منتديات برطلي

المنتدى القانوني .. => استشارات قانونية ... => الموضوع حرر بواسطة: ماهر سعيد متي في فبراير 09, 2013, 11:20:54 صباحاً

العنوان: اذا تجاوزت على مقياس الكهرباء فما هي العقوبة
أرسل بواسطة: ماهر سعيد متي في فبراير 09, 2013, 11:20:54 صباحاً
استوقفني احد الأشخاص سائلا : اذا تجاوزت على مقياس الكهرباء فما هي العقوبة ؟
تعتبر سرقة اموال الدولة ويطبق على الفعل احكام المادة 439  من قانون العقوبات العراقي المرقم 111 لسنة 1969 وكذا الحال في حالة التلاعب بالمقياس وتدخل ضمن احكام سرقة اموال الدولة
واورد ادناه احدى المقالات بهذا الخصوص .. تحياتي



التلاعب بالمقياس الكهربائي واخذ القوه الكهربائيه من البلديه من دون ان يسجلها المقياس بسبب التلاعب تعد سرقه تنطبق عليها احكام الفقره 11 من الماده 444

الناشر :فوزي كاظم المياحي

 ‫جريمة سرقة الكهرباء في قانون العقوبات العراقي:
 
نصت الماده 439 من قانون العقوبات العراقي رقم 111 لسنة 1969 المعدل على ان:
 
السرقه اختلاس مال منقول مملوك لغير الجاني عمداً
 
ويعتبر مالاً منقولاً لتطبيق احكام السرقه النبات وكل ماهو متصل بالارض او مغروس فيها بمجرد فصله عنها والثمار بمجرد قطفها والقوه الكهربائيه والمائيه وكل طاقه او قوه محرجه اخرى
 
الملاحظ من النص المذكور ان قانون العقوبات العراقي شأنه شأن القوانين الاخرى قد حسم مسألة مهمه كانت مثار نقاش الفقه الجنائي حولها وهي مسأله الحكم بسرقة التيار الكهربائي ، اذ انحاز القانون العراقي للاتجاه الذي اعتبر الكهرباء شيئاً مادياً قابلاً للتملك والحيازه وبالتالي تصح ان تكون محلاً لجريمه السرقه.
 
وبهذا يكون القانون العراقي من القوانين التي قطعت الجدل حول هذه المسألة بالنص عليها صراحه اذ كان الجدال احتدم حول الكهرباء ، فيما اذا كانت تعتبر مجرد قوه طبيعيه لاتصلح محلاً للسرقه ام هي شيئاً مادياً يصح معها ان تكون محلاً للسرقه ، اذ ذهب الجانب الغالب من الفقه الى اعتبار الكهرباء شيئاً مادياً قابلاً للتملك والحيازه ويمكن ان يقع عليه فعل الاخذ ، فالقوه الكهربائيه ، اصبح من المتيسر تجميعها وحيازتها وتوجيهها للاستخدام في الاغراض الاقتصاديه ، وبالتالي امكن ان تكون محلاً للاختلاس وقابليتها للانتقال من حيازة المجني عليه الى حيازة الجاني.
 
وقد عرض الامر على القضاء المصري فيما يتعلق باختلاس الكهرباء ، فنقض باطراد ، بأن التيار الكهربائي منقول قابل للتمليك والحيازه ، فهو اذن من الاشياء التي يمكن اختلاسها ، اذ ان وصف المال المنقول لايقتصر على ماكان جسما متميزاً قابلاً للوزن طبقاً لنظريات الطبيعه ، بل هو طبقا لاحكام القانون المدني ، كل شي ذي قيمه يمكن تملكه وحيازته ونقله ، وهذه الخصائص متوفره في الكهرباء ، اذ لتيارها قيمه ماليه ويمكن ضبطه وحيازته ونقله من حيز الى اخر ، ومتى كان ذلك ، فالكهرباء مما تتناوله كلمة منقول ولامحل لاخراج اختلاسها من حكم السرقه(1)
 
فسرقة التيار الكهربائي ممكن ان تتم باشكال مختلفه ، منها توصل سلك باسلاك الكهرباء قبل ورودها العداد ، او قيام الجاني بتعطيل عمل العداد او جعله يعمل ببطء ، بحيث لايشكل الكميه المستهلكه بشكل صحيح ، وكذلك لو رفع الشخص العداد عن الاستهلاك واعادته الى مكانه بعد ذلك ، الا انه لايعتبر الفعل سرقه فيما لو حصل المشترك على الكهرباء بشكل صحيح بان مرت بالعداد وسجلها ولكنه قام بعد ذلك بارجاع العداد ليسجل كميه اقل من الكميه المستهلكه فعلاً ، كما لايعد سارقا الشخص الذي تقطع دائرة الكهرباء عنه التيار الكهربائي لعدم تسديده القوائم المستحقه للدفع ، فيقوم بعمل شخصي باعادة التيار الى منزله باعادة ربطه اذ انه يحصل على التيار في هذه الحاله بشكل صحيح ، اذ سوف يسجل العداد الكميه الداخله والمستهلكه.
 
وقد حكم بأن صاحب المنزل اذا استعان بكهربائي في تركيب مفتاح بارادته يعطل سير العداد في اثناء سحب الكهرباء ، فان صاحب المنزل في ادارته المفتاح المذكور يكون فاعلا اصليا في سرقة الكهرباء ، اما الكهربائي الذي ساعده على ذلك فهو شريكا له بالسرقه .
 
الا انه يعتبر سارقا من يتفق مع جاره على ايصال التيار الكهربائي اليه عن طريق الاسلاك الموجوده عنده ، طالما كانت الكميه تمر بالعداد الذي يملكه الجار وتسجل عليه بشكل طبيعي ، ولكن لو قام الجار بأخذ الكهرباء من دون معرفة صاحب المنزل المجاور ، فيعتبر في هذه الحاله مرتكبا لجريمة سرقه تجاه هذا الاخير ، لان الكميه التي يستهلكها ستضاف على كمية صاحب المنزل وتحسب عليه في عداد الكهرباء الموجود عنده.
 
وعلى ذلك ، فمن يضع خلسة توصيله لسرقة التيار الكهربائي من دون مقابل يعد سارقا سواء اكان التيار المختلس مأخوذاً من احد المشتركين لديها من دون رضاه ، ومن ذلك فأن التلاعب بالعداد (الميزانيه) بحيث يتم تعطيل حركة المؤشر فيه او ابطائها في السير في اثناء الاستهلاك يعد ذلك سرقه للتيار الكهربائي في طريقة غش معاصره لأخذه
 
وقد قضى القضاء العراقي ، بأنه يعد سارقاً كل من اختلس قوه كهربائيه وذلك بواسطة مده اسلاكاً بين الاسلاك الكهربائيه الخارجيه قبل وصولها الى المقياس وبين الاسلاك الداخله لملكه (2)
 
اما التلاعب في العداد بعد تسجيله المقدار المستهلك على حقيقته والقيام بأنقاص الرقم عما كان مسجلاً فلايعتبر سرقة وانما هو غش وتلاعب لانقاص المبلغ الواجب دفعه لدائرة الكهرباء(3)
 
الا ان للقضاء العر اقي رأياً عد فيه التلاعب بالعداد سرقه تنطبق عليها احكام الفقره 11 من الماده 444 عقوبات اذ قال “التلاعب بالمقياس الكهربائي واخذ القوه الكهربائيه من البلديه من دون ان يسجلها المقياس بسبب التلاعب تعد سرقه تنطبق عليها احكام الفقره 11 من الماده 444 (4)
 
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
 
(1)محمود محمود مصطفى ، شرح قانون العقوبات ، دار النهضه العربيه ، ص468
 
(2)القرار94\ت52 في 26\2\1952 ، ذكره عباس الحسيني وكامل السامرائي في الفقه الجنائي في قرارات محكمة التمييز الجزء الثالث ، ص351
 
(3)عادل العاني ، جرائم الاعتداء على الاموال ، مكتبة دار الثقافه والنشر والتوزيع ، ص46
 
(4)القرار 3298\جنايات\1974 في 6\2\1975 ، مجموعة الاحكام العدليه العدد الاول السنه السادسه ، ص251


http://thejusticenews.com/?p=4121 (http://thejusticenews.com/?p=4121)