المــــجد للاغنيـــــــــاء والمــــــوت للفقـــــــــراء/ مال الله فرج

بدء بواسطة برطلي دوت نت, ديسمبر 28, 2014, 06:05:31 مسائاً

« قبل - بعد »

0 الأعضاء و 1 زائر يشاهدون هذا الموضوع.

برطلي دوت نت

مشاكســـــة
المــــجد للاغنيـــــــــاء...
والمــــــوت للفقـــــــــراء
                             


برطلي . نت / بريد الموقع

مال اللـــــه فــــــرج
Malalah_faraj@yahoo.com
.................................................
على الرغم من تأكيد وتثبيت وتشديد كل الشواهد والممارسات اليومية في بلادنا وعبر مختلف القنوات (الديمقراطيـــــــة) على حقيقة الموت السريري لوعد وشعار (التوزيــــع العــــادل للثـــــروات) الذي لا يزال يرقد في غرفة الانعاش منذ سنوات، الا انني كنت دائما ازيح هذه التصورات السلبية جانبا واحاول خداع النفس بان مسؤولا معينا او كيانا معينا او تحالفا معينا او رئيسا معينا من الرئاسات الثلاث الذين تعاقبوا على تسنم مسؤولية البلاد منذ رحيل النظام الدكتاتوري المباد، يمكن ان ينتصر في اي لحظة لجهة مصالح العباد وان ينقذ هذا (الامـــــــل) رغم تعقيدات حالته الصحية الميؤوس منها ويخرجه من غرفة الانعاش الى العناية المركزة ويعيد تأهليله ليسير على قدميه بعد ان تحول جسده المسجى داخل غرفة العناية المركزة الى مادة دعائية في جميع الحملات الانتخابية من قبل مختلف القوى السياسية.
لكنني رغم ترقبي وتفاؤلي وايماني بان الحياة ستعود حتما لتدب ثانية في اوصال مشروع (التوزيــــع العـــــادل للثـــــروات) اضطررت مرغما الى الرضوخ للواقع المأساوي وارتداء الزي الاسود حدادا على وفاة ذلك الامل الجميل و(المـــــخدر) الجليل، وربما لن يتبقى الا الاعلان الرسمي عن الوفاة الجسدية بعد الوفاة السريرية ومنح محبيه وعشاقه من الفقراء والمعدمين ومن الجياع والمسحوقين ومن النازحين والمهجرين والمشردين، الشهادة الصحية التي تثبت وفاته الفعلية بوثيقة رسمية.
فقد توفي المرحوم اثر نوبة هوجاء من الالم والقلق والاعياء ادت لاصابته بجلطة مجنونة حمقاء بعد ان سمع بقرار وزارة الكهرباء.
فقد تناقلت اجهزة الاعلام بفرح وغبطة وابتسام، ادعاءات ادارة احدى المحافظات الجنوبية حول استعداد وزارة الكهرباء (الوطنيـــــة)، لمد خط طوارئ للمحافظات يؤمن لها طاقة كهربائية مستمرة في هذه الاجواء الشتائية على مدى 24 ساعة، ويمكن لكافة المواطنين، الاغنياء منهم والمعدمين، المتمكنين والمسحوقين، التجار والمشردين، اصحاب القصور والمهجرين، المسؤولين والنازحين، المتخمين والجائعين، رؤساء الشركات والعاطلين، الفاسدين والمتعففين الاشتراك به مقابل تسعيرة خاصة.
وقال محافظ المحافظة المعنية، صاحب هذه الخطوة (الجماهيريـــة الذهبيـــة التاريخيــــة) لاجهزة الاعلام بالكمال والتمام، (مدعيـــــا) إن السيد الوزير الهمام، أبدى استعداد الوزارة لاسقاط حيرة المواطنين الحيارى ومد خط طوارئ للمحافظات، يؤمن طاقة مستمرة على مدار جميع الساعات الصباحية والمسائية والليلية وبما يمكنهم من استخدام الفيس بوك والالعاب الالكترونية، ويتيح للمواطنين الفقراء والمعدمين الاصليين والمهجرين الاشتراك فيه مقابل تسعيرة خاصة تختلف (بالطبـــــع) عن الخط العادي ذي الطبع السادي الذي يتلذذ بتعذيب المواطن العادي.
فرحت وعجبت واندهشت من (جـــــرأة وحكمــــة وشجاعــــة وموضوعيـــة وعدالـــــة) هذه الخطوة (الاشتراكيــــة) الذهبية التي جاءت لتزيل كل الفوارق والمميزات الاجتماعية وتنشر العدل والمساواة والاشتراكية كتجربة اولى في احدى المحافظات الجنوبية وربما يتم تعميمها على كل الشعوب والامم والبلاد في الكرة الارضية لتكون احدى ابرز التجارب (الاشتراكيـــــة الذهبيــــة) على مدى مسيرة الانسانية، حيث لافرق بين غني وفقير الا بالتيار الكهربائي، ولافرق بين الجياع والمتخمين الا بقدرتهم على التعامل مع هذا القرار (الوبائـــــي)، الذي لو تم تعميمه على كل وزارات الدولة ومؤسساتها ودوائرها فاننا سنقرأ سورة الفاتحة على ارواح كل الفقراء وهم احياء وسنشيع المعدمين قبل ان يدركهم ويطحن عظامهم الوباء.
ووفقا لعدالة ومنهجية وموضوعية واشتراكية وثورية ونبل وسمو هذا القرار الثوري العصري القهري، فان من حق المواطن الغني في هذه الاجواء الشتوية ان ينعم على مدار الساعة ليل نهار بالدفء والكهرباء، ومن حق الفقير ايضا مادام لا يملك تكاليف الكهرباء ان يموت كمدا وبردا وشقاء لانه لا يملك ثمن التسعيرة (الحكومية المنصفة) للتيار الكهربائي الفضائي ، ومن حق الاغنياء اشعال عشرة (ســــبالت) دفعة واحدة ليل نهار، ومن حق المعدمين ان يتركوا الموت يطرق ابوابهم ويختطف ابناءهم في اية لحظة جراء البرد القارس وهم يسلمون امرهم للواحد القهار... فاذا كان معظم المعدمين والفقراء لايملكون ثمن رغيف الخبز وابسط مستلزمات الغذاء والدواء، من أين سيأتون بأجور الكهرباء؟؟
اخيرا، فان هذا القرار الثوري اطلق رصاصة الرحمة على شعار (التوزيــــع العـــــادل للثــــروات)، ليحل محله شعار (التوزيــــع غيـــــر العــــادل للمآســــي والنكبـــــات)، و.... لقد دشن هذا القرار (الكهربائــــي الوبائــــي) بداية عصر مجيد عتيد مجيد فريد جديد عنوانه:
يعيـــــش الاغنيـــــاء المتمكنيــــن ..... والمـــــوت للفقراء المعدميـــــن.





متي اسو

الاستاذ مال الله
اسمح لي ان اقول لك انك " ربما " فهمت مصطلح " التوزيع العادل للثروات " خطأ .
انهم لا يقصدون توزيع الثروات العادل بين الاغنياء والفقراء ، لذا وجب علينا ان لا نحملّهم ما  لم يقصدوه .
" التوزيع العادل للثروات " ، في قاموسهم معناه حصة اسماك القرش في كل طائفة ( مذهبية كانت أم قومية ) من ثروات البلد .
وحصة الفقراء هي  تنفيذ اجنداتهم ... أليس هذا كافيا ؟