منتديات برطلي

منتديات برطلي الاخبارية.... => اخبار شعبنا المسيحي (سورايي)... => الموضوع حرر بواسطة: برطلي دوت نت في يونيو 13, 2018, 02:20:39 مسائاً

العنوان: صحيفة امريكية: مسيحيوا الشرق الاوسط يقولون ان الولايات المتحدة ليست بالحليف الج
أرسل بواسطة: برطلي دوت نت في يونيو 13, 2018, 02:20:39 مسائاً

  صحيفة امريكية: مسيحيوا الشرق الاوسط يقولون ان الولايات المتحدة ليست بالحليف الجاد   

(https://i1.wp.com/www.nationalreview.com/wp-content/uploads/2018/06/palm-sunday-qaraqosh-iraq-2017.jpg?resize=789%2C460&ssl=1)
         
برطلي . نت / متابعة


عنكاوا كوم \ ناشينال ريفيو \ بينيدكت كيلي
ترجمة وتحرير \ ريفان الحكيم

العراق, الموصل.. المثير للصدمة ليس المباني المحطمة ولا حفر القنابل المفتوحة او حتى الارضيات الملطخة بالدماء حيث تتعرض جثث مقاتلي داعش للتعفن منذ تحرير مدينة الموصل القديمة, انها كتل شعر اللحى في الكنائس المدمرة. لقد استخدم مقاتلو داعش معظم الكنائس الـ45 الموجودة في المدينة القديمة في الموصل كمأوى لهم وللتدريب على الرمي والقنص والتعذيب, وفي بعض الحالات, مثل حالة كنيسة الدومنيكان, استخدموها لتعليق ضحاياهم في برج الناقوس. مع اشتداد المعارك, حلق العديد من المقاتلين لحاهم الطويلة, حيث كان تنظيم داعش يأمر كل رجل في الموصل (وكانوا جميعهم مسلمين في تلك الفترة) بإطلاق لحيتهم, سواء كانوا مقاتلين ام مدنيين. مثلما فعل الجنود النازيين الذين نزعوا بزاتهم العسكرية وتخلصوا منها قبل اقتراب جيش الحلفاء. اعتقد جنود الخلافة انهم سينجون اذا ما تخلصوا من لحاهم. كانت الكتل الشعرية في كل مكان بينما كنا نسير عبر الكنائس المدمرة في الاسبوع الماضي. ان الجثث الكثيرة لمقاتلي داعش الموجودة في الكنائس التي تم تدنيسها هي دليل على ان خطة الحلاقة للهرب جاءت متأخرة للغاية.

وصلت مع رفيقي في السفر, الصحفي الكاثوليكي ادوارد بينتن, الى مسافة بضعة اميال من الموصل في العام الماضي مع اشتداد القصف. وصلنا الى بلدة كرمليس المسيحية المهجورة. كان الضرر كبيرا: لقد احرق تنظيم الدولة الاسلامية العديد من المنازل وفخخوها بالعبوات الناسفة, وبطبيعة الحال دنسوا كلتا كنيستي البلدة — كل كنيسة كانوا يحتلونها في العراق, كانوا يشوهون كل الصور والصلبان التي يرونها.

لقد قمنا بتلك الزيارة لتقييم الاضرار واحتمالات عودة اي من سكان بلدات سهل نينوى المهجرين. بدا الناس متفائلين, اذا ما توفر الامن ومنحت المساعدات, سيعودون ويعيدون بناء دورهم وحياتهم.

هذه المرة, وبينما كنا نسير في المدينة القديمة في الشهر الماضي, نخرج ونسير على الاقدام وسط الانقاض التي لا تزال تخفي الجثث و القنابل, كان ضابط الشرطة العراقي الذي كان يرافقنا لتأمين الحماية يواصل الالتفات الي ويقول: "الموصل جيدة جدا اليس كذلك؟" للأسف لا. كان رفيقنا ذو النظارات السوداء والشعر الاسود الغامق المصبوغ يحاول ان يرينا ان الحياة في الموصل عادت الى طبيعتها, لكن هذا ابعد مايكون عن الواقع. لا يوجد في المدينة اسقف او كاهن وعادت عشر عائلات مسيحية فقط من اصل اكثر من 3 الاف عائلة كانوا يعيشون في المدينة حتى عام 2014.  وقد افيد بأن رئيس اساقفة السريان الارثوذكس, الذي لم يعد لغاية الان الى المدينة, طلب من ابناء رعيته ان يحذو حذوه.

وفي سهل نينوى, حيث تعود جذور المسيحيين الى زمن الرسل, عاد الكثير من المسيحيين الى البلدة التي كانت اكبر البلدات المسيحية في المنطقة, عادوا لأنهم موظفون لدى الحكومة العراقية التي لن تدفع مرتباتهم بخلاف ذلك. الاشخاص الذين تحدثنا اليهم في العديد من القرى والبلدات متفائلون جدا بعد هزيمة داعش في العام الماضي, يعيشون الان في نوع من الارض الحرام. يتم اصلاح منازلهم ببطء, ولكن لا توجد وظائف والأمن غير مستقر. مثل العديد من الالمان الذين تعرضوا بعد الحرب العالمية الثانية للإنكار وتقليل الشأن بسبب تورطهم مع النازيين, فأن جيران المسيحيين في الموصل اليوم والذين سرقوا منازلهم ورحبوا بمقاتلي داعش بحرارة, سيبررون فعلتهم تلك انها كانت فقط للعرض وذلك لحماية انفسهم. ربما ان استراتيجية "الحلاق" تنجح.

قال لي احد الكهنة: "نحن ضعفاء للغاية, ولن يحمينا احد من الغرب."الخطر لا يكمن فقط بعودة داعش ومؤيدوه. المسيحيون عالقون ايضا في التوترات المتصاعدة بين الحكومة العراقية والرغبة الكردية في الاستقلال. اما الشبك, وهم جماعات شيعية, فتحيط الان ببلدة برطلة المسيحية –سابقا- حيث كانت تشتري المنازل وتغير ديموغرافية المنطقة. يطلق على سهل نينوى الان "المناطق المتنازع عليها".

قال لي احد كهنة الرعية الذي يعاني من ضغوط التغيير الديموغرافي "متنازع من قبل من؟" لقد عشنا هنا منذ البداية, ارني المقابر الكردية, اذا زعموا انها ارضهم".
يصبح اليأس اكثر وضوحا عندما تتحول المحادثة الى مسألة المساعدة الامريكية, خلال الانتخابات الرئاسية عام 2016, قدم المرشح دونالد ترامب الكثير من الدعم للمسيحيين المضطهدين في جميع انحاء العالم. كنت في العراق قبل الانتخابات ومرة اخرى في اذار الماضي, بعد فترة قصيرة من تولي ترامب للسلطة. كل شخص قابلناه, كاهن او مواطن عادي, كان يؤيد ترامب ويبغض اوباما, وكانوا يعتقدون ان الاشياء الجيدة قادمة. الان, وكما يقولون, كان كل ذلك كلاما فارغا.

في ايار 2017 اعلن نائب ارئيس الامريكي بنس ان الدفاع عن المسيحيين المضطهدين سيكون "اولوية للسياسة الخارجية" للإدارة الامريكية: "امريكا ستدعم هؤلاء الناس في ساعة الحاجة". في تشرين الاول الماضي, ووسط استحسان كبير لدى الجماعات المسيحية, اعلن بنس ان الولايات المتحدة ستتجاوز الامم المتحدة وتوجه المساعدات بشكل مباشر من خلال الجماعات الدينية والوكالة الامريكية للتنمية الدولية USAID. تلك المساعدات لم تظهر بعد. وبحسب بعض المصادر فان البعض من اتباع اوباما ممن لازالوا في مراكز القرار يوجهون الاموال "برامج الحوار" في سهل نينوى. ومن غير المحتمل ان يكون الاشخاص الذين فقدوا منازلهم, واستخدمت كنائسهم للتعذيب, وتعرضت رفات موتاهم للنبش, جاهزين للجلوس و شرب الشاي بدبلوماسية.

في الوقت نفسه, انخفض عدد المسيحيين الشرق اوسطيين الذين تم قبولهم في الولايات المتحدة في عام 2017 بسبب قيود الادارة الامريكية على الهجرة من مختلف البلدان ذات الغالبية المسلمة. اخبرني رجل دين بارز في العراق بضجر انه قد يكون من الافضل التوقف عن عقد مؤتمرات مليئة بالكلمات الجميلة والبدء باتخاذ اجراءات للتخفيف من حدة الازمة.
حتى وسط المنازل المدمرة والجثث المسحوقة في الموصل, وفي كل مدينة زرناها, جلبنا البسمة واحيانا الضحكة للمسيحيين المعنفين هناك عندما ذكرنا كيف تم استقبال مقاتلي التنظيم العائدين الى اوربا. اعادة تأهيل ووظائف وشقق للجهاديين, اما المسيحيين المضطهدين, فلم يحصلوا على هذا القدر من الرعاية.هذا النوع من التسلية هو الوحيد المتوفر في هذه الفترة.