مع السائق الخاص من المنطقة نفسها لأنهم لا يسمحـون دخـول أية سيارة خارج منطـقـتهم . وقـد قـضيت وقـتاً في هـذه الكـنيسة إلى عـيد الميلاد سنة 2006 حيث في ليلة عـيد الميلاد دخل الإرهابـيون من الإسلام المتـشدد في ليلة العـيد وأنزلوا صليب الكـنيسة وكسروا جميع التماثيل والصور والصلبان في الكـنيسة ونـثروا القـربان المقـدس على الأرض ومزقـوا شراشف المذبح وسرقـوا محـتـويات الكـنيسة الثمينة . وفي يوم عـيد الميلاد صباحاً ذهـبت إلى الكـنيسة من أجل إقامة الـقـداس وصلاة العـيد ، قـد تـفاجأت بما حـصل في الكـنيسة من فاجعة ، وبالرغم من هـذا قـدسنا على الأنـقاض وطوال الـقـداس كانت عـيونـنا تـذرف الدموع . ومن ذلك الوقـت لم أذهب إلى كـنيسة مار يوحـنا وأغـلـقـتْ ! لأن الإرهابـيـيـن في حـينها حاولـوا إستـدراجي لخـطفي . وبعـد أعـياد الميلاد ورأس السنة الجـديدة في إجـتماع الكهنة مع غـبطة البطريرك طلب مني أن أقـوم برعاية كـنيسة مار يعـقـوب في حي آسيا / بالدورة أيضاً ووافـقـت على طلبه بالرغم من الحالة المأساوية التي تمر بها المنطقة ذهبت هناك ومارست جميع واجـباتي من ناحية التـدبـير والتـقـديس إلى عـيد الـقـيامة المجـيد 2007 حـيث ثاني يوم عـيد الـقـيامة ، قام الإرهابـيون بخـطف إثـنين من حـراس الكـنيسة وقـتـلـوهم ورموهم في المزبلة التي خـلف الكـنيسة ، وسرقـوا محـتـويات الكـنيسة وحاولوا تـفجـيرها أكـثر من مرة . وبعهـدها إبتـدأ تهجـير المسيحـيـين من منطقة الـدورة المعـروف لدى الكل.  ومن بعـد عـيد القيامة أغـلقـتُ الكـنيسة ولم أذهـب إليها البتة . أصبحـتُ كاهناً متسولاً بـين الخـورنات وحسب الحاجة كـنت أقـدس في هـذه الخورنة أوتلك من أجل المساعـدة التي كـنت أحـصل عـليها من قِـبَـل إخـوتي الكهنة (شحاذ) ويشهـد عـلى ذلك الآباء الكهـنة وخاصةً الأب عامر بـطرس ، الاب جميل نيسان ، والاب سالم ساكا ، حتى أستطيع أن أعـيش بكرامة أنا وعائلتي . وأنت يا غـبطة البطريرك تـقـول عـني أني فـررتُ إلى النعيم والرفاهية في أميركا . وبالرغم من كل هـذا لم أغادر بغـداد . لكن السبب الذي جعـلني أهاجـر إلى أميركا هـو :
في يوم ما عاد إبني من المدرسة وهـو يبكي ويقـول لي : (( بابا صديقي مسلم يقـول لي أنـتم المسيحـيـون كـفار وسوف تـذهـبون إلى النار وكـذلك السنة ، فـقـط الجنة لنا نحن الشيعة وأنت يجب أن تموت )) ! . ماذا تـتوقع من حال طفل عمره سبعة سنوات يفكـر بهـذه الطريقة في مجتمع إسلامي متزمت ؟ حينها عرفـت أنّ مستـقـبل أطفالي وعائلتي مظلم في هـذا البلد مع ــ مسلمين أنت تدافع عـنهم ــ وهم ينهشون بلحمنا وبعـظمنا وأعـراضنا . يا غـبطة البطريرك أنت قـل لي ماذا أعـمل عـندما أجـد نفسي بـين كـنيسة تجعل كاهـنها متسولاً ، ومجـتمع يرفـضك دينياً وإجـتماعـياً.  هذه هي الحـقـيقة يا غـبطة البطريرك التي لا يعجـبك سماعها لأنها تؤلم وتوجع القلوب وتريد أن تخـفـيها عـن الآخـرين بسلطانكم الكـنسي .
أنا شخـصياً ، ضميري الإنساني والكهـنـوتي لا يقـبل مثل هذه الإهانة التي توجهها إليّ وإلى إخـوتي الكهنة الشرفاء والمخلصين لكهنوتهم ورسالتهم . ماذا كـنت تـتوقع من كاهـن عاش كل هـذه المأساة ، أن يقابل وجه البطريركـية الكـريم حتى يصل إلى حافة الموت أو الموت نفس؟.
عـودة إلى القـوانين الكـنسية :
بالرغـم من كـل هـذا ، بعـد أن هاجـرتُ إلى أميركا قـمت بتـقـديم طلب رسمي مكـتـوب إلى غـبطة البطريرك مار عمانوئيل الثالث دلي في أن أنـقـل خـدماتي الكهنوتية إلى أبرشية مار ﭘطرس الرسول في غرب أميركا بعـد موافـقة راعي الأبرشية سيادة المطران سرهـد يوسف جمو الجـزيل الإحـترام للعـمل في أبرشيته ، لأن أبرشية البصرة حـينـذاك كانت تـدبير بطريركي ، أي أن الأبرشية كانت تابعة للبطريرك لحـين إنـتخاب مطران لها ، إلّا أن غـبطة البطريرك الراحل لم يُجـب ــ بالموافـقة ، ولا بالرفـض ــ وبقـيت في الأبرشية المضيّـفة إلى يومنا هـذا في خـدمة الكـنيسة والمؤمنين على ما يقارب الست سنوات والنصف ، دون طلب كلٍ من غـبطة البطريرك الراحل ، ولا مطران الأبرشية الأم البصرة سيادة المطران حـبـيب النوفـلي الجـزيل الإحـترام ، حتى يتم التـفاهم بـينـنا حـول وضعي وخـيري الخاص ككاهن وصاحب عائلة لأني متـزوج ولـدي أطفال ، إضافة إلى أني حالياً مواطن أميركي وأنـتمي إلى شعـب وحكـومة لها قـوانين على رعاياها .
وعـليه فإن القانون الكـنسي المرقم (360 البنـد الأول والثاني منه) المعـلن في البـيان البطريركي بخصوص الإنـتماء والإنـتـقال الـدائم والمؤقـت من أبرشية إلى أخـرى يقـول : ( ولكـن بعـد مرور خمس سنوات فالإكـليريكي ينـتمي بحكم الشرع إلى الإيـبارشية المضيّـفة ، إذا عـبّـر عـن رغـبته هـذه كـتابةً لكلا الأسـقـفين الإيـبارشـيـين ولم يعـترض أي منهما عـليها كـتابةً في غـضون أربعة أشهر ) . فـيا غـبطة البطريرك : إن القانون الكـنسي يقـول أربعة أشهـر منـذ إعلان الطلب ، وليس شهـر واحـد كما تـدّعـون ، أم أن لكم قانوناً  خاصاً بكم بخلاف القانون الكـنسي ؟.
ومن شروط الإنـتـقال ، القانون 365 الـبـنـد الأول (( لجـواز العـبور إلى إيـبارشية أخـرى أو الإنـتـقال إليها ، تلزم أسباباً صوابـية ، كمصلحة الكـنيسة أو خـير الإكـليريكي نـفسه . أما الموافـقة فـيجـب أنْ لا تـرفـض إلاّ لأسباب خـطيرة )) الواردة في العـدد الأول من البـيان البطريركي .
إنّ ما تـقـدّمَ وتوضحَ في أعلاه ، كان مِن أسباب الإنـتـقال والهجـرة إلى بلد آخـر وأبرشية أخـرى وترك الإيـبارشية الأم لمدة تسع سنوات منذ سنة 2005 والإنـتماء إلى إيـبارشية جـديدة ــ أبرشية مار ﭘـطرس الرسول غـرب أميركا ــ …. لـذا تـقـدمتُ بطلبٍ لاحق إلى مطران الإيـبارشية الأم سيادة المطران حـبـيب النوفـلي الجـزيل الإحـترام ، بعـد الطلب الأول الذي كـأنتُ قـد تـقـدمتُ به إلى راعي الأبرشية السابق سيادة المطران جـبرائيل كساب الجـزيل الإحـترام ، وتمت الموافـقة عـليه ولكـنه لم يكـتمل للأسباب الموضحة أعلاه . وهـنا يـسـعـدني أن أبـيّـن ما يلي :
1ــ التهـديد بالـقـتل مقابل المال في البصرة مِن قِـبَل جماعة إرهابـية كما هـو مبـين بكـتاب التهـديـد في الملف الخاص بي والمحـفـوظ لـدى مكـتب أبرشيتكم الموقـرة.
2ــ الخـوف على عائـلتي وأطفالي وخاصةً في هـذه الظروف التي تعـيشها جميع الإيـبارشيات في العـراق.
3ــ ترك الإيـبارشية الأم لمدة تسع سنوات متـتالية .
4ــ العمل في أبرشية مار ﭘـطرس الرسول غـرب أميركا ككاهـن وخادم للمؤمنين البالغ عـددهم الآن سبعـين ألف نسمة لمدة ست سنوات ونصف دون المطالبة بي مِن قِـبَل البطريرك مار عمانوئيل سابقاً كمدبر باطريركي لأبرشية البصرة وأسقـفها الحالي سيادة المطران حـبـيب النوفـلي الجـزيل الإحـترام.
5ــ وضعي الحالي في أبرشية مار ﭘـطرس الرسول في الإلـتـزام والواجـبات من ناحية العـمل في دائرة المطرانية والمهام الخـورنية وهي كالاتي :
أـ مسؤول لجـنة المطرانية لـتـدبـير شؤون اللاجـئين ومساعـدتهم لمدة ست سنوات ونصف.
ب- العـمل في الدائرة الأسقـفـية لمساعـدة مطران الأبرشية في العـمل الأبرشي لمدة تسعة أشهـر .
معاون خـورني في كـنيسة مار ميخا النوهـدري في الأبرشية.
دـ المهام الخـورنية الموكلة لي إضافة إلى الـتـقـديس وقـيادة الصلوات الطقسية منها : دورة الكـتاب المقـدس من كل أسبوع ، مسؤول أخـوية الشباب بفـرعـيها الثانوي والجامعي ، مسؤول التعـليم المسيحي ، مسؤول أخـويّـتي العـبادة ومرشدها الروحي ( أخـوية الروح الـقـدس ، وأخـوية مريم العـذراء ) إدارة وتـنظيم الشمامسة والطقـوس ، المسؤول والمرشد لشباب الكـشافة الكلدانية في الأبرشية بفـرعـيها الثانوي والجامعي.
6ــ الوضع الخاص الذي أتمتع به ككاهـن متـزوج ولدي طفـلين بأعـمار حـرجة (  16 سنة ، 14 سنة ) في مرحلة الـدراسة الثانوية والمتوسطة ، يعـرفـون اللغة الإنـﮔـليزية فـقـط ومتـفـوقـين في دراستهم .. وحالياً لا يمكـنـني الإنـتـقال إلى خـورنة أخـرى حـتى داخل الأبرشية .
7ــ أنا وعائلتي وأطفالي نحـمل الجنسية الأميركـية حالياً ، وعـلينا واجـبات وحـقـوق هـذا البلـد ، الـذي يحـذر رعاياه من الذهاب إلى العـراق وسورية ، وأي بـلـد آخـر فـيه حـروب إرهابـية لغـرض الأمن والأمان عـلى مواطنيها. 
في العـدد الثالث من شروط الإنـتـقال في البـيان البطريركي : ( لا يقـبل الأسقـف الإيـبارشي إنـتماء إكـليريكي غـريب إلى إيـبارشيته إلاّ :
ــ تطلب ذلك إحـتياجات الإيـبارشية أو منـفعـتها . وحـسب إعـتـقادي فإن الأسباب المبـينة في أعلاه والمهام الموكلة لي مِن قِـبَل راعي الأبرشية المضيّـفة ، تبـين إحـتياجات ومنـفعة أبرشيته.
ــ إتضحَـت للأسقـف كـفاءة الإكـليريكي للـقيام بالخـدمات . وهـنا أعـتـقـد أن أسـقـف الأبرشية يمكـنه التـمـيـيـز والـتـقـديـر لجـميع المهام  والمسؤوليات الموكلة لي في الدائرة الأسقـفية والعمل الخـورني .
غـبطة البطريرك ، السادة الأساقـفة الأجلاء ، الآباء الكهنة الأفاضل ـ أضع بـين أيـديكم كل الحـقـيقة وبكل مجـرياتها وبدون نـقـصٍ أو تـقـصير ، طالباً من ضميركم الكهـنوتي والإنساني والقانوني أنْ لا تـتـعـمـدوا في إهانة كهـنوتي ولا إنسانيتي ولا عائلتي ، ولا تستهـينوا بكهـنـوت إخـوتي الكهنة الآخـرين من إدعاءات ليس لها أساس من الصحة ، ومن قِـبَل أناسٍ لا يفهمون ولا يقـدّرون خـدمتـنا الكهنوتية ، وأن يجعـلوا منا أضحـوكة للمتصيدين في الماء العكـر . الكنيسة الكلدانية اليوم في أرجاء المعمورة تـتألم من الطعـنات التي تأتي إليها من الخارج والداخل ، وأن هـذا الحـدث الأليم الذي جاء في البيان البطريركي ، جعـلني أقـول للجميع وبدون إستـثـناء أو تميـيز ( كـفاكم حـرباً ، كـفاكم كـبرياءاً ، لنـنظر إلى وجه المسيح الرب لكي نـتـشبه به .
الأب ﭘـطـرس ( ﭘـيـتـر ) لـورنس


Share me

Digg  Facebook  SlashDot  Delicious  Technorati  Twitter  Google  Yahoo

 


Back to top