المحرر موضوع: الموصل... شهادات عن ذكرى العاشر من حزيران يرويها من عاشها بعد اربع سنوات عليها  (زيارة 106 مرات)

0 الأعضاء و 1 ضيف يشاهدون هذا الموضوع.

غير متصل برطلي دوت نت

  • مشرف متميز
  • Hero Member
  • ******
  • Thank You
  • -Given: 0
  • -Receive: 126
  • مشاركة: 27941
الموصل... شهادات عن ذكرى العاشر من حزيران يرويها من عاشها بعد اربع سنوات عليها   

 
         
برطلي . نت / متابعة

نينوى / الغد برس:

خمسة ايام كانت الفاصلة في سقوط الموصل، بدأها تنظيم "داعش" عندما هاجم سامراء للمناورة حيث كانت عيونهم على الموصل في الخامس من حزيران، واستمر بمعارك كر وفر في السادس والسابع والثامن حتى التاسع من ذات الشهر.

موظف في محطة سما الموصل التي كانت ان ذاك تعد مؤسسة حكومية تبث من المنطقة القديمة في الجانب الايمن حيث تقع المباني الحكومية على الاغلب تحدث ل"الغد برس" عن ساعات سقوط مدينته.

الموظف (أ، ن) تلقى اتصالا هاتفيا في حدود 11:30 مساءا عندما كان بداخل القناة بسقوط مركز شرطة ام الربيعيين ووصول "داعش" الى مقربة منهم.

رفض اغلب العاملين بالقناة ايقاف بثها والخروج منها خوفا على وظائفهم لكن الامر قد حسم، يقول الموظف بعدما وصلت النيران على مقبرة منهم، "اوقف الموظفون القناة وعطل احدهم الاجهزة بتكسيرها ومن ثم التحقوا بمنازلهم".

بمحاذات الجسر الرابع يقع منزل الموظف (أ، ن) توجه على الفور بطلب الى عائلته للخروج نحو الجانب الايمن سالكين الجسر الرابع، حيث قطع الجسر الاول والثالث والحرية والخامس بجدران كونكريتية من جهة الايسر وبات "داعش" بجهة الايمن.

عبرت عائلة (أ ، ن) بداية الجسر لكنها شاهدت عشرات الجنود والاليات وبضع العائلات الفارة لكن الجسر كان مقطوع بعارض محروس بجنود من جهة الايسر.

"عسكري يقود عجلة كبيرة اقتحم العارضة وفتح طريقا للناس، بينما كانت اسلحة الارهابيين تكاد تصل لمن على الجسر"، يقول (أ ، ن).

في صباح العاشر عاد والد الموظف لنقله الى الايسر باعتبار ان الوضع طبيعي مع حدود السادس صباحا هناك، شاهد الموظف ووالده بعض عناصر الشرطة الاتحادية يحملون اسلحة ويرتدون زيهم العسكري ويبحثون عن طريق بغداد ونصحوهم بالذهاب نحو الايسر مع اعطاءهم ملابس مدنية.

ذهب الموظف (أ، ن) الى سوق باب الجديد القريب من منزله وشاهد جنديا عراقيا يقتل بالرصاص علو ايدي "داعش"، ليعود مسرعا الى والدها للانتقال الى الايمن.

في الطريق عبر الجسر الرابع السالك الوحيد وجد جثث مدنيين وجنود وعربات محترقة، والدخان يخرج من كل مكان، وكانت الساعة بحدود 11 ظهرا.

سلكوا طريق الجامعة داخل الايسر في محاولة الوصول الى الحي العربي عند طريق دهوك بعدما قطع طريق الفيصلية بسبب انفجارات ناتجة عن تفجير مخازن للسلاح هناك.

بقت عائلة الموظف عدة ايام في الايسر لكنها عادة مجددا مع الهدوء الذي ساد الموصل ان ذاك.

شاهد الموظف طائرة هليكوبتر ترتفع من المطار الذي خضع لداعش بعد عدة ايام لثواني.

وشاهد الناس الموصل بذهول بين نروح وحرائق سبقت اعلان الخلافة وما تبعها.

كان "داعش" حينها يسعى لإعادة البث الى قناة سما الموصل لبث بياناتها عبر الاقمار الصناعية لكن ادارة القناة وفق المصدر كلفت القمر الصناعي بعدم استخدام اي مواد سوى تلك التي ترسل عبر اربيل.

لاحقا عاودت القناة بثها بعد تحرير الموصل الى جانب نينوى الغد الشريكة لها والتابعة لآل النجيفي، وقناة الموصلية الاهلية.

من الموصل الى الشرقاط
يروي علي دودح قائممقام الشرقاط صباح يوم الثلاثاء 10 من حزيران 2014، قيام جيوب بمحاولة السيطرة على بعض القرى تبين انهم "داعش" قادمون من الموصل.

حاولت الشرطة المحلية وبعض المقاتلين المحليين التصدي لهم لكن بحلول ظهيرة ذاك اليوم سقطت الشرقاط اول اقضية صلاح الدين المحاذية على نينوى بعدما اطبق "داعش" على الموصل هناك.

انتقل علي دودح الى بيجي القريبة التي تضم اكبر مصفاة للنفط لكن "داعش" تقدم باتجاهها وسيطر على منشأة الكهرباء هناك.

بذات اليوم سقط طريق كركوك تكريت والمناطق المحيطة وكذلك طريق سامراء بغداد وقطعت الاوصال في صلاح الدين لكن تكريت ظلت صامدة الى جانب بيجي.

مر اليوم التالي 11 بشكل طبيعي مع تسرب عناصر الجيش تقول موظفة في جامعة تكريت (خنساء عزيز) ظل قسم من طلبة الاقسام الداخلية من جنوب العراق وعناصر امن في تكريت لكن الوضع ظل مخيفا.

في اليوم الذي تلاه 12 حزيران ، دعا محافظ صلاح الدين احمد الجبوري ورئيس مجلسها لمؤتمر صحفي في بيجي ووصلا فعلا الى هناك قبل ان ينسحبان الى تكريت ومن ثم الى سامراء، من دون ابلاغ الصحفيين بأي تفاصيل.

يقول وكيل وزارة الهجرة والمهجرين جاسم العطية الذي كان حينها امين سر مجلس محافظة صلاح الدين ابلغ بسقوط تكريت من دون قتال وهو كان في داخل مجمع القصور الرئاسية فخرجت مع اثنين من مرافقيه من تكريت التي خلت من اي شيء شوارعها باتجاه سامراء، التي اغلقت ولم يسمح لاحد بالعبور الى داخلها.

"كان الجيش يسيطر على كل شيء هناك الى جانب الشرطة الاتحادية واغلب مسؤولي محافظة صلاح الدين ووزارة الدفاع والداخلية"، يقول العطية الذي شق طريقه نحو بغداد ليعثر هناك على حجز ينقله الى اربيل بشق الانفس.
ظلت سامراء محاصرة يقول مراسل "الغد برس" عثمان الشلش الذي بقي هناك طيلة تلك الفترة، ولم تصل امدادات عسكرية او اي مواد غذائية فداعش بكل مكان.

وعند حلول مساء يوم 12 سلمت العلم والضلوعية الى "داعش" لكن سكانها سرعان ما ثاروا واستعادوها وبالمقابل حاول "داعش" مهاجمة اطراف سامراء وبلد والدجيل وطوزخورماتو لكنه لم يقتحمهما.

ظلت عيون التنظيم نحو العلم والضلوعية للثأر من سكانها وظلت معارك الكر والفر.

يشير المراسل إلى ان العلم وهي ناحية بشرق صلاح الدين ظلت تقاتل "داعش" لايام حتى قتلت امية جبارة وهي سيدة من وجهاء المنطقة وتسببت بانهيار المقاتلين في 21 من حزيران.
شاهد المراسل في طريقه الى اربيل في 15 من حزيران، "داعش" بكل مكان لكنهم لم يدققوا في الايام الاولى مع المدنيين وكان جام غضبهم يصب على العسكر.

حيث ارتكب ارهابيو "داعش" مجزرة سبايكر في تكريت عندما قتلوا 1700 طالب عسكري لانهم من طائفة اخرى، رميت اغلب جثثهم في نهر دجلة حتى وصلت سامراء في 12 من حزيران.

يقول مصدر قضائي كبير حينها ان "الجثث كانت تنتشل في سامراء من قبل قيادة عمليات سامراء وتدفن وقادة كبار رفضوا فتح محاضر قضائية خوفا من وقوع كارثة طائفية".
وفي العودة الى الموصل كانت مريم وهي طالبة مسيحية في جامعة المدينة قد ولدت وتربت هناك، تعودت مريم على ارتداء الحجاب فطيلت السنوات التي سبقت 2014 بدءا من 2003 كان المتطرفين يتعاملون بالترهيب مع الديانات الاخرى وكذلك بالنسبة للسافرات ورجال الشرطة والعاملين مع الجيش الامريكي واصحاب الوظائف الكبرى في الحكومة.
لم تتعرض مريم وعائلتها في الايام الاولى لاي مضايقة حتى دعتهم الجوامع للمبايعة على وثيقة المدينة.

بادئ الامر تقول مريم لم يطلبوا شيء ثم طلبت الجزية ومن ثم طالبونا بالرحيل الى كردستان بملابسنا والهواتف.
في 23 من تموز ذات العام كانت الحسبة والامنية وهي تشكيلات "داعش" تنتظر مريم وعائلتها والكثير من المسيحيين بشكل حواجز في الكرامة وكوكجلي بالجانب الايسر المؤدي الى اربيل.

صودر كل ما يمتلكون من مصوغات ذهبية واموال وهواتف ونقلتهم عجلات الى مداخل سهل نينوى التي كانت تخضع حينها للبيشمركة.

حتى 27 كان المسيحيون في قرقوش كبرى مدن السهل يسكنون في مبنى يدعى السمنير وهو مبنى يعلم الموسيقى لاتباع الكنيسة السريانية الارثذكسية.

وبعضهم سكن المنازل حتى قصفت المنطقة وتقدم "داعش" نحوها في تلك الليلة، فر المسيحيون نحو اربيل ودهوك في اقليم كردستان.

اما الايزيديون في سنجار بجهة الغرب فهم كانوا الحلقة الأصعب عندما هاجمهم "داعش" في 3 من اب، وقتل الرجال وسبى النساء والاطفال، وكانت تلعفر المجاورة التي يسكنها تركمان شيعة قد سقطت هي الاخرى.

لم يجد سكان تلعفر سوى طريق سنجار لم يكن قد سقط بالكامل تقول عضو مجلس محافظة نينوى لليال محمد علي فسلكه التركمان وابلغوا الايزيديين بأن الوضع سيء وعليهم المجيء معهم الى سد الموصل ومن ثم سلك طريق دهوك لكنهم رفضوا حتى سقطت كل المناطق وحوصر الايزيديين الناجين في جبل سنجار.

كانت ربيعة والبعاج الى الحدود في سوريا قد سقطت بيد "داعش" ولم تعد اي منطقة تخضع لسلطة الدولة العراقية حينها او حتى البيشمركة باستثناء بعض مناطق المادة 140 وهي المتنازع عليها بين اربيل وبغداد مثل القوش ومخمور والكوير، وسقطت في 4 من حزيران مخمور والكوير واصبح "داعش" على بعد بضع كيلومترات من اربيل.

وكانت مدن محافظة الانبار في الغرب تسقط تباعا مع تقدم الاشهر، وهي التي كانت فلوجتها المدينة معقل "داعش" واول موطئ قدم له في العراق في مطلع 2014.
ظلت مدن عدة لشهور تحت سيطرة التنظيم حتى بدأت الحشود الشعبي والجيش العراقي الى جانب الشرطة الاتحادية والرد السريع وجهاز مكافحة الارهاب باستعادة اطراف سامراء والضلوعية وتكريت وبيجي بمعاركة دامت سنة كاملة، قبل ان تبدء بمعركة الانبار ومن ثم نينوى حتى استعادة الشرقاط في اخرها والحويجة المتجاورتين في صلاح الدين وكركوك.
« آخر تحرير: حزيران 11, 2018, 01:18:10 صباحاً بواسطة برطلي دوت نت »


Share me

Digg  Facebook  SlashDot  Delicious  Technorati  Twitter  Google  Yahoo

 


Back to top