المحرر موضوع: عندما ندم آنشتاين على رسالة أرسلها إلى الرئيس روزفلت  (زيارة 105 مرات)

0 الأعضاء و 1 ضيف يشاهدون هذا الموضوع.

غير متصل jerjesyousif

  • Sr. Member
  • ****
  • Thank You
  • -Given: 5
  • -Receive: 11
  • مشاركة: 471
عندما ندم آنشتاين على رسالة أرسلها إلى الرئيس روزفلت
« في: تشرين الثاني 11, 2017, 10:04:55 مسائاً »
عندما ندم آنشتاين على رسالة أرسلها إلى الرئيس روزفلت

أدريانا بيللو/أليتيا | نوفمبر 11, 2017



فيينا / أليتيا (aleteia.org/ar)

ولدت ليز مايتنر في النمسا في تشرين الثاني العام 1878 من عائلة يهودية فقيرة. دخلت جامعة فيينا العام 1901 لتدرس الفيزياء وحصلت على الدكتوراه بعد خمس سنوات، وهو إنجاز عظيم بالنظر إلى أن الأوساط الأكاديمية لم تكن ترغب في قبولها في ذاك الوقت.

قررت الانتقال إلى برلين لتبحث عن فرصة أفضل للعمل ولتتابع التعلم من العالم الكيميائي أوتو هان الذي بدأت معه مشروع بحثها عن النشاط الإشعاعي على أن يستمر لحوالي 30 عاما.

بوضعهما خبرتهما في الفيزياء والكيمياء سويا، اكتشفت ميتنر وهان البروتاكتينيوم، وهو نوع من المعادن، العام 1918. وبعد خمس سنوات، اكتشفت ميتنر أيضا “ظاهرة فيزيائية يؤدّي فيها اختفاء إلكترون داخلي في ذرّة إلى انبعاث إلكترون ثان”، ولكنّ العالم الفرنسي بيير فيكتور أوجي نال التّقدير؛ فقد “اكتشف” الأمر نفسه بعد سنتين (ولا يوجد أي دليل على سرقة الاكتشاف). ونُشر اكتشافه بشكل كبير واكتسب شهرة واسعة.

العام 1938، وتحت ضغط الاضطهاد النازي لليهود، غادرت ميتنر ألمانيا إلى السويد حيث تابعت أبحاثها الذرية في معهد مان سيغبان في جامعة ستوكهولم. وبعد أشهر، استطاعت الالتقاء سرا بهان في كوبنهاغن (بعد أن كانا يتراسلان) وخطّطا لمجموعة من التجارب الجديدة أدّت في النهاية إلى أوّل مثال للانشطار النووي.

نشر هان النتائج (وقد أُجريت التجارب في مختبره)، من ثمّ قامت ميتنر مع الكيميائي الألماني فريتز ستراسمان، بإجراء دليلا ملموسا، تحت مصطلح “الانشطار النووي”.

أخبر علماء آخرون ألبرت أينشتاين (الذي دعا ميتنر بأنها “ماري كوري الخاصّة بنا”) عن التجربة، وفي ذاك النهار قرر كتابة تلك الرسالة الشهيرة عن الاكتشاف الجديد للرئيس فرانكلين روزفلت – وسرعان ما ندم على كتابتها، إذ أدّت إلى إنشاء مشروع مانهاتن الذي كان محاولة لبناء قنبلة ذرية قبل أن يتمكّن النازيين والسوفييت من ذلك.

حصل أوتو هان على جائزة نوبل في الكيمياء العام 1944 لاكتشافه “الانشطار النووي” وتمّ تجاهل ميتنر تماما كمشاركة في هذا الإنجاز.

وبعد أكثر من 20 عاما، نالت ميتنر جائزة إنريكو فيرمي في الولايات المتحدة العام 1966 مع زملائها، ستراسمان وهان. وقد رافق نيلها الجائزة تصفيق كثيف، وقيل إنّها “الامرأة التي غادرت ألمانيا والقنبلة في محفظتها”.

وكانت ميتنر العالمة الوحيدة (من بين الذكور والإناث) لرفض المشاركة في مشروع مانهاتن، لأنها لم ترغب في أن تكون جزءا من إنشاء قنبلة.

في النهاية، عادت للعيش في إنجلترا حيث توفيت العام 1968، تاركة معها لقب أهمّ امرأة في العالم للقرن العشرين.

على ضريحها، نقش ابن أختها: “ليز ميتنر: العالمة الفيزيائية التي لم تفقد إنسانيّتها أبدا”.


Share me

Digg  Facebook  SlashDot  Delicious  Technorati  Twitter  Google  Yahoo

 


Back to top