المحرر موضوع: شهادات حياة مؤثرة للمسنات اللواتي تهجرن اثناء سقوط الموصل واحتضنتهن راهبات بنات  (زيارة 134 مرات)

0 الأعضاء و 1 ضيف يشاهدون هذا الموضوع.

متصل برطلي دوت نت

  • مشرف متميز
  • Hero Member
  • ******
  • Thank You
  • -Given: 0
  • -Receive: 126
  • مشاركة: 28342
شهادات حياة مؤثرة للمسنات اللواتي تهجرن اثناء سقوط الموصل واحتضنتهن راهبات بنات قلب الأقدس بكل حب في أربيل!     

         
برطلي . نت / متابعة
عشتار تيفي كوم - TeleLumiere/Noursat/

"بالترهيب والخوف والضياع، تركنا بيوتنا ونحنا في ضيقة ووجع، تبهدلنا وانكسرنا وفقدنا أحبابنا وارضنا وممتلكاتنا وتفككت عائلاتنا، لم يبق لنا الا راهبات بنات قلب يسوع الأقدس اللواتي فتحنا أبوابهن رغم الضيقات من اجل انقاذنا من وجع الاذلال والشفقة. وها نحن اليوم نعيش في دير راهبات قلب يسوع الأقدس القديم في اربيل بعد قصة أليمة مع التهجير".

 انها عبارات تحدثت بها المسنات اللواتي تهجرن بسبب دخول تنظيم داعش على الموصل  وسقوطها بيده.

كل واحدة من المسنات لديها قصة ورواية تروي مرارة الألم وعذابات الحياة والضيقات التي عاشتها في مدينة الموصل حيث لا أمان ولا استقرار ولا سكينة سوى الجرح الكبير الذي دفع بالاهالي الى المغادرة، والصورة الأليمة للمسنات المتروكات اللواتي لا سند لهن سوى الكنيسة والراهبات.

وما يزيد من قساوة الألم، عندما تخبرك العمة باسمة التي تهجرت من الموصل الى قره قوش ومن ثم استقرارها في دار العجزة عند الراهبات في أربيل كيف اختطف " داعش"  ابنها ركان وهو ينقذها ووالده المتوفي من التنظيم ولا تعرف عنه شيء لغاية اليوم، لا تعرف الا الصلاة لا سيما بعد ان توفي زوجها خلال فترة التهجير وابنها الدكتور بيد داعش وزوجته واولاده في الغربة وفقدت كل شيء، تتحدث بألم وهي تبكي على عائلتها وابنها، تتحدث ولا تنس لغة الارهاب وكيف دخل داعش الى مدينتهم ملخصة حديثها بعبارة" بيكفي انو تبهدلنا وتففكت عائلاتنا."

مقابل ذلك، تروي لنا العمة أميرة من الموصل كيف تركت المدينة وهربت مع جيرانها عندما قال لها  احد الجيران" ان تنظيم داعش قد دخل،  فتركت كل شيء وهربت لا سيما بعدما سمعت لغة التكبير الذي ينادي بها داعش وعباراته الهمجية وأسلوبه التهديدي الجبان.

تخبرك وتقول: في الوقت الذي كنت اهرب فيه وانا مرتدية عباءة كنت اصلي واقول: يا رب" انقذنا من الارهاب واجعلنا نصل بسلام الى مكان آمن".

وعلى خط مواز، لم تمنع الشيخوخة وعوداي الزمن من أن تتذكر احدى المسنات مراحل التهجير بالأرقام،  والقصة التي عاشتها مع المرض الذي جعلها تجلس طيلة حياتها على كرسي متحرك، لم تمنعها عوادي الزمن من ان تتذكر احداث الموصل قبل سقوطها، لم تمنعها من ان تتذكر كيف استشهد الاب رغيد، لم تمنعها من ان تتذكر معاناتها مع المرض وكيف اعطت لزوجها حق الاختيار اما البقاء معها أو اختيار حياة اخرى لأنها باتت عاجزة عن فعل أي شيء."

تحدثك، بلغة ملؤها الرقة والحنان، تحدثك بلغة تؤكد فيها ان حياتها ليست ملكا لها انما ملكا لابنتها وزوجها. وهنا براءة الشيخوخة.

بدورها، تحدثت الأخت سناء يوسف حنا في حديث لتيلي لوميار عن بداية انطلاقة دار العجزة في الموصل ما بين 2004 و2005 والصعوبات التي مرت بها الراهبات الى حين وصولهن الى أربيل والعمل ليلا نهارا من اجل تأمين مسكن للمسنات العاجزات.

كما سردت عبر تيلي لوميار عملية نقل المسنات من الموصل الى اربيل وسط الخوف والتهديد والتهجير،  مؤكدة انه" رغم كل التحديات، فإن كل شيء مؤمن من اهتمام ورعاية ونظافة واستشفاء وكل ما يليق بالمسنات من احترام واهتمام في دار العجزة".

أما الأخت سيلين آيليا عوديشا فتروي عبر تيلي لوميار العلاقة الانسانية التي تربط الراهبات بالمسنات والبرنامج المعتمد من اجل تأمين حياة كريمة لهن والحفاظ على كرامتهن بوجه عوادي الزمن، انطلاقا من" ان الكبير هو بركة كبيرة في المنزل وعلينا ان نبادله الاحترام والحنان  والصبر".


Share me

Digg  Facebook  SlashDot  Delicious  Technorati  Twitter  Google  Yahoo

 


Back to top