المحرر موضوع: التفرقة والتمييز الطبقي تنهشان جسد الموصل... أهالي الأيمن: سكان الأيسر ينبذوننا  (زيارة 155 مرات)

0 الأعضاء و 1 ضيف يشاهدون هذا الموضوع.

متصل برطلي دوت نت

  • مشرف متميز
  • Hero Member
  • ******
  • Thank You
  • -Given: 0
  • -Receive: 126
  • مشاركة: 25668
التفرقة والتمييز الطبقي تنهشان جسد الموصل... أهالي الأيمن: سكان الأيسر ينبذوننا     

         
برطلي . نت / متابعة

نينوى/ الغد برس:
عشية ليلة رأس السنة الميلادية قبل عشرة ايام كان ينظر سكان الجانب الايمن او الغربي من الموصل باتجاه جانبهم الايسر عبر نهر دجلة الفاصل بينهما، حيث كانت تقام في ذلك الجزء احتفالات رأس السنة، ويشاهد سكان الايمن الالعاب النارية والإضاءة الصاخبة واصوات الاحتفال، وهم يرضخون تحت منازل مدمرة أو شبه مدمرة وانقطاع مستمر للكهرباء، ونقص في مختلف الخدمات الاساسية.

لم يكن يعني ذلك شيئاً قبل عمليات التحرير، لسكان الجانبين حيث كان الجانب الغربي هو مركز المدينة الادارية، قبل ان يتحرر الجانبين ليفرز دمار الجانب الايمن بينما ظل الايسر محافظا على اغلب مبانيه واعيد فتح المؤسسات الحكومية فيه.
الحرب افرزت طبقات اجتماعية واختلافات بين سكان الجانبين، حيث يرى الكثير من الناشطين انها اسوء ما تعيشه الموصل في الوقت الحالي.
وقال سبأ عبد الاحد وهو ناشط مدني لـ"الغد برس"، إنه "حتى في قضية الزواج بدأت ترفض بنات الايسر المتقدمين لهم من الجانب الايمن، حيث يعتبرون ذلك الجانب لا يضاهي جانب المدينة الاخر كما انه اكثر تخلفا بسبب الدمار الذي طاله، حيث لم تبقى اي معالم للعمران واضحا فيه".
وبينت مسؤول منظمة "نينوى الحياة" خيرية اسعد لـ"الغد برس"، إن "الجانب الايمن اصبح منبوذا حيث لا نشاهد اناسا من الجانب الايسر يأتون الى هنا ولكن العكس اصبح الكثير من سكان الايمن يحاولون العيش في الايسر"، مبينة ان "الزيارة تقتصر للقادمين من خارج نينوى الى الايسر دون الايمن، حيث يعيش الناس هنا في الايمن بالتفرقة".
فوارق اجتماعية وطبقية قد تكون نتيجة لقيام "داعش" بالتمركز في الايمن بخلاف الايسر الذي كان موجودا فيه لكن بشكل اقل.
علي العبادي وهو مواطن من الايسر، يقول لـ"الغد برس"، إن "التنظيم سعى بكل قوته لأن يعاقب اهالي الايسر اكثر من اهالي الايمن وكان مقر تجمعهم في الايمن لوجود بؤر خصبة، لذلك كانت الحرب اشرس هناك بسبب وجود مؤيدين وهذا ما لم يحدث عندنا في الجانب الايسر".
واوضح النائب عن محافظة نينوى نايف الشمري لـ"الغد برس"، إن "الخدمات قد تكون سيئة في الجانبين حيث الكهرباء لا تأتي سوى ساعتين في اليوم"، مبينا ان "البنى التحتية لمدينة الموصل مدمرة بشكل شبه كامل لكن حقيقة الامر في الايمن اكثر".
واضاف الشمري ان "الاسباب التي تأتي لعد تقديم عملية الاعمار في الجانب الايمن هو بسبب الدمار الكبير الذي لا تستطيع الحكومة المحلية معالجته ويحتاج الى جهد اتحادي ودولي".
إلى ذلك أوضحت سيدة وهي تجمع شتات اثاثها المتراكم تحت الانقاض لـ"الغد برس"، ان "اهالي الجانب الشرقي كأنهم ليسوا من ابناء الموصل ولسنا نحن كذلك كل شيء، تغير بعد الحرب لم يرحمونا بالإيجارات او بأي مساعدات وهنا نحن نعود الى منازلنا التي تبدو ان القيامة وقعت فيها".
وقال شيخ عشائري ميثم الطائي لـ"الغد برس"، إن "اهالي الايسر لا يمكن اعتبارهم لا يشعرون بمآسي الجانب الايمن فهم عاشوا نفس الظروف خلال الحرب حتى وان قل دمار جزءهم، لكن قدموا ما يستطيعون ولكن من المفترض على الحكومة المحلية والاتحادية دعم الجانب الايمن وسكانه اكثر من الجانب الايسر في الوقت الحالي، والحكومتين لم تخطو تلك الخطوة لذلك من المجحف اتهام اهالي الايسر بالتقصير مع اهلهم بالايمن".
وقالت هند العسكري وهي صحفية في الموصل لـ"الغد برس"، إن "الايمن هم اصلنا وهم اهلنا، قد تكون هناك تفرقة عند بعض المتخلفين لكن ذلك لا يعني اننا ابتعدنا عنهم وبدئنا بالتعامل معهم بشكل طبقي هم يشعرون بذلك بسبب حجم الصدمة ولكن الحقيقة اننا متجذرون في ارض الموصل سوية".


Share me

Digg  Facebook  SlashDot  Delicious  Technorati  Twitter  Google  Yahoo

 


Back to top