المشاركات الحديثة

صفحات: [1] 2 3 ... 10
1

المطران مار بشار وردة لـ "فوكس نيوز" : الولايات المتحدة حيوية في تحقيق الاستقرار في شمال العراق     

         
برطلي . نت / متابعة
عنكاوا كوم \ فوكس نيوز – بيري جيارامونتي
ترجمة وتحرير \ ريفان الحكيم

قال احد الزعماء الدينيين البارزين في المنطقة التي شوهها داعش في شمال العراق ان المساعدة التي تقدمها الولايات المتحدة في تحقيق الاستقرار في المنطقة امر حيوي لضمان عودة المسيحيين والايزيديين بشكل آمن.

وقال رئيس اساقفة اربيل بشار متي وردة في مقابلة اجراها مع "فوكس نيوز" في مقرها بنيويورك "من المهم ان يتدخل الامريكيون". واضاف "مع الاموال و النفوذ السياسي, فان كل الخبرة التي اكتسبوها خلال الـ 100 عام الماضية في دعم قضايا الابادة الجماعية يمكن ان تكون ذات فائدة كبيرة.
ما حدث هي فعلا ابادة جماعية. لايمكن ان تكون مجرد عناوين في الاخبار. يجب اتخاذ الاجراءات هنا وهذا هو السبب في اننا نقول, "هذا هو الوقت المناسب".

وردة, وهو شخصية رئيسية في المجتمع المسيحي العراقي المحاصر, رفع صوته مؤخرا بسبب نقص المساعدة من الحكومة الامريكية. على امل بناء حوار مفيد مع الادارة الحالية, قام وردة بجولة في امريكا الشمالية في محاولة للضغط من اجل الحصول على الدعم من المجتمع الدولي للمساعدة في جهود اعادة البناء في سهل نينوى حيث تركت العديد من القرى مدمرة في اعقاب ما يقرب من عامين من احتلال داعش.

وفي تشرين الثاني, زار وردة الامم المتحدة وشارك في فريق ركز على حلول لتحسين ظروف الاقليات الدينية في المنطقة. واجتمع بعد ذلك مع نائب الرئيس مايك بنس الذي تعهد علنا في الاشهر الاخيرة بأن تقدم الولايات المتحدة الدعم في جهود اعادة الاعمار.

وقال وردة "كي نكون صادقين, لقد تشجعنا بعد اعلان نائب الرئيس الامريكي بنس بأن المساعدات الامريكية ستذهب مباشرة الى معظم المحتاجين" واضاف "هذه هي المرة الاولى التي تضع فيها الادارة الامريكية وجهة نظر واضحة حول هذه القضية التي تعتبر جيدة فعلا".

ويرى المطران ان دعم البيت الابيض لايمكن ان يأتي في وقت افضل من هذا بالنسبة للمنطقة الهشة التي تأمل ان يعود شعبها الاصلي. وقال رئيس الاساقفة   "وحان الوقت للعمل. لأننا نعتقد ان الوقت لا يساعدنا لأنه كلما تأخر العمل فان المزيد من المسيحيين سيغادرون المنطقة".  واضاف " يجب الاسراع في العمل والانخراط في اعادة الاعمار ودعم قضية المسيحيين والايزيديين".

وقد انخفض عدد السكان المسيحيين في العراق الى 275 الف من 1.5 مليون في عام 2003 وفقا للتقديرات الحالية. ويخشى ان يكون المسيحيون قد غادروا البلاد بشكل تام خلال خمس سنوات فيما لو لم يتخذ اي اجراء وذلك بحسب تقرير للمؤسسة الخيرية الكاثوليكية "عون الكنائس المحتاجة".
ويقدر ان العشرات من العوائل المسيحية فروا من العراق في كل يوم خلال فترة احتلال داعش للنصف الشمالي من البلاد. وقد هرب المسيحيون الذين فروا من داعش الى اوربا ولبنان. اخرون جالوا المنطقة متجنبين مخيمات اللجوء التابعة للامم المتحدة خوفا ان يتم استهدافهم من قبل اللاجئين المسلمين. جهود الاغاثة السابقة التي قدمت للمنطقة, ساهمت في ابقاء ما لايقل عن 13-14 الف عائلة في المنطقة لكن هناك 6000 ستة الاف عائلة اخرى لم تعد بعد.
"يجب الحفاظ على هذه المجتمعات المحلية الحيوية في العراق... ليس فقط من حيث الاحساس بالمعنى, ولكن على الاقل ايلاء الاهتمام الذي يحتاجونه لكي يتمكنوا ليس فقط من البقاء, وانما لعب دور مهم في المصالحة واعادة بناء العراق.

ويضيف الاسقف انه يتفهم تردد البعض في العودة الى المنطقة. واضاف "انا شخصيا احب ان ارى المسيحيون باقون في العراق". هذه هي الارض التاريخية التي ننتمي اليها. واود ان ارى ان مجتمعنا يشارك في اعادة بناء العراق وان يكون جزءا من الجهود. هذا هو واحد من حقوقهم".
كثيرا ما اتحدث عن العائلات التي بقت, لكن لاكون صادقا, اليوم لا استطيع ان اقول ذلك بعد الان, لان المشكلة غير مقبلة على نهاية. من تحد الى اخر ومن صعوبة الى اخرى.

وفي الوقت الذي بدات المنطقة بعملية طويلة لاعادة بناء العديد من هذه المناطق المسيحية في نينوى والتي تقع الان في المناطق المتنازع عليها بين حكومة اقليم كردستان -ومقرها في اربيل- والحكومة المركزية في الجنوب –ومقرها بغداد-. وقد اندلعت مواجهات بين القوات العراقية وقوات البيشمركة في 16 تشرين الاول الماضي في اعقاب الاستفتاء الذي صوت فيه الشعب الكردي باغلبية ساحقة لصالح الاستقلال الكامل عن الحكومة المركزية في بغداد.
وقد علق السكان الضعفاء من الاقليات الدينية في شمالي العراق في تبادل لاطلاق النار.

وتقول العديد من هذه الاسر انها لاتستطيع ان تكون جزء من الاضرار الجانبية.
وتشير التقديرات الى ان وجود حاجة الى ما يقرب من 250 مليون دولار لتحقيق الاستقرار في المنطقة, مع 125 مليون دولار لاعادة بناء القرى والمدن التي خلفها داعش مدمرة والنصف الاخر يسير نحو انشاء هياكل مؤسسية مثل المدارس والمستشفيات بالاضافة الى البنى التحتية.

2
توني بيركينز في فوكس نيوز: معانات المسيحيين في الشرق الاوسط مستمرة... متى تصل المساعدة التي وعد بها فريق ترامب؟؟   

         
برطلي . نت / متابعة

عنكاوا كوم \ فوكس نيوز \ توني بيركينز
ترجمة وتحرير \ ريفان الحكيم

في الوقت الذي يستعد في نائب الرئيس الامريكي مايك بنس لزيارته الى مصر والاردن واسرائيل والتي ستبدأ في نهاية هذا الاسبوع, لا تزال المخاوف تتزايد بالنسبة للمسيحيين المضطهدين في الشرق الاوسط – وخاصة اللاجئين الذين يبحثون عن المساعدة التي وعدت بها الولايات المتحدة لمساعدتهم على الخلاص من هجوم داعش الوحشي على موطنهم.

اي اغاثة ستكون لأولئك المسيحيين العراقيين المشردين من قبل داعش عندما يرون بأعينهم المساعدات التي وعدت بها حكومتنا – المساعدات التي من المفترض ان تكون الان قد ذهبت الان بشكل مباشر الى الجماعات المختصة لمساعدة اللاجئين, بدلا من ارسالها من خلال الامم المتحدة البيروقراطية والمكلفة.

وخلال زيارتي الاخيرة الى منطقة الشرق الاوسط لمعالجة قضايا الحرية الدينية مع رؤساء مصر والاردن, اتيحت لي الفرصة لزيارة مخيم تابع للأمم المتحدة في الاردن. في حين ان الناس على الارض يقومون بعمل رائع للمساعدة في تلبية الاحتياجات الاساسية لسكانها ألـ 80 الف, لاتزال الاحتياجات داخل المخيمات وخارجها كبيرة.

وتبقى هناك حاجة ماسة الى تقديم المعونة الى المنظمات المختصة والفعالة الملتزمة بمساعدة المجتمعات المسيحية التي غادرت في اعقاب داعش.
 في الخريف الماضي, لاحظ الرئيس ترامب ان داعش "ذبحت المسيحيين الابرياء بدون رحمة, الى جانب المسلمين الابرياء والاقليات الدينية الاخرى".
المسيحيون, على وجه الخصوص, يتعرضون لمخاطر كبيرة في الوقت الحالي. ولا يستطيعون العودة الى مسقط رأسهم التي لا زالت مدمرة لحد الان, وان الامم المتحدة لم تكن فعالة في اعادة البناء, ولايمكن ان تعتز بالعديد من مخيمات الامم المتحدة حيث يهاجم الاسلاميون المتطرفون هؤلاء الناجين من الابادة الجماعية.

وبعد مشاهدة هذه المشكلة, فعلت ادارة ترامب ما يجب القيام به – غيرت السياسة. واعلن ذلك نائب الرئيس بنس في تشرين الاول الماضي.
وقد لاحظ بنس "الحقيقة المحزنة" ان "المؤمنين في نينوى, العراق, كان لديهم اقل من 2% من احتياجاتهم السكنية, في حين ان "غالبية المسيحيين والايزيديين ما زالوا في الملاجئ". وقال ان بعض المشاريع صنفت على انها "انجزت" بالرغم من وجود علم منظمة الامم المتحدة معلق فوق مبنى غير قابل للاستخدام.

وبعدها اعلن بنس ان "امريكا سوف تقدم الدعم بشكل مباشر للمجتمعات المضطهدة من خلال وكالة التنمية الدولية التابعة للولايات المتحدة... سوف تعمل الولايات المتحدة جنبا الى جنب مع الجماعات الدينية والمنظمات الخاصة لمساعدة اولئك الذين يضطهدون بسبب ايمانهم".
وتبعت الوكالة الامريكية للتنمية الدولية ذلك باعلانها الخاص بعد خمسة ايام. وفي وقت سابق من هذا الشهر, اعلنت الوكالة الامريكية للتنمية الدولية ان الوكالة وبرنامج الامم المتحدة الانمائي (UNDP) قد اتفقا على زيادة المساعدات للعراقيين, ولاسيما الاقليات الدينية والاثنية, لتمكينهم من العودة الى ديارهم في المناطق المحررة من داعش.

وقد انقضى الموعد النهائي المبدئي في 30 تشرين الثاني مع انجاز القليل فقط. ويقال ان "ورشة عمل" بشان الافكار قد تم اقرارها هذا الشهر. وهذا لا يكاد يبين مدى الالحاح والعمل الذي دعا اليه بنس والرئيس ترامب.

حث المندوب الامريكي الجمهوري السابق فرانك وولف من ولاية فيرجينيا والناشطة الدولية للحريات الدينية منذ فترة طويلة نينا شيا على العمل بشكل اسرع بسبب الوضع المحفوف بالمخاطر في سهل نينوى في العراق.

وبينما يكون مقاتلوا داعش قد غادروا , لايزال العديد من المسيحيين يشعرون بالقلق ازاء امنهم فيما اذا عادوا الى ديارهم, التي لا تزال حاليا تحت الانقاض. اذا لم يعود المسيحيون ويعيدوا البناء عاجلا, فمن المرجح ان لايعودوا ابدا الى نينوى.

يبدو ان الامر ليس سيئا كفاية, اذا لم يعود المسيحيون قد تحصل ايران قريبا على السيطرة بفرض الامر الواقع على منطقة لم يكن لها ابدا تأثير كبير من قبل, والسماح لها بالسيطرة بقبضة حديدية على ممر التأثير الجيوسياسي على طول الطريق الى البحر المتوسط – ومباشرة الى حدود اسرائي.
وفي جلسة استماع في الكونغرس في تشرين الاول الماضي, اكد وولف على ضرورة العمل بسرعة: "من المؤسف ان اقول انه اذا لم يتم اتخاذ اجراء جرئ بحلول نهاية العام, اعتقد انه سيتم التوصل الى نقطة تحول وسوف نرى نهاية المسيحية في العراق في غضون سنوات قليلة". وخلص الى ان "داعش سوف يكون منتصرا في حملته للابادة الجماعية مالم تتخذ اجراءات ملموسة".


لقد وضع الرئيس ترامب داعش على المدى البعيد, ولكن اذا تركنا ايران تملأ الفراغ الناتج لاثارة الفوضى وتهديد اسرائيل سنفقد السلام الذي كنا نستطيع ان نحققه.
كما قام قادة اخرون, مثل النائب الجمهوري كريس سميث من نيو جيرسي, بتناول هذه المسألة بشكل مفيد من خلال تشريعات مقل قانون الموارد البشرية 390 وقانون الاغاثة في حالات الطوارئ في العراق وسوريا لعام 2017. وفي نفس الجلسة التي شهد فيها وولف, انتقد سميث ايضا بعض الموظفين في وزارة الخارجية والوكالة الامريكية للتنمية الدولية بسبب تقاعسهم السابق في هذه المسألة.

وسيكون من العار ان تكون الوكالة الامريكية للتنمية الدولية, وهي المنظمة نفسها التي وصفها النائب الجمهوري برايان بابين من تكساسو بأنها تعاونت مع جورج سوروس لفرض سياسات معادية للايمان في بلدان متعددة حول العالم .

نحن بحاجة الى ابقاء اقدام الوكالة الامريكية للتنمية الدولية على النار وضمان ان الوكالة الامريكية للتنمية الدولية تجلب مواردها بالكامل لتخفيف معاناة الاقليات الدينية المضطهدة في المنطقة.

وسيكون نائب الرئيس قريبا في الشرق الاوسط, في حين ان اعلان اكتوبر من الادارة يحدد عملية الوكالة الامريكية للتنمية الدولية, نأمل ان تؤدي زيارته الى عمل يؤدي الى تقديم مساعدات ملموسة للمضطهدين.
ومن اجل المضي قدما, يجب ان تذهب المساعدات الى المجموعات التي تحظى بالاحترام والثقة لانها تساعد بنجاح المسيحيين على الارض في نينوى (فرسان كولومبوس والمحفظة السامرية هي امثلة)
ثانيا, يجب على الولايات المتحدة مراقبة تمويلها للامم المتحدة لضمان وصول هذا التمويل الى ضحايا الابادة الجماعية في العراق.
واخيرا, ينبغي على الجيش الامريكيان يزود الشرطة المحلية بالتدريب للمساعدة في تامين المنطقة, وينبغي تعيين منسق خاص رفيع المستوى لكل هذا في مجلس الامن الوطني.
هذه التوصيات لها دعم واسع, بما في ذلك من المحاربين القدامى مثل النائب السابق وولف.
ويأمل الكثيرون في هذه الخطوات الاخيرة, ولكن علينا ان نحافظ على احساسنا بالالحاح او ان المسيحيين العراقيين قد لايعودون ابدا ويعيدون البناء في وطنهم القديم. واذا حدث ذلك, فمن الممكن ان تفقد ارضهم القديمة هذه الوجود المسيحي للابد.

http://www.ankawa.org/vshare/view/10679/coptic-christians-targeted-in-egypt/
 
3
القيادي في حزب ابناء النهرين  عصام نيسان لـ(عنكاوا كوم )
نخشى هيمنة الاحزاب الكبيرة على مقاعد الكوتا كونها سهلة المنال     

         
برطلي . نت / متابعة
عنكاوا كوم-سامر الياس سعيد

يواصل موقع (عنكاوا كوم ) تغطيته لاجواء الاستعدادات الخاصة باحزابنا ، ترقبا للاستحقاق الانتخابي المرتقب، وفي هذه المحطة يلتقي مراسل الموقع مع القيادي في حزب ابناء النهرين عصام نيسان ، حيث يتناول الحوار معه الكثير من اجواء الترقب وتطلعات الحزب الذي يدخل المعترك الانتخابي مجددا حاملا في جعبته الكثير من الطموحات والامنيات بالاستقرار الذي تحلم به مناطقنا وسكانها فضلا عن دعمها بمقومات الحياة الكريمة والامنة وفيما يلي نص الحوار :

*تدخلون المعترك الانتخابي في قائمة خاصة بكم رغم انكم دخلتم في فترة سابقة في اجتماعات مع عدد من احزاب شعبنا بغية بلورة تحالف يدخل الانتخابات التي ستجري في ايار (مايو ) المقبل ،برايك ما سبب انهيار تحالفكم مع الحركة الديمقراطية الاشورية والوطني الاشوري ؟

-في الحقيقة كانت هنالك عدة اجتماعات لغرض بلورة التحالف الذي تطرقت اليه ، وكانت المبادرة من جانب الوطني الاشوري  والغرض منها توحيد الصف والخطاب القومي  وطرحت فكرة التحالف  ورغم اننا نتوحد مع اخوتنا في الحزبين المذكورين بذات الغايات والاهداف  الا ان الاجتماعات التالية توقفت بسبب بروز بعض الشروط من بعض الاطراف او رغبتها  بفرض شخصيات  مما اسهم  لعدم اكمالنا معهم والتفكير بدخول الانتخابات بقائمة خاصة بحزبنا حيث لم تدم اجتماعاتنا معهم سوى اجتماعين فحسب  ..

*وهل دخول الانتخابات بقائمة خاصة بكم تولد هواجس خصوصا واننا نعلم ان تجربتكم في الاستحقاقات الانتخابية لاتتعدى  تجربة سابقة وحيدة ؟

-بالطبع دون ان ننكر ان اي ائتلاف او تحالف  يمنح شعبنا صدى طيب ويمنحه التفاؤل بوجود خطاب  موحد كما ان ضوابط المفوضية بشان التسميات كان لها اثر بقرارنا القاضي بدخول الانتخابات بقائمة الحزب فحسب  فضلا عن تحديد المفوضية لموعد ضيق جدا  لغرض الكشف عن التحالفات  ايضا كان ذا تاثير ملموس وبالنسبة  للهواجس فنحن مع الشعب الذي بات يبرز تخوفه من ظهور ذات القيادات ورغبتها بخوض الانتخابات مع ان تلك القيادات لم تقدم ما مامول منها في ظرف الاعوام السابقة بالاضافة الى اننا ايضا نعلن عن هواجسنا تجاه رغبة الاحزاب الكبيرة ورغبتها بالمنافسة حتى على مقاعد الكوتا رغبة منها في ان تكون تلك المقاعد بالنسبة اليها سهلة المنال والكل يعرف مدى رغبة تلك الاحزاب بفرض قوتها من خلال تشكيلاتها العسكرية في المناطق التي يتواجد فيها شعبنا ومحاولتها استغلال حاجة تلك العوائل  العائدة الى مناطق تفتقر اصلا لمقومات العيش الرئيسية مع اننا نرفض  اي استغلال مهما تنوعت صورة واشكاله  ولا نفوت اي فرصة في لقاءاتنا او اجتماعاتنا مع المسؤولين في الاشارة  الى تلك المشاكل المشخصة  حيث نؤكد دوما على  احترام ارادة شعبنا  ولانعتبر ما يقدم له من خدمات على كونه منة من احد  فابناء شعبنا  هم مكونات اساسية  ومن الدرجة الاولى  ولهم من التضحيات نحو الوطن ما تشهده صفحات التاريخ ..

*وقريبا من رغبة العديد من المكونات نحو اقرار التاجيل للانتخابات المرتقبة ، ماهو راي حزب ابناء النهرين تجاه هذا الامر ؟

-بصراحة نحن ضد تاجيل الانتخابات  كوننا نرغب بعدم اعطاء صورة للشك الذي تبديه بعض الاطراف تجاه التاجيل فضلا عما يعكسه من فراغ اداري لذلك حينما نعلن عن رغبتنا باجراء الانتخابات بموعدها المحدد  فنحن ايضا نفكر بحلول لملفات النازحين  التي ربما يلوح بها البعض في اطار طلب التاجيل والذي لانحبذه الابوجود اسباب قاهرة تبيحه ..

*وماذا عن البرنامج الانتخابي الذي سيحمله ابناء النهرين لجماهيرهم  لغرض مشاركتهم في الانتخابات؟
-بخصوص برنامجنا الانتخابي  فنحن لحد هذه اللحظة لم نعقد اجتماعا خاصا بقيادات الحزب من اجل  بلورة الاهداف والغايات الرئيسية الخاصة بالبرنامج لكن بشكل عام سنضمن برنامجنا الرغبة باعادة النازحين لمناطقهم مع توفير مقومات العيش اللازمة لهم فضلا عن ايلاء الملف الامني لمناطق تواجد ابناء شعبنا  بيدهم فهم الاولى بحماية مناطقهم  بالاضافة لزجهم بالتشكيلات الامنية  لتحقيق صورة التوزان المطلوب ..

*وهل لكم ثقة في شعبنا من اجل مشاركته الواسعة وتحقيق الفارق المطلوب في الانتخابات القادمة ؟

-نحن املنا كبير بابناء شعبنا  حيث عينه دوما على احداث التغيير المطلوب  وان تفرز هذه الانتخابات دولة مؤسسات  دون دولة سلطة فحسب  وربما تتحقق جزء من المطالبات التي يتمناها شعبنا فحينها يتعزز ارتباط شعبنا ببلده  وليس مجرد كون الانتخابات فرصة  لاحداث غايات سياسية ضيقة او تتحول لمجرد مزايدات فحسب مع الاخذ بنظر الاعتبار بان اي حزب  لايمكنه ان يحقق منجز لشعبه  وعموما فان ابناء شعبنا  لديهم الثقافة والوعي المطلوبين  وعرف عن الكثير منه تحليل المعطيات منذ حرب عام 2003 وما احدثته المحنة الاكبر حينما هجر من مناطقه في صيف عام 2014 وما قدمه من تضحيات  لذلك تبرز تجربة الانتخابات كفرصة لتضميد جراحاته  بالبحث اولا عن المشاركة بالاستحقاق الانتخابي وتوظيفه من اجل ايصال صوته تاليا ..

*هذا فيما يتعلق بابناء شعبنا  في الوطن فما هو خطابكم تجاه ابناء شعبنا ممن استقروا بدول المهجر والذين ضمن لهم الحق الانتخابي المشاركة بالانتخابات ؟

-لدينا سعي في حزب ابناء النهرين  بارسال وفود تمثل الحزب لغرض عقد ندوات وطرح البرنامج الانتخابي مع جماهيرنا في عدد من الدول الاوربية فضلا عن امريكا وكندا واستراليا حيث تتواجد في هذه المناطق جاليات واسعة من ابناء شعبنا لكن مع اطلاعنا على  اجراءات المفوضية بخصوص اقتراع ابناء شعبنا خارج الوطن فقد اطلعنا على الامر ونعتقد ان هنالك بعض الاجراءات التي من شانها تسهيل الامر على الناخب خصوصا بما يتعلق باتاحة التصويت الالكتروني  خلافا لما كان سابقا من فتح مراكز قليلة يصعب   ان يصلها اعداد من ابناء شعبنا لبعدها او انشغاله بتوقيتات عمله فيخسر فرصة مشاركته بالادلاء بصوته  لذلك ندعو من خلال موقعكم ابناء شعبنا بالاسراع بتحديث بياناته من اجل ضمان فرصته بالمشاركة بهذا  الاستحقاق والمشاركة مع اقرانه داخل الوطن هذه العملية الديمقراطية ..

*المعروف ان نظام الكوتا سيتيح لكم ابراز برنامجك الانتخابي ورفع الاعلانات الانتخابية في المحافظات المشمولة بهذا النظام فهل ستشهد مدينة الموصل مثل تلك النشاطات ؟

-نظرا لوضع المدينة الخاص وقلة تواجد ابناء شعبنا فيه بعد ما تعرض للطرد على يد تنظيم داعش فربما سوف لن يكون هنالك فعاليات انتخابية خاصة بحزبنا في هذه المدينة بالمقارنة مع ما نفكر فيه تجاه الحضور والتواجد بجانب جماهيرنا في مناطق تواجده بسهل نينوى سواء  الشمالي اوالجنوبي ..
*الكلمة الاخيرة لك ، فماهي دعواتك ومناشداتك تجاه المشهد الانتخابي المرتقب ؟

-اولا انا اخاطب كل انسان يفلح بالوصول للبرلمان  بان وصوله لهذا المكان ليس على سبيل تحقيقه لهدف فحسب  بل عليه ان يوظف امر وصوله كوسيلة  لتقديم افضل  الخدمات لابناء شعبنا وان يسعى لاعادة الثقة  التي فقدها الشعب بممثليه  كما اخاطب ممثلي شعبنا ضمن نظام الكوتا  بان يسعوا لاهداف مشتركة  لخدمة ابناء شعبنا  دون البحث في وسائل الاعلام عن نقاط الاختلاف من اجل اقصاء الاخر  فقد شهدنا خلال الفترة السابقة الكثير من  الخلافات والمشاحنات في هذا الاتجاه وعلينا الان ان نضعها جانبا  لنركز بالخصوص على القواسم المشتركة لخدمة شعبنا ..


4

  الأب سبيريدون طنوس: النظام السوري خلق متطرفين لإنهاء الاعتدال الإسلامي   

         
برطلي . نت / متابعة



وكالة (آكي) الإيطالية للأنباء 11 يناير 2018


روما ـ قال كاهن الكنيسة اليونانية الأرثوذكسية في السويد، الأب سبيريدون طنوس إن النظام السوري خلق متطرفين من أجل إنهاء الاعتدال الإسلامي، وأعرب عن قناعته بأن المافيا الروسية يمكن أن تبيع مسيحيي الشرق مقابل صفقة سلاح.

وأكّد الأب طنوس، وهو سوري الجنسية، لوكالة (آكي) الإيطالية للأنباء، الخميس، أن “المسيحيين السوريين ما يزالون يسعون للهروب من الحرب، ويحاولون تهريب أبنائهم من ويلاتها”، وقال “إن الآباء يبيعون الغالي والرخيص كي يُهرّبوا أبنائهم من الخدمة العسكرية”.

وحول تأثير التواجد الروسي في سورية على المسيحيين سلباً أو إيجاباً، قال “لقد سلّم الروس القسطنطينية، عاصمة الأرثوذكسية إلى الأتراك العثمانيين، فهم لا أمان لهم، حيث اليوم يوجد فقط مافيا الأسلحة الروسية التي قد تبيع كل مسيحيي الشرق مقابل صفقة سلاح” على حد قوله.

وفيما إذا كانت هزيمة تنظيم (الدولة الإسلامية) قد أشعرت مسيحيي سورية بأن الخط قد زال، قال طنوس “حتى الآن لم نعرف من هو تنظيم (داعش)، ولا كيف ظهر فجأة، ولربما كان هناك (داعش) آخر بمسمى آخر”.

وعن تراجع المعارضة السورية غير المتشددة، قال “هي لعبة مصالح، حيث خلق النظام متطرفين، من أجل إنهاء الاعتدال الإسلامي”.

وعن المؤتمرات الدولية التي تُعقد من أجل إنهاء الأزمة السورية وترسيخ حل سياسي، قال “لا أدري عن أي مؤتمرات يجب أن يتكلم الإنسان، فكل ما نراه هو انهار دماء، والحل السياسي السوري ما يزال بعيداً”.
5
ضبط مستودع اسلحة في ناحية بعشيقة بالساحل الايسر لسهل نينوى.     

         
برطلي . نت / متابعة
عنكاوا كوم
نفذت اللواء 76 الفرقة 16 وبالتعاون مع مكتب جهاز المخابرات في نينوى من ضبط مستودع اسلحة من خلال حملة البحث و التفتيش عن مخابى و مخازن و مستودعات أسلحة و عتاد و معامل عصابات داعش المتهالكة و ضبطها بقصد تجفيف منابع التمويل و التسليح و على أثر معلومات أستخبارية دقيقة تم ضبط مستودع يضم:

– راجمة كبيرة لاطلاق الصواريخ عدد (1 ).
- منصة أطلاق صواريخ متوسطة عدد ( 21 ).
- منصة أطلاق صواريخ كبيرة عدد ( 10 ).
- صواريخ كاتيوشا عدد ( 10 ).
- قذائف هاون نوع جهنم عدد ( 6 ).
صواريخ موجه عدد ( 3 ).
6
تاريخ برطلي.. / تقاليد من برطلي/ الاستسقاء*
« آخر مشاركة بواسطة برطلي دوت نت في اليوم في 09:20:50 مسائاً »
تقاليد من برطلي
الاستسقاء*


بهنام شابا شمني

ربما الظروف التي مرت ونمر بنا في زمننا هذا هي أحوج ما نكون بها الى العودة الى الله والدعوات له كي يعيننا في تجاوزها. هذا هو واقع شرقنا الذي لا ينفك يخرج من ازمة حتى تنتظره أخرى وبعد أن تعصى على ناسه الحلول تجده يتوجه مباشرة الى خالقه ليكون عونا له في محنته، ليس على مستوى ما يخلقه الانسان من ازمات لنفسه بل على مستوى الظروف الخارجة عن ارادة البشر مثل الظواهر الطبيعية. وهذه السنة تكاد تنذرنا بموسم زراعي سيء. السماء حبست علينا خيرها، فالامطار شحيحة بل مما نزل منها لا يكاد يبلل وجه الارض، والايام تمر والشتاء مضت منه ايام كثيرة ولم تتكحل اعيننا بتلك الامطار التي كانت تملأ الشوارع.

وشهدت برطلي عبر تاريخها مثل هذه الايام والظروف وربما أصعب منها وهناك من سجل اوضاع الناس كيف عاشت وكيف تعاملت مع ما نمر به ومنهم الاستاذ المرحوم (بطرس داود عكو) الذي نقل في كتابه المخطوط (برطلي والتراث) بعضا من تلك الحياة البسيطة. يسرني هنا أن اطلعكم على بعض ما كتبه وعاشه بنفسه في سنة شهدت فيها احتباس للمطر التي يومها لم يكن للناس للمعيشة غير الزراعة.

يقول الاستاذ بطرس داود عكو 
في السنين التي تنعدم أو يقل فيها سقوط الامطار او التي يكون فيها سقوطها غير منتظم أو فترات متباعدة ما بين مطرة واخرى أو تهطل الامطار في بداية الموسم ثم تنقطع لمدة طويلة ما يسبب ذلك ضعفا وهزالا في المزروعات وقد يؤدي بها هذا الى الاصابة بالامراض والافات وبالتالي موتها. لهذا ففي مثل هذه الظروف والحالات الكئيبة تشتد الغيبيات ويقوى أثرها والامل فيها لان النفوس حزينة والقلوب دامية والعيون دامعة وكلها تفتش عن الجهة التي يمكن ان تهبها الامل والامنية. وطبيعي ان الانسان الواقع في حيرة وارتباك وحزن لا طمأنينة له ولا سكينة ولا هدوء الا عن طريق المناجاة لله وذلك بالعودة الى الصلاة.
لذلك فهم يلجأون الى التجمع في الكنائس واقامة الصلوات واظهار الخضوع والخشوع لخالق الارض والسموات علّه وهو الحنان ان يعطف عليهم ويرأف بهم ويشفق عليهم وعلى اطفالهم وعلى حيواناتهم ويحاولون الاستعانة ببعض الاولياء والصالحين طالبين منهم ان يصلوا من اجلهم او يدعوا الى ربهم حتى يرحمهم ويرأف بحالهم ويرثي لمصائرهم.
لكن استسقاء من نوع اخر حضرته وانا صغير كان غريبا في طرفته عجيبا في اسلوبه مستغربا في نتيجته مذهلا في الحديث عنه. لقد كان بالحقيقة ايمان راسخ ومعجزة واضحة. مما جعل لتلك الحادثة أثر كبير في نفسي وارسخها في ذاكرتي وكانها سطرت على حجر ونقشت على صخر فهي ماثلة حاضرة كانها كتاب منشور او لوح مسطور لا تغيب احداثها مهما صغرت عن مخيلتي وفكري.
لا استطيع تأكيد السنة بالذات فقد تكون 1931 ـ 1932 أو 1932 ـ 1933 حيث كانت سنة مجدية مخيفة تنذر بالويل والثبور بعد ان نبت الزرع واخضّر وكسا الارض وصبغها بلونه السندسي ولكنها رغم مطرها الجيد في البداية فقد انقطع ومر شهر شباط دون ان تكتحل الاعين بقطرة واحدة، كما مر الثلث الاول من شهر آذار فاصبحت تنذر بالويل والثبور لقد جف الكلأ ويبس وبدأ الزرع تتهافت اوراقه ذابلة جافة وانتشر به المرض والدود ونفقت الحيوانات من الجوع فقد نفذ التبن والشعير وليس للفلاح من مال يستطيع ان يشتري ما يقيت به حيواناته بل وحتى اولاده رغم رخص المواد الغذائية انذاك لعد وجود او لقلة العملة بين ايدي المزارعين. أجل لقد تغلغلت هذه المصيبة في كيان الكل ورسمت على وجوههم سمات الحزن والكآبة والالم. لقد ثقلت عليهم المصيبة فناء بها كلكلهم وهدت حيلهم وادمت متونهم ورغم كل هذا فقد توقفت اعين السماء من الدموع وبخلت عليهم ولو بدمع يسير واصبحت سمة الغيوم احلاما وكوابيس فاقيمت الصلوات في الكنائس ودقت اجراس الحزن معلنة البؤس والشقاء الذي يعيشه الناس ولكن ذلك كان دون جدوى، فلا الصرخات المدوية ولا التسبيح المؤلم أثر، فالسماء لا زالت مغلقة الابواب ودموعها لا تنتثر على الخدين.
ولكن في ليلة من ليالي آذار الباردة وقبل منتصفه بايام قليلة حضرت جماعة الى دار كاهن ورع هو (القس الياس ميخا)، وكان شيخا ورعا عركته السنون وامتصت الايام من قوته فضعفت وارتخت يداه وناءت رجلاه عن حمل جسده رغم هزاله ووهنت عيناه عن الرؤية. لقد طلب الجميع من هذا العجوز المتثاقل في حركته، المتعب، المنهك. لقد رجاه الجميع ان يقيم صلاة لعل الرب يسمع صراخه فيبعد عنهم هذه الغمامة السوداء والليل الحالك وان يقوم باقامة الصلاة تلك في جميع الكنائس وخرائب الكنائس الموجودة في المنطقة، ورغم صعوبة ذلك على الرجل الشهم وعدم قدرته على ذلك لان هذا العمل يستوجب أكثر من ساعتين من السير والوقوف والتي يصعب على الشاب النشيط فكيف بعجوز متهالك قد عبر الثمانين، هذا بالاضافة الى ضعف بصره والدنيا ليل حيث لا كهرباء ولا قمر قد يهب بعض الضوء للسائرين. لكن الروح الكبيرة الوثابة والنفس المؤمنة الخيّرة التي لا تعرف للعمر معنى ولا للضعف والشيخوخة تفسيرا صممت على الايجاب وقررت ان تفعل ما يشاؤون وقال سيكون لكم ما اردتم بعد ثلاثة ايام. وفعلا في الايام الثلاثة اعلن على نفسه صوما انقطع فيه عن كل المأكل والمشرب، ولما انتهت الايام الثلاثة وكان الوقت مساء تناول طعامه ووجه كلامه لي. أأنت جاهز؟ لقد حان وقت العمل. قلت نعم يا أبي. كنت صغيرا آنذاك وكنت في اغلب الامسيات اتواجد في داره ولكوننا جيران كنت دائما عنده أقوم بتأدية كل ما يطلبه مني وأقضي له حاجاته وما يلزم له من السوق وغيره. وكذلك كنت أنصت اليه بلهفة أثناء جلوسي لاسمع ما ينطق به من حكم وامثال لها مغزاها.
التفت الي رحمه الله وقال يا بني أحضر لنا فانوسا. فاحضرت له ما طلب في الحال وأشعلته وأعلمته بانني أكملت ما رغب. قال لي اذهب الى داركم واحضر لك معطفا ثخينا واذا لم يكن عندك ذلك فاحضر لك (خميسي) وهو عباءة قصيرة أقصر من المعطف وأطول من السترة تنسج من الصوف وتمنع المطر ولو بشكل قليل. قلت له أبي (وهكذا كنت اسميه) لماذا المعطف؟ فالدنيا ليست باردة جدا وانا ارتدي ملابس ثقيلة.
قال لي. اسمع وأطع ودون أن تسألني لماذا؟
فذهبت وأحضرت ما طلب مني ولبستها فوق سترتي. نهض الشيخ الفاني نهضة سمعان الشيخ عندما نظر الرب يدخل الى الهيكل وتناول عكازه وكان يرتدي معطفا اسود خفيفا ولكنه طلب مني أن أحضر له (خرّارة) وهي عبارة عن كيس كبير يصنع من شعر الماعز أو الـ(مرعز) لنقل الحبوب من البيدر ويكون سميكا ويمنع دخول الماء وتسربه الى داخله.
قلت لماذا يا أبي انها ثقيلة جدا فلماذا ترتديها؟ اجابني مبارك هو اسم الرب انني سأخرج الان ولن أعود الا بعد أن ابتل بماء المطر.
ضحكت في سري لاني كنت ارى ان السماء صحو والنجوم لامعة ولا أثر لاي غيم وقلت أبي من أين المطر ولا غيم هناك ابداً فالسماء صحو والنجوم تلتمع تنبيء بعدم وجود غيوم.
قال ولماذا نخرج الان؟ اليس لكي يأتي المطر؟ فلو كان قد أتى المطر قبل الان لماذا كنا نخرج؟ وهل كنا نخرج؟ ان المؤمن لا ولن يخيب ابداً ما يقرع ولو كان لك ايمان بقدر حبة خردل لامرت الجبل بالانتقال فاطاعك. فكيف وانت مزمع على أمر بسيط كالغيم والمطر.
بُني... حبس ايليا بايمائة المطر ثلاث سنوات فاطاعه فلم يهطل. ولما اراد هطوله وطلب ذلك هطل بغزارة وشدة. انهض يا ولدي وتحرك فان الجماعة في انتظارنا وارجوك ان لا تبتعد عني كثيرا لكي لا اتعثر بحجارة الطريق ومعاثره رغم اني واثق ان النور المتدفق في قلبي سينير لي طريقي فلا أعثر أبداً.
كان الاب يتكلم ولكنني لم أكن أفقه شيئا مما كان يقوله سوى أن الـ(خميسي) سيتبلل وانا لا ارى غيما ولا مطرا.
خرجنا من داره وانا أمشي بجانبه ومعي فانوسي كي أريه الطريق لكي لا يسقط في حفرة لان الشوارع غير مبلطة وكثيرة الحفر وفيها من الحجر الناتيء الكثير ولكنك يا قارئي العزيز قد تضحك علي اذا صارحتك بانني كنت انا الذي أعثر بينما لم الاحظه وقد عثر ابداً  أو اصطدم قدمه بحجر فكأني به يسير على أرض سهلة منبسطة لا التواء فيها ولا نتوء.
وصلنا خرائب كنيسة مار يوحنا ابن النجارين واخته سوسن وحولنا شلة من الناس كانت تكبر تدريجيا كلما سرنا وكلما لعلع صوته كصوت شاب في ربيع عمره في تلك الليلة الصامتة. وفي خرائب تلك الكنيسة صلى صلاته ونحن نردد خلفه ما يقول، ثم قرأ مقامات دينية حزينة أبكى جميع الحاضرين والحاضرات.
ثم انطلقنا متجهين الى كنيسة الاربعين شعيد واثناء سيرنا وجموعنا تزداد وتكبر.  كان هو بصوته الرخيم العالي يشدو الانغام الحزينة من مزامير داود أو من مراثي ارميا والناس يتقاطرون وبكاؤهم يفطر الاكباد وصوته الشجي يحطم النفس البشرية العاصية.
ثم درنا نحو خرائب كنيسة مار احودامة ثم كنيسة مار كوركيس القديمة ومن بين الازقة الضيقة وصلنا كنيسة مريم العذراء (الكنيسة التي كان يخدم فيها) ثم اتجهنا الى خرائب كنيسة مريم العذراء القديمة (ستنا سيدي).
التفت الي يحثني على المسير فسألته. لما ذلك يا أبي؟ ان جميع الناس يشاركونك صلاتك. أتعبت؟
قال لا. لم أتعب أبداً. لقد قلت ذلك كي يصل الناس الذين معنا البعيدون الى دورهم فالمطر آت وأنا سامع صوته.
وحالما كان ينهي جملته لمع برق في السماء. فادركت ان الغيوم قد ظهرت من الجنوب ومن الغرب وتغير مجرى الرياح فاصبح جنوبيا شرقيا بعد ان كان شماليا غربيا. فهلل الناس حينما لمع البرق لانه كانوا قد تناسوه حتى في الاحلام.
عندما دخلنا كنيسة مارت شموني كانت السماء قد تلبدت بالغيوم واخذت البروق تضيء لنا الطريق والرعود تقصف مصدرة أصوات مدوية. وما ان انتهى من صلاته وتمجيده وتسبيحه للرب الا وكانت السماء قد بدأت تشاركنا بكاءنا ولكن دمعها كان مختلفا عن دمعنا. فدمعنا كان فيه الاسى والحزن والكآبة، ودمعها كان فيه البهجة والفرح والسرور. كان دمعنا نزرا يسيرا من عيون محترقة، وكان دمعها غزيرا مندفعا وباردا مغرورا. كان دمعنا يحرق جفوننا وخدودنا، وكان دمعها يروي الارض العطشى والزرع المحروق اليابس.
وقبل أن يطأ عتبة باب داره كان المطر يهطل مدرارا فقال لي أدخل فقد وفيت نذري.
رحمك الله ايها البار واذكرنا في صلواتك وانت مع القديسين الاطهار.
لقد استمر سقوط المطر بقية آذار وبصورة منتظمة وجيدة طيلة ايام نيسان وكانت سنة مباركة. كانت الغلة فيها وفيرة والخير كثير أشبع الناس وحيواناتهم وعاد الى الزرع اخضراره وكسبت الارض بسندسها الجميل وانتشرت رائحة الامطار برائحة الزهور وباصوات زقزقة الطيور بحركة الانسان وابتسامته وبحركة الحيوان وبطره فكان سمفونية عظيمة هي سمفونية الحياة.

اما المرحوم القس الياس ميخا قريو*

هو الياس بن ميخا بن قرياقوس الملقب قريو  وينحدر من باسخراي (باصخرة).
اسم امه: بلو ابنة سليمان بن بينو بن مقدسي بطرس ال شلتان.
من مواليد 1855م.
تعلم في دير مار متى الناسك حسبما ورد في كتاب دفقات الطيب في تاريخ دير القديس مار متى العجيب تاليف المثلث الرحمات مار اغناطيوس يعقوب الثالث البرطلي
رسم كاهنا على يد المثلث الرحمة مار قورلس الياس الثاني بن متي قدسو لكنيسة مار گورگيس في عقرة سنة 1892 م
انتقل بعدها ليخدم في كنيسة مريم العذراء في برطلي سنة 1908م
وبقي يخدمها حتى وهن جسده ولم يعد يسعفه للخدمة.
توفي في سنة 1940م
* عن كتاب برطلي والتراث للاستاذ المرحوم بطرس داود عكو.
* الخوري قرياقوس حنا طراجي البرطلي

   
     
7
الراحة الابدية اعطها يا رب ونورك الدائم ليشرق عليها




8
الراحة الابدية اعطها يا رب ونورك الدائم ليشرق عليها



9
الراحة الابدية اعطها يا رب ونورك الدائم ليشرق عليها


10
الراحة الابدية اعطها يا رب ونورك الدائم ليشرق عليها




صفحات: [1] 2 3 ... 10

Back to top