المحرر موضوع: عون لبطاركة الشرق: لبنان باب تدخل منه الحرية الى المنطقة  (زيارة 166 مرات)

0 الأعضاء و 1 ضيف يشاهدون هذا الموضوع.

متصل برطلي دوت نت

  • مشرف متميز
  • Hero Member
  • ******
  • Thank You
  • -Given: 0
  • -Receive: 123
  • مشاركة: 23510
عون لبطاركة الشرق: لبنان باب تدخل منه الحرية الى المنطقة     

         
برطلي . نت / متابعة

عنكاوا دوت كوم/وكالات

أكّد رئيس الجمهورية العماد ميشال عون أنّ لبنان الذي يتمثل فيه المسيحيون والمسلمون بمختلف مذاهبهم، يصلح لان يكون مركز حوار للحضارات والاديان، وانه الباب الذي تدخل منه الحرية الى الشرق الاوسط".

وشدد عون من جهة ثانية على "وجوب القيام بحملة عالمية بعد الحرب لاصلاح وترميم كل الاماكن التاريخية بما فيها الكنائس، التي تشهد على الحضارات ان في العراق او سوريا او لبنان. وقد عرضت هذا الموضوع مع قداسة البابا فرنسيس حين التقيه، ومع الامين العام للامم المتحدة انطونيو غوتيريس وقد ابديا تأييدهما لهذا الامر. كما انني سأتناول هذا الموضوع في كلمتي التي سألقيها في ايلول باسم لبنان، امام الجمعية العامة للامم المتحدة".

كلام رئيس الجمهورية جاء خلال استقباله بعد ظهر اليوم في قصر بعبدا، وفد مجلس بطاركة الشرق الكاثوليك والأرثوذكس لمناسبة اجتماعهم في المقر الصيفي للبطريركية المارونية في الديمان. وضم الوفد البطريرك الماروني الكاردينال مار بشارة بطرس الراعي، بطريرك السريان الكاثوليك مار اغناطيوس يوسف الثالث يونان، بطريرك السريان الارثوذكس مار اغناطيوس افرام الثاني، بطريرك الروم الكاثوليك يوسف الأول عبسي، بطريرك الاسكندرية للاقباط الكاثوليك ابراهيم اسحق سوراك، كاثوليكوس الأرمن الارثوذكس آرام الأول كيشيشيان، بطريرك الكلدان مار لويس روفايل الأول ساكو، بطريرك الأرمن الكاثوليك كريكور بدروس العشرون، رئيس المجمع الأعلى للطائفة الانجيلية في سوريا ولبنان القس الدكتور سليم صهيوني، ممثل كنيسة القدس للاتين المطران وليم شوفاني وحضر أيضا السفير البابوي المونسينيور غبريال كاتشا والأمين العام لمجلس البطاركة الكاثوليك في الشرق الأب خليل علوان، وعدد من المطارنة والاباء.

الراعي

وفي مستهل اللقاء، تحدث البطريرك الراعي باسم الوفد شاكراً عون على استقباله الوفد في اليوم الاول من المؤتمر الـ25 لبطاركة الشرق الكاثوليك، واللقاء مع الكنائس الارثوذكسية ورئيس المجلس الوطني الانجيلي، وقال: "ان العنوان العام لليوم الاول للمؤتمر هو "الاوضاع الكنسية والسياسية في بلدان الشرق الاوسط" ورغبنا في طرح الامور امام فخامتكم لسماع افكاركم وطروحاتكم التي نحتاجها. لقد طرحنا اليوم مواضيع عدة وهي:

- اهمية لبنان كدولة تتمتع بخصوصياتها ودوره واهميته في البيئة المشرقية، والمخاوف والمصاعب التي يواجهها في اوضاع اقتصادية وسياسية وامنية، وخصوصا ضرورة ايجاد حل للاخوة النازحين واللاجئين، علما اننا نعلن معكم تضامننا الانسانس معكم.

- ضرورة الفصل بين الدين والدولة في البلدان العربية والشرق الاوسط لانعكاسه الايجابي على المسيحي ليساهم بايجابية في بناء الوطن.

- اهمية الحفاظ على وجود المسيحيين في الشرق الاوسط القائم منذ ألفي سنة، وليس من السهل ان تقتلعهم الاحداث من ارضهم وهم يحملون رسالة مسيحية قائمة على احترام للانسان وكرامته والمحبة والشراكة.

- موضوع المدارس الكاثوليكية المسيحية والخاصة في ضوء سلسلة الرتب والرواتب في ظل الحاجة الى اعادة النظر بها بعد صدور الموازنة واجراء الاصلاحات اللازمة وتأمين التوازن بين المداخيل والمصاريف وعدم ارهاق المواطنين بالضرائب، وانصاف المعلمين والاهل والمدارس ومطالبة الدولة لمساعدة الاهل في المدارس الخاصة من خلال اعتماد البطاقة التربوية، واذا كان لا بد من تطبيق الزيادات على الاجور للمعلمين حاليا، فيجب على الدولة ان تتحمل هذه الزيادات هذا العام، ونتمنى ان تتشاور اللجان المعنية مع الامانة العامة للمدارس الخاصة".

عون

ورد عون مرحبا بالوفد، مستعرضاً المواضيع التي تم طرحها، وقال: "انها مواضيع منها ما هو شائك ويخرج عن ارادتنا في ما يتعلق بالوجود المسيحي في المنطقة، حيث نحاول في لبنان ترتيب اوضاعنا بشكل جزئي، بينما نحاول المحافظة على الوجود المسيحي في الدول الاخرى في ظل دعوة عالمية الى ذلك، وبعد الردة الرجعية التي شاهد العالم مفاعيلها. نتمنى ان توصلنا هذه القناعة العالمية الى تفاهم جديد حول المسيحيين في الشرق".

وأضاف إنّ "لبنان الذي يتمثل فيه المسيحيون بمختلف كنائسهم، والمسلمون بمختلف مذاهبهم، يصلح لان يكون مركز حوار للحضارات والاديان، فهذه المنطقة المشرقية شهدت تطور الحضارة من العهد الآرامي وحتى اليوم مع كل الحضارات التي مرت فيها (يونانية ورومانية...). وقد تصدى اللبنانيون سابقا لمحاولة تغيير اللغة العربية على يد الاتراك، كما انهم كانوا السباقين نحو نهضة نهاية القرن الـ19 وبداية القرن الـ20، وبعدها تأقلموا مع الحضارة الغربية، وكان لبنان بالتالي الباب الذي تدخل منه الحرية الى الشرق الاوسط".

وتابع عون: "لكلّ هذه الاسباب، نحن الاقدر لادارة حوار حضاري وحوار ديني. فهذه الثقافات المختلفة زودتنا بفكر وبسلوك يؤهلاننا للتحاور والتأقلم مع الحضارات الحديثة، فكل الدول اصغر من لبنان بالعمر. ونعتبر انه اذا نجحنا في هذا الموضوع، ستكون بداية حل خارجي للحياة المشتركة بعد ان نكون قد تحاورنا مع الجميع. كما يجب ان نقوم بحملة عالمية بعد الحرب لاصلاح وترميم كل الاماكن التاريخية بما فيها الكنائس، التي تشهد على الحضارات ان في العراق او سوريا او لبنان. وقد عرضت هذا الموضوع مع قداسة البابا فرنسيس حين التقيه، ومع الامين العام للامم المتحدة انطونيو غوتيريس وقد ابديا تأييدهما لهذا الامر. كما انني سأتناول هذا الموضوع في كلمتي التي سألقيها في ايلول باسم لبنان، امام الجمعية العامة للامم المتحدة. ويمكن ان يتم بحث الموضوع على مستوى كل الطوائف، وان يكون جزءا من خطابنا خصوصا بعد التجربة القاسية التي مر فيها المسيحيون".

وتطرق الى القضايا الاقتصادية والمالية، معتبرا "ان لبنان يعمل حاليا على معالجة الوضع الاقتصادي في خطوة لم تحصل منذ سنوات طويلة، فالاقتصاد كان ريعي وقام على الاستدانة، وتأثر بتراكم الازمات التي ضربت العالم على مر السنوات ومنها الركود الاقتصادي والحروب في المنطقة والنزوح الكثيف. وفي ما خص النقطة الاخيرة، فقد اتُهمتُ بالعنصرية لمطالبتي بالحد من استقبال النازحين لعدم قدرة لبنان على استيعاب هذه الاعداد التي اضيفت الى اعداد اللاجئين الفلسطينيين وتخطى عددهم المليونين". وأوضح أنّ "هذه الازمات اثرت سلبا على لبنان، كما ادت التراكمات الى انقسام اللبنانيين حول سلسلة الرتب والرواتب، ولا بد من الوصول الى تسوية حول الموضوع".

حوار مع البطاركة

ثم دار حوار بين رئيس الجمهورية والبطاركة، اعرب خلاله الكاثوليكوس كيشيشيان عن تقديره لاهمية الاستقرار الامني الذي يعيشه لبنان منذ انتخاب الرئيس عون، مشددا على "الدور الايجابي الذي يلعبه رئيس الجمهورية مع الجيش اللبناني للحفاظ على هذا الاستقرار".

كما تحدث البطريرك يونان عن اوضاع الرعايا المسيحيين في سوريا والعراق، وتطرق الى "معاناة النازحين العراقيين الراغبين في العودة الى اراضيهم في العراق بشكل خاص، والتسهيلات التي يمكن ان تقدمها الحكومة من اجل تحقيق هذا الامر".

واشاد البطريرك ساكو من جهته بالرئيس عون وبالقرارات التي يتخذها، داعيا اياه الى زيارة العراق. وقد وعد الرئيس عون بدراسة توقيت الدعوة الرسمية التي كان تلقاها من السلطات العراقية.




Share me

Digg  Facebook  SlashDot  Delicious  Technorati  Twitter  Google  Yahoo

 


Back to top