المشاركات الحديثة

صفحات: [1] 2 3 ... 10
1
الاخبار العالمية... / رد: السويد - ملثمون يضرمون النيران في عشرات السيارات
« آخر مشاركة بواسطة Paules في أغسطس 14, 2018, 11:31:34 مسائاً »


قامت مجموعات من الملثمين في بلدية يوتيبوري والمناطق المجاورة لديها، مساء الإثنين بإضرام النار في حوالي 80 سيارة في مناطق غرب السويد،50 منهم في يوتيبوري.

بدأ الإنذار الأول بالإصدار في تمام الساعة التاسعة مساء. كانت مناطق حرائق السيارات شملت كل من فرولندا Frölunda، هوجسبو Högsbo وجوردن Gårdsten في يوتيبوري .

وحسب أولا بريهم، المتحدثة الإعلامية باسم الشرطة في المنطقة الغربية فإن هناك صلة بين مجموعة الحرائق، قامت الشرطة بتحديد هوية بعض الملثمين ومعظمهم من الشباب القصر ثم ألقت القبض على بعض منهم. 

ولمعرفة رأي الناس في المنطقة حول أعمال الشغب الذي حصل أمس، قام راديو السويد باستطلاع آراء الناس في يوتيبوري حول الموضوع ، منهم من عبر عن قلقه من الوضع ومنهم من  طالب السويد بضرورة اتباعها لسياسة متشددة تجاه هؤلاء الأشخاص.

2


اتفقت كل من برلين ومدريد على إعادة لاجئين من ألمانيا إلى إسبانيا. ألمانيا ترغب في توقيع اتفاقيات مماثلة مع دول أخرى. فعلى ماذا تنص هذه الاتفاقيات؟ ومن تشمل من اللاجئين؟


لقد كانت مجرد "زيارة غير رسمية" هكذا أعلن الجانبان أكثر من مرة، ووصفا لقاء المستشارة أنغيلا ميركل برئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز ليومين في أندلوسيا جنوب إسبانيا. غير أن للزيارة الخاطفة إشارة مهمة، فقد صدرت من البلد الذي وقع للتو اتفاقا مع ألمانيا لإعادة اللاجئين.

ماذا ينص الاتفاق مع إسبانيا؟
ينص الاتفاق على أنه يمكن لألمانيا إرسال بعض اللاجئين الذين يصلون إليها إلى إسبانيا مباشرة. والمشمولون بهذا الاتفاق هم اللاجئون الذين كانوا قد تقدموا بطلبات لجوء في إسبانيا ووصلوا ألمانيا عبر الحدود النمساوية - عبر المعابر الحدودية الثلاثة التي يتم فيها حاليا إجراءات فحص المسافرين. وتنص الاتفاقية على أنه يمكن إعادتهم في غضون 48 ساعة إلى إسبانيا.

ويتم التحقق من القادمين إلى ألمانيا عبر قاعدة بيانات "أوروداك" لبصمات الأصابع في أوروبا، التي تضم بصمات أصابع كل لاجئ يسجل عند وصوله إلى أوروبا. أما اللاجئون القصر دون صحبة ذويهم فهم مستثنون من اتفاقية إعادة اللاجئين.

ألا تنظم قواعد دبلن ذلك؟
من الناحية النظرية نعم. فقواعد دبلن ترى من حيث المبدأ أن الدولة الوحيدة المسؤولة عن اللاجئ، هي الدولة التي سجل فيها اللاجئ نفسه لأول مرة. وبشكل عام يجب أن يكون هذا المكان الذي دخل فيه اللاجئ الأراضي الأوروبية لأول مرة. وإذا جاء اللاجئ إلى ألمانيا وتبين أنه مسجل في إيطاليا على سبيل المثال، يمكن في هذه الحالة لألمانيا إعادته إلى إيطاليا. ومع ذلك، يمكن وحسب القانون الأوروبي فحص ما إذا كان هنالك سبب يستدعي بقاء اللاجئ في ألمانيا، لأن أقربائه يعيشون فيها.

لكن كثير من دول الاتحاد الأوروبي ترى صعوبات في تطبيق قواعد دبلن، لأن نقل الأشخاص من بلد ما إلى آخر يعد شيئا معقدا ومكلفا. بالإضافة إلى ذلك، لا يتم تسجيل العديد من اللاجئين عند دخولهم الأراضي الأوروبية. وحتى المستشارة ميركل كانت قد وصفت قواعد دبلن في زيارتها الأخيرة إلى إسبانيا بأنها "غير فعالة".

وذكرت المستشارة أنه من الناحية النظرية "لا يُسمح بأن يصل أي مهاجر أو لاجئ إلى ألمانيا". لكن وبسبب أن القواعد القانونية لا تتطابق مع الواقع، فيجب أن يكون هناك "نظام توزيع عادل"، حسب ميركل.

ماذا تتوقع ألمانيا من الاتفاقية؟
حسب تقارير اعتمدت على بيانات وزارة الداخلية الاتحادية، فإنه تم إلقاء القبض على خمسة أشخاص يوميا في المعدل بعام 2017 في المعابر الحدودية الثلاثة بين ألمانيا والنمسا التي يتم فيها فحص المسافرين، وكان هؤلاء الأشخاص الخمسة ممن تقدموا بطلبات لجوء في بلد آخر في الاتحاد الأوروبي، وكان بعضهم فقط قد تقدم بطلب لجوء في إسبانيا.

ولا توجد بيانات رسمية لأعدادهم. لكن توجد أرقاما لطلبات استلام مقدمة من ألمانيا ضمن قواعد اتفاقية دبلن، والتي تقدمها برلين عندما ترى أن هناك بلدا أوروبيا آخرا مسؤول عن لاجئ ما. وفي الربع الأخير من عام 2017 ذهبت نحو 5 بالمائة من هذه الطلبات من ألمانيا إلى إسبانيا. بينما ذكر البرنامج الإخباري الألماني "تاغيس شاو" أن 32.7 بالمائة من الطلبات الألمانية ذهبت إلى إيطاليا.

مع ذلك فإن الاتفاق يحمل قيمة رمزية معينة. فالجدل يدور داخل الائتلاف الحكومي الكبير منذ عدة أشهر حول التعامل مع اللاجئين. وأراد وزير الداخلية هورست زيهوفر أن يرسل اللاجئين بعيدا عن ألمانيا ومن الحدود مباشرة ومن دون اتفاقيات مع الدول الأخرى، وهو ما عارضته المستشارة ميركل.

والاتفاقية مع إسبانيا يمكن النظر لها على أنها إشارة موجهة لدول أخرى. وتقول الإشارة: "انظروا، ألمانيا لها أيضا قواعد صارمة"، ويمكن تقييم الاتفاقية أيضا على أنها نوع من الترضية لوزير الداخلية زيهوفر. بالإضافة إلى ذلك، تأمل برلين أن تكون الاتفاقية مع إسبانيا، الأولى ضمن سلسة من الاتفاقيات الثنائية التي ستوقع بعدها.

البلدان المرشحة لتوقيع الاتفاقية
يتفاوض هورست زيهوفر حاليا لتوقيع اتفاقيات مماثلة مع إيطاليا واليونان، لكن هذا أمر صعب. وعلى الرغم من أن إسبانيا تأمل من توقيع الاتفاقية في أن تستثمر ألمانيا المزيد من الأموال في حماية حدود الاتحاد الأوروبي، إلا أنها لا تطالب بتعويض مباشر مقابل استقبال اللاجئين العائدين من ألمانيا.

أما اليونان وإيطاليا فتطالبان بذلك بالفعل. وفي الوقت الحاضر فإن البلدين على استعداد لعقد اتفاقيات مشتركة فقط ، إذا كانت ألمانيا تستقبل في المقابل لاجئين من اليونان وإيطاليا، كالذين يرغبون في الانضمام إلى أفراد عوائلهم في ألمانيا على سبيل المثال.

وهو ما رفضه زيهوفر، الذي أوضح بالقول: " نحن لا نحتاج إلى التوقيع على هذا، لأن ذلك سوف لن يفهمه المواطنون الألمان عندما نستقبل أكثر مما نرفضهم على الحدود".

وقال متحدث باسم وزارة الداخلية إنه وعلى الرغم من الصعوبات ما زال توقيع اتفاق مع اليونان في الأفق. في حين، لا يمكن توقع اتفاق بين برلين وروما في المستقبل القريب.


3
الاخبار العالمية... / رد: السويد - ملثمون يضرمون النيران في عشرات السيارات
« آخر مشاركة بواسطة Paules في أغسطس 14, 2018, 11:09:07 مسائاً »






الكومبس – ستوكهولم: ذكرت الشرطة السويدية، أن سلسلة الحرائق الواسعة، التي شهدتها مناطق عديدة غرب السويد، ليلة أمس، قد تكون منظمة، وجرى التحضير لها من خلال وسائل التواصل الاجتماعي.




كما تمكنت الشرطة من التعرف على العديد من الجناة المشتبه بمشاركتهم في إضرام الحرائق في فلورندا ومولندال وترولهيتان.

وكانت مدينة يوتوبوري، بالإضافة الى ترولهيتان وليسيكيل وفالكينبيري، قد شهدت إحراق العشرات من السيارات الليلة الماضية، ما اثار غضب رئيس الحكومة والسياسيين السويديين، الذين تعهدوا الرد بقسوة.

وقال المتحدث باسم الشرطة هانز ليبينز لوكالة الأنباء السويدية: “لا يمكننا تأكيد ذلك، لكننا نعتقد أن تلك الحرائق كانت منسقة”.

ووصل أول بلاغ الى الشرطة بخصوص تلك الحرائق في الساعة التاسعة من ليلة أمس، بعدها توالت الاتصالات بشكل مكثف، إذ جرى إحراق نحو 100 سيارة في تلك المناطق، وتشتبه الشرطة أن تكون تلك الحرائق منسقة عبر وسائل التواصل الاجتماعي.

وقال ليبينز، إنه وبحسب المعلومات التي وردتنا من شهود عيان في مناطق مختلفة شهدت وقوع تلك الحرائق، فقد سمع الناس محادثات بين المراهقين الذين قاموا بعمليات التخريب تلك.

ورفعت الشرطة بلاغاً بتهمة التحريض وتحقق الآن فيما إذا كنت تلك الحرائق لها أي صلة ببعضها البعض.

وقال ليبينز: “لا يمكننا استبعاد وجود علاقة”.

4
الاخبار العالمية... / رد: السويد - ملثمون يضرمون النيران في عشرات السيارات
« آخر مشاركة بواسطة Paules في أغسطس 14, 2018, 11:05:43 مسائاً »

لقطات فيديو تظهر الدقائق الأولى لإحراق العشرات من السيارات في يوتوبوري الليلة الماضية


https://www.facebook.com/alkompis/videos/514316895690557/

https://www.facebook.com/alkompis/videos/907669426086670/



5
الاخبار العالمية... / السويد - ملثمون يضرمون النيران في عشرات السيارات
« آخر مشاركة بواسطة Paules في أغسطس 14, 2018, 11:03:44 مسائاً »



لقطات فيديو بثها التلفزيون السويدي SVT وتداولتها أيضا العديد من صفحات التواصل الاجتماعي تظهر ملثمين وهم يضرمون عمداً النيران في عشرات السيارات بمدينة يوتوبوري غرب السويد..

https://www.facebook.com/alkompis/videos/1828838250564781/
6
فيينا تنتزع لقب المدينة "الأكثر ملاءمة للمعيشة في العالم" من ميلبورن

    بي بي سي/ 14 أغسطس/ آب 2018


انتزعت عاصمة النمسا فيينا لقب "أكثر مدن العالم ملائمة للمعيشة" من مدينة ملبورن الأسترالية، وذلك للمرة الأولى في تاريخ المسح الدولي الذي تجريه وحدة الاستخبارات الاقتصادية التابعة لمجموعة الإيكونوميست.
ويصدر جدول التنصيف العالمي 140 مدينة على أساس عدد من العوامل التي تتضمن الاستقرار السياسي والاقتصادي، معدل الجريمة، والتعليم، وتوفر خدمات الرعاية الصحية.
وفي المسح نفسه، أحرزت مدينة مانشستر البريطانية تقدما ملحوظا بواقع 16 مركزا، وهو التقدم الذي لم تحققه أي مدينة أوروبية أخرى، لتحتل المركز رقم 35 بين أكثر مدن العالم ملائمة للمعيشة.
ووضع التقدم المشار إليه مانشستر قبل لندن بواقع 13 مركزا، ما يشير إلى أوسع فجوة بين المدينتين منذ إدراجهما في القائمة منذ حوالي 20 سنة.
وقالت الإيكونوميست إن القفزة التي حققتها مانشستر ترجع إلى تحسن في أوضاعها الأمنية.

واجه المسح الدولي للإيكونوميست انتقادات لخفض تصنيف مانشستر العام الماضي عقب هجوم راح ضحيته 22 شخصا.
وقالت روكسانا سلافيشيفا، معدة المسح، إن مانشستر "أظهرت قدرة على التعافي من الهجوم الإرهابي العنيف، الذي ضرب استقرارها فيما مضى."

وأضافت أن "الأوضاع الأمنية تحسنت في العديد من المدن الأوروبية"، مؤكدة أن فيينا على رأس أفضل مدن أوروبا من حيث الأوضاع الأمنية"، ما يعكس عودة نسبية للاستقرار في أغلب أنحاء أوروبا.
وأشارت نتيجة المسح إلى أن نصف الدول المدرجة في القائمة تحسنت من حيث "الملاءمة للعيش" فيها العام الماضي.
وتراجعت مدينة ميلبورن الأسترالية إلى المركز الثاني بين المدن الأكثر ملاءمة للمعيشة حول العالم بعد أن احتلت المركز الأول لسبعة أعوام على التوالي.
وتحتوي القائمة أيضا على مدينتين استراليتين بين المراكز العشرة الأولى هما سيدني وأديلايد.
وجاءت العاصمة السورية دمشق، التي مزقتها الحرب، في ذيل قائمة الدول الأكثر ملاءمة للمعيشة تلتها مدينة دكا في بنغلاديش، ومدينة لاغوس في نيجيريا.
وقال مسح الإيكونوميست إن الاضطرابات الأهلية، والإرهاب، والحرب كانت أهم العوامل التي لعبت "دورا هاما" في تحديد تصنيف الدول صاحبة المراكز العشرة الأخيرة.


أفضل 10 مدن ملائمة للعيش في العالم:

   1- فيينا، النمسا
   2- ملبورن، استراليا
   3- أوساكا، اليابان
   4- كالغاري، كندا
    5- سيدني، استراليا
    6- فانكوفر، كندا
   7- تورنتو، كندا
   8- طوكيو، اليابان
    9- كوبنهاغن، الدنمارك
    10- أدليد، استراليا



أما المدن التي جاءت في أسفل القائمة فهي:

    1- دمشق، سوريا
   2- دكا، بنغلاديش
    3- لاغوس، نيجيريا
   4- كراتشي، باكستان
   5- بورت مورسبي، بابوا غينيا الجديدة
   6- هاراري، زيمبابوي
    7- طرابلس، ليبيا
   8- دوالا، الكاميرون
    9- مدينة الجزائر، الجزائر
    10- داكار، السنغال

 


7
رائد النهضة القومية نعوم فائق يدعو الى وحدة الطوائف الآرامية






  وسام موميكا  
  رابط المقال : 

http://www.aramaic-dem.org/Arabic/Tarikh_Skafe/Naoum_Fayeq/1.htm
  كلمات و أقوال في  الفقيد الملفونو نعوم فائق  (1868-1930)     
 
  مقدمة    



(هذه المقالة المنشورة في الاسفل كانت المقالة الإفتتاحيَّة للعدد الأول من جريدة "الإتحاد" بقلم رئيس تحريرها الملفونو نعوم فائق (1868-1930)، التي أصدرتها "الجمعيّة الوطنيّة الآثوريَّة – الكلدانيَّة" عام 1921 في الولايات المتحدة الأمريكية، بهدف دعوة جميع الطوائف من أبناء الأمّة الآراميَّة لتحقيق الوحدة الآراميَّة الشاملة.  وإننا بكل فخر نسير على خطى روّاد القومية الآراميّة الأوائل، الذين برزوا في نهاية القرن التاسع عشر وبداية القرن العشرين. ومن أبرزهم المفكّر القومي والصحافي اللامع الأديب نعوم فائق، إضافة إلى حنا سرّي جقي، وبشَّار بوريجي، و سعيد بشارة، و كبرئيل أفندي بوياجي، وغيرهم.

   و تقديراً لجهود المؤلف نعوم فائق ودوره البارز في الدعوة الصارخة إلى لمّ شمل الآراميين كافة، مشارقة ومغاربة، واتّحادهم، ولمناسبة مرور 140 عاماً على مولده، ننشر الآن مقاله الإفتتاحي هذا، لأهمّيته القوميّة البالغة وذلك بنصّه وعنوانه كاملين، من دون زيادة أو نقصان أو تغيير، وذلك كما ورد حرفيّاً في العدد الأول من جريدة "الإتحاد"، وأيضاً في كتاب "ذكرى و تخليد نعوم فائق" لمؤلفه حنا جقي (ص 63 – 66، ط. دمشق، عام 1936).

  وبهذه المناسبة المجيدة، يسرّ مجلّة "آرام" أن تجدّد اليوم بالذات، ذلك العهد ونفس الدعوة وتُهيب بكل الآراميين، أينما كانوا، وعلى اختلاف فرقهم و طوائفهم، و البالغ تعدادهم حاليّاً عدة ملايين نسمة، إلى التكاتف والإتّحاد والعمل معاً للبحث عن مستقبل مشرّف لأبناء الأمّة الآراميّة.)

والآن نعود لنقرأ معاً مقالة الملفونو نعوم فايق:

الصحافة الآرامَّية و مبادؤها السّامية

قلّما يوجد صحافة في عالم الأدب والسياسة لا تكون غايتها شريفة. وقد خُلقت الصّحافة  لتكون في كلّ أمّة مرشدةً و مُهذّبة وهاديةً الناس إلى سبيل الرّشاد وطريق الكمال. فالجريدة التي يكون مبدأها الإرشاد إلى الفضائل الأخلاقية والتربية القوميّة والآداب الإنسانية وتُُعلِّم الخَلق الوئام و الإتحاد وتكون منزَّهة عن إلقاء الشَّحناء و البغضاء في قلوب البشر وتلقٍّن الشباب حبّ وطنهم وجنسيتهم و لسانهم، هي الجريدة الراقية والمُصلحة والجالبة ثقة الشعب ومناصرته.

   وبناءً على ما تقدّم قد أُنشِئت هذه الجريدة على القواعد المارّ ذِكرُها، لترشد أبناء الأُمَّة الآراميَّة إلى ما فيه الخير والصَّلاح، وتهديهم إلى سبيل الفلاح، وتبثّ فيهم الروح الوطنيَّة وحبَّ اللسان على المبادئ الحرّة والتهذيبِيَّة، وهي أول جريدة تُنشر باللغة العربية للآرامييّن على اختلاف مذاهبهم في المهجر.  ولقد طالما رغب إلينا أبناء أمتنا الآراميّة أن ننشر لهم جريدة عربية تُعرِب عن أحوالهم وتُطلِعهم على أخبارهم وآدابهم وتواريخهم وتكون لسان حالهم في المهجر والوطن وكنّا نتمنَّى أن نحقق أمانيهم لو سمحت لنا الظروف أن نفعل فوق ما كنّا نفعله من نشر جريدة (كرشونية) سريانية عربية وتركية التي أسسناها منذ ست سنوات باسم " ما بين النهرين" بالآلة المسمّاة (ميموغراف).

  وقد كنّا في هذه المدَّة نتوقَّعُ أن تظهر نهضة آداب جديدة بين شبّان أمتنا الآراميّة لإملاء هذا الفراغ إلى أن الله جلّ جلاله، أيقظ الروح الوطنية في قلوب بعض مُفكِّري الأمّة وألَّفوا جمعيّة باسم "الجمعية الوطنيّة الآثوريّة – الكلدانيّة" لتقوم بأعمال تؤول إلى نفع الأمّة أدبياً و اجتماعياً. فبعد أن فرغت الجمعيَّة المومَأ إليها من مهمَّة إرسال مندوبين إلى "مؤتمر السلام" في باريز لأجل مُحافظة حقوق الأمَّة الآثوريَّة – الكلدانيَّة، جالت الفكرة في اتخاذ وسائط مؤثِّرة لتنوير أذهان الشعب و تهذيب أخلاقه لكي يُصبح قادراً على محافظة قوميّته وجنسيّته ولسانه وأيقنت أن ذلك لا يتمُّ إلاَّ بالصحافة و تأسيس مطبعة و نشر جريدة وكتب مدرسية وأدبيّة وتاريخيَّة ففاوضت أعضاءها و سائر الجمعيات وارتاحوا كلهم إلى هذا الرأي الصائب ووعدوها بالمناصرة، فسعت السّعي البليغ و أوجدت أحرفاً سريانية من شرقية وغربية واشترت أحرفاً عربية أيضاً على النّسق الجديد المدعو (لينوتايب) وشرعت بنشر هذه الجريدة باللغتين الآراميّة، الشرقية و الغربية، والعربية حسب مرغوب الشعب.

   فعلى الشعب إذاً مناصرة هذه الجريدة التي أُنشِئت لتعليمه واجباته نحو دينه ووطنه ولسانه وآدابه، لان الجرائد لا تعيش إلاّ بمناصرة قُرَّائها و كلما كثُر مشتركوها نمت وازدهرت وعاشت.

   فإلى إخواننا الآراميّين نزفّ هذه الجريدة التي ظهرت في عالم الصحافة بأحرف جميلة وطبع جيّد ومواد مفيدة ونأمل أن يقبلوا عليها متهافتين تهافت الجياع على القصاع لكونها الجريدة الوحيدة التي تقوم باحتياجاتهم الأدبيّة ولا يُقبل لهم عذر من الآن فصاعداً كما كان البعض يعتذرون قبلاً بأنهم لا يجيدون القراءة السريانية أو الكرشونيّة، فهذه الجريدة اليوم تُنشر بلغتين وثلاث وهي شبيهة بجنينةٍ تحتوي أنواع الفواكه، فالذين لا يُحسنون الآراميّة فليقرأوا القسم العربي، والذين يجهلون الاثنتين، فعليهم بمطالعة القسم الانكليزي، وليعلموا أنّهم بإقبالهم على مناصرتها ومعاضدتها يؤَدُّون أقدس الواجبات التي عليهم أَلا وهي الواجبات الوطنية واللسانية، وبمناصرتهم لها سوف يشاهدون في أقرب حين أن الكتب المدرسية والتاريخية والأدبية التي يطلبونها تُنشر بلغتهم وأن أولادهم ينجحون ويتهذَّبون بالتربية القوميَّة والوطنيُّة ويصبحون عارفين لغتهم ومتكلِّمين بها نظير سائر الأمم. حيث أن الأمّة تُعرَف بلغتها وآدابها وحينئذ نستطيع أن نُظهرَ للملأ آراميَّتنا الحقَّة وشرف لغتها ونبرهن على أننا أحفاد أُولئك الأمجاد.

   فليتذكّر الآراميّون شرف حسَبهم ورِفعة نَسَِبهم ولينهضوا نهضة الرجال ويُعيدوا لأُمتِّهم منزلةً ساميةً في الهيئة الإجتماعية كما كانت في الأَعصار الغابرة وذلك بواسطة الصحافة ونشر الكتب الأدبيَّة والتاريخية فإنها الواسطة الوحيدة والعامل الأكبر في ترقية الأمّة و تهذيب أخلاقها وتنوير أفكار شبّانها.  فإن الآراميّين كانوا في قديم الزمان مصدر العلوم والفنون والشرائع والمدنية وكان العَالَمان الشرقي والغربي يقتبسان قديماً من كلِّياتها الرَّهاويَّة والنصيبينيَّة أنوار العلوم، ولها الفخر بعلمائها وبمؤلفاتهم الكثيرة التي لا يحصرها عدد، وهي التي حفظت للعالم أنواع الآثار التاريخيَّة والطبيَّة واللاهوتية والفلسفية التي تزدان بها اليوم مكاتب لندن وباريز ورومية وبرلين وغيرها. فعلينا إذاً أن نقتدي بأجدادنا الكرام في أمر ترقية المعارف و نشر الآداب الآراميّة ونسعى لتهذيب أولادنا الذين سيكونون رجال مستقبلنا و نعتصم بالعلوم و نلتجئ إليها و نقدِّر حقَّ الصَّحافة التي عليها يتوقف نجاح كلّ أمّة.

 هذا وإننا نرجو إخواننا السوريين على اختلاف منازعهم و مذاهبهم أن يرمقوا هذه الصّحيفة المولودة جديداً في عالم الصّحافة بعين الرِّضى و الإرتياح و يقوموا بمناصرة مشروعنا الأدبي باشتراكاتهم و إعلاناتهم بجريدتنا حسب الأصول و بذلك يُناصرون الآداب فيُشكرون.

   وأيضاً نتوقّع المناصرة الكبرى من إخواننا الموارنة المنتسبين إلى الآراميّة حيث أن الغرض من إنشاء هذه الجريدة توحيد أفكار بني آرام الكرام وإيجاد التفاهم والإتّحاد الجنسي الأدبي فيما بيننا وإيقاظهم لتعزيز لغة أجدادهم العظام، إذ أنهم مشتركون معنا في الجنسية و اللغة و الطقوس أيضاً، ولا فرق بين آراميي لبنان وسوريا وآراميي ما بين النهرين وبلاد الفرس سوى بعض مسائل مذاهبية لا تمنعهم من الإتّحاد معنا أدبياً بقصد رفع شأن الآراميّة وتعليم لسانها ونشر تواريخها وآدابها التي كاد أن يُقضى عليها وتهذيب الناشئة وتعليمها لغة الآباء و الأجداد الذين رفعوا منار العلم والمدنية في الديار الشرقية وكانوا أنواراً ساطعةً في سماء الآداب والمعارف وما شاهدناه في إخواننا المومأ إليهم من التمسّك بآراميَّتهم والحرص على لغتهم والمحافظة عليها في مدارسهم و كنائسهم يُحيي فينا الآمال و يجعلنا نعتقد أنهم سيكونون لنا في مهمّتنا الأدبيّة والقوميّة خير أعوان مادّة و معنىً، كيف لا وهم الذين أدخلوا إلى أوربا معرفة الآراميّة وصاروا واسطة لتأسيس مدرسةٍ سريانيةٍ مارونيّةٍ في رومية نشأ منها أساتذة ومؤلفون مجيدون كجرجس ميخائيل عميرة، وابراهيم الحاقلاني، ويوسف سمعان السمعاني صاحب "المكتبة الشرقية" وجبرائيل القرداحي صاحب كتاب "اللُبَاب" وهو معجم سرياني/عربي، جليل الفائدة لدارسي الآرامية. ولا نقول هذا من باب التزلّف بل اننا نشهد لفضلهم ومقدرتهم الأدبية ونُقدّر مساعيهم في ترقية اللسان الآرامي. ومما لا ريب فيه أنهم هم الذين رقّوا الصَّحافة العربية في سوريا ومصر والبلاد المتحدة، ولهم الفضل الأكبر على اللغة العربية، إذ أن أكثر مؤلفي المعجمات والكتب الأدبية هم علماء الموارنة، وعليه لا بأس من أن ندعوهم إلى التكاتف والتناصر و الإتِحَاد معنا في أمر ترقية لغتنا وآدابها.

  و قد رأينا أن نصدر هذه الجريدة الآن بهاتين اللغتين أي الآراميّة والعربية لعلمنا أنهما دارجتان بين جميع الآراميين، فالأولى هي لغتهم القديمة و الثانية لغتهم الحديثة. و لكي نحثّ أبناء اللغة الآراميّة على تعلّم لغتهم القديمة ولإيصالها إلى درجة لغتهم الجديدة، فيصبحون إذ ذاك متّحدين لغةً و نزعةً و فكراً، و قد نفصلهما عن بعض بعد حين و نجعلهما جريدتين مستقلّتين إذا اقتضت الحال.

   فلنسأل القرّاء الكرام غضّ النظر عمّا يرون في هذه الجريدة من خللٍ في التراكيب إذ ليس غرضنا الحقيقي رفع اسم زيد وخفض اسم عمرو، بل رفع شأن الأمَّة الآراميَّة و إعلاء اسمها و الإعراب عن مجدها القديم. فكلُّ غرضٍ سامٍ كهذا ولو حُرِّرَ بلغةٍ بسيطةٍ و على نسق سلسٍ لدرجةٍ لا تَمجُّهُ الأسماع فهو مقبول.

   و الله المسئول أن يجعل هذه الجريدة نوراً يهتدي به بنو آرام، و دليلاً هادياً لهم في سبيل هذه الحياة كما يُرام.

نعوم فائق 
     USA
* عن مجلّة "آرام"، عدد 15 – 16 (1998)، ص 128 – 124

8
نشوء كنيسة المشرق السريانية، غموض وأساطير وخرافات البداية ج1
[/color]يعتبر تاريخ كنيسة المشرق السريانية عموماً إلى سنة 1830م غامضاً ومشوَّهاً ومتشابكاً ومعقداً جداً خاصة من البداية إلى سنة 317م، فهو شحيح المصادر وغامض ومبهم تتخلله أساطير وخرافات كثيرة، وعاشت معزولة، وهذا بإجماع المؤرخين وآباء وكتَّاب الكنيسة أنفسهم قبل غيرهم كما سنرى.
عن غموض البدايات والعزلة والأساطير والشكوك في كنيسة المشرق، راجع، البطريرك ساكو: إن كنيستنا بلا بهاء خارجي ولا قوة ظاهرة، والوثائق عن كنيستنا غير وافية وجاءت بمستويات متنوعة (خلاصة تاريخ الكنيسة الكلدانية، ص1، 4-6)، وله أيضاً، كنيستنا عاشت منعزلة وخارج الأسوار ولم تُشارك في المجامع المسكونية..إلخ (كنيسة المشرق ليست نسطورية، مجلة نجم المشرق عدد 22 / 2017م، ص314-315)، والبطريرك دلي: علينا أن نعترف أنه ليس ثمة معطيات تاريخية تخولنا تأكيد تاريخ تأسيس الجثلقة في المدائن قبل سنة 317م، وقد عَمدَ مؤرخو الكنيسة وآبائها إلى جمع مختلف الأخبار والأساطير والقصص لتحقيق هدفهم (المؤسسة البطريركية في كنيسة المشرق، ص33-41). والأب يوسف حبي: لا بد من القول منذ البداية: إن المصادر بشأن بدايات كنيسة المشرق شحيحة جداً، وهي كذلك بشأن الاجتماعات والمظاهر المجمعية الأولى، وهي كنيسة ذات مظهر انعزالي (مجامع كنيسة المشرق، ص22، 38، 40)، وله وبالتفصيل، ولكل قضية عنوان: غموض البدايات، الشكوك والاعتراضات، العزلة، أساطير..الخ (كنيسة المشرق التاريخ، العقائد، الجغرافية الدينية، ص77، 83، 91، 107-108)، وله (كنيسة المشرق الكلدانية-الأثورية، ص16). والأب ألبير أبونا: ليس في حوزتنا نص كتابي يوضح دخول المسيحية لبلاد ما بين النهرين، لذلك نضطر اللجوء إلى التقليد، وقد راحت كل فئة تنسج قصصاً وأساطير وليدة الخيال والعواطف الدينية لا تمت للحقيقة بصلة، وقد حاول بعض الآباء منذ القرن السابع انتشالها من العزلة الدينية والروحية وإرجاعها إلى المسار المسيحي العام، وقصة ماري وأدي أساطير وفيها شكوك (تاريخ الكنيسة السريانية الشرقية، ج1 ص3-16، ج3 ص129). والأسقف عمانوئيل يوسف: ليست هناك براهين عن دخول المسيحية ما بين النهرين، فمعظمها أساطير تُدخل القارئ في شك (آشوريين أم كلدان؟، ص113). والمطران باواي سورو: لا يوجد أي سجل صحيح لدخول المسيحية لما بين النهرين، والمعلومات عن تاريخ كنيسة المشرق وثقافتها وأصلها غامض جداً ووصلنا بأدلة تاريخية محدودة وتقليد غامض، والمؤرخون يعتبرون هذه الروايات خيالية (كنيسة المشرق، ص36، 43، 48). والمطران أدي شير: لسوء الحظ لم يصلنا شيء يستحق الذكر من أخبار أجدادنا الأوائل في الأجيال الثلاثة الأولى، وأخبار كرسي ساليق قبل الجاثليق فافا (+329م) غائصة في الظلام (تاريخ كلدو وأثور، ج2 ص8، 53). والمطران سرهد جمو: إن سياج العزلة أحاط بكنيسة المشرق أجيالاً عديدة، ثم جرت بعض الاتصالات مع روما منذ القرن الثالث عشر، وأوضاع الكنيسة إلى القرن السادس عشر غارقة تماماً في دياجير المحن وانعدام الوثائق، وتلك الفترة يقف المؤرخ أمامها فارغ اليدين (كنيسة المشرق بين شطريها، بين النهرين 1996م، ص188-190). والأب منصور المخلصي: إن كنيسة المشرق استقلت عن أنطاكية سنة 424م وعاشت معزولة عن الكنائس الأخرى (الكنيسة عبر التاريخ، ص103). والكاردينال أوجين تيسران مسؤول الكنيسة الكلدانية في روما: ليس بأيدينا لإنشاء تاريخ الكنيسة النسطورية مصدر شبيه بالتصانيف التاريخية المطولة كالتي خَلَّفها العالمان ميخائيل الكبير وابن العبري (خلاصة تاريخ الكنيسة الكلدانية، ص3-10). ويقةل دوفليليه في الشرع الكلداني ص367: يتعذر علينا تتبع تاريخ هذه الكنيسة ولا نكاد نعرف جدول بطاركتها وتسلسلهم الحقيقي إلى عهد الجاثليق شمعون فرج الباصيدي سنة 1450م عندما أصبحت وراثية، وحتى بعد هذا التاريخ استأثرت أسر (عوائل) أخرى بالكراسي الأسقفية، وغيرهم. (وهذه استشاهدات مختصرة، وستأتي لاحقاً بالتفصيل).

 والسبب أن هذه الكنيسة كانت ضعيفة ومعزولة، وكان الأساقفة يتنازعون الرئاسة، وكثير من الكراسي الأسقفية جلس عليها أسقفان أو ثلاثة، ولا يوجد اثنان من كتابها أنفسهم متفقين تماماً على من هم مبشريها الأوائل بالضبط ولا على سلسلة أساقفتها إلى سنة 1830م، وقد عاشت منذ 497م محرومة من جميع كنائس العالم بسبب اعتناقها النسطورية، وكل تاريخ كنيسة المشرق القديم كُتب بعد القرن الحادي عشر الميلادي، وحتى ذلك التاريخ ليس رصيناً تماماً حيث تتخلله أساطير وخرافات وزيادات وتبجيلات..الخ، وأشهر كتاب والمعتمد عليه هو المجدل، وهذا الكتاب اتضح جلياً وبما لا يقبل الجدل أن كاتبه اعتمد على كتاب لمؤلف مجهول من سنة 1036م، اكتُشف سنة 1908م، وسُمِّي التاريخ السعردي، لأنه اكتشف في أحدى كنائس مدينة سعرد ونشره مطران سعرد أدي شير، واكتشف ملحقه سنة 1983م، وحتى كتاب المجدل ليس تاريخ كنيسة بمعنى الكلمة، فهو لا يتجاوز 158 صفحة بما في ذلك الأساطير الكثيرة التي تتخلله، وما قبله هو شذرات قليلة ومتفرقة تم تجميعها فيما، وتلك الشذرات ليست شبيهة بتاريخ السريان الغربيين كيوحنا الإفسسي وزكريا الفصيح والتلمحري والزويقنيني والعمودي وميخائيل وابن العبري وغيرهم، فضلاً عن مصنفات اغناطيوس الأنطاكي النوراني ومار أفرام السرياني وفيلكسنوس المنبجي وشمعون الأرشمي وسيويريوس والسروجي والرهاوي وابن الصليبي، وغيرهم، ناهيك عن ورود أخبار وتواريخ كنيسة أنطاكية في تواريخ الكنائس العالمية الأخرى ومجامعها ومؤرخيها لأن كنيسة أنطاكية عالمية ورسولية، فكل هذه اعتمد عليها المؤرخون السريان فيما بعد، أمَّا تاريخ كنيسة المشرق السريانية فبقي غامضاً إلى أن اكتُشف تاريخ مشيحا زخا أو تاريخ أربيل سنة 1907م، الذي كشف غموض البداية، يضاف إليه اكتشاف وفهرست وطبع بعض شذرات المصنفات والكتب التي جُمع بعضها أيام الجاثليق النسطوري طيمثاوس الأول +823م ككتاب المجامع الذي تم تجميع قسم منه في عهد طيمثاوس، ثم جُمعً كاملاً في عهد الجاثليق إيليا الأول +1049م، وطبع سنة 1902م، أمَّا عالمياً فلا يكاد وجود ذكر لكنيسة المشرق باستثناء بعض أخبارها في مصنفات الكنيسة السريانية وآبائها لأنها جزء منها.
 يقول الكاردينال أوجين تيسران سكرتير المجمع الشرقي المقدس: ليس بأيدينا لإنشاء تاريخ الكنيسة النسطورية مصدر شبيه بالتصانيف التاريخية المطولة كالتي خَلَّفها العالمان ميخائيل الكبير وابن العبري، ولتنسيق المعلومات المبعثرة في المصادر الخصوصية اهتدى المؤرخون بنور التاريخ البطريركي الذي يصل بنا إلى منتصف القرن الثاني عشر، وقد أدمجه ماري بن سليمان في المجدل وبعده بجيلين وضع عمرو بن متى نفس الكتاب ثم أدخل فيه صليبا يوحنا بعض التصحيحات، ثم اكتشف التاريخ السعردي سنة 1908م وهو لشخص مجهول يعود لقرن قبل ماري 1036م، ويٌعتقد أن ماري اعتمد عليه، برغم ذلك فهذا التاريخ يبدأ من العهد الساسانيي والإمبراطور والينس +378م، وبعد القرن الرابع هناك فجوات تاريخية أيضاً.
ويضيف الكاردينال تيسران: ليس هناك مستند تاريخي يؤذن لنا بالضبط زمن وكيفية دخول المسيحية إليها قبل أن ادعي قدميتها نهاية القرن الثامن البطريرك طيمثاوس الأول الذي أراد أن يُثبت قدر المستطاع قدم كنيسته إلى العهد الرسولي بنص قد لا يخلو من الاعتراض وهو قوله: إن المسيحية عندنا قبل نسطور بخمسمائة سنة تقريباً، وبنحو عشرين سنة بعد صعود السيد المسيح، وقبلها بقليل كتب البطريرك نفسه: لم يكن لدينا ملوك مسيحيين، إنما كان بادئ الأمر بين المجوس، ولا يوجد أي تلميع لمسألة قبول البشارة الإنجيلية. (أوجين تيسران، خلاصة تاريخ الكنيسة الكلدانية، 1939م، ص4-7، تعريب المطران سليمان الصائغ، علماً أن اسم الكتاب الحقيقي هو الكنيسة النسطورية وليس الكلدانية، وهذه ليست المرة الأولى للمطران الصائغ، فغالباً ينقل كلمة نسطوري أو سرياني من كتب التاريخ، فيكتبها  كلداني، أنظر تاريخ كنيسة الموصل، ج1 ص243، حيث يستند إلى ابن العبري الذي يقول إن قرية بيشابور نسطورية، لكن الصائغ كتبها كلدانية، ومن الواضح أن أغلب الكلدان يفعلون ذلك لأغراض سياسية مدفوعين من الغرب كالكاردينال تيسران مؤلف كتاب الكنيسة النسطورية التي ترجمها الصائغ إلى كلدانية، فتيسران يقول: ص3: يُراد بها (كنيسة قطرية)، ومثله فعل الأب يوسف حبي في ترجمته كتاب المجامع الشرقية حيث يقول في المقدمة ص57: "إننا توخينا الدقة والتقيد بروحية النص القديم في ترجمة ونقل الكتاب بالعودة إلى النص الأصلي السرياني المشرقي"، ثم يُسمِّي الكتاب مجامع كنيسة المشرق، وعنوان النص السرياني الأصلي هو، المجامع النسطورية!).
يقول المعلم لومون الفرنساوي: رغم أن عدد النساطرة الذين ألَّفوا كتب في العهد الإسلامي يفوق عدد اليعاقبة (السريان الأرثوذكس)، إلاَّ مؤلفاتهم في الغالب أحطُّ قيمةً مما خلَّفهُ اليعاقبة، لأن علماء اليعاقبة كانوا مُلمين وأخبَر باللغات الأجنبية من النساطرة، وخاصةً اليونانية، فانتفعوا من معرفة تلك اللغات وجمعوا في كتبهم فرائد اليونان ونوادر كثيرة تهم المؤرخ واللاهوتي ومفتش العتائق البيعية وغير ذلك، وهذا  قلما تراه عند النساطرة. (لومون الفرنساوي، مختصر تواريخ الكنيسة، طبعة الآباء الدمنيان، الموصل 1873م،  ص395). 
 وقد قمتُ بالدراسة والتقصي الدقيق وغربلة جميع المصدر وأغلب المخطوطات تقريباً ومقارنتها ببعضها، واستبعاد الأساطير والخرافات والزيادات للوصول إلى إعطاء صور واضحة حقيقة لتاريخ كنيسة المشرق.
 إن تأسيس الكنيسة ككرسي يبدأ بسلسة أساقفة متصلين ومعروفين، والمؤكد أن المسيحية دخلت العراق الحالي عن طريق إرساليات كنيسة أنطاكية السريانية عِبرَ الرها، حيث كانت أول مملكة مسيحية - سريانية، (البطريرك الكلداني لويس ساكو، جذورنا، ينابيع سريانية، ص43. وأنظر يوسف حبي، تاريخ كنيسة المشرق، التاريخ العقائد الجغرافية الدينية، ص189 وبعدها، وفيها ملوك دولة الرها وأسمائهم وعددهم 31. وأنظر المطران أندراوس صنا، مجلة المجع العلمي العراقي، مج5 ص263. وغيرهم). ومن الرها دخلت المسيحية إلى أربيل التي كانت مملكة يهودية، فالكنيسة السريانية الشرقية في العراق تستمد رسوليتها من أنطاكية السريانية، ونتيجة لانفصالها عن كنيسة أنطاكية السريانية الأم سنة 497م لأسباب سياسية تحت ضغط الدولة الفارسية، وعقائدية لأنها اعتنقت المذهب النسطوري، فقد آلت الكنيسة إلى الإنفراد والعزلة بعد هذا التاريخ، ونتيجةً لذلك شاب دخول المسيحية إلى العراق كثيراً من الأساطير الخرافية بشأن الأشخاص والرسل الذين بَشَّروا العراق من كُتَّاب الكنيسة السريانية الشرقية أنفسهم لإثبات أنها مستقلة لأهداف سياسية وطائفية وعقائدية، يضاف إليها أهداف سياسية وطائفية منذ بداية القرن العشرين، وإن كان دخول المسيحية إلى العراق من أنطاكية أمراً مؤكداً، لكن لا يوجد أمر مؤكد من هو الشخص بذاته الذي بَشَّرَ ورسم فقيدا أول أسقف فيها سنة 104م، ولا يتفق اثنان من مؤرخي الكنيسة أنفسهم على الأساقفة الأوائل إلى سنة 317م، وأول ذكر لسلسلة أساقفة كنيسة المشرق السريانية تعود لسنة 893م لمطران دمشق النسطوري إيليا الجوهري، ويضع فيها أدي ثم ماري فابريس، وهذا الجدول أضيف إليه بعد موت الجوهري أسماء من أشخاص مجهولين لأنه يصل بالجثالقة إلى طيمثاوس +1332م، علماً أنه في مخطوط فاتيكاني عربي آخر برقم 157، لا ينوه بخلفاء أدي وماري، لكنه يُشير إلى مبشر اسمه نثائيل وهو أحد تلامذة أدي وماري، ويقول إنه بشّر الفرس والهوزيين، ونثائيل غير موجود في جدوله، وفي مكان لآخر يزعم أن لوقا بَشَّر جزيرة أبن عمرو والموصل وبابل..إلخ. (السمعاني، المكتبة الشرقية، ج2 ص391-392. أنظر البطريرك الكلداني دلي، المؤسسة البطريركية في كنيسة المشرق، ص37-38، مستنداً على المخطوط الفاتيكاني العربي، 157 ورقة، 6-7، 67، 82. والمخطوط الفاتيكاني العربي 635، ورقة 88، ويقول أن الأسماء بين فافا وماري مضافة أيضاً، علماً أن الموصل هي آخر مدينة عراقية دخلتها المسيحية في القرن 6، كما سيأتي).
جدول الجوهري

بينما إيليا برشينايا (975-1046م)، وهو أقدم مؤرخ لكنيسة المشرق السريانية يبدأ من أبريس دون أدي وماري، (تاريخ برشينايا، ص63-64)، والعلامة السرياني الشرقي عبدالله بن الطيب (980–1043م) المعاصر لإيليا برشينايا، فإضافةً لأدي وماري وأجي، فإنه يُقحم توما ونثائيل لأول مرة، ويقفز من القرن الأول من ماري وأجي إلى أسقف المدائن فافا +329م مباشرةً فيعتبره أول أساقفة كرسي المشرق بدون ذكر أساقفة متسلسلين بينهما باستثناء شحلوفا الذي يؤكد أبن الطيب بوضوح أن الناس اختلفوا بينهم، فيقول: فقوم قالوا شحلوفا أول أسقف للمدائن وآخرون قالوا فافا (ابن الطيب، فقه النصرانية، ج1 ص114)، أمَّا ماري بن سليمان صاحب كتاب المجدل الذي عاش بين (1134-1147م) فيُدخل في القائمة أجي ونثائيل مقتبساً الأخير من أبن الطيب وتاركاً توما، (ماري، أخبار بطاركة المشرق، من كتاب المجدل، طبعة روما، 1899م، ص7)، ويقوم سليمان مطران البصرة +1224م بكتابة الجدول ويبدأ بأدي وماري، ويقول: إن أدي توفي في الرها، أمَّا العلاَّمة السرياني الشرقي عبديشوع الصوباوي +1318م، فيقول: إن توما بَشَّر الهنود والصينيين، وأدي معلم ماري وأجي الذي بَشَّر بلاد بين النهرين يقول: إني لبلاد فارس كلها، وبشأن شحلوفا وفافا يُطابق الصوباوي أبن الطيب، لكنه يعتبر خليفة فافا وهو شمعون بن الصباغين +341م أول مطران للمدائن (عبديشوع الصوباوي، طبعة ماي، ص317، سرياني، (ص155، لاتيني)، ومعظم كُتَّاب كنيسة المشرق يحذفون قول ماري لدى الصوباوي " أني لبلاد فارس كلها ". وبشأن شمعون بن الصباغين، أنظر السمعاني، المكتبة الشرقية، ج1 ص1)، ويقوم صليبا بن يوحنا الموصلِّي بكتابة وتنقيح كتاب المجدل لماري بن سليمان سنة 1332م، فيبدأ من ماري دون ذكر أدي، وينقل الأساقفة الأوائل بشكل مختلف حيث يضيف ثمانية جثالقة في القائمة وحذف وإضافة أمور أخرى، ويقوم معاصر صليبا بن يوحنا وهو عمرو بن متى الطيرهاني بكتابة نسخة سنة 1349م، لتُسجَّل أخيراً نسخة صليبا من المجدل باسمه ويذكر أنه في البداية كان أربع كراسي رسولية، متى ولوقا ومرقس ويوحنا، وكرسي المشرق مثلهم، علماً أنه إلى سنة 451م كان في المسيحية ثلاث كراسي رسولية فقط، أنطاكية، روما، الإسكندرية، وبقي هذا الغموض والتخبُّط في تاريخ الكنيسة والأساقفة إلى أن نَشرَ الباحث السرياني الشرقي من الكنيسة الكلدانية العلَّامة الفونس منكانا تاريخ أربيل لأول مرة سنة 1907م، فأزال كثيراً من الغموض في سلسلة الأساقفة الأولين، وأثبت أن الأساقفة الأوائل قبل فافا، هم أساقفة أربيل وليس المدائن.
وشكراً
موفق نيسكو
يتبع ج2

9
اعلان صادر عن السينودس الكلداني 7-13 اب 2018     

         
برطلي . نت / متابعة

عشتار تيفي كوم - اعلام البطريركية الكلدانية/

عُقد سينودس الكنيسة الكلدانية السنوي الاعتيادي 7 – 13 آب 2018 في المقر البطريركي بالمنصور في بغداد – العراق برئاسة صاحب الغبطة البطريرك الكاردينال مار لويس روفائيل ساكو. وقد حضر أصحاب السيادة الأساقفة: مار توما ميرم، مطران اورمية (ايران)، مار باوي سورو، مطران كندا، مار أنطوان اودو، مطران حلب (سوريا)، مار رمزي كرمو، مطران طهران (ايران)، مار جبرائيل كساب (مطران استراليا المتقاعد)، مار ميشيل قصارجي، مطران بيروت (لبنان)، مار ربان القس، مطران زاخو والعمادية (العراق)، مار ميخائيل مقدسي، مطران القوش، مار اميل نونا، مطران استراليا ونيوزيلنده، مار بشار متي وردة، مطران أربيل (العراق)، مار يوسف توما، مطران كركوك والسليمانية (العراق)، مار حبيب النوفلي، مطران البصرة (العراق)، مار سعد سيروب، الزائر الرسولي لأوروبا، مار فرنسيس قلابات مطران ديترويت (الولايات المتحدة الامريكية)، مار عمانوئيل شليطا مطران سان دييكو (الولايات المتحدة الامريكية)، مار شليمون وردوني، المعاون البطريركي ومار باسيليوس يلدو، المعاون البطريركي. وتغيب الأساقفة المتقاعدون: إبراهيم إبراهيم وجاك اسحق وسرهد جمو.

الشأن الكنسي:

–         انتخب آباء السينودس أساقفة للأبرشيات الشاغرة معتمدين على الضوابط القانونية والصفات المطلوبة في المرشح: كحسن السيرة، والروحية العميقة، والقيادية والثقافة، والانفتاح والشفافية.

–         تم تمديد سنة أخرى للمطرانين الجليلين مار توما ميرم (مطران أورميا) ومار شليمون وردوني (المعاون البطريركي)، وكانا قد قدما طلبا للتقاعد بسبب بلوغهما السن القانونية.

–         بخصوص الشمامسة الانجيليون الدائميين، قرر الآباء ان يكون إعدادهم جيداً، أي ان يكون المرشح خريجاً من الدورة اللاهوتية أو المعهد التثقيفي أو كلية اللاهوت أو ما يعادلها، وأن يكون حَسَن السيرة وسليم القوى.

صلاحياته العامة: إعداد القرابين قبيل القداس، قراءة الانجيل، يناول القربان المقدس، ويحمله الى المرضى، التنشيط الراعوي، التعليم المسيحي، وإعدادالمخطوبين. كما بإمكان مطران الأبرشية ان يسند اليه مهمات أخرى. وفي حالة انتقاله من ابرشيته الى ابرشية أخرى ينبغي ان يزوَّد بشهادة من أسقفه المحلي.

–         تشكلت  لجنة موسيقية كنسية من الإباء: فادي ليون، أمير كمو ونشوان يونان والأخت الراهبة نرجس توما والسيدين: رائد خوشابا (المانيا) ونوئيل زريفة (لبنان).

–         الإصلاح الليتورجي: راجع الآباء الترجمة العربية لنص رتبة قداس مار اداي ومار ماري بحيث تأتي مفهومة وواضحة للمصلين وبلغة عربية سليمة، بينما يبقى النص الكلداني المقدم للمصادقة من قبل الكرسي الرسولي، وقد عُهِدَت الترجمة الإنكليزية الى المطرانين فرنسيس قلابات وباواي سورو مع غبطة البطريرك لمطابقتها مع النص العربي وستقدم الترجمتان الى الكرسي الرسولي للمصادقة عليهما.

 كذلك درس الإباء نص القداس الثاني وترجمته العربية لتقديمه للمصادقة  والاستعمال لانه نص لاهوتي جميل جدا. وأكدوا على ضرورة تأليف أنافورة جديدة تلبي العقلية الحالية.

–         دعاوي الشهداء: قدم المطران فرنسيس قلابات عرضاً وافياً لسير موضوع عملية تطويب شهداء 1915 و1918 إضافة الى الذين استشهدوا بعد عام 2003، وقد سمح الكرسي الرسولي بإعلان الأب رغيد كني والشمامسة الثلاثة خدام الله رسمياً (والتي تعتبر كخطوة أولى قبل التطويب). وقد إحتفل المؤمنون بهذه المناسبة.

–          ناقش الإباء رسائل ومقترحات موجهة الى آباء السينودس وتباحثوا في سبل معالجتها، قدر الإمكان.

–          عن التنشئة في الاديره النسائية والرجالية والمعهد الكهنوتي، شدد الإباء على المحافظة على الخط المشرقي مع الانفتاح على الثقافة المعاصرة وركزوا على أولوية  الروحية نظراً لتراجعها.

–         الرهبانية الكلدانية الهرمزدية: نظرا لاستمرار طلبات الرهبان للانعتاق من الرهبانية والانضمام الى الابرشيات اوكل الإباء المهمة الى غبطة البطريرك لمعالجة أزمات الرهبنة المتكررة مع الكرسي الرسولي.

–         الشرع الخاص بالكنيسة الكلدانية تمت ترجمته الى الإنكليزية من قبل المطران باواي سورو وقد قدمه غبطته الى الكرسي الرسولي للمصادقة عليه.

الشأن العام:

استعرض معظم الآباء وضع أبرشياتهم الراعوي والسياسي وأزمة المهجرين والمهاجرين. وأكدوا على وقوفهم الى جانبهم الى النهاية وخدمتهم والدفاع عنهموتثبيتهم في أرضهم بالرغم من كلّ التحديات. كما توجهوا بالشكر الجزيل إلى كلّ المؤسّسات الكنسيّة والمنظمات المدنيّة العالمية التي ساندتهم خلال محنتهم الطويلة.

وأخيرا شجعوا أولادهم أينما كانوا على عيش إيمانهم ورجاءهم بثبات وصبر، والتمسك بقيمهم المسيحية وبتراث كنيستهم وآبائهم وأجدادهم ولغتهم وهويتهم.

 ملاحظة: هذه المعطيات مقتبسة من محضر الاجتماعات التي وقعها جميع اباء السينودس.
10
شاهد .. وجود أكثر من خمسين دير اثري في النجف     

         
برطلي . نت / متابعة


عشتارتيفي كوم - الفيحاء/

تُعد محافظة النجف الاشرف من اكثر المدن في العالم احتضانا للارث المسيحي حيث يوجد فيها اكثر من خمسين اثرا لأدْيِرة مسيحية بُنِيَت في عهود ما قبل الاسلام وتحديدا في عهد ملوك المَناذرة الا ان ضعف الامكانات المادية يَحُوُلُ دون التنقيب في هذه الاديرة واكتشاف كنوزها.


<a href="http://www.youtube.com/watch?v=anMQeU9jQxE" target="_blank">http://www.youtube.com/watch?v=anMQeU9jQxE</a>
صفحات: [1] 2 3 ... 10

Back to top