عيد الشكر في أمريكا ومعانيه الأنسانية

بدء بواسطة يوسف الو, نوفمبر 25, 2012, 04:41:22 مسائاً

« قبل - بعد »

0 الأعضاء و 1 زائر يشاهدون هذا الموضوع.

يوسف الو


عيد الشكر في أمريكا ومعانيه الأنسانية
في كل رابع خميس من تشرين الثاني من كل عام يحتفل الأمريكيون في أمريكا وفي اماكن تواجدهم بيوم مهم ومحبب في حياتهم هو عيد الشكر ( THANKSGIVING ) فما هو عيد الشكر ولماذا اعتبرته أمريكا  عيدا وطنيا في .
الخميس الرابع من نوفمبر ( تشرين الثاني ) من عام 1620 هو اليوم الذي وصلت فيه أحدى السفن التي أبحرت من أنكلترا بأتجاه السواحل الشرقية لأمريكا المكتشفة وبالتحديد لولاية ماساشيوستس ( Massachusetts ) بعد ان هلك أغلب المودجودين على متن السفينة القديمة والمصنوعة بطرق بدائية بسبب الثلوج والبرد والأمواج العاتية , مهما يكن وصل من تبقى منهم لتلك الولاية وهم في حالة يرثى لهم من التعب والجوع والأعياء فأستقبلوهم سكان الولاية من الأمريكيين الأصليين ممن أطلق عليهم فيما بعد تسمية الهنود الحمر وكانوا أثنان فأصطحبوهم الى أماكن سكناهم وقدموا لهم الماء والطعام المكون من الديكة والديك الرومي وعلموهم طرق الصيد المختلفة وعلموهم ايضا كيفية زراعة الذرة لأنها كانت المحصول الرئيسي في تلك الفترة فتأقلم الواصلون الجدد والذين أصبحوا فيما بعد الأمريكيون الجدد مع طبيعة الحياة هناك وواصلوا حياتهم وققروا الأحتفال بعد موسم الجني ليشكروا أولئك الذين قدموا لهم المساعدة ويشكروا الله الذي نجاهم واوصلهم الى بر ألأمان ثم تبعتهم أفواجا وأفواجا كثيرة لتلك الأرض الجديدة التي عاشوا فيها وكونوا فيما بعد الدولة الأمريكية ومن ثم الولايات المتحدة الأمريكية الحالية , وفي عام 1941 أقرَ الكونكرس الأمريكي ذلك اليوم عيدا وطنيا وقوميا وليس دينيا يقدم فيه الشكر للرب لسلامة وصول الطلائع الأولى بسلام الى ارض الولايات المتحدة الأمريكية .
قبل عيد الشكر بأسبوعين تقريبا تستنفر كل الطاقات والجهود الخيرية وتتسابق المنظمات الأنسانية والخيرية والكنائس وبعض الجهات الحكومية والتجمعات الشبابية والطلابية والنسائية لتقديم المساعدة لمن لايمكنه توفير مستلزمات الأحتفال بهذا اليوم المبارك لديهم واهم ما توزعه تلك الجهات هو الديك الرومي ( علي شيش أو فسيفس وعلوعلو كما يسميه سكنة شمال العراق ) أضافة الى بقية المستلزمات من المواد الغذائية تقدم في صندوق مغلق يسلم لكل عائلة تطلبه وأيضا تعتبر عطلة عيد الشكر أطول عطلة في أمريكا حيث تمتد لمدة أربعة أيام متواصلة وخلالها  تتسابق الأسواق الكبيرة لتقديم تنزيلات هائلة على بضائعها المختلفة أبتداءا بالأجهزة المنزلية وانتهاءا بكل أحتياجات الأسرة العامة والشخصية وتكون الجمعة التي تلي عيد الشكر الذي يصادف دائما في الخميس الرابع من شهر نوفمبر تشرين الثاني وتليه مباشرة الجمعة السوداء ( BLACK FRIDAY ) حيث التنزيلات الهائلة والمغرية حيث يتجمع المئات من الناس على أبواب الأسواق الكبيرة في صفوف طويلة يقضون الليل بأكمله لينتظروا أفتتاح السوق عند الساعة الثالثة او الرابعة صباحا كي يحصلوا على ما يتمكنوا من البضاعة التي يكون الخصم على بعصها اكثر من 40%وقسم منها 50% وتكون الفرحة قد غمرت الجميع والأبتسامة مرسومة على الوجوه .
أنتهى عيد الشكر لهذا العام ولم تصدر بعض الأحصائية عن الأموال المصروفة لهذا الغرض ولكنها بالتأكيد سوف تكون أكثر من سابقاتها من السنين لأن الملاحظ بأن الحصيلة تزداد كل عام عن سابقه ففي عام 2011 تم توزيع ما يقارب الـ 48 مليون ديك رومي زنة أصغرهم 13 باوند بينما الكبير يزن أحيانا 25 باوند أي معدل وزن الواحد 19 باونا اي ما يعادل 8 كيلوغرامات ونصف ولو حسبنا سعر الباوند الواحد وهو مخفض بـ دولار واحد فيكون المبلغ الذي تم توزيعه يقارب المليار دولار عدا المواد الغذائية الأخرى التي قد تتجاوز المليار أيضا ناهيك عن التخفيضات التي تصل للمليارات كل هذا يقدم من أجل الحفاظ على البسمة التي تعلو الوجوه يوميا وبشكل دائم وفرح الأطفال وأبتسامتهم وعدم الحاجة لمد اليد في الشارع كما هو الحال في بلداننا الغنية حيث المتسولون يملؤون الشوارع بينما الملائين من الدولارات تنهب وترسل للبنوك العالمية كي تستثمرها لحسابها الخاص او للقصور التي تشترى بملائين الدولارات في اوربا وامريكا وبعض دول الخليج!!
ليس من باب المدح والأعجاب فقط لكنها كلمة حق يجب أن تقال بأن هؤلاء الخيرين من أبناء هذه المعمورة يطلق عليهم المشددين والسلفيين والأخوان بالكفار وهم غالبية المسلمين اليوم !! ليكن العرب والمسلمين وابناء الشرق الأوسط كفارا كهؤلاء ويقومون بنفس الأفعال والأعمال الخيرية ويبتعدون عن الأقتتال فيما بينهم وأختتطاف بني البشر وقتلهم بدم بارد وهم يطلقون عبارة الله أكبر وكأن الله قد اوكلهم تنفيذ هذه المهمة القذرة ( ذبح وقتل البشر ) , شيء آخر حقا أثار أعجابي وهو تصرف أغلب المسلمين الموجودين في أمريكا والذي أنتبه له الأمريكيون والجاليات الأخرى المتواجدة في أمريكا وأشمئزوا له وأعتبروه تخلفا وجهلا هو أنهم يرفضون اكل الديك الرومي والدجاج الموجود في الأسواق الأمريكية وحتى اللحوم الطازجة ويستعينون بدلا عنها مما هو موجود في السواق العربية الموجودة في المدن الأمريكية والتي كتب عليها ( ذبح حلال على الطريقة الأسلامية ) والتي تبين فيما بعد أن اغلبها يجلب من الأسواق الأمريكية ويعبأ في أكياس أعدت لهذا الغرض أي غش المسلمين لبعضهم بل وقسم من أصحاب الأسواق راح يجلب لحم الفطيس ويقدمه لهم ويتسابقون لشراءه !!! هذا هو الجهل والتخلف الذين يحاولون نقله للشعوب المتحضرة والمتطلعة لمستقبل زاهر والذي جلبوه معهم من بلدانهم التي ترزح تحت نير التخلف في ضل حكم الأسلاميين المتشددين الذين لايريدون لشعوبهم خيرا وتقدما وأزدهارا .
أعيدوا النظر في أفكاركم ومخططاتكم أيها العرب والمسلمين كي تتمكنوا من اللحاق بالركب العالمي المتحضر والمتقدم والذي سبقكم بمسافات زمنية طويلة بعدما كان أجدادك هم السباقون وهم أصحاب العلم والمعرفة والتطور في كافة مجالات الحياة وقدموا الشكر لله بدل القسوة والعنف ضد خلق الله وكفوا عن عنجهيتكم وابتعدوا عن كل ما حرمه الله وخاصة القتل والسلب والنهب والأغتصاب والفتن لأنها من المكروهات لله وللبشر وقدموا ما بأمكانكم تقديمه لمساعدة فقرائكم الذين أصبحوا بالملائين حيث بأمكانكم ان ترتقوا بشعوبكم الى مصاف أفضل دول العالم لما تملكون من خيرات أنعم الله بها عليكم لا لكي تسلبوها بل لكي يعيش الجميع منها برفاه وهناء وأمان .
                                           يوســـف ألـــو   24/11/2012

بهنام شابا شمني

#1
معلومات قيمة كنت دائما ما اتوق الى معرفتها سيما وما نسمع عن الاهتمام الكبير للامريكيين لهذا العيد ، واتضح انه عيدا تنفتح فيه يد الخير والعطاء والشعور بالمحتاجين


صائب خليل


استاذ يوسف، المسلمين لم يكونوا بالتوحش اللازم لتعلم مثل هذا الدرس ، ربما لو كانوا كان احترمهم الآخرين، وبعدين يقدمون شوية هدايا من هنا وهناك.. شكرا ، نحن سعداء بأن تاريخنا لم يلطخ بهذا العار

Anti-Neocons • View topic - Hidden History of Thanksgiving among other things
http://www.rys2sense.com/anti-neocons/viewtopic.php?f=11&t=3884
The original Thanksgiving was once a set of holidays for the British colony of Massachusetts. They were celebrating three different massacres of Native Americans. The Mystic River massacre had 700 Natives murdered, where their long houses were set on fire and those fleeing the flames were ran through with swords. The colonists gave Thanks to the Christian God for their victories. Later these events were morphed to one day, and it became a state holiday. When the British Colonies became the United states, it remained a state holiday, although it was scarcely celebrated and nearly forgotten. Eventually it became a National holiday through a decree by Lincoln during the Civil War, and this is where the fairy tale stories of brotherly love come from. At last, Roosevelt changed the date of the holiday for commercial interests and that is what the date still is today. Unofficially the day after Thanksgiving has become a national buy-things on sale for xmas day. Still the prevailing story is about the famous dinner, and the Mystic River Massacres have long since been swept under the rug. And the real feast on Croatoan has been omitted from the pages of history.



ماهر سعيد متي

موضوعك يشير الى عيد الشكر فلماذا التقريح بالغير وزج مواضيع اخرى ؟؟
مقولة جميلة : بدلا من ان تلعن الظلام .. اشعل شمعة

يوسف الو

شكرا للأخ بهنام على رده على الموضوع وشكرا للأخوين صائب وماهر لمشاركتهم بالردود .
نعم الموضوع هو عيد الشكر لكن لو كنتم تعيشون معنا هذه المناسبة كما عشناها وللمرة الثالثة لكنتم اتفقتم معي على ما طرحته مع موضوع الشكر فهو مكمل تماما للفكرة لأن ما أراه وألمسه بأم عيني طيلة ايام السنة وخاصة أبان عيد الشكر يثير أشمئزازي ويكبر الفجوة بين الأمريكيين وبيننا نحن اللاجئين من حيث ان الأمريكان لايفرقون بين المسيحي والمسلم والصابئي وعليه يعتبرون الجميع عراقيين وعلى الطريقة الأسلامية التي أصبح ذكرها مثار استصغار لنا من قبل الأمريكان لأن الذي يحدث هنا في امريكا هذه اليام او قبل عدة سنوات لم يكن موجودا سابقا حيث بدا المسلمون هنا برفض اي لحوم او دجاج معروضة في الأسواق العامة والتي يتداولها كل الشعب الأمريكي عدا الدخلاء من المسلمين والذين يحاولون فرض آرائهم بشتى الطرق والوسائل التي تعلموها في العراق وفي عيد الشكر بالذات يرفضون الهدية التي تقدم لهم من قبل الأمريكان لمشاركتهم الأحتفال ويقولون لهم بكل صلافة بأن لحم الديك الرومي والدجاج واللحوم الموجودة في الأسواق هو حرام ويقول البعض منهم بكل صراحة مقرونة بصلافتهم المرفوضة بأنكم لو تحترمونا فعليكم تطبيق شريعتنا الأسلامية في ذبح الحيوانات !! تصوروا نفر ضئيل ودخيل على امريكا يحاول فرض شريعته على أكبر بلدان العالم !! ولكن بالمقابل بدا الشعب الأمريكي يعرف جيدا حقيقتهم ونواياهم المفوضة جملة وتفصيلا ولكن وللأسف الشديد تصرفاتهم هذه لم تكن لتشملهم هم فقط بل شملتنا جميعا اي كل العراقيين الموجودين في أمريكا دون تمييز في الدين او القومية او الشكل فاصبحنا جميعا بنظر الأمريكان اليوم وحسب المثل القائل ( نزل ويدبج عالسطح ) وهم يفكرون بردعنا فيما بعد بسبب تلك التصرفات المشينة , ولا أريد أن ازيد أكثر فهناك العديد من السلبيات التي جعلتنا نخجل من أنفسنا لدى مفاتحة الأمريكان لنا بتلك الأمور .
شكرا لكم وتقبلوا كل الأحترام مني لآرائكم ولكم تحيتي ومودتي

صائب خليل

#5

أخي استاذ يوسف، للأسف كتبت لك رداً مطولاً، لكنه مسح، لذا سأكتب مختصره المفيد فقط ...
أنت تردد عبارات الإعلام الأمريكي بلا تمحيص للأسف، وقد كانت هناك أدلة كثيرة على أنه مزيف ومسموم لكنك لا تريد أن ترى إلا ما تريد رؤيته، وأنا نفسي فضحت الكثير من زيف ما حدث في كنيسة سيدة النجاة مثلاً، لكن...

"هؤلاء الخيرين" قاموا بأكبر جرائم العصر، وهم من دفع هذه الشعوب للتخلف والعصبية والتطرف بعد أغتيال كل يساري وعلماني فيها كما حدث في العراق وأفغانستان..
ليست مصيبة أن يرفض البعض أن يأكل طعاماً ما... هذه ليست أكبر جريمة في العالم،
"هؤلاء الخيرين" فيهم من المجانين ما هو أكثر... تفضل، الأمر حين يصل إلى الشكل الرسمي في ولاية أمريكية، ما لم يصل من تخلف في أشد الدول الإسلامية تخلفاً:

A Year in Jail for Not Believing in God? How Kentucky is Persecuting Atheists | Alternet
In Tennessee, a homeland security law requires the state's citizens to acknowledge the security provided by the Almighty God--or risk 12 months in prison.

http://www.alternet.org/belief/year-jail-not-believing-god-how-kentucky-persecuting-atheists?akid=9706.202987.u2bROB&rd=1&src=newsletter748506&t=4

يوسف الو

أستاذ صائب
بالتأكيد انا معك في السياسة الخارجية الأمريكية لكن ليس كل الشعب الأمريكي كسياسيي بلدهم وأنا ايضا كنت مثلك أحكم نفس الحكم لو لم أكن أعيش بينهم ولكني راي الحقيقة بأم عيني عندما وصلت الى هنا نعم سياسية أمريكا سياسة وقحة وهي ضد كل علماني ووطني وشريف ومخلص لكن ليس في امريكا بل تطبق ذلك في الدول التي تجتاحها ومنها بلدنا العراق وتاكد بأن أغلب الشعب الأمريكي أن لم أقل 90% منهم غير راضين على سياسة حكومتهم الخارجية وخاصة فيما يخص العراق وأفغانستان وفلسطين , أنا عندما أتحدث عن حالة مرضية في المجتمع وبالذات الموضوع الذي تحدثت عنه كنت بعيدا عن سياسة أمريكا الخارجية والآن أقولها بملىء الفم اتمنى أن يتاقلم العراقييون والعرب جميعا مع المجتمع الذي يتعايشون معه ويتمكنوا من فرض رأيهم وأفكارهم الصحيحة بالصورة الواضحة والنقية لا بأعمال تبعدهم وتعزلهم عن المجتمع الذي يتعايشون معه كما يحصل هذه الأيام ز
شكرا ولك مني كل التقدير والأحترام

صائب خليل

#7
استاذ يوسف، وأنا معك أن الشعب الأمريكي طيب، وهو أطيب من جميع الشعوب الأوروبية التي عرفتها حتى الآن من خلال تجربتي الخاصة معه، لكن مقالتك وعباراتك ذهبت بعيداً في إعجابها ، فنسيت مسؤولية هذا الشعب الطيب عن انتخاب أكبر مجرمي العصر دون أن يبالي في حقيقة الأمر، لما يتسبب به هؤلاء من دمار شامل في العالم. وحقيقة الأمر أن الناشطين الأمريكان هم أفضل الناشطين اليساريين في العالم ايضاً، لكنهم نسبة قليلة لا تكفي لموازنة الجهل وعدم الإهتمام الذي يبديه معظم الأمريكان للعالم، وليس صحيحاً ما تافضلت به حول الـ 90%، ولو كانوا كذلك لما كان الحال هذا الحال، كما أن الإحصائيات لا تشير إلى مثل هذه النسبة خاصة بالنسبة لإسرائيل. لذلك فالشعب الأمريكي رغم طيبته التي لا نختلف عليها، فما زال يطلق كلابه لتنهش العالم وتعرض مصير البشرية للخطر الشديد، وهذه مأخذة اكبر بكثير من المجاملات والمساعدات بينهم (علماً أنهم يمتلكون أكبر نسبة سجناء وأعلى فوارق طبقية) ولزوارهم.

تقول :
ولو حسبنا سعر الباوند الواحد وهو مخفض بـ دولار واحد فيكون المبلغ الذي تم توزيعه يقارب المليار دولار عدا المواد الغذائية الأخرى التي قد تتجاوز المليار أيضا ناهيك عن التخفيضات التي تصل للمليارات كل هذا يقدم من أجل الحفاظ على البسمة التي تعلو الوجوه يوميا وبشكل دائم وفرح الأطفال وأبتسامتهم وعدم الحاجة لمد اليد في الشارع كما هو الحال في بلداننا الغنية حيث المتسولون يملؤون الشوارع بينما الملائين من الدولارات تنهب وترسل للبنوك العالمية كي تستثمرها لحسابها الخاص او للقصور التي تشترى بملائين الدولارات في اوربا وامريكا وبعض دول الخليج!!

من الذي يقدم هذه "التخفيضات"؟ هل هي مدعومة من الحكومة؟ أم من الشركات؟ أنا لا أعلم، لكن إن كانت من الشركات فقد حسبتها أنها ستبقى رابحة في ذلك الهجوم الشديد على الشراء بالجملة. وإن كانت الحكومة وهذا مستبعد، فالأجدر بها بدل هذا الإستعراض أن تقدم هذا المليار لفقراءها الذين يتزايدون مع الوقت ويتزايد عدد من يستلم بطاقات الطعام المجاني كل عام حتى بين العاملين من الأمريكان! ومعروف أن دعم العاطلين وبقية الخدمات الإجتماعية في أميركا هي الأدنى في دول العالم الصناعي.

جملتك اعلاه تعطي صورة مقلوبة للعالم تماماً عن أميركا، وكأنها بلد الخير والمساعدات المتبادلة وأنهم لا يرسلون أموالهم للبنوك العالمية لمراكمة الثراء الفاحش مثل العرب المسلمين الخليجيين ، ولا يوجد فيها متسول! ألليسوا هم من أسس تلك البنوك؟ أليست بنوكهم هي المسؤول الأول وربما الأخير عن الأزمات المالية العالمية؟ الم يبنوا ثروتهم على دماء الشعوب وتدميرها بدكتاتوريات يصنعوها أو يدعموها؟ ما الذي تخرجه "مدرسة الأمريكان" التي قال عنها السناتور كندي قبل وفاته أنها خرجت جميع الدكتاتوريات في أميركا الجنوبية؟ وعن التسول أنا شاهدت العديد من المتسولين في نيويورك، وأذكر منهم متسولة سوداء في المترو في نيويورك تغني بصوت رائع في الليل، لتجمع دولاراًُ من هذا ودولاراً من ذاك، ولم تكن تحصل على الكثير، من هؤلاء الملائكة الذين وصفتهم. لم تذكر أيضاً المجانين الذين يحملون بنادقهم ويتطوعون لصيد المكسيكييين الذي يعبرون الحدود هرباً من الفقر!

أنت لم تقل شيئاً خطأً، (إلا ربما في التفسير التاريخي للعيد) لكنك كنت انتقائياً بشكل مخيف وأعطيت صورة معاكسة للواقع تماماً عن العالم. أعطيت الصورة التي يسعى الإعلام الأمريكي منذ أكثر من قرن لإعطائها للناس والتي تسمى بمشروع وادي ماهوك الذي سبق أن كتبت عنه اكثر من مرة (إقتباساً من جومسكي)، والذي يهدف إلى ترسيخ صورة العلاقة الطيبة بين الأمريكان ليخفي الفوراق الطبقية والقسوة الأمريكية الشديدة، والذي أسسته الشركات من خلال عمل واع في تصديها للحركة الديمقراطية التي بدأ الإحساس بها منذ أوائل القرن الماضي في العالم، وتوطدت بشكل خطير بعد الحرب العالمية الثانية لتبلغ قمتها في أواخر الستينات. وصدقني لولا أني أعرف مواقفك ومنطلقاتك لاعتبرت مقالتك مثالاً ممتازاً للتضليل الإعلامي الأمريكي وفق مشروع ماهوك، ولو أني أردت الكتابة ثاينة عن الموضوع، لكنت ربما اقتبستها، فهي رغم أنها تتحدث عن حقائق في معظم ما جاء فيها لكنك تشعر أن وراءها كاتباً وصل به الإعجاب أنه فقد المقاييس والحيادية ونسي حقائق وكبر حقائق ليعطي صورة مضللة لأميركا وللعالم.

بالمناسبة، الكتابات اليسارية الأمريكية الحالية لا تعتبر هذا ا لعيد إيجابياً، (بالتأكيد ليس من الناحية التاريخية) وترى أن حمى الشراء المجنونة علامة أنذار على مجتمع صار مجنوناً بالإستهلاك، ولم يعد يدري ما يدور حوله، ونشرت فيديوات تقول أنظروا إلى هؤلاء المجانين يتدافعون للدخول في المولات بهذا الهوس، هل هناك أمل في مثل هذا الشعب؟ (بهذا المعنى).

أرجو أن قد وفقت في إيضاح وجهة نظري لك وغضبي من مقالتك، وأعتذر إن كنت قاسياً أحياناً.. تقبل تحياتي

يوسف الو

أستاذ صائب .. أنا سعيد جدا بردودك وتزداد سعادتي عندما أجد شخصا وزميلا لي يحمل نفس أفكاري وطروحاتي بغض النظر عن الأنتماء السياسي , في ردك الأخير أوضحت بأن الفقر يتفاقم في امريكا سنة بعد أخرى وأكدت ذلك من مشاهداتك في نيويورك او مدينة أخرى قد تكون زرتها خلال تواجدك في أمريكا الذي لايتعدى أيام قلائل من خلال زيارة خاطفة اما للعمل او لغرض ىخر وهنا أقوللك ولكل من زار أمريكا زيارة خاطفة بأن نيويورك أو مدينة أخرى أو حتى خمسة مدن لاتمثل أمريكا برمتها فأمريكا وكما تعلم ويعلم الجميع بأنها كبيرة جدا والتنقل بين شرقها وغربها ومن شمالها لجنوبها يحتاج الى خمسة ساعات طيران متواصلة احيانا وان كان ترانزيت فقد يتعدى الوقت عشرة ساعات لذا تختلف الولايات الأمريكية عن بعضها في الكثير من الأمور منها السياسية والأجتماعية والطبقية وأنا عندما أتحدث أتحدث عن اغلب الولايات الأمريكية التي زرتها والتي حصلت على المعلومات عنها بواسطة الأصدقاء أو البرامج التلفزيونية لأنه من المستحيل ان اتمكن من زيارة جميع الولايات الأمريكية خلال فترة سنتين او ثلاثة ولكن بحكم وجودي الدائم تمكنت ان احصل على صورة واضحة عن كل ما يجري في أمريكا برمتها .
اما لماذا انتخب الشعب الأمريكي حكومته وهو يعلم بعدم مصداقيتها بأغلب أقوالها خاصة ما يخص السياسة الخارجية هنا أسمحلي ان أوكد لك بأن أغلبية الشعب الأمريكي بالضد من سياسة حكومته وايضا أغلبهم لم يكن يرغب بأوباما رئيسا لدورة ثانية وفي الوقت نفسه أبعدوا رومني عن البيت الأبيض والأسباب كثيرة كما قلت لم ياتوا بأوبوما حبا به هنا سأوضح أهم الأسباب :
أولا وكما قلت في العديد من مقالاتي بأن نسبة الفقراء ومتوسطي الدخل هي الأغلبية في أمريكا وكلنا نعلم بأن أمريكا كانت ولا أقول لازالت بلدا رأسماليا بأمتياز وهناك عائلة واحدة تسمى عائلة ( ولمرت ) في أمريكا تمتلك 30% من أموال الأسواق الأمريكية أي انها عصب الأقتصاد وبما أن أوباما فرض على الرأسمالين ضرائب عالية جعل شعبه والفقير منه بشكل خاص أن يستفاد منها بشكللذا التفت حوله تلك الطبقة التي تشكل أكثر من نصف الأمريكيين بسبب علمها المسبق من ان رومني سوف يلغي الضرائب عن تلك الطبقة الرأسمالية وسيلغي بطاقة الطعام والتأمين الصحي الذي لولاه لما تمكن اغلب الأمريكيين من العلاج والحصول على الدواء وبما ان أوباما أكد بأنه سياضعف الضرائب على الأغنياء ويزيد من قيمة بطاقة الطعام ويضيف فقرات أخرى للمدكيت كعلاج العيون والأسنان الذي لايغطيه حاليا , هذا كان سببا مهما داخليا لميول الأمريكيين لأوباما لأنه لا خيار آخر لهم فالمرشحين هم أثنين فقط وليسوا بالمئات كما هو الحال في بلداننا وأيضا تصريحات اوباما المستمرة بأنه سوف لن يتدخل بعد الآن في مصائر الشعوب حين ويتركها هي ان تقرر مصيرها بنفسها وسحب جيوش امريكا من العراق وافغانستان وغيرها من الأمور والسباب التي ثبتته في كرسيه لدورة ثانية .
ناتي هنا الى موضوع الفقر والمتسولين فأن كنت أنت رأيت متسولا واحدا او أخرى تغني من أجل توفير ما تحتاجه من مال فالبتأكيد كان ذلك وبأعتراف منك بطريقة حضارية أي ليس بطريقة مد اليد والتصاق بالسيارة بالعراقي ( يلزك بيها ) بثياب رثة وسخة وبشعر مكشكش وبمظهر تشمئز منه النفس أنا قلت هناك العديد من المتسولين وفي كافة أنحاء أمريكا لكنهم يمارسوها بطرق حضارية ولو أن التسول بحد ذاته ليس حضاريا ! فتراهم بثياب مقبولة جدا ويقفون في التقاطعات وعلى الأرصفة يحملون يافطة صغيرة كتبوا عليها سبب حاجتهم للمساعدة ولا ينظرون حتى في وجوه المارة فالذي يرغب في مساعدتهم يمد يده لهم اما من خلال نافذة السيارة ويسلمهم مساعدته او من المارة الذين يقومون بنفس الشيء تجاههم و ثم عليك أن تقارن بين المتسولين عندنا وهنا ونسبتها فهنا قد لاتتجاوز واحد من 100 ألف بينما في العراق بلد النفط والثروات والخيرات بأعتقادي النسبة هي اكثر بكثير من هذا خاصة لو قارنا بين المساحة الشاسعة للدولتين .
أنا أعرف جيدا بأن أمريكا كاسم وكدولة وكسياسة هي أستعمارية من الوريد للوريد وكل رئيس ياتي ينتهج نفس السياسة وان لم تكن معلنة ! لكن أنا لم يكن هذا موضوعي  بل كان عن المساعدات السخية التي تقدمها منظمات المجتمع المدني والكنائس وقد تساهم حكومات الولايات ببعض منها وبالتالي مساعدة كل محتاج والنتيجة محاولة القضاء على الفقر الشديد الذي لم المسه او الاحظه هناكما هو الحال في العراق ومعظم البلدان العربية والشرق أوسطية وجنوب شرق آسيا ز
كل أنسان معرض للخطا وقد اكون مخطئا في بعض التقديرات ولكن ليس جميعها وأنا من النوع الذي يعترف بخطأه دون خجل أو أعتراض لو احسست به وبأعتقادي أنت كنت محق في بعض ما جئت به من طروحاتي لكن ثق بأني كنت على حق في أغلبها , كل شخص يشتري ويتسوق احتياجاته وأن زاد على ذلك فهذا نتيجة معافاته ماديا وقوته الشرائية ودخله يسمح بذلك فما المانع من ذلك دون أسراف وهذا ما لم ألاحظه هنا .
استاذ صائب أن كنت قاسيا ام لم تكن كذلك فأنا أكن لك كل الأحترام فأنت من الكتاب الرائعين الذين أقرأ لهم كل كتاباتهم وذلك لأهمية وجدية المواضيع المطروحة في مقالاتك .
اخيرا وقبل أن اهديك أحر التحايا أود أن أعلمك بأن الحزب الشيوعي الأمريكي أصدر بيانا قبل الأنتخابات الأخيرة حث به الشعب الأمريكي لأنتخاب أوباما لعدة أسباب لامجال لذكرها جميعا واهمه ما جاء في البيان بأن أوباما له توجهات نحو الأشتراكية أكثرها من الرأسمالية .
تقبل تحياتي ومودتي وأحترامي وعذرا للخطاء الأملائية أن وجدت.

صائب خليل

استاذ يوسف، هي أي مقارنة بين الأمريكي والعراقي ظلم من السما للكاع،
ثانياً أنا أيضا شفت في أميركا بعض المظاهر الإشتراكية الغريبة مثل المتاحف الهائلة اللي دخولها مجاني (أو أنت تقرر السعر)وملاعب تنس مفتوحة ومجانية حتى عندما تكون الأضواء فيها مشتعله، لكن لاشك أن ما يصادف أعيننا هو القليل جداً من الحقائق،
أقترح عليك قراءة "التاريخ الشعبي للولايات المتحدة" لـ هاوارد زن (يمكنك أيضاً أن تستمع إلى الجزء الخاص بالقرن العشرين بشكل ملف صوتي ، تستطيع أن تحصل عليه من المكتبات العامة)
تحياتي واعتزازي