مع بدء صوم نينوى تقاليد موصلية لايحيد عنها مسيحيو المدينة برغم الظروف والأخطار

بدء بواسطة برطلي دوت نت, فبراير 11, 2014, 07:08:47 مسائاً

« قبل - بعد »

0 الأعضاء و 1 زائر يشاهدون هذا الموضوع.

برطلي دوت نت

مع بدء صوم نينوى  تقاليد موصلية لايحيد عنها مسيحيو المدينة برغم الظروف والأخطار



برطلي . نت / متابعة
الموصل –عنكاوا كوم-يونس ذنون
لتقاليد مسيحيي الموصل  حضور دائم في دورة حياتهم اليومية إذ بالرغم من الظروف المحيطة بمدينة الموصل والأخطار الناتجة عنها  لكن التقاليد والطقوس التي توارثها  المسيحيون عن أجدادهم يعتبرونها دستورا حياتيا لايمكن الحياد عنه  ومن تلك الطقوس  الحرص على إحياء  تلك التقاليد المتوارثة وهي  زيارة معمل الحلويات بغية إعداد حلاوة خضر الياس التي تتزامن مع صوم الباعوث وهي كلمة سريانية تعني (الطلبة والرجاء ) وتعرف أيضا  بصوم نينوى اذ يستذكر مسيحيو الموصل من خلال هذا الصوم محنة يونان النبي حينما ابتلعه الحوت وبقي في جوفه ثلاثة ايام قبل ان يلفظه
لدعوة اهل نينوى بالتوبة والرجوع الى حظيرة الله و يستمر الصوم لمدة ثلاثة أيام على ان يتذوق المسيحيون تلك الحلوى  بعد الانتهاء من الصوم ..
وإذ كانت المخاطر  التي تحدق بالمدينة من خلال استمرار العمليات التي تهدد أرواح الأبرياء وعدم توقفها  فضلا عن وجود مناطق ساخنة غالبا ما تشهد تلك العمليات فان الموصليون وبالاخص المسيحيين لاتثنهم تلك التحذيرات التي تحاول ثنيهم عن  الابتعاد ولو مؤقتا عن تلك الطقوس كون معمل الحلويات الذي يصنع تلك الحلوى يقع في منطقة غالبا ما تشهد مثل تلك العمليات  الأمنية ..
فمعمل ابو زهراء الواقع قرب محطة قطار الموصل والذي يديره رجل في خمسينيات العمر يدعى قصي حنون مازال يحرص على إعداد تلك الحلوى وسط إقبال بدا يتناقص مع هجرة مسيحيي الموصل لكن ذاكرة أبو زهراء تنبض بالكثير من أسماء العوائل الموصلية  المسيحية ممن يحرص على مد جسور التواصل معها لاسيما مع إطلالة  صوم الباعوثة ولو انه يعلن تذمره من خلال تزامن  بدء الصوم لكلا الطوائف المسيحية مما يجعله ضغطا غير مألوف لدى عماله ممن يبداون العمل منذ الساعة السابعة صباحا وحتى ساعة متأخرة خلال هذه الأيام  فيبداوان عملهم بتكسير حلوى الجلوكوز الواردة بعلب
معدنية كبيرة ومن ثم يهيئوها بإذابتها لتصبح عجينة ومن ثم يضاف إليها الجوز والسمسم مع قليل من الهيل لتوضع بعد ذلك بقوالب ولتتخذ أشكال القرص الكبير فيما تستمر تلك العملية تتجمع النسوة  ليبدأ السؤال عن الأحوال ومن ثم يأتي الدور على الموضوع الرئيسي في كل لمة لمسيحيي الموصل  وتبقى الهجرة  المصدر الرئيس للأحاديث ..